بني ملال | خاص
في خطوة تعكس تسارع وتيرة الأوراش التنموية بجهة بني ملال-خنيفرة، بلغت أشغال بناء المستشفى الجهوي الجديد بمنطقة "أكروبول" مراحلها الأخيرة، حيث سجلت نسبة الإنجاز رقماً قياسياً يقترب من 90%. هذا المشروع الذي يُعد من كبريات المنشآت الصحية بوسط المملكة، يستعد لفتح أبوابه قريباً أمام الساكنة لينهي عقوداً من الضغط والانتظار.
لا يمثل المستشفى الجديد مجرد زيادة في عدد الأسِرّة، بل هو تجسيد لجيل جديد من المؤسسات الصحية الإستراتيجية. فقد تم تصميمه ليكون قطباً طبياً متكاملاً يعتمد على معايير تقنية حديثة، مما سيساهم بشكل مباشر في:
تقريب الخدمات الطبية: من ساكنة الأقاليم الخمسة المكونة للجهة، والحد من اضطرار المرضى للتنقل نحو المستشفيات الجامعية بالمدن الكبرى.
تخفيف الاكتظاظ: سيعمل المركز الجديد كصمام أمان للمنظومة الصحية الإقليمية، مما يقلل الضغط عن المركز الاستشفائي بوسط مدينة بني ملال.
اختيار منطقة "أكروبول" (القطب الفلاحي) لاحتضان هذا المشروع لم يكن وليد الصدفة، بل جاء لضمان سهولة الولوجية، خاصة للقادمين من أقاليم الفقيه بن صالح، أزيلال، وخنيفرة، بعيداً عن زحام مركز المدينة، مما يسرع من عمليات التدخل الطبي الاستعجالي.
رغم التفاؤل الكبير الذي يحيط بهذا الصرح المعماري، فإن تطلعات الساكنة والفاعلين الجمعويين تتجه الآن نحو "ما بعد البناء". إذ تتركز التساؤلات حول مدى توفر الموارد البشرية الكافية من أطباء اختصاصيين وأطقم تمريضية، بالإضافة إلى ضرورة تعزيز خطوط النقل العمومي لربط التجمعات السكنية بهذا القطب الجديد لضمان عدالة الولوج للعلاج.
يضع المستشفى الجهوي الجديد لبنة أساسية في مسار تجويد العرض الصحي بجهة بني ملال-خنيفرة، ومن المنتظر أن يشكل افتتاحه نقطة تحول كبرى في جودة الحياة الصحية لمواطني المنطقة، مواكباً بذلك الدينامية الوطنية لإصلاح القطاع الصحي وتعميم الحماية الاجتماعية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق