سدود المغرب 2026: "انتعاشة قياسية" تعيد الروح لحوض أم الربيع والأرقام تتضاعف


 سدود المغرب 2026: "انتعاشة قياسية" تعيد الروح لحوض أم الربيع والأرقام تتضاعف

​حوض أم الربيع: "بين الويدان" يتصدر المشهد



​الرباط – 03 أبريل 2026

​كشفت البيانات الرسمية المحينة الصادرة عن منصة "الما ديالنا" بتاريخ اليوم، عن تحول جذري في الوضعية المائية للمملكة المغربية، حيث سجلت السدود قفزة نوعية في مخزونها المائي، مما يبدد المخاوف التي سادت خلال السنوات العجاف الماضية ويؤشر على موسم استثنائي للأمن المائي والغذائي.

​على الصعيد الوطني، أظهرت المؤشرات المسجلة حتى تاريخ 3 أبريل 2026، أن معدل ملء السدود الإجمالي بلغ 74.1%. وباللغة الرقمية، استقرت الموارد المائية عند 12.7 مليار متر مكعب، وهو ما يمثل زيادة مذهلة تقترب من 98% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، حيث لم يكن المخزون يتجاوز حينها 6.4 مليار متر مكعب بمعدل ملء 38.3%.

​في قلب هذه الانتعاشة، يستعيد حوض "أم الربيع" عافيته تدريجياً، مسجلاً معدل ملء إجمالي بلغ 59.9%، بمخزون يقدر بـ 2969.1 مليون متر مكعب. وبالنظر إلى التوزيع الجغرافي للموارد داخل الحوض، تبرز المعطيات التالية:

​سدود بلغت مرحلة الامتلاء: سجل سد سيدي إدريس نسبة ملء شبه تامة بنسبة 99%، يليه سد مولاي يوسف بنسبة 94%.

​بين الويدان.. الرئة النابضة: استعاد سد "بين الويدان" هيبته كأحد أكبر الخزانات الاستراتيجية في المملكة، حيث وصلت نسبة ملئه إلى 93% بحجم مياه تجاوز 1.1 مليار متر مكعب، مما يضمن استمرارية السقي في المدارات الفلاحية لجهة بني ملال-خنيفرة وتأمين الماء الشروب.

​سد المسيرة.. "التعافي الحذر": رغم التحسن العام، لا يزال سد المسيرة، ثاني أكبر سدود المملكة، يسجل نسبة ملء في حدود 34%. ورغم أنها نسبة منخفضة مقارنة بجيرانه، إلا أنها تمثل تحسناً ملموساً يساهم في تخفيف الضغط المائي عن محور الدار البيضاء-الجديدة.

​يرى الخبراء أن وصول السدود إلى هذه المستويات (74.1% وطنياً) يمنح الحكومة والفاعلين في القطاع الفلاحي "هامش مناورة" واسعاً لتخطيط المواسم الزراعية المقبلة. ومع ذلك، تؤكد الجهات الرسمية عبر حملاتها التواصلية على ضرورة استمرار "اليقظة المائية"، حيث يبقى الحفاظ على هذا المكتسب رهيناً بعقلنة الاستهلاك وتفعيل مشاريع الربط المائي وتحلية مياه البحر لضمان استدامة هذه الموارد.

​وتدعو منصة "الما ديالنا" المواطنين والمستثمرين إلى متابعة تطورات الوضع المائي بشكل حي عبر تطبيقاتها الرقمية، تعزيزاً لثقافة الشفافية والمواطنة المائية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق