تسونامي كروي في القارة السمراء: المغرب يتربع على عرش أفريقيا ويدخل نادي الستة الكبار عالمياً




​عواصم – وكالات:

​أظهرت أحدث البيانات الرسمية لتصنيف المنتخبات الأفريقية لكرة القدم، الصادرة عقب إسدال الستار على منافسات بطولة كأس العالم 2026، عن خارطة طريق جديدة وجريئة للكرة السمراء، تمثلت في هيمنة عربية واضحة واختراقات تاريخية على الصعيد العالمي. وحسب القراءة التحليلية للقائمة، نجحت القارة الأفريقية في حجز عشرين مقعداً كاملة داخل نادي المائة الأوائل في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مما يعكس الطفرة النوعية والتنافسية العالية التي باتت تتمتع بها المنتخبات الأفريقية في المحافل الدولية.

​فجّر المنتخب المغربي مفاجأة مدوية بتربعه ليس فقط على عرش القارة الأفريقية في المركز الأول، بل باحتلاله المركز السادس عالمياً، وهو إنجاز تاريخي غير مسبوق يثبت استمرارية "أسود الأطلس" في مقارعة كبار اللعبة حول العالم عقب توهجهم المونديالي. وجاء المنتخب السنغالي في الوصافة الأفريقية باحتلاله المركز الثامن عشر عالمياً، ليواصل الحفاظ على مكانته كأحد أبرز القوى التقليدية في القارة.

​وشهدت المراكز الخمسة الأولى حضوراً عربياً طاغياً؛ حيث انتزع المنتخب المصري المركز الثالث أفريقياً برتبة أربعة وعشرين عالمياً، يليه المنتخب الجزائري في المركز الخامس أفريقياً وتاسع وعشرين عالمياً، ليفصلا بذلك بين عملاقي غرب أفريقيا؛ منتخب نيجيريا الذي حل رابعاً في القارة وستة وعشرين عالمياً، ومنتخب ساحل العاج الذي جاء سادساً بأفريقيا وحل في المركز الحادي والثلاثين عالمياً.

​وتوالت القوى الأفريقية الكبرى في التواجد داخل قائمة المائة الكبار عالمياً، حيث جاءت الكونغو الديمقراطية في المركز الحادي والأربعين عالمياً، تليها الكاميرون في المركز الثالث والأربعين، ثم مالي في المركز الثالث والخمسين، وجنوب أفريقيا في المركز الرابع والخمسين. وأكمل المنتخب التونسي ملامح الحضور العربي القوي بحلوله في المركز السابع والخمسين عالمياً، متبوعاً ببوركينا فاسو في المركز الثاني والستين، والرأس الأخضر في المركز الرابع والستين، ثم غانا في المركز الخامس والستين عالمياً.

​وفي الثلث الأخير من قائمة العشرين الأوائل في القارة، حافظت عدة منتخبات على مراكزها ضمن المائة الأولى؛ حيث جاءت غينيا في المركز الحادي والثمانين عالمياً، والجابون في المركز الرابع والثمانين، تليها أنجولا في المركز السابع والثمانين، وأوغندا في المركز التاسع والثمانين، ثم زامبيا في المركز التسعين، قبل أن يختتم منتخب بنين قائمة العشرين الكبار باحتلاله المركز الثالث والتسعين عالمياً.

​وفي المقابل، بدا واضحاً حجم الفجوة الكبيرة التي تفصل بقية المنتخبات عن نادي المائة؛ إذ عجز منتخب موزمبيق، الذي يحل في المرتبة الحادية والعشرين أفريقياً، عن اللحاق بركب الكبار ليسقط إلى الترتيب الثالث بعد المائة عالمياً، وتبعه في ذلك منتخبات مدغشقر في المركز الرابع بعد المائة، وغينيا الاستوائية في المركز الخامس بعد المائة، مما يفرض على هذه الاتحادات إعادة ترتيب أوراقها الفنية في المرحلة المقبلة. وتُثبت هذه الأرقام المستجدة أن خارطة الكرة الأفريقية لم تعد تعترف بالتاريخ فقط، بل باتت تخضع تماماً لمنطق الاستقرار الفني والتنافسية العالية في البطولات المجمعة الكبرى.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق