بمناسبة تخليد اليوم الوطني للمهاجر، الذي يوافق العاشر من غشت من كل سنة، شهدت قاعة الاجتماعات بمقر جماعة القصيبة (إقليم بني ملال) تنظيم ندوة فكرية هامّة تحت عنوان: "إسهامات مغاربة العالم في التنمية بالمغرب: الرهانات والمكتسبات والإكراهات"، وذلك يوم الثلاثاء 11 غشت 2026 ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً.
أشرفت على تنظيم هذه الندوة "جمعية أصدقاء القصيبة للتنمية والبيئة والسياحة" بتنسيق وتعاون مع المجلس الجماعي للقصيبة، حيث شكّلت الفعالية فضاءً متميزاً للحوار والتواصل المباشر بين أبناء الجالية المغربية بالخارج، والباحثين والأكاديميين، والفاعلين المؤسساتيين والمحليين.
تكتسي هذه الندوة أهمية خاصة في سياق التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تحصين المكتسبات التنموية، وتعبئة التمويل الداخلي، وتوسيع فرص الاستثمار وحوافز المقاولة والابتكار، مع التأكيد على مكانة مغاربة العالم كشركاء أساسيين في التنمية الشاملة والمستدامة ورصيد بشري وثقافي واقتصادي متين للمملكة.
وتطرق المشاركون خلال أرضية الندوة إلى الإشكالية المركزية المتعلقة بالضمانات الدستورية والقانونية والمؤسساتية الكفيلة بضمان حقوق الجالية المغربية، وكيفية تذليل العقبات الإدارية والاستثمارية التي تواجههم، فضلاً عن تعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي وتوطيد أواصر الارتباط بالوطن الأم لدى الأجيال الجديدة.
وقد شهدت الندوة تقديم أربع مداخلات علمية وتأطيرية ركزت على مختلف جوانب الموضوع:
المداخلة الأولى: قدمها الحسين أيت أوعلام تحت عنوان "مغاربة العالم أمام الإدارة المغربية: المكتسبات والإكراهات"، حيث تسليط الضوء على الإجراءات الإدارية، والتسهيلات المتاحة، والتحديات المعقدة التي تواجه أبناء الجالية أثناء معالجة ملفاتهم لدى المؤسسات الوطنية.
المداخلة الثانية: قدمتها لطيفة الباشا بعنوان "استثمارات مغاربة العالم والتنمية المحلية: الفرص والحوافز وأفاق الاستثمار بالقصيبة"، والتي ركزت من خلالها على المقومات الاقتصادية المحلية وآليات تحفيز أفراد الجالية للاستثمار المنتِج وتقديم الدعم للمشاريع التنموية بالمنطقة.
المداخلة الثالثة: قدمها مصطفى مهنة حول "المؤهلات الطبيعية والثقافية وأفاق التنمية السياحية بالقصيبة"، مشدداً على الجاذبية السياحية والطبيعية التي تزخر بها المدينة وأهمية تثمينها لجذب الاستثمارات وتنشيط الحركة الاقتصادية.
المداخلة الرابعة: قدمها محمد حمداني تحت عنوان "الروابط الثقافية والوطنية والهوياتية مع أبناء الجالية ومقومات المواطنة المسؤولة"، حيث تناول سبل حماية الهوية الوطنية وتدعيم التواصل الثقافي واللغوي مع الأجيال الصاعدة من أبناء الجالية بالخارج.
واختُتمت الندوة بتوصيات وختام أكد فيه المشاركون على أهمية استمرار فتح جسور الحوار البنّاء بين الفاعلين المحليين والجالية بالخارج، واقتراح حلول عملية لتذليل الصعوبات وحشد الطاقات والإمكانات لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة بمدينة القصيبة وإقليم بني ملال عامة.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق