ظاهرة رشق حافلات النقل ببني ملال: أعمال تخريبية تهدد الأرواح وتُعطل مصالح المواطنين والطلبة



​بني ملال – [أطلس 24]

​يشهد قطاع النقل العمومي وخدمات التنقل بإقليم بني ملال تحديات أمنية وميدانية بالغة الخطورة، إثر تزايد الأعمال التخريبية المتمثلة في رشق الحافلات بالحجارة من طرف مجهولين في عدد من النقاط السوداء الحساسة، من أمثلة ذلك مناطق بامغيلة، الحربولية، أدوز، فضلاً عن محيط المحطة الطرقية بمدينة بني ملال.

​هذه الممارسات اللامسؤولة لم تعد تقتصر على كونها أفعالاً إجرامية معزولة، بل تحولت إلى ظاهرة مقلقة تُنذر بعواقب وخيمة على سلامة وأرواح الركاب، وفي طليعتهم الطلبة الذين يشكلون عصب التنقل اليومي بالمنطقة نحو مؤسساتهم الجامعية والتعليمية.

​وقد خلفت هذه الاعتداءات المتكررة خسائر مادية باهظة طالت الأسطول الناقل، تجلت خطورتها مؤخراً في تعطيل أربع عربات دفعة واحدة في ضربة موجعة للمستثمرين والمهنيين في القطاع. وتطلب إصلاح هذه العربات وإعادتها للخدمة مدة أسبوع كامل، نظراً للاضطرار إلى جلب قطع الغيار من خارج الجهة، مما أدى إلى شلل شبه تام في حركة النقل وتأثر السير العادي للمرفق العام.

​وقد انعكس هذا التعطل سلباً وبشكل مباشر على التحصيل الدراسي للطلبة والمرتفقين، الذين وجدوا أنفسهم أمام أزمة تنقل خانقة تزيد من معاناتهم اليومية للوصول إلى وجهاتهم في الوقت المناسب.

​أمام تنامي هذه الظاهرة، ترتفع الأصوات الفاعلة بالإقليم مطالبة بتدخل عاجل وحازم من طرف السلطات المحلية والجهات الأمنية المعنية. وتتمثل أبرز المطالب في تكثيف الدوريات الأمنية الاستباقية، لا سيما في النقاط السوداء سالفة الذكر، وتتبع المتورطين وتقديمهم للعدالة ليكونوا عبرة لكل تسول له نفسه العبث بسلامة المواطنين وممتلكاتهم.

​من جهة أخرى، يشدد المهتمون بالشأن المحلي على ضرورة إشراك فعاليات المجتمع المدني، والسلطات التربوية، والأسر في مقاربة تحسيسية وتوعوية تستهدف الشباب واليافعين، للتنبيه بخطورة هذه الأفعال الإجرامية التي لا تمثل سوى تهديد مباشر للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لمدينة بني ملال ومحيطها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق