رجاء بني ملال في مهب الريح: أزمة مالية خانقة تضع "فارس عين أسردون" على حافة الهاوية

 



 

بني ملال — في وقت تتطلع فيه جماهير وعشاق نادي رجاء بني ملال الرياضي لكرة القدم إلى انطلاقة موسم يعيد الفريق إلى سكته الصحيحة، يعيش النادي على وقع أزمة هيكلية ومالية غير مسبوقة. أزمة جعلت "قسم الظلمات" ليس مجرد توصيف فني لواقع الفريق، بل مرادفاً لواقع إداري ومالي مظلم ينذر بموسم كارثي بكل المقاييس.

كشفت التطورات الأخيرة عن حجم العبء المالي الثقيل ، حيث وجد النادي نفسه غارقاً في دوامة من الديون بلغت سقفاً قياسياً أدخله ردهات قسم المنازعات بمبلغ يفوق 400 مليون سنتيم. هذا التراكم المقلق لم يقتصر أثره على الجانب القانوني فحسب، بل تحول إلى قنبلة موقوتة تهدد حاضر الفريق؛ إذ بات المكتب الحالي مطالباً بتدبير سيولة مالية تفوق 120 مليون سنتيم في ظرف قياسي لا يتجاوز خمسة أيام حسب محيط الفريق ، وذلك لتسوية النزاعات الملحة وتحرير رخص اللاعبين قبل فوات الأوان.

أمام هذا الوضع المأزوم، علت أصوات الفعاليات الرياضية والجمعوية بالمدينة مطالبة المكتب المسير الحالي بضرورة كسر صمته، وتوضيح الحيثيات مع كشف الحسابات المالية الحقيقية وكيفية تراكم هذه الديون الضخمة و تحديد المسؤوليات لرفع الغموض عن الأسباب التي أدت بالفريق إلى هذه الكارثة التسييرية.

و باعتبار رجاء بني ملال ليس مجرد نادٍ رياضي عادٍ، بل هو إرث تاريخي وثقافي ومتنفس رئيسي لساكنة بني ملال ، فإن تدخل الإدارة الترابية والمنتخبين أصبح مطلباً حتمياً وضرورة استعجالية لإنقاذ الموقف، وتوفير مظلة دعم تضمن تجاوز هذه العاصفة التي تهدد حرمان الفريق من دخول غمار المنافسة برخص جاهزة.

إن إنقاذ "فارس عين أسردون " اليوم لا يقتصر على حلول ترقيعية عابرة، بل يتطلب شجاعة إدارية وضرباً من حديد في حق كل من ثبت تورطه في العبث بمقدرات النادي، حتى يعود الفريق إلى مكانته الطبيعية شامخاً بتاريخه وجمهوره الوفي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق