إقليم الفقيه بن صالح يحتضن الملتقى العلمي الرابع حول الموارد المائية ورهانات الفلاحة المستدامة

 



الفقيه بن صالح | ياسين حسون 

- الخميس 16 أبريل 2026

في محطة علمية بارزة وضمن إستراتيجية تعزيز البحث الأكاديمي في قضايا البيئة، نظمت جمعية الباحثين الجغرافيين في الماء والبيئة (#ACG2E)، بتعاون مع ثلة من المختبرات الجامعية والمؤسسات المؤسساتية، فعاليات الملتقى العلمي الرابع تحت عنوان: "الموارد المائية بإقليم الفقيه بن صالح بين تحديات التغيرات المناخية ورهانات الفلاحة المستدامة".

يأتي تنظيم هذا الملتقى، الذي استضافه معهد التقنيين المتخصصين في الفلاحة بالفقيه بن صالح، بعد سلسلة من النجاحات التي حققتها الدورات السابقة في كل من خنيفرة وبني ملال وخريبكة، مما يرسخ دور الجمعية كمنصة فاعلة للحوار بين البحث العلمي والواقع الميداني.

انطلقت أشغال الملتقى بتلاوة آيات من الذكر الحكيم وتحية العلم الوطني، تلتها كلمات افتتاحية أكدت في مجملها على راهنية الموضوع. وقد شارك في هذه الجلسة كل من:

  • السيد مصطفى ويرزاد: مدير معهد التقنيين المتخصصين في الفلاحة بالفقيه بن صالح.

  • السيد محمد بن ابتي: باسم المركز الجهوي للبحث الزراعي لتادلة.

  • السيد محمد رياض: رئيس الغرفة الفلاحية لجهة بني ملال خنيفرة.

  • الأستاذ محمد الغاشي: مدير مختبر (DPRP).

  • الأستاذ طارق العرفي: رئيس جمعية (ACG2E)

شهدت الفترة الصباحية ندوة علمية رصينة سيرها الأستاذ أيمن حيلي، تمحورت حول ثلاث مداخلات أساسية شكلت رؤية شمولية لإشكالية الماء:

  1. البعد العلمي: حيث حلل الأستاذ طارق العرفي (جامعة القاضي عياض) دينامية الجفاف وتحولاته في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.

  2. البعد التدبيري: استعرض فيه السيد أمين ياسين (المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي) تحديات استدامة الفلاحة السقوية وآليات ترشيد الموارد.

  3. البعد الابتكاري: أبرز من خلاله السيد باسو بوعزامة (المركز الجهوي للبحث الزراعي) دور البحث العلمي كرافعة لتعزيز قدرة السلاسل الفلاحية على التكيف.

خلاصة الندوة: لا يمكن مواجهة ندرة المياه إلا برؤية مندمجة تجمع بين المعرفة الأكاديمية الدقيقة، والتدبير المحكم، والابتكار التقني المستمر.

انتقلت فعاليات الملتقى في الفترة المسائية إلى "الميدان"، عبر زيارة تطبيقية لضيعة فلاحية بالإقليم. وخلال هذه الزيارة، قدم السيد محمد رياض، رئيس الغرفة الفلاحية، عرضاً حول تقنية ري مبتكرة طورت بكفاءات مغربية.

تتميز هذه التقنية بقدرتها على:

  • تقليص استهلاك المياه بشكل كبير.

  • خفض كلفة الطاقة الموجهة للري.

  • الحفاظ على المردودية الإنتاجية العالية.

  • التكيف الذكي مع خصوصيات التربة والمجال المحلي.

اختُتمت أشغال الملتقى بتجديد جمعية الباحثين الجغرافيين في الماء والبيئة شكرها العميق لكافة الشركاء من مديريات جهوية، ووكالة الحوض المائي لأم الربيع، وسلطات محلية، وأطر تربوية وتقنية، بالإضافة إلى اللجنة التنظيمية التي سهرت على أدق تفاصيل النجاح، مؤكدين عزمهم على مواصلة هذا المسار العلمي لخدمة قضايا التنمية المستدامة بالمملكة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق