تفكيك شبكة دولية للتهريب بوجدة: "الدرونات" في قبضة الأمن المغربي




​وجدة – مكتب التحرير

في ضربة استباقية نوعية، نجحت مصالح ولاية أمن وجدة، بتنسيق وثيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، صباح يوم الأربعاء، في إجهاض مخطط ضخم للتهريب الدولي للمخدرات. العملية لم تقتصر على حجز كميات كبيرة من "الشيرا" فحسب، بل كشفت عن ترسانة تكنولوجية كانت معدة لاختراق الحدود.

​أسفرت التدخلات الميدانية المتزامنة في مدينة وجدة وضواحيها القروية عن توقيف ثمانية أشخاص تتراوح أعمارهم بين 30 و49 سنة. ومن أبرز الموقوفين مواطن جزائري مقيم بطريقة غير شرعية بالمملكة، بالإضافة إلى عنصر كان يشكل موضوع مذكرة بحث وطنية من طرف الدرك الملكي، مما يشير إلى تشعب روابط هذه الشبكة الإجرامية وطول باع أعضائها في نشاط ترويج الممنوعات.

​ما يميز هذه العملية هو طبيعة المحجوزات التي تعكس تطور أساليب الجريمة المنظمة، حيث تم ضبط:

​700 كيلوغرام من مخدر الشيرا المعد للتهريب الدولي.

​25 طائرة مسيرة (Drone) مزودة بـ 155 بطارية وأجهزة تحكم عن بعد، وهي وسيلة حديثة تستخدمها الشبكات لتجنب الرصد الميداني وتأمين طرق التهريب.

​8 سيارات مجهزة وكمية من المجوهرات.

​سيولة نقدية ناهزة 4 ملايين و655 ألف درهم، يعتقد أنها من العائدات المباشرة لهذه الأنشطة المحظورة.

​يرى مراقبون أن حجز هذا العدد من الطائرات المسيرة يمثل اختراقاً أمنياً مهماً لفهم كيفية تطور "اللوجستيك" الإجرامي في المنطقة الشرقية. فاستخدام التكنولوجيا في التهريب يفرض تحديات جديدة نجحت المصالح الأمنية في تحييدها عبر العمل الاستخباراتي الدقيق الذي سبق التدخل الميداني.

​سياق أمني متواصل: تندرج هذه العملية في إطار المجهودات الوطنية المستمرة لتجفيف منابع التمويل الإجرامي ومحاربة الجريمة العابرة للحدود، تفعيلاً للإستراتيجية الأمنية المشتركة بين الأمن الوطني و"الديستي".

​وقد وُضع جميع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك لتعقب الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، سواء داخل المغرب أو في ارتباطاتها الخارجية، وتحديد كافة المسارات التي تسلكها هذه الأموال والمخدرات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق