بني ملال — 18 يوليوز 2026
شهدت قاعة الندوات التابعة لغرفة الفلاحة بمدينة بني ملال، يوم أمس الجمعة 17 يوليوز 2026، تنظيم ندوة علمية رفيعة المستوى حول موضوع "مستجدات قانون المسطرة المدنية"، من تأطير ثلة من أبرز القامات القضائية والأكاديمية والقانونية على الصعيد الوطني.
وقد تميز هذا اللقاء العلمي، الذي نظمته هيئة المحامين ببني ملال، بحضور وازن ومكثف للسادة المسؤولين القضائيين، والنقباء، والقضاة، والمحامين، بالإضافة إلى الأساتذة الجامعيين، والطلبة الباحثين، وممثلي فعاليات المجتمع المدني ومختلف المنابر الإعلامية.
افتتحت أشغال الندوة بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمات ترحيبية وتأطيرية استهلت بكلمة السيد نقيب هيئة المحامين ببني ملال، تلتها كلمة السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف ببني ملال، ثم كلمة السيد الوكيل العام للملك لدى المحكمة ذاتها. وقد أجمعت الكلمات الافتتاحية على الأهمية البالغة التي يكتسيها قانون المسطرة المدنية باعتباره العمود الفقري للعدالة الإجرائية، مؤكدين على راهنية النقاش حول مستجداته لضمان نجاعة قضائية تحقق الأمن القانوني والقضائي للمواطنين.
شكلت الندوة منصة للنقاش الأكاديمي والمهني الرصين، حيث تناول الأساتذة المحاضرون بالعرض والتحليل مختلف المستجدات التي حملها النص القانوني الجديد، معرجين على الإشكالات العملية والواقعية التي قد تطرحها التطبيقات القضائية مستقبلاً. وقد توزع التأطير العلمي على قامات متميزة في الساحة القانونية المغربية:
الدكتور سمير أيت أرجدال (رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء)، والذي قارب الموضوع من زاوية العمل القضائي وإكراهات التطبيق في المحاكم الإجرائية.
الدكتور عبد الرحمان الشرقاوي (أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس بالرباط)، حيث قدم قراءة أكاديمية تحليلية في المرتكزات الخلفية للتعديلات المسطرية.
الدكتور محمد لمعمري (مستشار بمحكمة الاستئناف ببني ملال)، الذي ركز في مداخلته على البعد الاستئنافي والعملي للمقتضيات المستحدثة.
الدكتور عبد الكريم الطالب (أستاذ التعليم العالي بجامعة القاضي عياض بمراكش)، والذي أغنى النقاش بمقارنة المقتضيات الجديدة بالقواعد العامة في الفقه والقانون الإجرائي.
الأستاذ عبد الكبير طبيح (عضو مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب وعضو مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء)، مبرزاً وجهة نظر الدفاع وموقع المحامي في ظل المستجدات المسطرية وضمانات المحاكمة العادلة.
اختتمت الندوة بفتح باب النقاش أمام الحاضرين، حيث شهدت القاعة تفاعلاً كبيراً من خلال تقديم تساؤلات وإضافات نوعية ركزت في مجملها على سبل تجاوز التحديات التدبيرية والتقنية للقانون الجديد. وقد أشاد المشاركون بالمستوى العالي للمداخلات وبالتنظيم المحكم لهيئة المحامين ببني ملال، مؤكدين أن مثل هذه اللقاءات تفيد بشكل مباشر في توحيد الرؤى وتجويد الممارسة المهنية لخدمة منظومة العدالة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق