بني ملال —
في خطوة استحسنها الرأي العام المحلي، شهدت المقبرة الإسلامية "أولاد اضريد" بمدينة بني ملال، مؤخراً، حملة تطهيرية واسعة النطاق أشرفت عليها مصالح الإنعاش الوطني، وذلك بتنسيق مع السلطات المحلية وبتعاون مع عدد من الفعاليات المدنية.
وتأتي هذه المبادرة الاستعجالية تفاعلاً مع نداءات المواطنين والفاعلين الجمعويين بالمدينة، والذين عبروا في أكثر من مناسبة عن قلقهم إزاء الوضعية التي آلت إليها المقبرة جراء انتشار الحشائش والأشواك الكثيفة وتراكم النفايات، مما كان يعيق حركة الزوار ويشوه حرمة هذا المرفق الجنائزي الهام.
شهدت الحملة تجنيد العشرات من عمال الإنعاش الوطني مدعومين بالآليات والمعدات اللازمة؛ حيث انصبت الجهود على:
تنقية المسالك: إزالة الأعشاب الطفيلية والأشواك التي كانت تسد الممرات بين القبور وتصعّب عملية التنقل.
جمع النفايات: التخلص من القارورات البلاستيكية والمخلفات الصلبة التي تراكمت في جنبات المقبرة.
تشذيب الأشجار: تقليم الأغصان العشوائية لتسهيل الرؤية وتأمين المرفق من المخاطر المحتملة (كالزواحف والحشرات الضارة).
وقد خلفت هذه المبادرة صدى طيباً عميقاً لدى ساكنة بني ملال وعائلات المتوفين، الذين عبروا عن ارتياحهم الكبير لهذه الالتفاتة الإنسانية والبيئية. وفي هذا الصدد، صرح أحد الفاعلين الجمعويين بالمدينة قائلاً:
"إن صيانة المقابر وحمايتها هي مسؤولية مشتركة تتداخل فيها جهود المؤسسات الرسمية والجمعيات والوعي الجماعي للمواطنين. نثمن عالياً تدخل رجال الإنعاش الوطني الذين بذلوا جهوداً استثنائية لإعادة الوقار والسكينة لهذا الفضاء المقدس."
ورغم الأثر الإيجابي الفوري لهذه الحملة، يرى متتبعو الشأن المحلي ببني ملال أن الحفاظ على نظافة مقبرة "أولاد اضريد" يتطلب الانتقال من التدخلات الموسمية إلى وضع مخطط صيانة دائم ومستمر. ويشمل ذلك تكثيف الحراسة، وتوفير حاويات للقمامة بمدخل المقبرة، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين المجلس الجماعي والجمعيات المتخصصة في إكرام الميت لضمان استمرارية رونق ونظافة المقبرة على مدار السنة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق