حوض أم الربيع يتنفس الصعداء: انتعاشة مائية ملموسة وتفاؤل بموسم مستقر




​بني ملال | 30 مارس 2026

​في مؤشر إيجابي يعكس تحسن الحالة الهيدرولوجية ببلادنا، كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن المديرية العامة لهندسة المياه بوزارة التجهيز والماء، ليوم الاثنين 30 مارس 2026، عن انتعاشة قوية في حقينات سدود حوض أم الربيع. وقد سجل الحوض نسبة ملء إجمالية بلغت 59.3%، وهو ما يعادل مخزوناً مائياً استراتيجياً وصل إلى 2941.1 مليون متر مكعب.

​وتكشف القراءة التقنية لهذه الأرقام عن تباين إيجابي بين مختلف المنشآت المائية التابعة للحوض؛ حيث نجح سدا سيدي ادريس وتيمينوتين في بلوغ طاقتهما الاستيعابية القصوى بنسبة ملء كاملة بلغت مائة بالمائة. كما اقترب سد مولاي يوسف من الامتلاء الكلي بنسبة وصلت إلى 96%، تلاه سد آيت مسعود بنسبة 93%.

​أما الخبر الأبرز في هذه الحصيلة، فيتمثل في استعادة سد بين الويدان لبريقه كواحد من أهم الخزانات المائية في المملكة، حيث بلغت نسبة ملئه 92% بمخزون ضخم يتجاوز المليار و119 مليون متر مكعب. وتعتبر هذه النسبة صمام أمان حقيقي لتأمين مياه السقي في سهل تادلة، ودعماً قوياً لإنتاج الطاقة الكهرومائية وتزويد الساكنة بالماء الشروب.

​وعلى نفس النهج التصاعدي، سجل سد الحسن الأول نسبة ملء بلغت 88%، وسد أحمد الحنصالي نسبة 81%، مما يعزز الاستقرار المائي في المناطق التابعة لنفوذ هذه السدود. وفي المقابل، وبالرغم من أن سد المسيرة (ثاني أكبر سد في المغرب) لا يزال يسجل نسبة ملء في حدود 34%، إلا أن حجمه المائي الذي يتجاوز 906 مليون متر مكعب يعكس تحسناً تدريجياً مقارنة بالسنوات الماضية، نظراً لسعته الهائلة التي تتطلب تساقطات استثنائية لملئه بالكامل.

​ورغم هذه المؤشرات التي تدعو للتفاؤل، لا تزال بعض السدود الصغرى تسجل مستويات متدنية، كما هو الحال في سد إمفوت الذي لم تتجاوز نسبة ملئه 3%، وسد سيدي سعيد معاشو بنسبة 27%.

​تأتي هذه الانتعاشة المائية لتضفي نوعاً من الطمأنينة لدى الفلاحين والفاعلين الاقتصاديين بجهة بني ملال خنيفرة والمناطق المجاورة، في وقت تستمر فيه المصالح المختصة في التأكيد على ضرورة ترشيد استعمال الموارد المائية المتاحة وتجنب الهدر، لضمان استدامة هذا المخزون المائي المهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق