مونديال الشيلي لأقل من 20 سنة.. المنتخب المغربي يواجه نظيره الامريكي بطموح جارف لبلوغ المربع الذهبي





الخطاب الملكي: دعوة إلى تغيير العقليات وتسريع التحول التنموي

 





الخطاب الملكي: دعوة إلى تغيير العقليات وتسريع التحول التنموي

 

إما أن نغير عقلياتنا ونلتحق بركب ”المغرب الصاعد والمتضامن“، أو نبقى أسرى الممارسات القديمة التي تستهلك الزمن وتبدد الطاقات.


بقلم: محمد المخطاري

جاء الخطاب الملكي الأخير لجلالة الملك محمد السادس ليجدد الدعوة إلى إحداث نقلة نوعية في النموذج التنموي المغربي، ويؤكد أن المرحلة المقبلة تقتضي عملاً ميدانياً ناجعاً يقوم على النتائج الملموسة، لا على الوعود والخطط الورقية. فقد شكل هذا الخطاب خريطة طريق واضحة نحو مغرب أكثر عدالة وإنصافاً، يقوم على تكافؤ الفرص بين الأفراد والمجالات، وعلى تعبئة شاملة لكل الطاقات الوطنية.

أولى الرسائل التي حملها الخطاب تمثلت في ضرورة تغيير العقليات وثقافة العمل، باعتبار أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق دون تجديد في طرق التفكير وأساليب التدبير، واعتماد التكنولوجيا والمعطيات الدقيقة في التخطيط والتنفيذ. إنها دعوة إلى القطع مع ثقافة التبرير والبطء، والانتقال إلى منطق الكفاءة والمحاسبة والنتائج.

أما الرسالة الثانية، فتمثلت في إطلاق جيل جديد من البرامج التنموية أكثر سرعة وفعالية، تكون قادرة على تحقيق أثر ملموس في حياة المواطنين، لأن التنمية – كما أكد جلالته – ليست ظرفية حكومية بل مشروع وطني طويل الأمد، يتجاوز الأزمنة السياسية والحسابات الانتخابية.

وفي السياق نفسه، شدد الخطاب على تحقيق العدالة المجالية بين الحضر والقرى، من خلال إقامة علاقات تكاملية تضمن توازناً في توزيع المشاريع والفرص، حتى لا يبقى أي مجال على هامش التنمية. كما ركز على إعطاء الأولوية للشباب والتعليم والصحة باعتبارها مجالات محورية في بناء المستقبل، وأساس تحسين مستوى العيش وتقليص الفوارق الاجتماعية.

ومن جهة أخرى، دعا الملك إلى محاربة الهدر وضعف المردودية في تدبير الشأن العام، مشدداً على ضرورة ترشيد المال العام وضمان النجاعة في الاستثمار العمومي. كما أولى اهتماماً خاصاً بضرورة تنمية المناطق الجبلية والساحلية عبر برامج مندمجة تراعي خصوصياتها البيئية والاجتماعية، وتحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية الموارد الطبيعية.

واختُتم الخطاب الملكي بتأكيد جلالته أن العدالة الاجتماعية والمجالية ليست شعاراً عابراً، بل خياراً استراتيجياً يجسد رؤية “المغرب الصاعد والمتضامن”، ويستدعي تعبئة شاملة لكل الفاعلين من أجل تحقيق تنمية مستدامة يشعر بثمارها كل مواطن أينما كان.

إن الخطاب الملكي في جوهره دعوة صريحة إلى بناء مغرب جديد بعقليات جديدة، يقوم على العمل الميداني، والمساءلة، والتكامل بين الإنسان والمجال. فهو تجسيد لإرادة ملكية قوية في جعل التنمية شاملة، عادلة، وفعالة، تعكس طموح المغاربة في غد أفضل.

من خطاب التوجيه إلى تعاقد الإنجاز: قراءة أكاديمية في الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية 2025

 






من خطاب التوجيه إلى تعاقد الإنجاز: قراءة أكاديمية في الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية 2025

 

بقلم: الدكتور امحمد أقبلي
رئيس جماعة أجلموس- إقليم خنيفرة.

 

يُعدّ الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية لحظةً دستوريةً رفيعة تؤطر الحياة السياسية بالمملكة وتمنحها بوصلة التوجه العام. فوفقًا للفصل الخامس والستين من دستور سنة 2011، يتولى جلالة الملك افتتاح البرلمان، مُرسّخًا بذلك دور المؤسسة الملكية باعتبارها الضامن لاستمرارية الدولة والموجه الأعلى للسياسات العمومية والتشريعية.

وقد جاء خطاب العاشر من أكتوبر 2025 في سياق وطني ودولي متقاطع، تتداخل فيه رهانات التنمية الاجتماعية والاقتصادية والمجالية مع متغيرات مناخية واجتماعية عميقة، وتتصاعد فيه مطالب المواطنين بترسيخ العدالة وتجويد الحكامة. إن الخطاب الملكي في هذا المنعطف السياسي يمثل تتويجًا لمسارٍ من التوجيهات المتراكمة منذ خطاب العرش الأخير، الذي دعا فيه جلالة الملك إلى تسريع مسيرة المغرب الصاعد وإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية، مؤكّدًا أن مغرب الغد لا يمكن أن يسير بسرعتين، واحدة للفئات الميسورة وأخرى للمناطق الهشة.

يمثل الخطاب بذلك تجديدًا للمفاهيم المرجعية في الممارسة السياسية المغربية، إذ ينقل الدولة والمجتمع من مرحلة التوجيه إلى مرحلة الإنجاز، ومن منطق البرامج إلى منطق النتائج، ومن مركزية القرار إلى ترابية التنمية.

البنية المعيارية للخطاب: من التوجيه الأخلاقي إلى تعاقد الإنجاز

يحمل الخطاب الملكي لسنة 2025 بعدًا معياريًا واضحًا، إذ يجمع بين التوجيه الدستوري والأخلاقي والسياسي في آنٍ واحد. فقد ذكّر جلالته أعضاء مجلس النواب بمسؤوليتهم في التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية، مؤكّدًا أن السنة الأخيرة من الولاية البرلمانية ليست محطة للتراجع أو الانتظار، بل فرصة لاستكمال الأوراش التشريعية الكبرى بنفسٍ من الالتزام والجدية.

كما وجّه الخطاب نداءً صريحًا نحو استعادة المعنى الأخلاقي للممارسة السياسية، عبر الدعوة إلى تغليب الصالح العام على المنافع الحزبية الضيقة، وربط العمل البرلماني بقيم النزاهة والمسؤولية. وقد شدد جلالته على أهمية تأطير المواطنين والتعريف بالمبادرات العمومية، معتبرًا أن التواصل المؤسساتي ليس من مهام الحكومة وحدها، بل مسؤولية مشتركة بين البرلمان والأحزاب والإعلام والمجتمع المدني.

إن هذا التصور يجعل من الخطاب الملكي وثيقة تأسيسية لـ «تعاقد الإنجاز»، حيث تتحول العلاقة بين الدولة والمجتمع من علاقة عمودية قائمة على التوجيه والإخبار، إلى علاقة أفقية قائمة على الشراكة والمساءلة المتبادلة.

العدالة الاجتماعية والمجالية كاختيار استراتيجي للدولة

يُكرّس الخطاب الملكي لسنة 2025 العدالة الاجتماعية والمجالية بوصفها ركيزةً استراتيجية للتنمية الشاملة. فهي ليست، في نظر جلالته، شعارًا ظرفيًا أو مطلبًا انتخابيًا، بل اختيار وطني يعبّر عن جوهر المشروع المجتمعي المغربي. فالعدالة، كما ورد في الخطاب، ليست مجرد توزيع متكافئ للثروة، بل هي ضمان لمشاركة الجميع في إنتاجها وفي الاستفادة منها وفق مبدأ تكافؤ الفرص.

تُبرز هذه الرؤية الملكية التحول العميق في الفكر التنموي المغربي من نموذج مركزي يهيمن فيه القرار الإداري، إلى نموذج ترابي تشاركي يعترف بقدرة الجهات والجماعات على ابتكار حلول محلية لقضاياها الخاصة. ويُعاد بذلك تعريف مفهوم الدولة المركزية، ليس باعتبارها المتحكم الوحيد في التنمية، بل كمنسق ومُمكّن ومواكب للمجهودات الترابية.

كما أن استحضار مفهوم العدالة المجالية يُعيد صياغة العلاقة بين الدولة والمجتمع على أساس الإنصاف الترابي، إذ لا تنمية وطنية دون تنمية محلية متوازنة، ولا استقرار اجتماعي دون عدالة مجالية ملموسة.

التحول في فلسفة التنمية الترابية

يُعدّ محور التنمية الترابية في خطاب 2025 امتدادًا للخطاب الملكي حول النموذج التنموي الجديد الذي أعلن عنه سنة 2021، غير أنه في هذه النسخة يتخذ بُعدًا أكثر عملية، إذ يحدد معالم الجيل الجديد من برامج التنمية على أساس السرعة والأثر وقياس النتائج.

فالتحول المطلوب في الفعل العمومي لم يعد مرتبطًا بزيادة الاستثمارات فحسب، بل بتغيير العقليات وأساليب العمل. إن ثقافة الإنجاز التي دعا إليها جلالته تقوم على اعتماد معطيات ميدانية دقيقة، وتوظيف التكنولوجيا الرقمية كأداة للتخطيط والتتبع، وربط المسؤولية بالمردودية. فالمواطن اليوم، كما يؤكد الخطاب، لم يعد يطلب الوعود، بل ينتظر الأثر الملموس في حياته اليومية.

وتبرز في هذا الإطار أولويات مركزية تتمثل في تشجيع المبادرات الاقتصادية المحلية وخلق فرص الشغل للشباب، والنهوض بقطاعات التعليم والصحة باعتبارها مداخل أساسية للكرامة الاجتماعية، وتأهيل المجال الترابي على نحو يُحقق التكامل بين الحضر والبادية. بهذا المعنى، يتحول الخطاب الملكي إلى خريطة طريق لمرحلة جديدة من الإصلاح، أساسها الفعالية بدل الكم، والنتائج بدل النوايا.

 

تنمية المجالات الهشة: الجبال والواحات نموذجًا

يحتل موضوع العدالة المجالية مكانة بارزة في خطاب 2025، وقد خُصّت المناطق الجبلية والواحات بدعوة ملكية صريحة لإعادة النظر في سياسات تنميتها، باعتبارها تمثل نحو ثلاثين في المئة من التراب الوطني. فهذه المجالات، رغم غناها الطبيعي والثقافي، لا تزال تعاني من الهشاشة البنيوية وضعف البنيات الأساسية.

لقد دعا جلالته إلى إرساء سياسة عمومية مندمجة تراعي الخصوصيات الطبوغرافية والاجتماعية لهذه المناطق، وتستثمر مؤهلاتها الاقتصادية والسياحية والبيئية. وتستند هذه الرؤية إلى مبدأ التضامن الترابي الذي يجعل من إنصاف المناطق الجبلية والواحات شرطًا لتحقيق الوحدة الوطنية المندمجة، لا مجرد خيارٍ تنموي.

وتعبّر هذه الدعوة عن وعي ملكي عميق بأن تقليص الفوارق المجالية هو الضمانة الحقيقية للاستقرار الاجتماعي، وأن التنمية لن تكون شاملة ما لم تمتد إلى الهامش بنفس الاهتمام الموجه للمراكز الحضرية الكبرى.

التنمية المستدامة للسواحل كرهان استراتيجي

ضمن رؤية شمولية للتنمية المندمجة، أولى الخطاب الملكي أهمية خاصة للمجالات الساحلية، مؤكّدًا ضرورة التفعيل الجدي لـ قانون الساحل والمخطط الوطني للساحل. فالمغرب، الذي يمتد على أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمائة كيلومتر من الشواطئ، يملك إمكانات هائلة في الاقتصاد البحري، غير أن استغلالها يجب أن يتم في توازنٍ تام بين متطلبات التنمية وحماية البيئة.

إن الدعوة الملكية إلى تحقيق هذا التوازن تعكس مقاربة بيئية متقدمة، تُدرج الاستدامة ضمن صلب السياسات العمومية، لا كملحقٍ أو ترفٍ تشريعي. فالساحل ليس فقط مجالًا اقتصاديًا واعدًا، بل نظام بيئي هشّ يتطلب حكامة دقيقة ومساءلة بيئية مستمرة.

توسيع المراكز القروية وتثمين المجال الترابي

يمثل التركيز على المراكز القروية تحولًا نوعيًا في التفكير الترابي المغربي، إذ يدعو الخطاب إلى اعتبارها فضاءاتً ملائمة لتدبير التوسع الحضري وتقديم الخدمات الأساسية للسكان. فبدل أن يبقى العالم القروي هامشيًا، يقترح جلالته تحويله إلى محور للتنمية المتوازنة عبر إنشاء مراكز ناشئة تجمع بين الطابع القروي والوظائف الحضرية.

هذه الرؤية تسعى إلى خلق انسجامٍ مجالي بين المدينة والقرية، من خلال تقريب المرافق الإدارية والاجتماعية والاقتصادية من المواطن، وتوفير شروط العيش الكريم دون الحاجة إلى الهجرة نحو المدن الكبرى. وهو بذلك يرسّخ مفهوم العدالة الترابية التفاعلية التي تربط المجال بالإنسان، وتُقوّي أواصر الانتماء المحلي. 

ثقافة النتائج والرقمنة كمدخل للنجاعة العمومية

من أبرز ملامح خطاب 2025 التركيز على النجاعة والمردودية ومحاربة الممارسات التي تُهدر الوقت والموارد. لقد أكد جلالة الملك أن زمن السياسات العمومية غير المقيسة بالأثر قد انتهى، وأن المرحلة القادمة هي مرحلة القياس والنتائج.

إن الدعوة إلى اعتماد التكنولوجيا الرقمية واستثمار المعطيات الميدانية تمثل انتقالًا من منطق "العمل الإداري" إلى منطق التحليل الاستراتيجي، حيث تُصبح الرقمنة أداةً لـ الحكامة الرشيدة والشفافية. وتكتمل هذه الرؤية بإرساء ثقافة التقييم المستمر وربط التمويل العمومي بنتائج الأداء، مما يجعل من الإصلاح الإداري رافعةً للتنمية وليس مجرد شعار إصلاحي.

البعد السياسي والدبلوماسي للخطاب

يُعيد الخطاب الملكي صياغة مفهوم الفعل السياسي في بعده الوطني والدبلوماسي. فقد أشاد جلالته بـ الدبلوماسية البرلمانية والحزبية باعتبارها امتدادًا لـ الدبلوماسية الرسمية في الدفاع عن القضايا العليا للبلاد، داعيًا إلى تنسيق الجهود وتعزيز التكامل بين المؤسسات.

إن هذا البعد السياسي يؤكد أن الإصلاح الداخلي لا ينفصل عن التموقع الخارجي للمملكة، وأن الوعي بـ وحدة الصف الوطني شرطٌ لاستمرارية الإصلاحات التنموية. فالملك في هذا السياق يُمثّل، كما في جميع خطبه، الضامن لوحدة التوجه الاستراتيجي، والحَكَم بين الفاعلين السياسيين بما يرسخ التوازن والاستقرار.

الخاتمة

يُجسّد الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية 2025 نقلةً نوعية في فلسفة الحكم العمومي بالمغرب، حيث ينتقل من منطق التخطيط إلى منطق الإنجاز، ومن الإكراهات الظرفية إلى الالتزامات المستدامة. لقد وضع جلالته أسس عقد اجتماعي ومجالي جديد يرتكز على ثلاث ركائز كبرى: العدالة الشاملة، النجاعة الميدانية، والمساءلة الأخلاقية.

فمن خلال دعوته إلى تسريع التنمية الترابية وتفعيل القوانين البيئية وتوسيع المراكز القروية، رسم الخطاب ملامح مغربٍ متوازنٍ، يُقاس تقدّمه بمدى خدمة الدولة للمواطن، وبقدرة المؤسسات على تحويل البرامج إلى واقع ملموس. وهكذا يصبح الإنجاز معيار الشرعية السياسية، وتُصبح الشفافية عنوان الثقة، ويغدو الفعل العمومي تجسيدًا للقيم القرآنية التي استشهد بها جلالته في خاتمة الخطاب:

» فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره«.

وبذلك يُعيد الخطاب الاعتبار لجوهر الدولة الحديثة: دولة القانون والعدالة، ودولة التنمية والمواطنة، ودولة النتائج لا الأقوال.

 

المراجع

دستور المملكة المغربية، 2011.

الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية (10 أكتوبر 2025).

خطاب العرش لسنة 2025.

التقرير العام حول النموذج التنموي الجديد، ماي 2021.

القانون رقم 81.12 المتعلق بالساحل، الجريدة الرسمية عدد 6204.

المرسوم رقم 2.21.965 المتعلق بالمخطط الوطني للساحل، 2022.

تقارير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول المناطق الجبلية والواحات، 2023.

المنتخب الوطني الرديف يتوجه إلى الإمارات لمواجهة الكويت وديًا





توجهت بعثة المنتخب الوطني الرديف يوم الجمعة 10 أكتوبر 2025 إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث سيخوض مباراة ودية أمام المنتخب الكويتي يوم الثلاثاء المقبل.

وفي إطار الاستعداد لهذه المواجهة، وجّه مدرب المنتخب الرديف، السيد طارق السكتيوي، الدعوة إلى عدد من اللاعبين الجدد للانضمام إلى المعسكر الإعدادي بالإمارات، وهم:

فراجي كمون (أولمبيك آسفي)

محمد الخلوي وكريم البركاوي (نادي الظفرة الإماراتي)

محمد مومن (نادي عجمان الإماراتي)

أشرف المهديوي (التعاون السعودي)

إلياس الكريمي (الجزيرة الإماراتي)

وسينضم هؤلاء اللاعبون مباشرة إلى مقر إقامة المنتخب في الإمارات.

في المقابل، سمح المدرب السكتيوي لكل من لاعبي نهضة بركان والجيش الملكي والوداد الرياضي بالعودة إلى أنديتهم، قصد مواصلة التحضير للاستحقاقات الإفريقية، وذلك بعد مشاركتهم في المباراة الودية الأخيرة أمام المنتخب المصري، والتي انتهت بفوز المنتخب الرديف المغربي (2-0).

ويواصل المنتخب الوطني الرديف استعداداته المكثفة تحضيرًا لـ بطولة كأس العرب المقررة في قطر خلال دجنبر المقبل.


تمديد فترة اعتماد الصحفيين لكأس الأمم الإفريقية (المغرب 2025).. وظهور إعلان مشبوه يثير الجدل




أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، يوم الجمعة، عن تمديد فترة اعتماد ممثلي وسائل الإعلام لتغطية منافسات كأس الأمم الإفريقية المقرر إقامتها بالمغرب سنة 2025، إلى غاية يوم الاثنين 20 أكتوبر الجاري، وذلك نظراً للإقبال غير المسبوق من المؤسسات الإعلامية حول العالم.

وأوضح الكاف، عبر موقعه الرسمي، أن هذا القرار جاء استجابةً للطلبات الكثيرة التي تلقاها من مختلف أنحاء العالم، مؤكداً أنه خصص موارد إضافية وطاقماً بشرياً جديداً لمساعدة الصحفيين الذين يواجهون صعوبات تقنية أو إدارية أثناء عملية التسجيل عبر المنصة الإعلامية الرسمية للاتحاد.

وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى التحضيرات الإعلامية الكبرى التي تواكب البطولة، تفاجأ عدد من الصحفيين المغاربة بإعلان صادر عن إحدى الهيئات المحلية، تدّعي فيه أنها الجهة المخولة لاعتماد الصحفيين والمصورين المغاربة لتغطية التظاهرة نفسها.

وقد أثار هذا الإعلان استغراباً واسعاً في الأوساط الصحفية، خصوصاً أن الكاف هو الجهة الوحيدة المخولة رسمياً بمنح بطاقات الاعتماد الإعلامية الخاصة بالبطولات الإفريقية، عبر منصتها الإلكترونية الرسمية دون أي وساطة أو تفويض.

واعتبر عدد من الفاعلين الإعلاميين أن هذا الإعلان يمثل نوعاً من التضليل والتمويه، وربما محاولة للنصب على الصحفيين الباحثين عن فرصة لتغطية الحدث القاري الأبرز، مؤكدين أن مثل هذه التصرفات تُسيء إلى سمعة المهنة وتُشكّل تنقيصاً من كفاءة الصحفيين المغاربة الذين يملكون القدرة على الولوج مباشرة إلى القنوات الرسمية للكاف وتقديم طلباتهم بشكل مستقل ومهني.

وفي هذا السياق، دعا صحفيون مغاربة إلى ضرورة توخي الحذر من أي جهة غير رسمية تدّعي امتلاك صلاحية الاعتماد أو التنسيق مع الكاف، مؤكدين أن السبيل الوحيد للحصول على الاعتماد يتم حصراً عبر المنصة الإعلامية الرسمية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

ويُنتظر أن تُعرف الأيام المقبلة مزيداً من التوضيحات حول هذا الموضوع، خاصة مع اقتراب انتهاء فترة الاعتماد الرسمية، ومع تزايد اهتمام وسائل الإعلام الوطنية والدولية بتغطية هذه النسخة التاريخية من البطولة التي تحتضنها المملكة المغربية.


الملك يدعو إلى جدية برلمانية وتسريع التنمية وتحسين عيش المواطنين




وجّه الملك محمد السادس دعوة صريحة لنواب البرلمان للعمل بروح الجدية والمسؤولية في الدفاع عن قضايا المواطنين، مؤكداً أن أي تنافس بين المشاريع الكبرى يفقد جدواه ما دام الهدف المشترك هو تنمية البلاد وتحسين مستوى العيش للجميع. جاء ذلك خلال خطاب افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، حيث شدّد على أن الرهان الحقيقي يكمن في وحدة الجهود وتكامل البرامج بدل تشتتها في سباق شكلي لا يخدم مصالح المواطنين.

وركّز الخطاب الملكي على ضرورة مواكبة وتأطير المواطنين والتعريف الممنهج بالمبادرات العمومية، ولا سيما تلك المتعلقة بصون الحريات وضمان ممارسة الحقوق، مبرزاً أن هذه المهمة ليست حكراً على مؤسسات الدولة، بل هي مسؤولية مشتركة تشمل الأحزاب السياسية والمنتخبين ووسائل الإعلام وكل القوى الحية للأمة. بهذا المعنى، دعا الخطاب إلى شراكة مواطِنة قائمة على التواصل الفعّال، والشرح الواضح، وتقديم الحساب، بما يعزّز الثقة في الفعل العمومي ويقرّب السياسات من انتظارات المجتمع.

وفي الشق التنموي، شدّد الملك على الحاجة إلى تسريع وتيرة برامج التنمية الترابية، مع إيلاء أولوية عملية لتوفير فرص الشغل والنهوض بقطاعي الصحة والتعليم باعتبارهما القاعدة الاجتماعية للتقدم. كما دعا إلى معالجة الفوارق المجالية عبر العناية بالمناطق الأكثر هشاشة، وخاصة الجبال والواحات، بما يستجيب لخصوصياتها المناخية والاقتصادية والديمغرافية. وتوقف الخطاب أيضاً عند أهمية التفعيل الأمثل لآليات التنمية المستدامة على امتداد السواحل الوطنية، لما لذلك من أثر مباشر على الاقتصاد الأزرق، وحماية المنظومات البيئية الساحلية، وتحفيز الاستثمار المنتج.

وتُقرأ هذه التوجيهات في سياق وطني يتطلب حوكمة أكثر نجاعة، وربطاً أوثق بين التخطيط والتنفيذ والتقييم، وتنسيقاً مؤسسياً يضمن الاتساق بين المشاريع القطاعية والبرامج الجهوية. كما تضع هذه التوجيهات المؤسسة التشريعية أمام مسؤولية تسريع الإطار القانوني والتنظيمي الداعم للاستثمار وفرص العمل، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وتيسير مسالك تمويل المشاريع، مع رقابة فعّالة تُعلي من الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وبين دعوة الجدية وتوحيد الجهود من جهة، وتسريع التنمية والعدالة المجالية من جهة أخرى، يرسم الخطاب خارطة طريق عملية تضع المواطن في قلب السياسات، وتراهن على تواصل مؤسسي مهني، وتخطيط متكامل، وتنفيذ منضبط للمشاريع وفق أولويات اجتماعية واضحة، بما يعزز الثقة ويُترجم الوعود إلى أثر ملموس على أرض الواقع.

كأس الأمم الإفريقية (المغرب 2025).. الاهتمام العالمي الكبير يدفع (الكاف) إلى تمديد فترة اعتماد ممثلي وسائل الإعلام




أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، اليوم الجمعة، أنه قرر تمديد فترة اعتماد ممثلي وسائل الإعلام الخاصة بكأس الأمم الإفريقية (المغرب 2025) إلى غاية يوم الاثنين 20 أكتوبر الجاري ، وذلك بعد الطلبات العالمية المتزايدة التي توصل بها.

وأشار (الكاف)، على موقعه الرسمي ، إلى أن الاهتمام غير المسبوق من مختلف أنحاء العالم من ممثلي وسائل الإعلام، استدعى تمديد فترة الاعتماد لتلبية هذا الطلب الكبير.

وأبرز أنه خصص موارد إضافية وطاقما بشريا جديدا لضمان مساعدة جميع ممثلي وسائل الإعلام الذين يواجهون صعوبات سواء في عملية تقديم طلبات الاعتماد أو في الولوج إلى القناة الإعلامية الخاصة بـ"الكاف".

وأضاف أنه أنشأ بالإضافة إلى ذلك، مكتبا خاصا لتخطيط خدمات الإعلام، سيكون مقره في الرباط، داخل المركز الإعلامي الرئيسي، مشيرا إلى أن المكتب بدأ عمله فعليا في مقر "الكاف" بالرباط.


/

استئنافية طنجة تؤيد الحكم الابتدائي بالسجن 15 سنة في قضية مقتل الطالب أنور العثماني

 


أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمدينة طنجة، اليوم الجمعة، الحكم الابتدائي الصادر في حق المتهمة الرئيسية في قضية مقتل الطالب الجامعي أنور العثماني، وذلك بالإبقاء على العقوبة السجنية المحددة في 15 سنة حبسا نافذا.

وجاء قرار المحكمة بعد سلسلة من الجلسات التي تم خلالها الاستماع إلى المتهمة، وهي فتاة قاصر كانت تبلغ من العمر 17 سنة فقط عند ارتكاب الجريمة. وقد وجهت لها تهم تتعلق بالقتل العمد وإخفاء أشياء متحصلة من السرقة، في واحدة من أكثر القضايا الجنائية التي هزّت الرأي العام المحلي في مدينة طنجة خلال السنوات الأخيرة.

وتعود وقائع الجريمة إلى نونبر من سنة 2022، حين تم العثور على جثة الطالب أنور العثماني، البالغ من العمر 20 سنة، داخل شقته بطريقة مروعة أثارت صدمة كبيرة في الأوساط الجامعية والمجتمع المدني.

كما قررت المحكمة تأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق خال المتهمة، والذي أدين بعشر سنوات سجنا نافذا، بعد أن ثبت تورطه في التستر على الجريمة وعدم التبليغ عنها، فضلاً عن مشاركته في إخفاء أشياء مسروقة ومحاولة تغيير معالم مسرح الجريمة، في محاولة منه لعرقلة مجريات التحقيق.

وكانت عناصر الشرطة القضائية بطنجة، بتنسيق مع نظيرتها بتطوان، قد تمكنت من تحديد هوية الفاعلة وتوقيفها بعد أيام قليلة من وقوع الجريمة، عقب تحريات دقيقة واستغلال تقنيات البحث الجنائي، مما قاد إلى كشف خيوط القضية وتقديم المتورطين إلى العدالة.

وتبقى هذه القضية من بين أبرز الجرائم التي سلطت الضوء على قضايا العنف والقتل في أوساط الشباب، وأثارت نقاشاً واسعاً حول الوقاية من الجريمة داخل الأوساط التعليمية والجامعية، وسبل حماية القاصرين من الانزلاق في مسارات إجرامية.


منح جائزة نوبل للسلام لزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تقديراً لنضالها السلمي

 


أعلنت لجنة نوبل للسلام، اليوم الجمعة من العاصمة النرويجية أوسلو، عن منح جائزة نوبل للسلام لزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، تقديراً لجهودها في "تحقيق انتقال عادل وسلمي من نظام ديكتاتوري إلى نظام ديمقراطي".

وقال رئيس لجنة نوبل، يورغن واتنه فليدنس، في كلمة الإعلان عن الجائزة، إن "ماريا كورينا ماتشادو قدمت مثالاً استثنائياً على الشجاعة في النشاط المدني في أمريكا اللاتينية خلال السنوات الأخيرة".

وتُعد هذه الجائزة تكريماً لمسيرتها الطويلة في مواجهة النظام الفنزويلي، ومطالبتها بإصلاحات سياسية سلمية تضمن التداول الديمقراطي للسلطة، في بلد يعيش أزمات سياسية واقتصادية حادة منذ سنوات.

ويأتي تتويج ماتشادو بعد سنة من منح الجائزة لمنظمة السلام اليابانية نيهون هيدانكيو، التي تم تكريمها عام 2024 على جهودها في التوعية بخطر الأسلحة النووية، استناداً إلى شهادات الناجين من القصف الذري لهيروشيما وناكازاكي.

وخلال الأسبوع الجاري، أعلنت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم في ستوكهولم عن الفائزين بجوائز نوبل في مجالات الطب، الفيزياء، الكيمياء، والأدب.

وتنفيذاً لوصية الصناعي السويدي ألفريد نوبل (1833 – 1896)، تُمنح جائزة نوبل للسلام سنوياً "للشخص أو المجتمع الذي يقدم أكبر خدمة للسلام الدولي، أو يعمل على التقارب بين الشعوب، أو الحد من الجيوش".

ومن المنتظر أن يتم تسليم الجائزة رسمياً يوم 10 دجنبر المقبل في العاصمة أوسلو، وهو التاريخ الذي يصادف ذكرى وفاة ألفريد نوبل.