بغداد – وكالات الأنباء
في حادثة هزت الأوساط العسكرية في المنطقة، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) اليوم الجمعة، 13 مارس 2026، عن حصيلة مؤلمة لحادث سقوط طائرة التزوّد بالوقود من طراز KC-135 Stratotanker، مؤكدة مقتل جميع أفراد الطاقم الذين كانوا على متنها إثر سقوطها في المناطق الصحراوية غربي العراق.
أوضح البيان الصادر عن "سنتكوم" أن الطائرة المنكوبة كانت تشارك في عمليات عسكرية ضمن إطار ما يُعرف بـ "عملية الغضب الملحمي" (Operation Epic Fury). وتشير التقارير الأولية إلى أن الحادث وقع نتيجة تصادم أو احتكاك جوي وقع بين طائرتين من نفس الطراز أثناء تنفيذ مهمة معقدة للتزويد بالوقود جوًا. وبينما تمكنت الطائرة الثانية من الهبوط بسلام في إحدى القواعد القريبة، تحطمت الطائرة الأولى بالكامل فوق الأراضي العراقية.
وبددت القيادة المركزية التكهنات حول طبيعة الحادث، حيث أكد المتحدث الرسمي أن التحقيقات الأولية تشير بوضوح إلى أن السقوط لم يكن نتيجة نيران معادية أو استهداف مباشر. ووُصف الحادث بأنه "واقعة تقنية" حدثت في أجواء تُصنف بأنها صديقة، مشدداً على أن لجنة تحقيق عليا بدأت عملها بالفعل لتحديد الأسباب الدقيقة للتصادم الجوي.
بيان القيادة المركزية: "ننعى ببالغ الحزن أفراد طاقمنا الشجعان الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء واجبهم. قلوبنا مع عائلاتهم في هذا الوقت العصيب، ونحن ملتزمون بشفافية كاملة حول أسباب وقوع هذه المأساة."
يأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً ملحوظاً، حيث سجلت الأسابيع الأخيرة سلسلة من الحوادث الجوية، كان أبرزها سقوط طائرات مقاتلة فوق الأراضي الكويتية أواخر فبراير الماضي بنيران صديقة. وتعد طائرة KC-135 العمود الفقري لسلاح الجو الأمريكي، حيث تعتمد عليها المقاتلات لزيادة مداها العملياتي في المهام الطويلة فوق سماء الشرق الأوسط.
عقب الحادث، فرضت القوات المشتركة طوقاً أمنياً حول موقع الحطام في غرب العراق، وبدأت فرق البحث والإنقاذ المتخصصة في انتشال جثامين الضحايا وتأمين الصناديق السوداء للطائرة، تمهيداً لنقلها لتحليل البيانات الجوية.
ومن المتوقع أن تثير هذه الحادثة تساؤلات جديدة حول ضغط العمليات الجوية المكثف في المنطقة ومدى سلامة الإجراءات المتبعة في ظل الظروف الراهنة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق