كأس العرش: "إعصار" الفقيه بن صالح يصدم الكوكب المراكشي في ملحمة كروية حبست الأنفاس




​الفقيه بن صالح | تغطية خاصة

​في ليلة استثنائية من ليالي كأس العرش المجيدة، أعاد نادي الاتحاد الرياضي للفقيه بن صالح كتابة فصول من تاريخه الذهبي، بعد أن قدم مباراة "بطولية" أمام عملاق النخبة، الكوكب المراكشي. ورغم أن ركلات الترجيح ابتسمت في النهاية لـ "فارس النخيل"، إلا أن أبناء الفقيه بن صالح غادروا أرضية الملعب مرفوعي الرأس، وسط تصفيق حار من جماهير غفيرة آمنت بفريقها حتى الرمق الأخير.

​سيناريو هوليودي وعزيمة لا تلين

​لم تكن المواجهة مجرد مباراة عادية بين فريق يمارس في "قسم المظاليم" وآخر ضمن الصفوة؛ بل كانت معركة تكتيكية وقتالية بكل ما تحمله الكلمة من معنى. فبعد 120 دقيقة من الركض المتواصل والندية المطلقة، انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي 2-2، في نتيجة تعكس حجم المجهود البدني والذهني الذي بذله لاعبو الاتحاد.

​المنعطف الأخطر في اللقاء كان مع بداية الشوط الثاني، حين أشهر حكم اللقاء (عصبة سوس) الورقة الحمراء في وجه أحد لاعبي الفريق المحلي. ورغم النقص العددي، لم يتراجع "الاتحاد" للدفاع، بل استمد من تشجيعات جماهيره طاقة مضاعفة، مكنته من سد الثغرات وإحراج كتيبة المدرب هشام الدميعي، الذي وجد نفسه أمام فريق لا يستسلم.

​ركلات الحظ.. حينما تضيع العدالة الكروية

​وكما جرت العادة في مباريات الكأس، حسمت "ركلات الحظ" هوية المتأهل. ورغم براعة حارس الاتحاد وقتالية اللاعبين، إلا أن التجربة والتركيز رجحا كفة الكوكب المراكشي. هزيمة بطعم الانتصار، هكذا وصفتها الجماهير التي حجت للملعب، مؤكدة أن الفريق استعاد هيبته المفقودة وأثبت أن مكانه الطبيعي ليس في أقسام الهواة.

​رسالة إلى المسؤولين: آن أوان الصعود

​أظهرت هذه المقابلة الماراطونية أن الاتحاد الرياضي للفقيه بن صالح يمتلك "جينات" الكبار. فالندية التي أظهرها اللاعبون أمام فريق مثقل بالألقاب والكؤوس ويضم عناصر دولية، تؤكد أن الخلل ليس فنيًا بقدر ما هو مرتبط بظروف الممارسة في الأقسام الدنيا.

​لقد وضع اللاعبون اليوم الكرة في مرمى المسيرين والغيورين على المدينة؛ فالفريق الذي أحرج "الكوكب" قادر على اكتساح قسم الهواة والعودة لمقارعة الكبار كما فعل لسنوات طويلة مضت.

​"الكبير يبقى كبيراً"، والاتحاد اليوم لم يخسر مباراة، بل ربح احترام الخصوم قبل المحبين، وأرسل إنذاراً شديد اللهجة لخصومه في البطولة: إعصار الفقيه بن صالح قادم لاستعادة أمجاده.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق