لامين يامال يتوج بطلاً للعالم.. من جذور مغربية إلى منصة التتويج العالمية

 



في ليلة تاريخية على أرضية ملعب "ميتلايف" بنيويورك نيوجيرسي، لم يكن تتويج إسبانيا بكأس العالم 2026 مجرد إنجاز جماعي، بل كان ميلاد نجم جديد خطف الأضواء كلها. فوق منصة التتويج الرسمية التي ترأسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى جانب رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، وقف الفتى الإسباني ذو الأصول المغربية لامين يامال ليستلم الميدالية الذهبية، في مشهد اختزل رمزية تسليم مشعل الريادة من جيل ميسي إلى جيل جديد يقوده ابن الثامنة عشرة.

ولم تنته الحكاية عند المصافحة الرئاسية. مباشرة بعد صافرة النهاية، ظهر لامين وسط العائلة الملكية الإسبانية التي حضرت حفل التتويج داخل الملعب، في لقطة جسدت المكانة الخاصة التي بات يحتلها الفتى في الكرة الإسبانية. وقوفه بين أفراد العائلة الملكية مباشرة بعد رفع الكأس كان بمثابة إعلان رسمي عن الوجه الجديد الذي ستحمله "لاروخا" في السنوات القادمة.


لامين لم يصل إلى هذا المجد صدفة. خلال البطولة تعرض لحملات تنمر وتعليقات بسبب سنه الصغير وبسبب جذوره، لكنه اختار أن يرد داخل المستطيل الأخضر. بمراوغاته وأهدافه وتمريراته الحاسمة قاد "لاروخا" للإطاحة بحامل اللقب الأرجنتيني وللتتويج على عرش الكرة العالمية، مثبتاً أنه يملك شخصية بطل لا تهتز تحت الضغط.

ورغم قميصه الإسباني، لم ينسَ يامال أبداً من أين أتى. في لحظات كثيرة خلال النهائي ظهرت عليه إشارات الفخر بأصوله، من وضع يده على قلبه ورفعها للسماء، إلى العبارة الصغيرة "شكراً للمغرب" التي حملها على حذائه. وبعد التتويج، كانت أول كلماته إهداءً لعائلته ولكل من دعمه في إسبانيا والمغرب، مؤكداً أن التنمر لن يثنيه عن تمثيل كل الأطفال الذين يشبهونه.

من أحياء إسبانيا إلى قلوب المغاربة، ومن مواجهة الإقصاء إلى منصة يتوسطها رؤساء الدول والعائلة الملكية، يمضي لامين يامال بخطى ثابتة ليكتب فصلاً جديداً في كرة القدم. إرث بدأ بحلم طفل من أصول مهاجرة، وانتهى على أعلى منصة في العالم، ليؤكد أن الأبطال الحقيين لا يولدون من الفراغ، بل يصنعون من الإصرار والهوية والفخر.



"مكبل اليدين وتحت السيطرة".. فيديو وفاة مغربي في بولونيا بإيطاليا يثير غضباً ويعيد فتح ملف تجاوزات الشرطة



تحول مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع خلال الساعات الماضية إلى صدمة داخل الجالية المغربية بإيطاليا وبين منظمات حقوق الإنسان، بعدما وثق اللحظات الأخيرة لمواطن مغربي لفظ أنفاسه وهو مكبل اليدين خلال تدخل أمني في مدينة بولونيا.

ويظهر في الفيديو الضحية عبد الرحيم فكير، البالغ من العمر 43 سنة والمقيم بإيطاليا، وهو تحت سيطرة عناصر الشرطة في الشارع العام، في وضعية لا توحي بأي مقاومة. ورغم ذلك يبدو الرجل في حالة عجز واضحة وهو يطلب المساعدة ويرسل إشارات تفيد بأن حياته في خطر، قبل أن يتم الإعلان عن وفاته لاحقاً.

ووقعت الحادثة في وقت متأخر من صباح اليوم بشارع سفيڤو "via Svevo" بمنطقة بيلاسترو في بولونيا، أثناء عملية تفتيش قامت بها الشرطة. وحتى الآن لم تكشف السلطات الإيطالية عن الأسباب الدقيقة التي دفعت إلى توقيف المعني بالأمر، ولا عن ملابسات الوفاة.

وفي أول تصريح لها، روت شقيقة الضحية، التي كانت برفقة شقيقها الآخر الذي كان يعيش مع المتوفى، تفاصيل صادمة. وبصوت يخنقه البكاء قالت للصحفيين:  

"لا نعرف ماذا حدث، لا نعرف ماذا حدث. هم يعرفون، الشرطة تعرف ماذا حدث. لقد تلقينا اتصالاً يخبرنا بأنه توفي. كبلوا يديه ومات. هم من اعتدوا عليه، قتلوه وضربوه، وهناك شهود على ذلك".

الصورة التي ظهر بها عبد الرحيم مكبل اليدين وتحت السيطرة الكاملة، وهو يستغيث دون استجابة، أثارت موجة استنكار واسعة على مواقع التواصل. واعتبر ناشطون وحقوقيون أن المشاهد "لا تدعو للإفراط في استعمال القوة"، وطالبوا بفتح تحقيق شفاف ومستقل لكشف الحقيقة كاملة.

وطالبت عائلة الفقيد بالكشف الفوري عن ملابسات وحيثيات القضية ومحاسبة المتورطين، مؤكدة تمسكها بحقها في العدالة. كما دعت فعاليات من الجالية المغربية السفارة والقنصلية المغربية في إيطاليا إلى التدخل والترافع من أجل إنصاف الضحية.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول تعامل الأجهزة الأمنية مع الموقوفين من أصول مهاجرة، وحدود استخدام القوة أثناء التوقيف، خاصة عندما يكون الشخص موضوعاً تحت السيطرة ولا يشكل أي تهديد مباشر.

وينتظر أن تصدر النيابة العامة في بولونيا بياناً توضيحياً خلال الساعات المقبلة، في وقت تتواصل فيه المطالبات بنشر تسجيلات كاميرات المراقبة ونتائج التشريح الطبي لتحديد السبب الحقيقي للوفاة.

مراسم التوقيع على الاتفاق الحكومي الدولي الذي يؤطر تطوير أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي (نيجيريا-المغرب)

مراسم التوقيع على الاتفاق الحكومي الدولي الذي يؤطر تطوير أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي (نيجيريا-المغرب)

​رؤية ملكية ممتدة ودعم إقليمي راسخ





​بقلم/ محرر الشؤون الإفريقية

فريتاون – 19 يوليو 2026

​في مشهد تاريخي يجسد روح التضامن الإفريقي والانصهار الاقتصادي، احتضنت العاصمة السيراليونية فريتاون، اليوم الأحد، مراسم التوقيع على الاتفاق الحكومي الدولي الذي يؤطر تطوير أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي (نيجيريا-المغرب)، وذلك على هامش قمة رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو).

​ويأتي هذا التوقيع التاريخي ليعلن الانضمام الرسمي والجمعي لدول المجموعة إلى هذا الورش القاري الاستراتيجي، الذي يتجاوز ببعده التنموي لغة الأرقام الصماء والجداول الإحصائية المحدودة، ليتحول إلى "معبر" حيوي يربط مصائر وثروات 13 دولة مطلة على الواجهة الأطلسية للقارة.

​إن هذا المشروع، الذي أطلقه في بدايته صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس النيجيري الراحل محمدو بخاري، ويواصل الرئيس الحالي بولا أحمد تينوبو منحه دعمه الكامل والمتجدد، لا يمثل مجرد بنية تحتية لنقل الطاقة؛ بل هو تجسيد لرؤية سيادية تهدف إلى تحرير الطاقات الإفريقية وصناعة ازدهار مشترك ينعكس على حياة الشعوب بشكل مباشر وسلس، بعيداً عن التعقيدات والقيود الهيكلية التقليدية.

​تشكل محطة فريتاون التمهيد الفعلي للمراحل العملياتية المقبلة للمشروع، والتي تأتي عقب اكتمال الدراسات التقنية والبيئية والهندسية الرئيسية. وستتوزع معالم الحوكمة والتنفيذ في المرحلة المقبلة عبر مسارات واضحة تشمل:

​إحداث شركة المشروع في مدينة الدار البيضاء: لتتولى التدبير المالي والتنفيذي وتنسيق الجهود الاستثمارية.

​إنشاء الهيئة العليا لخط أنبوب الغاز في أبوجا: كجهة حوكمة عليا للمشروع تضمن التنسيق السياسي والفني بين الدول الأعضاء.

​يمتد هذا الأنبوب الضخم على طول يناهز 6800 كيلومتر، موجهاً لنقل الغاز الطبيعي من نيجيريا إلى المغرب قبل ربطه بالشبكة الطاقية الأوروبية. وتبلغ التكلفة التقديرية لهذا الورش التاريخي نحو 25 مليار دولار، بطاقة نقل سنوية تصل إلى 30 مليار متر مكعب.

​وعلى الرغم من ضخامة هذه المؤشرات المالية والفنية، فإن القيمة الحقيقية للمشروع تكمن في كونه ممراً حقيقياً للتنمية المستدامة، ورافعة أساسية لتحقيق السيادة الطاقية للقارة السمراء؛ فهو يعبر الجغرافيا دون جداول حدية تفصل بين مصالح الدول، بل يدمج خطط التنمية لبلدان غرب إفريقيا ليكون شرياناً يغذي محطات توليد الكهرباء، ويدعم الصناعات المحلية، ويخلق فرص الشغل لشباب القارة.

​إن التوقيع الجماعي لدول "سيدياو" اليوم هو تأكيد على أن مستقبل إفريقيا يكتبه أبناؤها عبر مشاريع اندماجية كبرى، تحول الممرات الجغرافية إلى جسور إنسانية واقتصادية ممتدة تحقق الاكتفاء الذاتي والازدهار المشترك.

وزارة الداخلية تستعد للإعلان عن حركة انتقالية واسعة في صفوف رجال السلطة لمواكبة استحقاقات 2026




​الرباط – خاص

​في سياق التحضيرات الجارية للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة خلال سنة 2026، تتأهب وزارة الداخلية للإعلان، خلال الأيام القليلة المقبلة، عن حركة انتقالية واسعة وجديدة في صفوف رجال السلطة. ويرتقب أن تشمل هذه الحركة، التي توصف بأنها الأكبر من نوعها خلال السنوات الأخيرة، عدداً مهماً من المسؤولين بالإدارة الترابية بمختلف عمالات وأقاليم المملكة.

​ووفقاً لمعطيات تقاطعت بشأنها تقارير إعلامية متطابقة، فإن التغييرات المرتقبة ستطال فئات مختلفة من مسؤولي الإدارة الترابية، بمن فيهم كتاب عامون، وباشوات، ورؤساء دوائر، وقواد. وتأتي هذه الخطوة بعد أن أنهت المصالح المركزية لوزارة الداخلية، على مدى الأشهر الماضية، عملية تقييم شاملة ودقيقة لأداء المسؤولين المعنيين.

​معايير صارمة لتقييم الأداء

​واستندت عملية التقييم، بحسب المصادر ذاتها، إلى شبكة مؤشرات حديثة ترتبط بـ:

​مدى تنزيل مبادئ الحكامة الجيدة وسرعة تنفيذ المشاريع التنموية.

​نجاعة وجودة تدبير الشأن المحلي والتفاعل الإيجابي مع قضايا ومطالب المواطنين.

​مستوى التزام المسؤولين بتنفيذ التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بالتنمية المجالية وتحديث الإدارة الترابية.

​تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة

​وتشير المؤشرات الأولية إلى أن هذه الحركة لن تقتصر على إعادة التوزيع الجغرافي لرجال السلطة فحسب، بل ستسفر عن:

​ترقية مسؤولين: وإسناد مناصب استراتيجية لأطر إدارية جديدة أبانت عن كفاءة عالية في الميدان.

​تنقيلات واسعة: لضمان توزيع أكثر نجاعة للموارد البشرية، خاصة في المناطق التي تشهد دينامية عمرانية واقتصادية متسارعة.

​إعفاءات وتراجعات: في حق بعض المسؤولين بناءً على نتائج تقارير تقييم الأداء، تكريساً للمبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة.

​سياق استراتيجي: تكتسي هذه الحركة الانتقالية أهمية بالغة بالنظر إلى حجم المناصب المعنية بها والرهانات المعقودة عليها، حيث تسعى وزارة الداخلية من خلالها إلى تعزيز جاهزية الإدارة الترابية ودعم قدراتها التدبيرية لمواكبة الاستحقاقات الوطنية المقبلة، وعلى رأسها الانتخابات التشريعية والجماعية والجهوية.

الداخلة: فيدرالية الناشرين تجدد الثقة في محمد سالم ماء العينين وتنتقد قرارات وزارة التواصل




​الداخلة — 18 يوليو 2026

​جدد فرع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة الداخلة وادي الذهب الثقة، بالإجماع، في السيد محمد سالم ماء العينين رئيساً له لولاية ثانية. وجاء ذلك خلال الجمع العام العادي للفرع الذي انعقد يوم الجمعة 17 يوليو 2026 بقاعة غرفة الفلاحة بالداخلة، تحت شعار: "الصحافة في الأقاليم الجنوبية: التعبئة من أجل الوحدة الترابية وإنجاح مسلسلات التنمية".

​وشهد اللقاء حضوراً مكثفاً لممثلي المقاولات الصحفية بالجهة، إلى جانب وفد من المكتب التنفيذي للفيدرالية ترأسه رئيس الإطار المهني السيد محتات الرقاص، وضم كلاً من السيد محمد عبد الرحمان برادة، والسيد محمد شوقي، والسيدة حجيبة ماء العينين، والسيد جواد الشفدي.

​افتتحت أشغال الجمع العام بتقديم رئيس الفرع، السيد محمد سالم ماء العينين، للتقريرين الأدبي والمالي المستعرضين لحصيلة عمل المكتب المنتهية ولايته. وبعد نقاشات وصفت بالصريحة والمسؤولة حول آفاق وتحديات الممارسة الصحفية بالجهة، صادق المؤتمرون بالإجماع على التقريرين، قبل الانتقال إلى تجديد الهياكل التي أفرزت إعادة انتخاب رئيس الفرع وتكليفه بتشكيل المكتب الجديد.

​شكل الوضع الاقتصادي للمقاولات الإعلامية بالأقاليم الجنوبية محور النقاشات؛ حيث تداول الحاضرون في الإكراهات الهيكلية التي تواجهها، وفي مقدمتها:

​ضيق سوق الإعلانات والشراكات المحلية.

​تداعيات المنظومة الجديدة للدعم العمومي.

​تعقيد المساطر الإدارية المتعلقة بملاءمة الوضعية القانونية وتجديد البطاقات المهنية.

​وفي هذا السياق، انتقد رئيس الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، السيد محتات الرقاص، ما اعتبره "قرارات انفرادية" لوزارة التواصل، مشيراً إلى أن القوانين الأخيرة الصادرة عن الحكومة، والتي تم تمريرها دون تشاور كافٍ مع المنظمات المهنية التمثيلية، باتت "تهدد استمرارية المقاولات الصحفية الصغرى والإعلام الجهوي، وتمس بالتعددية الإعلامية في البلاد".

إن المقاولات الصحفية بالجهات الصحراوية الثلاث تشكل خط الدفاع الأول والدرع الأساسي للتصدي للأخبار الزائفة والتضليل الذي يستهدف المصالح العليا للمملكة، ومن ثم فإنها تستحق مواكبة وطنية حقيقية ودعماً استثنائياً لضمان استقرارها الاقتصادي والتدبيري.

​نحو آلية تمويلية جهوية: مقترح الصندوق لدعم المقاولات

​اختتم الجمع العام بأشكال نضالية وتنظيمية واضحة، حيث دعا البيان الختامي الفاعلين المحليين بجهة الداخلة وادي الذهب، من مؤسسات عمومية، ومجالس منتخبة، وقطاع خاص، إلى فتح حوار جاد مع فرع الفيدرالية.

​وطالبت الفيدرالية بضرورة بلورة آلية جهوية مبتكرة عبر إنشاء صندوق جهوي لدعم المقاولة الصحفية، يهدف إلى:

​تقوية الأداء الإعلامي في مواجهة خصوم الوحدة الترابية للمملكة.

​توفير الدعم المالي والتمويلي والتأطيري للمؤسسات الإعلامية المحلية باعتبارها مقاولات مشغلة ومساهِمة في التنمية الاقتصادية.

بـالـإجـمـاع.. تجديد الثقة في السيد محمد سالم ماء العينين رئيساً لفرع الفيدرالية بجهة الداخلة وادي الذهب




​الداخلة — خاص

شهدت قاعة غرفة الفلاحة بمدينة الداخلة، يوم أمس الجمعة 17 يوليوز 2026، فعاليات الجمع العام العادي لفرع الفيدرالية بجهة الداخلة وادي الذهب؛ وهو الموعد التنظيمي الذي تكلل بنجاح كبير يعزز الدينامية المهنية التي تشهدها المنطقة.

​تميزت أشغال هذا الجمع العام بحضور مكثف ومسؤول لمعظم المقاولات الإعلامية العضوة في الفرع، والتي تمثل أغلب مؤسسات الصحافة بجهة الداخلة وادي الذهب بدون استثناء. وقد شكل اللقاء فضاءً لتبادل الآراء ومناقشة صريحة وجادة بين الحاضرين حول واقع وآفاق الممارسة الصحفية بالجهة.

​وبعد عرض ومناقشة مستفيضة للتقريرين الأدبي والمالي، صادق الحاضرون عليهما بإجماع الحاضرين، ليتم الانتقال بعد ذلك إلى تجديد الهياكل التنظيمية؛ حيث جدد أعضاء الفرع ثقتهم الكاملة في السيد محمد سالم ماء العينين رئيساً للفرع لولاية ثانية، مع تكليفه بفتح مشاورات واسعة مع الأعضاء لاستكمال تشكيل مكتب الفرع في غضون الأيام القليلة المقبلة.

​وعرف اللقاء حضوراً وازناً للأمانة المركزية للفيدرالية، يتقدمهم رئيس الفيدرالية السيد محتات الرقاص، إلى جانب وفد من المكتب التنفيذي ضم كلاً من السيد محمد برادة، والسيد محمد شوقي، والسيدة حجيبة ماء العينين، والسيد جواد الشفدي.

​وقد شكلت هذه المشاركة فرصة مواتية لوفد المكتب التنفيذي لتجديد اللقاء مع القواعد المهنية بالجهة، وتبادل النقاش المثمر معهم حول مختلف القضايا الجهوية والوطنية ذات الصلة بقطاع الصحافة والنشر، وتحدياته الراهنة.

​وفي سياق متصل، وبسبب الظروف العامة المميزة التي تعيشها مدينة الداخلة والمنطقة خلال هذه الأيام، والتي حالت دون تنظيم الندوة الفكرية الموازية التي كانت مقررة سلفاً، فقد جرى الاتفاق بين أعضاء المكتب والوفد المركزي على تأجيلها، مع الالتزام بالإعداد الجيد لها وتنظيمها مباشرة بعد الدخول المقبل مع نهاية السنة الجارية.

​يُذكر أن الجمع العام اختتم أشغاله بصياغة بلاغ ختامي يتضمن التوصيات والمخرجات الأساسية لهذا اللقاء، على أن يتم تعميمه ونشره مساء اليوم فور الانتهاء من الترتيبات التقنية والطباعية الخاصة به.

ندوة علمية ببني ملال تسلط الضوء على مستجدات قانون المسطرة المدنية وإشكالاته التطبيقية




​بني ملال — 18 يوليوز 2026

​شهدت قاعة الندوات التابعة لغرفة الفلاحة بمدينة بني ملال، يوم أمس الجمعة 17 يوليوز 2026، تنظيم ندوة علمية رفيعة المستوى حول موضوع "مستجدات قانون المسطرة المدنية"، من تأطير ثلة من أبرز القامات القضائية والأكاديمية والقانونية على الصعيد الوطني.

​وقد تميز هذا اللقاء العلمي، الذي نظمته هيئة المحامين ببني ملال، بحضور وازن ومكثف للسادة المسؤولين القضائيين، والنقباء، والقضاة، والمحامين، بالإضافة إلى الأساتذة الجامعيين، والطلبة الباحثين، وممثلي فعاليات المجتمع المدني ومختلف المنابر الإعلامية.

​افتتحت أشغال الندوة بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمات ترحيبية وتأطيرية استهلت بكلمة السيد نقيب هيئة المحامين ببني ملال، تلتها كلمة السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف ببني ملال، ثم كلمة السيد الوكيل العام للملك لدى المحكمة ذاتها. وقد أجمعت الكلمات الافتتاحية على الأهمية البالغة التي يكتسيها قانون المسطرة المدنية باعتباره العمود الفقري للعدالة الإجرائية، مؤكدين على راهنية النقاش حول مستجداته لضمان نجاعة قضائية تحقق الأمن القانوني والقضائي للمواطنين.

​شكلت الندوة منصة للنقاش الأكاديمي والمهني الرصين، حيث تناول الأساتذة المحاضرون بالعرض والتحليل مختلف المستجدات التي حملها النص القانوني الجديد، معرجين على الإشكالات العملية والواقعية التي قد تطرحها التطبيقات القضائية مستقبلاً. وقد توزع التأطير العلمي على قامات متميزة في الساحة القانونية المغربية:

​الدكتور سمير أيت أرجدال (رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء)، والذي قارب الموضوع من زاوية العمل القضائي وإكراهات التطبيق في المحاكم الإجرائية.

​الدكتور عبد الرحمان الشرقاوي (أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس بالرباط)، حيث قدم قراءة أكاديمية تحليلية في المرتكزات الخلفية للتعديلات المسطرية.

​الدكتور محمد لمعمري (مستشار بمحكمة الاستئناف ببني ملال)، الذي ركز في مداخلته على البعد الاستئنافي والعملي للمقتضيات المستحدثة.

​الدكتور عبد الكريم الطالب (أستاذ التعليم العالي بجامعة القاضي عياض بمراكش)، والذي أغنى النقاش بمقارنة المقتضيات الجديدة بالقواعد العامة في الفقه والقانون الإجرائي.

​الأستاذ عبد الكبير طبيح (عضو مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب وعضو مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء)، مبرزاً وجهة نظر الدفاع وموقع المحامي في ظل المستجدات المسطرية وضمانات المحاكمة العادلة.

​اختتمت الندوة بفتح باب النقاش أمام الحاضرين، حيث شهدت القاعة تفاعلاً كبيراً من خلال تقديم تساؤلات وإضافات نوعية ركزت في مجملها على سبل تجاوز التحديات التدبيرية والتقنية للقانون الجديد. وقد أشاد المشاركون بالمستوى العالي للمداخلات وبالتنظيم المحكم لهيئة المحامين ببني ملال، مؤكدين أن مثل هذه اللقاءات تفيد بشكل مباشر في توحيد الرؤى وتجويد الممارسة المهنية لخدمة منظومة العدالة.

مبادرة نوعية.. الإنعاش الوطني يتدخل لتنظيف وإعادة الاعتبار للمقبرة الإسلامية "أولاد اضريد" ببني ملال




​بني ملال —

في خطوة استحسنها الرأي العام المحلي، شهدت المقبرة الإسلامية "أولاد اضريد" بمدينة بني ملال، مؤخراً، حملة تطهيرية واسعة النطاق أشرفت عليها مصالح الإنعاش الوطني، وذلك بتنسيق مع السلطات المحلية وبتعاون مع عدد من الفعاليات المدنية.

​وتأتي هذه المبادرة الاستعجالية تفاعلاً مع نداءات المواطنين والفاعلين الجمعويين بالمدينة، والذين عبروا في أكثر من مناسبة عن قلقهم إزاء الوضعية التي آلت إليها المقبرة جراء انتشار الحشائش والأشواك الكثيفة وتراكم النفايات، مما كان يعيق حركة الزوار ويشوه حرمة هذا المرفق الجنائزي الهام.

​شهدت الحملة تجنيد العشرات من عمال الإنعاش الوطني مدعومين بالآليات والمعدات اللازمة؛ حيث انصبت الجهود على:

​تنقية المسالك: إزالة الأعشاب الطفيلية والأشواك التي كانت تسد الممرات بين القبور وتصعّب عملية التنقل.

​جمع النفايات: التخلص من القارورات البلاستيكية والمخلفات الصلبة التي تراكمت في جنبات المقبرة.

​تشذيب الأشجار: تقليم الأغصان العشوائية لتسهيل الرؤية وتأمين المرفق من المخاطر المحتملة (كالزواحف والحشرات الضارة).

​وقد خلفت هذه المبادرة صدى طيباً عميقاً لدى ساكنة بني ملال وعائلات المتوفين، الذين عبروا عن ارتياحهم الكبير لهذه الالتفاتة الإنسانية والبيئية. وفي هذا الصدد، صرح أحد الفاعلين الجمعويين بالمدينة قائلاً:

​"إن صيانة المقابر وحمايتها هي مسؤولية مشتركة تتداخل فيها جهود المؤسسات الرسمية والجمعيات والوعي الجماعي للمواطنين. نثمن عالياً تدخل رجال الإنعاش الوطني الذين بذلوا جهوداً استثنائية لإعادة الوقار والسكينة لهذا الفضاء المقدس."

​ورغم الأثر الإيجابي الفوري لهذه الحملة، يرى متتبعو الشأن المحلي ببني ملال أن الحفاظ على نظافة مقبرة "أولاد اضريد" يتطلب الانتقال من التدخلات الموسمية إلى وضع مخطط صيانة دائم ومستمر. ويشمل ذلك تكثيف الحراسة، وتوفير حاويات للقمامة بمدخل المقبرة، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين المجلس الجماعي والجمعيات المتخصصة في إكرام الميت لضمان استمرارية رونق ونظافة المقبرة على مدار السنة.

إحباط تهريب 460 كيلوغراماً من الشيرا بمعبر الكركارات: يقظة أمنية تضرب شبكات التهريب الدولي




​نجحت عناصر الأمن الوطني بتنسيق وثيق مع مصالح الجمارك بمعبر الكركارات الحدودي، زوال اليوم الخميس 16 يوليوز الجاري، في إجهاض محاولة نوعية للتهريب الدولي للمخدرات، أسفرت عن حجز ما يقارب نصف طن من مخدر الشيرا (الحشيش) كانت في طريقها للعبور نحو الخارج.

​تأتي هذه العملية في سياق المراقبة الصارمة والترصد المستمر الذي تفرضه الأجهزة الأمنية عند المنافذ الحدودية للمملكة. وقد تميز التدخل الأمني بدقة عالية تجلت في المؤشرات التالية:

​الشحنة المحجوزة: تم ضبط ما مجموعه 460 كيلوغراماً من مخدر الشيرا.

​طريقة التمويه: جرى إخفاء الشحنات المهربة بعناية فائقة وتوزيعها داخل حمولة شاحنة مخصصة للنقل الدولي للبضائع تحمل لوحات ترقيم مغربية.

​الكلاب المدربة: لعبت الفرق السينوتقنية (الكلاب المدربة التابعة للشرطة) دوراً حاسماً في الكشف عن موقع المخدرات المخبوءة بدقة وتوجيه المفتشين نحو مكانها.

​التوقيفات: أسفرت العملية عن توقيف سائق الشاحنة البالغ من العمر 49 سنة.

​مباشرة بعد إحباط محاولة التهريب، تم فتح بحث قضائي معمق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك بغرض:

​"كشف كافة الملابسات والظروف المحيطة بهذه القضية، وتحديد الهويات الكاملة لجميع المشاركين والمساهمين في هذا النشاط الإجرامي، بالإضافة إلى رصد الارتباطات والامتدادات المحتملة لهذه الشبكة على المستويين الوطني والدولي."

​تندرج هذه العملية المشتركة والناجحة في إطار الجهود المتواصلة والمكثفة التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية والجمروكية بمعبر الكركارات الحدودي (جنوب مدينة الداخلة)، بهدف تضييق الخناق على شبكات التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، والتصدي الحازم لمختلف الأنشطة المرتبطة بالجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية.