صرخة من قلب التهميش: مشيخة أولاد إدريس والطريق 3211.. كابوس يعزل أكبر تجمع سكاني في جماعة برادية

 ​


صورة افتراضية معبرة

 

برادية : محمد المخطاري

​لم يعد الصمت ممكناً أمام سياسة التهميش الممنهج التي تطال مشيخة أولاد إدريس بجماعة برادية، وتحديداً على مستوى المحور الطرقي الحيوي الممتد من منطقة لقصور إلى المركز الفلاحي 520 / 522، مروراً بشركات الهلالمة، العجالنة، أولاد إدريس، وأولاد أحمد. هذا المقطع من الطريق المصنفة 3211 تحول إلى نقطة سوداء بامتياز، تعكس غياباً تاماً للمرافق الأساسية وقصوراً واضحاً في تدبير الشأن المحلي والإقليمي والجهوي.

​⚠️ أضرار مادية واجتماعية لا تُطاق

​إن التردي الفظيع للبنية التحتية في هذا المقطع تحديداً نتجت عنه أضرار بليغة تمس المعيش اليومي للساكنة:

​شلل اقتصادي وفلاحي: تضرر الشاحنات والآليات الفلاحية التي تربط المنطقة بالمراكز الفلاحية (520 و 522)، مما يرفع تكاليف الإنتاج ويضرب في الصميم النشاط الفلاحي الذي يعد عصب الحياة بالمنطقة.

​المعاناة اليومية والأخطار الصحية: تآكل المسالك يتسبب في أعطاب مستمرة لوسائل النقل، ويعوق تنقل الساكنة والحالات الصحية المستعجلة، ناهيك عن الغبار المتطاير صيفاً والأوحال شتاءً.

​التهميش الشامل: غياب المرافق السوسيو-اقتصادية والترفيهية الأساسية، مما يجعل المنطقة خارج مفكرة التنمية المستدامة.

​🛑 قصور رسمي جماعي.. ومسؤولية مشتركة

​أمام هذا الوضع الكارثي، تسجل الساكنة باستنكار شديد القصور الواضح، والتراخي غير المبرر من لدن المؤسسات المنتخبة والسلطات الإقليمية، ويشمل ذلك:

​مصالح الجماعة الترابية لبرادية: لعدم الترافع الجدي وترك أكبر تجمع سكاني في نفوذها الترابي يواجه مصيره بمفرده.

​المجلس الإقليمي للفقيه بن صالح: لغياب رؤية تنموية لفك العزلة عن النقط السوداء بالإقليم.

​مجلس جهة بني ملال-خنيفرة: لعدم تفعيل الاتفاقيات المبرمة وتماطله في تنزيل وعود إصلاح الطريق 3211.

​مصالح عمالة الفقيه بن صالح: بوصفها سلطة وصية ومسؤولة عن تتبع المشاريع التنموية والحرص على العدالة المجالية بين الجماعات.

​🤝 سواعد الأبناء والمغتربين: البديل التنموي لحفظ الكرامة

​في ظل هذا الغياب التام لجهود المجالس المنتخبة ومصالح الدولة، يظل العبء الأكبر ملقى على سواعد أبناء المنطقة المحليين وبدعم سخي من أفراد الجالية المقيمة بالمهجر. إن تضامن أبناء مشيخة أولاد إدريس هو الحصن الأخير الذي يوفر الحد الأدنى من شروط العيش الكريم، حيث يضطرون لتمويل وإطلاق مبادرات محلية لترقيع ما يمكن ترقيعه وضمان كرامة الساكنة، في مفارقة صارخة تؤكد تخلي المدبرين عن واجباتهم الدستورية والتنموية تجاه هذا التجمع السكاني الأكبر بالمنطقة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق