الأمن الوطني ينعى "شهيد الواجب" الضابط رشيد رزوق بعد صراع مع الإصابة
الدار البيضاء | الجمعة، 27 مارس 2026
خيمت أجواء من الحزن والأسى على أسرة الأمن الوطني بالمغرب، عقب الإعلان صباح اليوم الجمعة عن وفاة ضابط الأمن رشيد رزوق بالمستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، متأثراً بمضاعفات إصابات خطيرة تعرض لها أثناء أداء واجبه المهني في مكافحة الجريمة المنظمة.
تفاصيل الواقعة: تضحية في مواجهة شبكات التهريب
وتعود فصول هذه الواقعة المؤلمة إلى تاريخ 16 مارس الجاري، حينما كان الفقيد يشارك في عملية أمنية ميدانية بضواحي مدينة واد زم، استهدفت تفكيك شبكة إجرامية تنشط في التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية.
وخلال هذا التدخل، تعرض الضابط رزوق لعملية دهس عمدي من طرف خمسة مشتبه فيهم، كانوا في حالة تلبس بنقل شحنات كبيرة من الممنوعات، مما تسبب له في جروح بليغة استدعت نقله على وجه السرعة للعناية المركزة، حيث ظل يصارع الموت لعدة أيام قبل أن تفيض روحه إلى بارئها صباح اليوم.
ترقية استثنائية واعتراف ملكي بالواجب
وتقديراً لحسه المهني العالي ونكرانه للذات، كان المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني قد قرر منح الفقيد ترقية استثنائية خلال فترة استشفائه. وتأتي هذه الخطوة كالتفاتة إنسانية ومؤسساتية تجسد العناية التي توليها المديرية العامة لمنتسبيها الذين يضعون سلامة المواطنين وممتلكاتهم فوق كل اعتبار، حتى وإن كلفهم ذلك حياتهم.
دعم ومواكبة لأسرة الفقيد
وفي سياق المواكبة الاجتماعية، أعطى المدير العام للأمن الوطني تعليماته الصارمة للمصالح الصحية والاجتماعية التابعة للأمن الوطني بضرورة تقديم كافة أشكال المساعدات الضرورية والدعم النفسي والمادي اللازم لأسرة الشهيد في هذا المصاب الجلل.
يُذكر أن المصالح الأمنية كانت قد تمكنت من توقيف الجناة الخمسة المتورطين في عملية الدهس في وقت سابق، حيث يتابعون حالياً أمام القضاء بتهم تتعلق بالقتل العمد ومحاولة القتل، والاتجار الدولي في المخدرات، والاعتداء على موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق