أشبال عين أسردون.. زئير التحدي يرسم طريق المجد في بني ملال

 أشبال عين أسردون.. زئير التحدي يرسم طريق المجد في بني ملال
​بصمة "أبو القاسم".. انضباط تكتيكي وروح قتالية





​في قلب مدينة "عين أسردون"، وتحت ظلال جبال الأطلس الشامخة، يسطر فريق أمل رجاء بني ملال ملحمة رياضية جديدة، مؤكداً أن العزيمة الملالية لا تعرف المستحيل. فبعد تخطي عقبة شباب المسيرة بنجاح باهر في مباريات السد (Play-Off)، لم يكن التأهل مجرد عبور للدور الموالي، بل كان رسالة طمأنة للجماهير بأن مستقبل "فارس عين أسردون" في أيدٍ أمينة.

​خلف هذا التوهج، يبرز اسم الإطار التقني المقتدر أحمد أبو القاسم، الذي استطاع في ظرف وجيز أن يصهر المهارات الفردية للاعبين في بوتقة الجماعية. لم يكن الفوز ذهاباً (2-0) وإياباً (2-1) وليد الصدفة، بل كان نتاج قراءة فنية دقيقة ونهج تكتيكي صارم زرعه أبو القاسم في نفوس "الأشبال"، محولاً إياهم إلى كتيبة منضبطة تتقن فن الحسم في المواعيد الكبرى.

​لقد أثبتت مباراة الإياب أن الفريق يمتلك شخصية البطل؛ فبالرغم من التقدم المريح ذهاباً، دخل اللاعبون برغبة الانتصار ولا شيء غيره. وكان الثنائي بلال باغوري ومحمد حجوبي في الموعد، حيث وقعا على هدفي التأكيد بلمسات فنية تعكس جودة التكوين داخل مدرسة الرجاء الملالي، لتنتهي مجموع المواجهتين بنتيجة (4-1) تضع الفريق في موقف القوة المعنوية قبل التحديات القادمة.

​إن هذا الجيل الشاب لا يحتاج فقط إلى التصفيق، بل إلى الدعم والالتفاف حوله. إنهم يحملون جينات "رجاء بني ملال" العريق، ويقاتلون من أجل شعار النادي بكل فخر. إن الطريق نحو الأدوار النهائية يتطلب نفساً طويلاً وثقة لا تتزحزح في قدرات هذا الطاقم التقني وهذه المجموعة المنسجمة.

يا شباب بني ملال، لقد أثبتم أنكم رجال المواقف الصعبة. اجعلوا من خرير "عين أسردون" وقوداً لإصراركم، ومن قمة الجبل سقفاً لطموحاتكم. المشوار لا يزال في بدايته، والمدينة خلفكم، فاستمروا في كتابة التاريخ بمداد من ذهب.

​كل التوفيق لأشبال المدرب أحمد أبو القاسم في القادم من المحطات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق