مراكش – مكتب التحرير
في تجسيد جديد لسرعة الاستجابة واليقظة الأمنية، نجحت مصالح المديرية العامة للأمن الوطني بمدينة مراكش في وضع حد لواقعة ابتزاز تعرض لها سائح أجنبي وزوجته بالمدينة العتيقة، وهي الواقعة التي كانت قد أثارت تفاعلاً واسعاً بعد تداول شريط فيديو يوثق تفاصيلها على منصات التواصل الاجتماعي.
وفقاً للمعطيات الرسمية، فقد باشرت الفرقة السياحية بولاية أمن مراكش تحريات دقيقة فور رصد المحتوى الرقمي، مما أدى إلى تحديد هوية المشتبه فيه، وهو شخص من ذوي السوابق القضائية تورط في ابتزاز سائح بريطاني وزوجته الفلبينية تحت التهديد بالعنف، بدعوى تقديم خدمات "إرشاد سياحي بدون ترخيص".
وقد تكللت التدخلات الأمنية بتوقيف المتورط ووضعه رهن تدبير الحراسة النظرية، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لاستكمال البحث القضائي وترتيب الجزاءات القانونية.
ولم تقتصر الجهود الأمنية على الجانب الزجري فقط، بل شملت بُعداً تواصلياً لافتاً؛ حيث انتقلت العناصر الأمنية إلى منطقة "أمزميز" لربط الاتصال المباشر بالضحيتين في مقر إقامتهما. وخلال هذا اللقاء، تم إطلاع السائحين على مستجدات القضية، والقيام بعمليات التعرف القانونية، مع طمأنتهما وتأكيد صرامة القانون المغربي في حماية زوار المملكة.
وفي رد فعل يعكس الامتنان، نشر الزوجان مقطع فيديو عبر حساباتهما الشخصية، وجّها فيه شكراً حاراً لشرطة مراكش. وأكد الضحيتان أن سرعة الاستجابة الأمنية والطريقة الحضارية التي عوملا بها "تكرس المستوى الاحترافي للأمن المغربي"، معبرين عن ارتياحهما الكبير للنتائج الملموسة التي أسفر عنها البحث.
تأتي هذه النازلة لتؤكد من جديد المقاربة التي تنهجها المديرية العامة للأمن الوطني، والتي تعتمد على "التفاعل الفوري" مع كافة الشكايات الرقمية والميدانية، خاصة تلك التي تمس بقطاع السياحة الحيوي، مما يعزز من مكانة مراكش والمغرب كوجهة عالمية آمنة ومستقرة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق