شهدت مدينة
سبتة تصعيداً ميدانياً واحتجاجات واسعة شارك فيها آلاف السكان، احتجاجاً على
تداعيات أزمة الهجرة وتزايد أعداد المهاجرين منذ نهاية يوليوز، وسط غضب متصاعد من
طريقة تدبير الحكومة الإسبانية للملف. ورفع المحتجون شعارات تطالب برحيل المندوب
الحكومي، فيما زاد قرار إيواء المهاجرين مؤقتاً داخل منشآت رياضية، قبل التراجع
عنه، من حدة التوتر.
وتحولت
المسيرات الليلية إلى مواجهات وتوترات، بعدما توجه عشرات المحتجين نحو شاطئ
«ترمبولين» في محاولة لطرد مهاجرين كانوا يتجمعون هناك في ظروف إنسانية صعبة، ما
دفع الشرطة الوطنية الإسبانية وقوات مكافحة الشغب إلى التدخل وإقامة طوق أمني لمنع
وقوع اعتداءات. كما سجلت الاحتجاجات اعتداءات على عدد من الصحفيين الذين كانوا
يغطون الأحداث.
ورغم محاولات السلطات نقل المهاجرين وإخلاء بعض المناطق الساحلية، فإن إعادة تجمعهم في «ترمبولين» أبقت الأوضاع متوترة، في وقت تتزايد فيه الدعوات المحلية إلى إيجاد حل جذري للأزمة. ودعا الوزير الإسباني أنخيل فيكتور توريس إلى التهدئة، محذراً من أن استمرار العنف والاحتكاك قد يعرقل عودة الهدوء إلى المدينة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق