بني ملال: نقابة الشركة الجهوية متعددة الخدمات تعقد اجتماعاً استثنائياً لتدارس قرارات الإدارة

 


بني ملال – 23 يونيو 2026

عقد المكتب النقابي للشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال خنيفرة، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً استثنائياً بمقر الاتحاد المغربي للشغل بمدينة بني ملال، وذلك بناءً على طلب من مجموعة من الأطر والمستخدمين وأعضاء من المكتب نفسه.

وقد انطلقت أعمال الاجتماع بكلمة قدمها السيد جمال أوزين، الكاتب الجهوي لنقابات بني ملال خنيفرة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، في حين تولى رئاسة الجلسة السيد محمد العاص، بصفته الكاتب العام للمكتب النقابي للشركة، وبحضور جميع أعضاء المكتب النقابي.

وخُصص الاجتماع لمناقشة وتقييم المستجدات المتعلقة بقرارات إدارة الشركة، ولا سيما مسار تنزيل مشروع الشركات الجهوية متعددة الخدمات، بالإضافة إلى التدابير الجديدة التي اتُّخذت وتهم الوضعية المهنية للأطر والمستخدمين.

ووفقاً لما دار في اللقاء من نقاشات حول القضايا المطروحة وتحديد مسؤوليات الطرف النقابي في المرحلة الحالية، تقرر اتخاذ مجموعة من المواقف والخطوات التدبيرية، على أن يتم الإعلان عن تفاصيلها في بلاغ رسمي يصدر لاحقاً.

وفي ختام الاجتماع، جدد المكتب النقابي تأكيده على استمرار مساعيه في حماية الحقوق والمكتسبات المهنية لكافة الأطر والمستخدمين، داعياً الشغيلة إلى اليقظة ومواكبة التطورات والتحديات الحالية التي تشهدها الشركة.

الاتحاد العربي لألعاب القوى يبحث روزنامة 2027 ويستعد لليوبيل الذهبي

 



الإسماعيلية – 23 يونيو 2026

عقد مجلس إدارة الاتحاد العربي لألعاب القوى اجتماعه الدوري الـ 88 في مدينة الإسماعيلية المصرية، برئاسة العميد علي بن إبراهيم الشيخي (عبر الاتصال المرئي)، وبحضور نواب الرئيس وأعضاء المجلس، وذلك على هامش البطولة العربية تحت 23 وتحت 16 سنة.

📌 أبرز مخرجات الاجتماع:

  • روزنامة 2027: مناقشة خطة البطولات لعام 2027 تمهيداً لتعميمها على الاتحادات الوطنية لتحديد الدول المستضيفة.

  • حصاد بطولة تونس: الإشادة بالنجاح التنظيمي والفني للبطولة العربية الـ 21 للشباب والشابات التي أقيمت في تونس أبريل الماضي.

  • دعم المواهب: بحث خطط صناعة الأبطال وتطوير الأداء الفني للرياضيين العرب لتعزيز تنافسيتهم دولياً وأولمبياً.

🎉 التحضير لليوبيل الذهبي:

اطلع المجلس على الترتيبات الخاصة باحتفالية مرور 50 عاماً على تأسيس الاتحاد، والمقرر إقامتها في مصر (من 1 إلى 5 سبتمبر المقبل) بالتزامن مع بطولة الناشئين. وستشهد الاحتفالية:

  • تكريم الرواد والأبطال والحكام.

  • تنظيم معرض فوتوغرافي يوثق مسيرة الاتحاد.

  • إعادة إطلاق مجلة "البطل العربي" بحلتها الجديدة.

غسيل الكلى السياحي.. كيف يرسخ المغرب مكانته كوجهة رائدة في "السياحة العلاجية"؟

 



بقلم/ القسم الاقتصادي والصحي

لم يعد السفر مجرد رفاهية، بل هو حاجة إنسانية وتجربة يبحث عنها الجميع؛ لكن بالنسبة لمرضى القصور الكلوي المزمن، يظل السفر "حلمًا مؤجلًا" ومحفوفًا بالمخاطر. فالحاجة الملحّة للخضوع لعدة جلسات غسيل كلى أسبوعيًا تجعل المريض مقيدًا بجغرافيا مراكزه الطبية المعتادة.

إلا أن المشهد العلاجي في المملكة المغربية يشهد تحولًا نوعيًا؛ حيث نجح المغرب في تحويل هذا التحدي إلى فرصة واعدة، مكرسًا مكانته كوجهة إقليمية رائدة في "السياحة العلاجية المتخصصة"، وهو ما تجسد مؤخرًا في تأمين أكثر من 1700 جلسة غسيل كلى لمرضى دوليين اختاروا قضاء عطلاتهم أو إتمام مهامهم المهنية داخل المملكة دون انقطاع عن علاجهم الحيوى.

وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن مؤسسة "دياڤيرم المغرب" المتخصصة في أمراض الكلى، فقد تخطت المؤسسة عتبة 1700 جلسة غسيل كلى قدمتها لمرضى أجانب من مختلف الجنسيات. وتتوزع هذه الرعاية الطبية على عياداتها الخمس المتواجدة في أهم الحواضر السياحية والثقافية بالمملكة: مراكش، أكادير، ومكناس.

هذا الرقم لا يعكس فقط جودة الخدمات الطبية المقدمة، بل يترجم ثقة المرضى الدوليين في المنظومة الصحية المغربية، وقدرتها على توفير رعاية آمنة وموثوقة تتماشى مع المعايير الدولية.

إن سر نجاح هذه التجربة يكمن في مفهوم "استمرارية العلاج عابر الحدود". فبفضل شبكة عالمية تضم أكثر من 450 عيادة متخصصة حول العالم، أصبح بإمكان المريض الذي يتابع علاجه المعتاد في عواصم مثل باريس، مدريد، أثينا، أو الرياض، أن يواصل الجلسات نفسها في المغرب بالبروتوكولات الطبية ذاتها وبأعلى معايير الأمان.

وفي هذا السياق، يوضح السيد شارل ألكسندر تيفينان، المدير العام لدياڤيرم المغرب، الرؤية الكامنة وراء هذا التوجه قائلًا:

"لا ينبغي أن يكون السفر حلماً صعب المنال بالنسبة لمرضى غسيل الكلى. هدفنا هو أن يتمكن كل مريض من السفر واكتشاف العالم دون القلق بشأن استمرارية علاجه أو سلامته الطبية."

ويضيف السيد تيفينان أن الدمج بين الحلول الرقمية الدولية وكرم الضيافة المغربية الأصيلة هو ما يصنع الفارق في تجربة المريض الزائر.

لم يعد الأمر مقتصرًا على توفير الأجهزة الطبية التقليدية، بل دخلت الرقمنة والذكاء الاصطناعي كعنصرين أساسيين لضمان سلامة المرضى الوافدين:

  • برنامج d.HOLIDAY ومنصة Bookdialysis: تتيح هذه الحلول للمريض حجز جلساته مسبقًا وتنسيق ملفه الطبي إلكترونيًا قبل إقلاعه من بلده الأصلي.

  • منظومة d.CARE ونظام (TGS): شبكة رقمية مترابطة تضمن النقل الآمن للبيانات الطبية وتسمح للأطباء والممرضين بمراقبة المؤشرات الحيوية للمريض بشكل فوري أثناء الجلسة، مما يقلص نسبة الأخطاء الطبية إلى حدها الأدنى.

  • الذكاء الاصطناعي الاستباقي: تستخدم العيادات تقنيات الذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن المخاطر الصحية المحتملة لكل مريض، مما يمنح الطاقم الطبي قدرة أكبر على تقديم رعاية مخصصة واستباقية.

إن نمو السياحة العلاجية لمرضى الكلى بالمغرب لا يتحرك بمعزل عن الطفرة الشاملة التي تشهدها البلاد. فالمملكة تمتلك اليوم توليفة استراتيجية تجعلها منافسًا قويًا في هذا القطاع:

  1. الموقع الجغرافي المتميز: القرب المباشر من القارة الأوروبية وسهولة الربط الجوي مع دول الخليج وإفريقيا.

  2. البنية التحتية السياحية: توفر الفنادق والخدمات اللوجستية التي تلائم فترات النقاهة والاستجمام.

  3. التحول الصحي والرقمي: الاستثمارات الضخمة التي تضخها الدولة والقطاع الخاص لتحديث المنظومة الطبية الوطنية.

يذكر أن "دياڤيرم"، التي دخلت السوق المغربية عام 2019 وتعمل تحت مظلة مجموعة "M42" العالمية الرائدة في الصحة والذكاء الاصطناعي، ترعى حاليًا أكثر من 900 مريض محلي ودولي بالمغرب. وتدير المجموعة عالميًا ملايين الجلسات سنويًا عبر 24 دولة، مما ينقل الخبرة الدولية مباشرة إلى قلب العيادات المغربية.

تثبت هذه الدينامية أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو تنويع منتجه السياحي، والانتقال من السياحة الترفيهية الكلاسيكية إلى سياحة النخبة الطبية المتخصصة. إن تجاوز عتبة 1700 جلسة لمرضى دوليين هو رسالة واضحة للعالم: المغرب ليس فقط وجهة للاستجمام، بل هو ملاذ آمن للصحة والحياة.

أزيلال.. اتفاقية ثلاثية رائدة لتعزيز الصحة النفسية والوالدية الإيجابية

 



أزيلال – أطلس 24

شهد مقر الكتابة العامة لإقليم أزيلال، زوال اليوم الاثنين 22 يونيو 2026، مراسيم توقيع اتفاقية شراكة ثلاثية الأطراف، تهدف إلى تعزيز الصحة النفسية والوالدية الإيجابية، وذلك في إطار المشاريع المسطرة ضمن المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2026.

وتجمع هذه الاتفاقية الإستراتيجية كلاً من اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم أزيلال، ممثلة في عامل الإقليم بصفته رئيساً للجنة، والمرصد الوطني لحقوق الطفل، ممثلاً في كاتبته العامة، إلى جانب المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بأزيلال.

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد السيد عامل إقليم أزيلال أن هذه الشراكة تشكل دعامة أساسية لتثمين الرأسمال البشري وتطوير قدرات المستفيدين. وأوضح أن الاستقرار الصحي والمعيشي ينعكس بشكل مباشر على تحسين النمو الجسدي والتطور المعرفي والاجتماعي والنفسي للأفراد، مستعرضاً في الوقت ذاته أبرز المشاريع التي تم إنجازها بالإقليم، لا سيما تلك الموجهة لدعم صحة الأم والطفل.

من جانبها، أبرزت الكاتبة العامة للمرصد الوطني لحقوق الطفل الأدوار الطليعية التي ستلعبها هذه الشراكة على مستوى الإقليم، خاصة في نشر السلوكيات الإيجابية داخل الأسر وتأمين الدعم النفسي والتربوي، مشيرة من خلال عرض قدمته ممثلة المرصد إلى السياق العام والأهداف والنتائج المرجوة من هذا التعاون.

وتروم الاتفاقية في عمقها إلى مأسسة ثقافة الوالدية الإيجابية عبر قنوات ميدانية قريبة من المواطن، حيث تم التأكيد على أن تنزيل هذه الأهداف سيمر عبر تكثيف الحملات التحسيسية ونشر السلوكيات الجيدة بالاعتماد على منظومة الوسطاء الجماعاتيين والجمعيات الشريكة المسيرة لها.

جدير بالذكر أن مراسيم التوقيع تميزت بحضور مكثف لرؤساء الدوائر بالإقليم، رئيس قسم العمل الاجتماعي بالكتابة العامة، ممثلي المرصد الوطني لحقوق الطفل، بالإضافة إلى رؤساء الجمعيات المسيرة لمنظومة الوسطاء الجماعاتيين، والذين يشكلون حلقة الوصل الأساسية لإنجاح هذا البرنامج التنموي الرائد.

الجريدة الرسمية تنشر قرار رئيس الحكومة بشأن تمويل الحملات الانتخابية لاستحقاقات 23 شتنبر




​الرباط – خاص

في إطار التنزيل التدريجي للقوانين المنظمة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية قرار جديد لرئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يقضي بتحديد المبلغ الإجمالي لمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية المشاركة في انتخابات أعضاء مجلس النواب، والمقرر إجراؤها في 23 شتنبر المقبل.

​ويأتي هذا القرار تفعيلاً للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لتمويل الأنشطة الانتخابية، وفي سياق ضبط المنظومة المالية للعمليات الانتخابية بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين الهيئات السياسية المتنافسة.

​بناءً على المقتضيات التنظيمية الأخيرة، يتوزع الدعم العمومي المخصص للحملات الانتخابية على عدة مستويات رئيسية؛ حيث رُصد دعم جزافي أولي للهيئات السياسية المشاركة، على أن يضاف إليه دعم متغير يحتسب بناءً على عدد الأصوات والمقاعد التي سيحصل عليها كل حزب في صناديق الاقتراع.

​وفي السياق ذاته، تضمن الإطار التنظيمي الحالي مقتضيات تحفيزية غير مسبوقة تهدف إلى تعزيز التمثيلية السياسية للشباب (دون سن 35 عاماً)، من خلال تخصيص مساهمات مالية إضافية لتغطية مصاريف حملات اللوائح التي تضم كفاءات شابة.

​وفي مقابل هذا التمويل العمومي، وضعت السلطات التنفيذية والتشريعية دفتراً صارماً للتحملات يفرض على الأحزاب السياسية الالتزام بقواعد الحكامة المالية لضمان سلامة العمليات الانتخابية:

​الحسابات البنكية الخاصة: إلزامية فتح حساب بنكي فريد لكل لائحة ترشيح لضمان تتبع مسار الأموال وشفافية مصادرها.

​الرقابة البعدية للمجلس الأعلى للحسابات: إخضاع كافة المصاريف والوثائق الإثباتية لتدقيق صارم من قِبل قضاة المجلس فور انتهاء العملية الانتخابية.

​مراعاة سقف الإنفاق القانوني: الالتزام بالحد الأقصى المسموح به للصرف لكل مرشح أو لائحة، وذلك منعاً للاستعمال غير المتكافئ للموارد المالية أثناء فترة التنافس.

​يعكس هذا القرار الحكومي الرغبة في إرساء بيئة قانونية ومالية واضحة المعالم قبل انطلاق الحملات الانتخابية الرسمية، مما يتيح للفواعل السياسية ترتيب أولوياتها وبرامجها التواصلية بناءً على الموارد المالية المتاحة والمؤطرة قانوناً.

أحمد ريتالي منسقاً جديداً للسكرتارية الإقليمية للمتصرفين التربويين بـ "CDT" في بني ملال




​بني ملال – 22 يونيو 2026

​أعلنت السكرتارية الإقليمية للمتصرفات والمتصرفين بإقليم بني ملال، التابعة للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، عن تجديد هياكلها التنظيمية وانتخاب السيد أحمد ريتالي منسقاً إقليمياً جديداً للسكرتارية.

​وجاء هذا الإعلان عقب جمع عام انعقد يوم الأحد 21 يونيو 2026 بمقر النقابة بمدينة بني ملال، خُصص لإعادة هيكلة السكرتارية الإقليمية الخاصة بفئة المتصرفين التربويين، تحت إشراف وتأطير من المكتب الجهوي وعضو المكتب الوطني للنقابة السيد حسين حرشي.

​وحسب مصادر نقابية، فقد شهد اللقاء نقاشاً مستفيضاً استعرض فيه الحاضرون واقع ومستجدات المنظومة التعليمية محلياً ووطنياً. وسلّط المشاركون الضوء على ما وصفوه بـ "الإكراهات والمشاكل" التي تواجه فئة المتصرفين التربويين، مع التذكير بالمراحل التي قطعها ملفهم المطلبي، لا سيما القضايا المتعلقة بـ "ضحايا الترقيات بمسارين"، وإشكالية التعويضات عن المهام الإضافية، فضلاً عن ملفات مهنية أخرى مرتبطة بمهام الإدارة والتدبير التربوي.

​وقد أسفرت العملية الانتخابية، التي جرت في أجواء تنظيمية داخلية، عن تشكيل مكتب جديد للسكرتارية الإقليمية جاءت تركيبته على الشكل التالي:

​المنسق: السيد أحمد ريتالي

​النائب الأول للمنسق: السيد محمد قرباب

​النائب الثاني للمنسق: السيد مصطفى الزبير

​المقرر: السيد حفوض محمد

​نائب المقرر: السيد عبد العزيز ويبورش

​الأمين: السيد حساين أوبارو

​نائب الأمين: السيد إدريس محبوب

​مستشارون مكلفون بمهام: السيد تحسيس حمو والسيد محمد تابيتي.

​وفي ختام أشغال هذا الجمع العام، جرى تشكيل لجان وظيفية متخصصة تهدف – بحسب البلاغ الصادر عن الهيئة – إلى تسهيل مهام السكرتارية الإقليمية المنتخبة، وتطوير أدائها التنظيمي والميداني لمتابعة الملفات المطلبية للمتصرفات والمتصرفين التربويين على صعيد إقليم بني ملال.

العطار المتجول... بطل مجهول في ذاكرة العالم القروي




بقلم محمد مبروك

قبل أن تصل الطرق المعبدة إلى معظم القرى، وقبل انتشار المحلات التجارية ووسائل النقل الحديثة، كان العطار المتجول واحداً من أبرز الشخصيات في العالم القروي والبوادي المغربية. كان حضوره حدثاً ينتظره الجميع، لأنه لم يكن مجرد بائع للسلع، بل كان جزءاً من الحياة اليومية للناس ووسيلة لربط القرى المعزولة بمحيطها.

ومن منا لا يتذكر، في دواوير وضواحي بني ملال، بأوربيع وآيت تيسليت وآيت سعيد وإيشو، ذلك العطار المشهور الذي عرفه الجميع باسم المرحوم المهدي؟ كان واحداً من أولئك الرجال الذين صنعوا لأنفسهم مكانة خاصة في قلوب الناس. كان حضوره مألوفاً ومحبوباً، ينتظره السكان كما ينتظرون ضيفاً عزيزاً، لما يحمله من حاجيات وأخبار وكلمات طيبة تنشر البهجة في أرجاء الدوار.

كان العطار يشد الرحال منذ الساعات الأولى من الصباح، محملاً على ظهر دابته مختلف الحاجيات الأساسية التي تحتاجها الأسر القروية؛ من السكر والشاي والتوابل والصابون والأعشاب الطبية إلى الحلوى والأقمشة وبعض الأدوات البسيطة. ويقطع مسافات طويلة عبر المسالك الوعرة والجبال والسهول ليصل إلى دواوير قد لا تصلها أي وسيلة أخرى.

ومن الذكريات الجميلة التي لا تزال عالقة في أذهان الكثيرين تلك الرائحة المميزة التي كانت تسبقه أينما حل وارتحل. فقد كانت دابته وأكياسه وملابسه تفوح بمزيج من روائح التوابل والعطور والأعشاب وماء الورد والعنبر، حتى إن بعض السكان كانوا يعرفون بقرب وصوله قبل أن يظهر للعيان. كانت رائحة تحمل معها بشائر الحركة والتجديد في حياة الدوار الهادئة.

وبمجرد وصوله، ينتشر الخبر بسرعة بين السكان. يخرج الأطفال لاستقباله طمعاً في قطعة حلوى أو لعبة بسيطة، بينما يقصده الرجال للاستفسار عن أحوال الأسواق وأخبار المناطق التي زارها. أما النساء فكن الأكثر التفافاً حول بضاعته، يبحثن عن الحناء والكحل والعطور التقليدية وماء الزهر والصابون البلدي وبعض وسائل الزينة البسيطة التي كانت تشكل آنذاك نافذتهن على عالم الجمال والأناقة.

وفي تلك اللحظات كان المكان يتحول إلى فضاء اجتماعي حقيقي. تتبادل النساء الأخبار والحكايات، ويتعرف الجميع على ما يحمله العطار من مستجدات وقصص من القرى والأسواق البعيدة. لذلك لم يكن حضوره مجرد مناسبة للتبضع، بل كان حدثاً اجتماعياً يكسر رتابة الحياة اليومية ويمنح الدوار حيوية استثنائية.

ولم تقتصر أهمية العطار على التجارة فقط، بل كان أيضاً ناقلاً للأخبار والرسائل بين القرى، ومصدراً للمعلومات في زمن لم تكن فيه وسائل الاتصال الحديثة متاحة. كما عُرف بعلاقاته الإنسانية القوية مع السكان، إذ كثيراً ما كان يمنح الأسر ما تحتاجه من سلع بالدين، منتظراً موسم الحصاد أو بيع الماشية لاسترجاع مستحقاته. وكانت كلمته موثوقة وثقة الناس فيه كبيرة، في زمن كان فيه الوعد بمثابة عقد لا يحتاج إلى توقيع.

ومع تطور البنية التحتية وانتشار وسائل النقل والمتاجر الحديثة، بدأ دور العطار المتجول يتراجع تدريجياً إلى أن اختفى في العديد من المناطق. غير أن ذكراه ما تزال حية في وجدان أجيال كاملة عاشت تلك المرحلة، وتعتبره رمزاً للكفاح والأمانة وخدمة الناس.

ولعل المرحوم المهدي وأمثاله من العطارين المتجولين يجسدون خير تجسيد هذه المرحلة الجميلة من تاريخ البادية المغربية. فقد رحل الرجال وبقيت سيرتهم الطيبة، وبقيت قصصهم تتناقلها الأجيال كلما استحضرت زمن البساطة والتضامن والصدق في المعاملة.

إن الحديث عن العطار المتجول ليس مجرد استحضار لمهنة من الماضي، بل هو استرجاع لجزء من الذاكرة الجماعية للبوادي المغربية، حيث كان رجال بسطاء يؤدون أدواراً اقتصادية واجتماعية وإنسانية كبيرة بإمكانات محدودة. لقد كانوا جسراً بين العزلة والانفتاح، وبين الحاجة وتلبيتها، وحملوا على ظهور دوابهم ليس فقط السلع والبضائع، بل أيضاً الفرح والأخبار وروائح الزمن الجميل.

رحم الله أولئك الرجال الذين جابوا القرى والدواوير والمسالك الوعرة، وتركوا وراءهم ذكريات عطرة ما زالت تفوح في ذاكرة المغاربة كما كانت تفوح من حقائبهم ودوابهم ذات يوم، ورحم الله المرحوم المهدي الذي ظل اسمه محفوراً في ذاكرة أبناء أوربيع وآيت تيسليت وآيت سعيد وإيشو وكل من عرفه أو تعامل معه.

طنجة.. إحباط تهريب 700 كلغ من "الشيرا" مخبأة داخل مجسمات تشبه "الدلاح"




​طنجة – أطلس 24

نجحت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة طنجة، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد 21 يونيو، في تفكيك شبكة إجرامية دولية لتهريب المخدرات، وأسفرت العملية عن توقيف أربعة أشخاص وحجز 700 كيلوغرام من مخدر "الشيرا".

​وجاءت هذه العملية النوعية بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DST).

​تم تنفيذ التدخل الأمني بمنطقة "كزناية" بضواحي مدينة طنجة، وبتنسيق ميداني وثيق مع عناصر الدرك الملكي المختصة ترابياً. وتوزعت أطوار العملية على مرحلتين رئيسيتين:

​المرحلة الأولى: شل حركة المشتبه فيهم وضبطهم على متن ثلاث سيارات استخدمت في عمليات التنقل والتمويه.

​المرحلة الثانية: مداهمة وتفتيش منزل أحد الموقوفين، مما قاد إلى اكتشاف الشحنة المخدرة؛ حيث عمدت الشبكة إلى تعبئتها بذكاء داخل قوالب بلاستيكية تحاكي شكل فاكهة "الدلاح" لتسهيل تهريبها دولياً.

​أظهرت عملية تنقيط الموقوفين – والذين تتراوح أعمارهم بين 32 و39 سنة – عبر قواعد بيانات الأمن الوطني، أنهم يملكون سجلات حافلة بالملفات القضائية، وتحديداً في:

​الجرائم العنيفة بمختلف أنواعها.

​الاتجار وترويج المخدرات.

​إجراءات بحث موسعة:

تم الاحتفاظ بجميع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك لتعميق البحث وتحديد الامتدادات والارتباطات المحتملة لهذه الشبكة، سواء على المستوى الوطني أو الدولي.

​تندرج هذه العملية في سياق المجهودات المكثفة والمتواصلة التي تبذلها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني بتنسيق مع شركائها، لضرب شبكات الاتجار الدولي في المخدرات والمؤثرات العقلية وتجفيف منابعها.

الحسيمة: وفاة مواطنين فرنسيين في تحطم طائرة خفيفة بمحيط مطار الشريف الإدريسي




​الحسيمة – أخبار

الأحد، 21 يونيو 2026

​لقي مواطنان يحملان الجنسية الفرنسية (رجل وامرأة) مصرعهما، اليوم الأحد، إثر تحطم طائرة سياحية خفيفة كانت تقلهما بمحيط مطار الشريف الإدريسي بإقليم الحسيمة.

​وحسب المعطيات الأولية المستقاة من السلطات المحلية، فإن الطائرة الخاصة، التي انطلقت في رحلة من مدينة مونبلييه الفرنسية، كانت قد حطت بمطار الحسيمة في توقف تقني. وعقب استئناف إقلاعها بوقت وجيز لمواصلة مسارها، سقطت الطائرة خارج الأسوار الحمائية للمطار.

​وفور الإخطار بالواقعة، انتقلت إلى مكان الحادث عناصر الوقاية المدنية، ومصالح الدرك الملكي، بالإضافة إلى ممثلي السلطات المحلية والإقليمية لتأمين الموقع والإشراف على عمليات الإنقاذ. وقد أسفرت المعاينة الميدانية عن تسجيل وفاة راكبي الطائرة في عين المكان نتيجة قوة الارتطام.

​وقد جرى نقل جثماني الضحيتين إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بمستجدات لتعميق الفحص الطبي، في الوقت الذي باشرت فيه المصالح الأمنية المختصة، تحت إشراف النيابة العامة، تحقيقاتها للكشف عن الملابسات التقنية والظروف المحيطة بأسباب سقوط الطائرة.