بني ملال – 18 أبريل 2026
في خطوة تعزز الدينامية التنموية بجهة بني ملال - خنيفرة، شهدت "دار الثقافة" بمدينة بني ملال، يوم الخميس الماضي، حفل إطلاق مشروع “أكراز – أرض الأمل”. وهي المبادرة التي تقودها مؤسسة أمان بشراكة مع مديرية التعاون الدولي لحكومة موناكو، بهدف خلق جيل جديد من المقاولين الشباب في المجال الفلاحي.
جيل جديد من الفرص
لا يقتصر مشروع "أكراز" (الممتد بين 2025 و2028) على كونه برنامجاً تكوينياً عابراً، بل هو استراتيجية إدماجية موجهة خصيصاً للشباب الذين يجدون أنفسهم خارج مسارات الدراسة أو الشغل (فئة NEET). ويسعى البرنامج إلى تحويل التحديات السوسيو-اقتصادية في الجهة إلى فرص استثمارية ملموسة عبر بوابة الفلاحة العصرية وريادة الأعمال.
التفاف مؤسساتي حول التمكين الاقتصادي
شهد الحفل حضوراً وازناً لما يناهز 110 مشاركاً ومشاركة، مثلوا خارطة متكاملة من الفاعلين المؤسساتيين، من بينهم الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك)، والمركز الجهوي للاستثمار، والمديريات الجهوية للفلاحة والتعاون الوطني والتكوين المهني. هذا الالتفاف يعكس الإرادة الجماعية في إنجاح المشروع وضمان استدامته.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت السيدة إيمان المكاوي، المديرة التنفيذية لمؤسسة أمان، أن مشروع "أكراز" يمثل نموذجاً متكاملاً للتنمية المستدامة، حيث يركز على التمكين الذاتي للشباب. من جانبه، عبرت السيدة رجاء السليماني، عن التزام حكومة موناكو بدعم المشاريع ذات الأثر الاجتماعي القوي، لا سيما تلك التي تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً للمواكبة.
هندسة المشروع ومسارات الاستفادة
خلال الجلسة التقنية التي سيرها السيد ياسين بن عدي، تم تسليط الضوء على المحاور التشغيلية للمشروع، والتي تشمل:
التكوين التطبيقي: ربط الجانب النظري بالممارسة الميدانية في الضيعات النموذجية.
المواكبة الشخصية: جلسات توجيه مهني لإنضاج الأفكار المقاولاتية.
التشبيك: فتح قنوات التواصل بين الشباب المستفيد والفاعلين الاقتصاديين في الجهة.
شمولية ومجالية
أعلن المشروع رسمياً عن فتح باب التسجيل للشباب (18-35 سنة)، مع تميز لافت في "مبدأ الشمولية"؛ حيث يفتح البرنامج أبوابه لذوي الاحتياجات الخاصة وللشباب اللاجئين المقيمين بالجهة، تأكيداً على أن "أرض الأمل" تتسع للجميع.
نحو أثر محلي مستدام
اختتم الحفل في أجواء من التفاؤل، حيث أجمع الحاضرون على أن مشروع "أكراز" يضع لبنة أساسية في صرح التنمية الجهوية، من خلال الاستثمار في العنصر البشري وتأهيله لولوج سوق الشغل، ليس فقط كباحث عن وظيفة، بل كمبتكر وقيمة مضافة للاقتصاد المحلي بجهة بني ملال – خنيفرة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق