زلزال قضائي بالدار البيضاء: 13 سنة سجناً لمبديع ومصادرة 30 مليون درهم.. وهذه أحكام شركائه




​الدار البيضاء – أطلس 24

متابعة قضائية في واحدة من أشد المحاكمات القضائية إثارة وترقباً في تاريخ تدبير الشأن العام بالمملكة، أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الستار –ابتدائياً– على ملف الوزير السابق ورئيس بلدية الفقيه بن صالح، السيد محمد مبدع، بإدانته بـ 13 سنة سجناً نافذاً وغرامة مالية قدرها 100 ألف درهم، مع الأمر بـ مصادرة 30 مليون درهم (3 مليارات سنتيم) من أمواله المعتقلة.

​وجاء هذا الحكم الصارم بعد مداولة سريعة أعقبت جلسة ساخنة مُنحت فيها الكلمة الأخيرة للمتهمين، لتطوى بذلك فصول محاكمة ماراثونية استمرت لثلاث سنوات كاملة.

​الكلمة الأخيرة قبل القفص: "كلي ثقة في القضاء المغر بي"

​لم تكن الدقائق التي سبقت دخول هيئة الحكم إلى قاعة المداولة مجرد إجراء مسطري عابر، بل كانت لحظة مشحونة بالترقب الإنساني والسياسي؛ حيث وقف السيد محمد مبدع أمام المحكمة ليلقي كلمته الأخيرة متشبثاً ببراءته ومستعطفاً الهيئة، حيث خاطب القضاة بعبارة بليغة:

​"أنا كلي ثقة في القضاء المغربي وفي هذه الهيئة الموقرة، ملتمساً البراءة".

​إلا أن منطوق الحكم الصادر بعد الزوال جاء حاسماً، ليعكس ثقل التهم المنسوبة إليه في صك الاتهام المتعلق بالاختلالات المالية وتدبير الصفقات بجماعة الفقيه بن صالح.

​أحكام ثقيلة توزع على المقاولين والمرافقين

​ولم يتوقف الزلزال القضائي عند الوزير السابق، بل امتدت الأحكام الصارمة لتطال شبكة المرافقين له من مقاولين ومسؤولي مكتب دراسات وموظفين، وجاءت خريطة الأحكام السجنية على الشكل التالي:

​7 سنوات سجناً نافذاً: بحق (محمد. م) صاحب مكتب الدراسات، و(محمد. س) مسؤول بشركة "س/ل".

​6 سنوات سجناً نافذاً: بحق كل من (لحسن. ز)، (رشيد. ل)، (حسن. ف)، و(إبراهيم. هـ).

​5 سنوات سجناً نافذاً: بحق (أحمد. ع) و(حميد. ب).

​سنتين حبساً نافذاً: بحق متهم آخر في الملف.

​سقوط الدعوى بالتقادم لموظفين ومستشارين

​وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة القضائية عن سقوط الدعوى العمومية بالتقادم في حق أربعة موظفين ومستشارين كانوا متابعين في نفس الملف، مما جنبهم الأحكام السجنية الصادرة بحق بقية أفراد المجموعة.

​يمثل هذا الحكم القضائي الثقيل محطة تاريخية في مسار العدالة المغربية، ورسالة واضحة يتردد صداها في المشهد السياسي والتدبيري بالمملكة، مكرسةً العهد الجديد الذي رفع شعاراً لا رجعة فيه: "ربط المسؤولية بالمحاسبة، والضرب بيد من حديد على تبديد أموال الشعب".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق