أسفي –
تمكنت عناصر المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بمدينة أسفي، صباح اليوم السبت، من وضع حد لفرار شخصين يشتبه في تورطهما في واحدة من أعنف قضايا الضرب والجرح العمدي بواسطة السلاح الأبيض، والتي تسببت في عاهة مستديمة (بتر يد) لشاب في مقتبل العمر.
تفاعل أمني سريع مع "فيديو البتر"
وتعود تفاصيل القضية إلى يوم الخميس المنصرم، حينما اهتزت منصات التواصل الاجتماعي على وقع شريط فيديو يوثق اعتداءً جسدياً وحشياً. وفور رصد المحتوى الرقمي، باشرت مصالح الأمن بأسفي أبحاثاً ميدانية وتقنية دقيقة، مكنت في ظرف وجيز من تحديد هوية الجناة ومكان تواجدهم، ليتم توقيفهما في عملية أمنية مباغتة صبيحة اليوم.
تصفية حسابات سابقة
وحسب المعطيات الأولية للبحث التي كشفت عنها مصادر أمنية، فإن الواقعة لم تكن هجوماً عشوائياً، بل كانت نتيجة خلافات سابقة ومستحكمة بين الضحية والمشتبه فيهما، وهم من معارفه.
وأوضحت التحريات أن المواجهة بدأت بمشادات كلامية سرعان ما تطورت إلى "معركة شوارع" تبادل فيها الأطراف الثلاثة الضرب والجرح باستعمال أسلحة بيضاء، قبل أن يتمكن أحد المشتبه فيهما من توجيه ضربة غادرة أدت إلى بتر يد الضحية بشكل كلي.
المسار القضائي
وفي إطار استكمال الإجراءات القانونية، تم إخضاع الموقوفين لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة. ويروم البحث:
الكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه الواقعة.
تحديد الخلفيات والدوافع الحقيقية وراء هذا النزاع الدامي.
حصر المسؤوليات الجنائية لكل طرف في هذه القضية.
تأتي هذه العملية في سياق المجهودات الحثيثة التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني لمكافحة الجرائم العنيفة، وتكريس الشعور بالأمن لدى المواطنين، والضرب بيد من حديد على كل من يحاول المساس بالنظام العام أو السلامة الجسدية للأشخاص.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق