سلا | عقد المجلس الوطني لحزب الاستقلال دورته العادية الرابعة بمدينة سلا، برئاسة السيد عبد الجبار الرشيدي، رئيس المجلس، وبحضور الأمين العام للحزب السيد نزار بركة وأعضاء برلمان الحزب، في محطة خصصت لتدارس مستجدات الساحة السياسية والتنظيمية في البلاد والمنظومة القانونية للانتخابات.
وشهدت الدورة المصادقة على بيان عام استعرض فيه الحزب تقييمه للحصيلة الحكومية الحالية، ومواقفه من القضايا الوطنية، إلى جانب طرح أولويات برنامجه السياسي للمرحلة المقبلة.
أعرب المجلس الوطني للحزب عن مساندته لمضامين العرض السياسي الذي قدمه الأمين العام السيد نزار بركة، مسجلاً ما وصفه بـ"المؤشرات الإيجابية" في تنزيل عدد من الأوراش الاجتماعية للحكومة الحالية التي يشارك فيها الحزب، ولا سيما برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، وتوسيع التغطية الصحية لتصل إلى 84%، بالإضافة إلى ملفات دعم السكن ونتائج الحوار الاجتماعي.
وفي المقابل، أشار البيان الصادر عن الدورة إلى وجود تحديات هيكلية تستوجب المعالجة؛ حيث شدد الحزب على ضرورة ربط النمو الاقتصادي بخلق فرص الشغل، والحد من الفوارق المجالية بين جهات المملكة، خاصة في المناطق القروية والجبلية. كما دعا البيان إلى تعزيز آليات الحكامة والتصدي لمظاهر الريع والفساد الاقتصادي لضمان توزيع منصف للثروات.
وفي الشق الدبلوماسي، جدد حزب الاستقلال تأكيد موقفه الثابت الداعم للوحدة الترابية للمملكة، مشيداً بالدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، وبالزخم الدولي المساند لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، لاسيما القرارات الأممية الأخيرة ومنها القرار رقم 2797.
كما تضمن البيان إشادة بجهود وتضحيات القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والأمن الوطني، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، والسلطات الترابية في الحفاظ على الأمن والاستقرار وصون الحدود.
أعلن الحزب في بيانه الختامي عن طرح خمسة التزامات رئيسية تشكل أساس تعاقده السياسي المقبل مع المواطنين، وتتوزع على المحاور التالية:
المنظومة القيمية: حماية الأسرة المغربية والدفاع عن الهوية الوطنية.
الجانب الاجتماعي: حماية القدرة الشرائية للمواطنين والحد من الممارسات الاحتكارية كمسؤولية سياسية.
محاربة الفساد: رفع شعار "صفر تسامح" مع الفساد وتضارب المصالح، مع المطالبة بإصدار قانون خاص ينظم هذا المجال ويمنع استغلال النفوذ.
المرفق العمومي: الالتزام بدعم واستدامة خدمات المدرسة والمسشفى العموميين باعتبارهما ركيزتين للعدالة الاجتماعية.
السيادة الاقتصادية: العمل على تقليص التبعية للخارج في مجالات التكنولوجيا، الغذاء، والصناعة، مع تعزيز القدرة التفاوضية للمملكة.
وعلى المستوى التنظيمي، أبدى حزب الاستقلال ارتياحه لمسار التحضيرات المرتبطة بالمسلسل الانتخابي والتشريعي، مشيراً إلى انخراطه في مراجعة المنظومة القانونية وتصحيح اللوائح الانتخابية. وأكد المجلس الوطني استعداد الحزب الكامل للمحطات الانتخابية القادمة، معتبراً إياها أداة لتعزيز المشاركة السياسية وتقوية المؤسسات الدستورية عبر صناديق الاقتراع.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق