بني ملال: فيدرالية ناشري الصحف تنتفض ضد "المتطفلين" وتهدد بالاحتجاج أمام الولاية ومجلس الجهة





​بني ملال –أطلس 24 / أخبار الجهة

​دخلت الممارسة الإعلامية بجهة بني ملال-خنيفرة منعطفاً حاسماً، عقب صدور بيان ناري عن الفرع الجهوي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف، يدق فيه ناقوس الخطر حول ما وصفه بـ "التراجع الخطير والغزو الممنهج لظاهرة المتطفلين" على مهنة المتاعب بالجهة.

​فوضى عارمة وانتحال للصفة

​وعبّر المكتب الجهوي للفيدرالية، في بيانه الاستنكاري، عن قلقه البالغ إزاء تنامي ظاهرة الأشخاص الذين يقدمون أنفسهم كـ "إعلاميين" دون التوفر على الشروط القانونية، العلمية، أو الأخلاقية المؤطرة للمهنة. وندد البيان بشدة بـ "الفوضى العارمة" التي تشهدها التغطيات الإعلامية للأنشطة الرسمية بالجهة، جراء تزاحم حاملين لـ "بطاقات مجهولة المصدر" يبحثون عن مصالح شخصية ضيقة تسيء لنبل الرسالة الإعلامية.

​وأشار التنظيم المهني إلى حالة "الخلط الهجين" التي بات يعاني منها المواطن والمسؤول في التمييز بين الصحفي المهني الحقيقي الملتزم بالقانون، وبين الدخلاء الذين يستغلون "الصفة" للإساءة للمؤسسات الجادة.

​دعوة للمراقبة وتحرك النيابة العامة

​وفي خطوة عملية لحماية المهنة، دعت الفيدرالية السلطات المحلية والمؤسسات المنتخبة بالجهة إلى تشديد المراقبة، والحرص الصارم على عدم التعامل أو استدعاء إلا المنابر والمؤسسات الإعلامية الملائمة قانونياً، والصحفيين الحاملين للبطاقة الوطنية للصحافة.

​كما ناشد البيان النيابة العامة المختصة بالتدخل الحازم لتطبيق القانون الجنائي وقانون الصحافة والنشر، لا سيما في شقه المتعلق بـ "انتحال صفة ينظمها القانون"، مؤكداً عزم الفيدرالية وضع شكايات مباشرة لدى القضاء ضد كل من ثبت تورطه في انتحال الصفة أو ممارسة التشهير والابتزاز تحت غطاء إعلامي مزيف.

​انتقادات لـ "المحاباة" ووعيد بالتصعيد

​ولم يخْلُ البيان من توجيه انتقادات مباشرة للتدبير الداخلي لبعض المؤسسات بالجهة، حيث أدان ما وصفه بـ "السلوكات المستفزة والمرفوضة" من طرف المسؤول عن شؤون الرئاسة (بمجلس الجهة)، واستهجن سياسة "المحاباة وخرق مبدأ تكافؤ الفرص" في التعامل مع المقاولات الإعلامية الجادة لصالح جهات مستفيدة من "امتيازات فوق العادة".

​وفي أقوى لهجة تصعيدية حملها البيان، هددت الفيدرالية بـ "سلك كافة الأشكال النضالية والحضارية" في حال استمرار غياب التجاوب الفعلي من طرف الجهات المسؤولة وتراجعها عن حماية المشهد الإعلامي من الإغراق، معلنةً عن إمكانية تنظيم وقفات احتجاجية تعبيرية أمام مقر ولاية الجهة ومجلس الجهة صوناً لكرامة المهنة ودفاعاً عن المقاولات الجادة.

​واختتمت الفيدرالية بيانها بتجديد الالتزام بالدفاع عن مقاولات صحفية جهوية قوية ومستقلة، داعيةً كافة المهنيين بالجهة إلى رص الصفوف والالتفاف حول إطارهم المهني لحماية شرف المهنة.

نص البييان كاملا: 

بيان استنكاري: حول تنامي ظاهرة التطفل على مهنة الصحافة بالجهة


يتابع المكتب الجهوي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة بني ملال-خنيفرة، بأسف شديد وقلق بالغ، التراجع الخطير الذي تشهده الممارسة الصحفية بالجهة، جراء الغزو الممنهج لظاهرة المتطفلين والأشخاص الذين يقدمون أنفسهم كـ "إعلاميين" دون التوفر على أدنى الشروط القانونية، العلمية، أو الأخلاقية المؤطرة للمهنة.

إن الفرع الجهوي للفيدرالية، وهو يستشعر خطورة هذا الوضع الذي يسيء عمداً إلى صورة الصحافة الجهوية ومكتسباتها، يعلن للرأي العام الجهوي والوطني ما يلي:

تنديدنا الشديد بالفوضى العارمة التي تشهدها التغطيات الإعلامية للمناسبات والأنشطة الرسمية بالجهة، بسبب تزاحم أشخاص يحملون "بطاقات مجهولة المصدر"، يحرصون على تحقيق مصالح شخصية ضيقة تسيء لنبل الرسالة الإعلامية.

استنكارنا لحالة الخلط الهجين التي أصبح يعاني منها المواطن والمسؤول على حد سواء، في التمييز بين الصحفي المهني الحقيقي الملتزم بالقانون وأخلاقيات المهنة، وبين الدخلاء الذين يستغلون نفوذ "الصفة" للإساءة للمؤسسات الجادة.

تأكيدنا على أن حماية وتحصين مهنة الصحافة لا يقتصر فقط على الدفاع عن حرية التعبير، بل يمر بالأساس عبر الاحترام الصارم للقانون المنظم للمهنة، والتصدي الحازم لكل مظاهر الارتزاق والتطفل.

دعوتنا الصادقة لجميع الجهات المتدخلة، من سلطات محلية ومؤسسات منتخبة، إلى تشديد المراقبة والحرص على عدم التعامل أو استدعاء إلا المنابر والمؤسسات الإعلامية الحاصلة على الملاءمة القانونية، والصحفيين المهنيين الحاملين للبطاقة الوطنية للصحافة.

مناشدتنا للنيابة العامة المختصة بالتدخل الحازم لتطبيق مقتضيات قانون الصحافة والنشر والقانون الجنائي، لاسيما ما يتعلق بانتحال صفة ينظمها القانون، للحد من هذه السلوكيات التي تضرب في العمق مصداقية العمل الإعلامي.

إعلاننا للرأي العام عن عزم الفيدرالية سلك كافة السبل القانونية المتاحة، بما في ذلك وضع شكايات مباشرة لدى القضاء والجهات القضائية المعنية ضد كل من ثبت تورطه في انتحال صفة "صحفي" أو ممارسة التشهير والابتزاز تحت غطاء إعلامي مزيف بمدن وأقاليم الجهة.

إدانتنا الشديدة للسلوكات المستفزة والمرفوضة تجاه الجسم الصحفي بالجهة من طرف المسؤول عن شؤون الرئاسة، وشجبنا لسياسة المحاباة وعلاقته ببعض الجهات المستفيدة من امتيازات فوق العادة، في ضرب صارخ لمبدأ تكافؤ الفرص والعدالة في التعامل مع المقاولات الإعلامية الجادة بالجهة.

تشديدنا على أن الشراكة والتعاون مع الجهات المسؤولة بالجهة ينبني أساساً على الاحترام المتبادل وتطهير القطاع؛ وفي هذا السياق، نؤكد أنه في حالة استمرار غياب التجاوب الفعلي مع مطالب الهيئات المهنية، فإن الفيدرالية تظل متمسكة بحقها المشروع في سلك كافة الأشكال النضالية والحضارية التي يكفلها القانون، بما فيها تنظيم وقفات احتجاجية تعبيرية أمام مقر الولاية ومجلس الجهة، صوناً لكرامة المهنة وإسماعاً لصوت المقاولات الصحفية الجادة.

إن الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة بني ملال-خنيفرة، إذ تصدر هذا البيان، فإنها تجدد التزامها بالدفاع عن مقاولات صحفية جهوية قوية، مسؤولة، ومستقلة، وتدعو كافة الزملاء المهنيين بالجهة إلى رص الصفوف والالتفاف حول إطارهم المهني لحماية شرف مهنة المتاعب.


عاشت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف إطاراً صامداً ومسؤولاً.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق