شراكة استراتيجية لـ "كفاءات المستقبل".. البنك الإفريقي للتنمية يضخ 200 مليون أورو في منظومة التشغيل والتكوين بالمغرب

 



الرباط – 21 ماي 2026 

في خطوة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز الرأسمال البشري وملاءمة التكوين مع متطلبات سوق الشغل المستقبلي، صادق مجلس إدارة مجموعة البنك الإفريقي للتنمية على تمويل ضخم بقيمة 200 مليون أورو، مخصص لتنفيذ برنامج الطموح "كفاءات 2030" في المملكة المغربية.

وتأتي هذه الخطوة لتؤكد عمق الشراكة التاريخية بين المغرب والمؤسسة المالية الإفريقية، حيث يعتمد التمويل الجديد على آلية "النتائج والمؤشرات المحققة"، لضمان أعلى مستويات الفعالية في تنزيل المشاريع على أرض الواقع.

وحسب بيان رسمي صادر عن البنك الإفريقي للتنمية، فإن هذا البرنامج يهدف بالأساس إلى رفع جودة وتنوع عروض التكوين المهني في المملكة. ويرتكز برنامج "كفاءات 2030" على ثلاثة محاور رئيسية متكاملة:

  1. تطوير المهارات والشراكات الاستراتيجية: عبر صياغة برامج تكوينية تستشرف مهن المستقبل.

  2. التكوين-الإدماج الشامل: تكييف المناهج التكوينية بشكل دقيق مع الاحتياجات الآنية والمستقبلية للمقاولات والقطاع الخاص.

  3. التحول الرقمي والمؤسساتي: تسريع رقمنة الخدمات التعليمية والتكوينية، مصحوباً بتمكين القدرات المؤسساتية والتشغيلية للجهات المشرفة.

وفي تعليق له على هذه الخطوة، أكد السيد أشرف ترسيم، الممثل المقيم للبنك الإفريقي للتنمية في المغرب، أن برنامج "كفاءات 2030" ليس مجرد خطة تمويلية عابرة، بل هو ركيزة أساسية تتقاطع مع خارطة الطريق الوطنية للتشغيل 2025-2030.

وأضاف السيد ترسيم:

"إن هدفنا المشترك مع المملكة المغربية هو الاستفادة القصوى من العائد الديموغرافي لدعم خلق القيمة المضافة، وتعزيز فرص الشغل المستدام، مع التركيز بشكل خاص على فئتي الشباب والنساء باعتبارهما محرك التنمية المستقبلية."

ويندرج هذا التدخل المالي الجديد في إطار تنسيق وثيق ومستمر بين البنك الإفريقي للتنمية والشركاء التقنيين والماليين للمملكة، مما يضمن تماسك وتكامل الدعم الموجه للسياسات العمومية والإصلاحات الهيكلية التي تباشرها الحكومة المغربية في قطاع الشغل والتشغيل الذاتي.

جدير بالذكر أن مجموعة البنك الإفريقي للتنمية تعتبر من أبرز الشركاء الماليين للمملكة المغربية؛ إذ نجحت المجموعة منذ بداية العمل المشترك في تعبئة محفظة استثمارية تراكمية تجاوزت 15 مليار أورو. وتتوزع هذه الاستثمارات الضخمة على قطاعات استراتيجية وسيادية تشمل البنية التحتية، الطاقة المتجددة، الصحة، التعليم، الحكامة، بالإضافة إلى قطاع التشغيل والإدماج الاجتماعي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق