في خطوة استراتيجية لتحديث القطاع.. توقيع حزمة اتفاقيات لتمكين غرف الصناعة التقليدية والارتقاء بأوضاع الحرفيين




 في خطوة استراتيجية لتحديث القطاع.. توقيع حزمة اتفاقيات لتمكين غرف الصناعة التقليدية والارتقاء بأوضاع الحرفيين

​غرفة بني ملال خنيفرة.. انخراط في الدينامية الوطنية


​بني ملال – مراسلة خاصة

​في إطار التنزيل الفعلي لرؤية 2025-2030 لتطوير قطاع الصناعة التقليدية، شهدت العاصمة الرباط يوم الأربعاء 25 فبراير 2026، محطة مفصلية ترأسها  لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وبحضور وازن لممثلي الغرف الجهوية، من ضمنهم  محمد العقاوي، رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة بني ملال خنيفرة.

​وتأتي هذه المراسيم تنفيذاً لبنود "الاتفاقية الإطار" الموقعة في فبراير من العام الماضي، حيث توجت بتوقيع ثلاث اتفاقيات كبرى تهدف في جوهرها إلى نقل القطاع من التدبير التقليدي إلى آفاق الرقمنة والعالمية.

​تصدرت المشهد اتفاقية الشراكة مع وكالة التنمية الرقمية، والتي خُصص لها غلاف مالي قدره 36 مليون درهم. وتهدف هذه الخطوة إلى إنهاء البيروقراطية في القطاع عبر إرساء "البطاقة المهنية الرقمية" للصانع وتفعيل السجل الوطني للصناعة التقليدية.

​وفي تصريحات مرتبطة بالحدث، أُكد أن هذه الرقمنة ليست مجرد ترف تقني، بل ضرورة لتقريب الإدارة من الصناع في المناطق البعيدة، وتحديث طرق تدبير الغرف الجهوية لرفع جودة الخدمات المقدمة للمهنيين.

​وعلى مستوى الإنعاش التجاري، وقعت كتابة الدولة وجامعة الغرف اتفاقية مع مؤسسة «SMAP EVENTS»، تفتح الأبواب على مصراعيها أمام الصانع التقليدي للقاء مغاربة العالم والمنعشين العقاريين في أوروبا. ومن المرتقب أن يشكل معرضا بروكسيل (مارس 2026) وباريس (يونيو 2026) منصة دولية لعرض الإبداع المغربي وتعزيز الصادرات الوطنية.

​ولم تغفل الاتفاقيات الجانب الاجتماعي والميداني، حيث تم توقيع "عقد برنامج 2026" بين كتابة الدولة والغرف الـ 12 ومؤسسة دار الصانع. ويركز هذا البرنامج على محاور سيادية بالنسبة للصانع التقليدي:

​تعميم التغطية الصحية لضمان الكرامة الاجتماعية للمهنيين.

​توفير المواد الأولية وتحديث أدوات الاشتغال.

​تأطير الحرفيين داخل هيئات حرفية قوية لتعزيز قوتهم التفاوضية والتنظيمية.

​ويعكس حضور السيد محمد العقاوي في هذه المراسيم انخراط جهة بني ملال خنيفرة في هذا الورش الملكي الكبير. حيث من المتوقع أن تنعكس هذه الاتفاقيات إيجاباً على التعاونيات والحرفيين بالجهة، من خلال تسهيل ولوجهم للأسواق الدولية ورقمنة تعاملاتهم اليومية، مما يضمن استدامة الحرف وحماية الموروث الثقافي للجهة.

بهذه الخطوات الملموسة، تكرس غرف الصناعة التقليدية وجامعتها دورها كشريك محوري في التنمية، منتقلة من دور "التمثيلية" إلى دور "الفاعل الاقتصادي" الذي يساهم في هيكلة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمملكة، تماشياً مع النموذج التنموي الجديد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق