يدخل القطاع المالي المغربي مرحلة جديدة من
تنظيم الديون المتعثرة، مع إيداع مشروع قانون المتعلق بالتفويت المباشر للديون لدى
الأمانة العامة للحكومة، في إطار رفع الغموض والجدل المرتبط بتدبير الأصول غير
المنتجة.
ويروم هذا النص تشديد ومواكبة الطرق القانونية
لتفويت الديون المتنازع عليها من طرف البنوك لفائدة أطراف ثالثة، مع توضيح الشروط
والإجراءات التي تضمن شفافية العملية وتجنب الازدواجية في المطالبة. وتأخذ
المقتضيات الجديدة حماية المدين كأولوية مركزية، إذ لا يُعتبر تفويت الدين نافذاً
في مواجهته إلا بعد إشعاره كتابة عبر البريد المضمون، مع إلغاء أي أثر قانوني
لعملية التفويت في حالة عدم احترام هذه الصيغة الشكلية.
وبالتالي، يبقى للمدين الحق في تسوية دينه
“بحسن نية” مع الدائن الأصلي طالما لم يتم إشعاره رسمياً بتحويل الحق في المطالبة،
وهو ما يعزز الضمانات القانونية ويخفف من المخاطر التي قد تواجه المدين في حال
تعدد الجهات المطالبة بالديون.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق