انتفاضة صحافة بني ملال-خنيفرة: تنديد بـ"بلوكاج" الشراكات وتضامن مطلق مع الزملاء بالجنوب
بني ملال – متابعة
دخل قطاع الإعلام والصحافة بجهة بني ملال-خنيفرة منعطفاً جديداً من الاحتجاج، عقب صدور بيان ناري عن مكتب فرع جهة بني ملال-خنيفرة للفيدرالية المغربية لناشري الصحف، عبّر فيه عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بـ "الوضع المزري والمنحى الخطير" الذي تعيشه المقاولات الإعلامية المكتوبة والإلكترونية في بلادنا عموماً، وبالجهة خصوصاً.
وسجلت الفيدرالية بأسف شديد وبامتعاض كبير، ما أسمته بـ "النهج الإقصائي والتمييزي" في تدبير ملف الدعم العمومي المركزي. واعتبر ناشرو الصحف بالجهة أن الشروط والمعايير الأخيرة التي وضعتها الوزارة الوصية صيغت "على المقاس" لخدمة فئة محددة وضيقة من المؤسسات الإعلامية المتمركزة في المحور (الرباط-الدار البيضاء)، على حساب مقاولات جهوية تؤدي نفس الرسالة المهنية بإمكانيات ذاتية محدودة.
وحذر البيان من أن هذه المعايير ستحرم بصفة قطعية المؤسسات الإعلامية المنخرطة في فرع جهة بني ملال-خنيفرة من الاستفادة، بالرغم من أدوارها المحورية في تنوير الرأي العام وإعلام القرب، التي لا تقل أهمية عن تلك التي تحظى بالامتيازات.
ولم تقف انتقادات الهيئة المهنية عند حدود الدعم المركزي، بل امتدت لتشمل المبادرات المحلية. وفي هذا الصدد، استنكر المكتب الجهوي بشدة عدم تأشير الوزارة الوصية على اتفاقية الشراكة الخاصة بدعم المقاولات الإعلامية المحلية، والتي أُبرمت السنة الماضية بين مجلس جهة بني ملال-خنيفرة والجسم الإعلامي الجهوي، بغلاف مالي يقدر بـ 200 مليون سنتيم ممتد على ثلاث سنوات.
وأكدت الفيدرالية أن عرقلة هذه الاتفاقية الطموحة، التي حظيت بالمصادقة الإجماعية من طرف كل الفرقاء السياسيين بالجهة، يعد "ضرباً مباشراً لإعلام القرب، وإجهاضاً لجهود تنمية المقاولة الصحفية الجهوية وتأهيلها لتواكب الأوراش التنموية الكبرى".
وفي خطوة تضامنية، أعلن مكتب جهة بني ملال-خنيفرة عن مساندته المطلقة واللامشروط لكل الزملاء والزميلات في المؤسسات الإعلامية بالجنوب وفي مختلف ربوع المملكة، مؤيداً كافة نضالاتهم ومواقفهم الشريفة للدفاع عن حرية التعبير وحقوق الصحافيين. واعتبر البيان أن استهداف وتهميش الصحافة الجهوية يمس بقيم التعددية الإعلامية وشرف المهنة.
وقد لخصت الفيدرالية مطالبها في النقاط التالية:
الإفراج الفوري عن اتفاقية الشراكة مع مجلس جهة بني ملال-خنيفرة لإنهاء سياسة "البلوكاج".
فتح حوار حقيقي ومراجعة شاملة، شفافة وفورية لمعايير منح الدعم العمومي المركزي لضمان العدالة والتكافؤ بين جهات المملكة الـ 12.
دعوة كافة الفاعلين الإعلاميين، والحقوقيين، والسياسيين بالجهة إلى التعبئة الشاملة للتصدي للممارسات التمييزية وخطاب الاحتكار.
واختتمت الفيدرالية بيانها بالتشديد على أن كرامة الصحافيين الجهويين، وحرمة حياتهم المهنية، واستقلال مؤسساتهم، هي "خط أحمر لا يمكن القبول بتجاوزه تحت أي مبرر أو غطاء إداري"، داعية إلى صون صحافة مغربية حرة، مسؤولة، تعددية، وجهوية.








