استنفار قصوى بالمغرب: إجلاء أزيد من 140 ألف شخص وتعليق الدراسة في طنجة لمواجهة مخاطر الفيضانات

 



المغرب – الرباط

في ظل التقلبات المناخية الحادة التي تشهدها عدة جهات بالمملكة، رفعت السلطات المغربية درجة التأهب إلى مستوياتها القصوى، معتمدة مقاربة استباقية صارمة تهدف إلى "صفر خسائر بشرية". وأفادت معطيات محينة صادرة عن وزارة الداخلية بأن العمليات الميدانية نجحت في تأمين وإجلاء آلاف المواطنين، فيما شملت التدابير الاحترازية شل الحركة التعليمية في المناطق الأكثر عرضة للخطر.

إجلاء جماعي.. الأرقام تتحدث

كشفت بيانات رسمية أوردها موقع "آشكاين" نقلاً عن وزارة الداخلية، أن حصيلة عمليات الإجلاء الوقائي بلغت 143 ألفاً و164 شخصاً حتى الآن. وتوزعت هذه العمليات على مختلف الجماعات الترابية والأقاليم التي صنفتها مديرية الأرصاد الجوية ضمن "المناطق الحمراء" أو المهددة بفيضانات الأودية وارتفاع منسوب المياه.

وتأتي هذه التحركات الميدانية، التي شاركت فيها مختلف تلوينات السلطة المحلية والقوات المساعدة والوقاية المدنية، لضمان سلامة الساكنة القاطنة في المنحدرات أو بمحاذاة المجاري المائية، ونقلهم إلى مراكز إيواء آمنة مجهزة بالضروريات الأساسية.

طنجة في حالة ترقب.. سلامة التلاميذ أولاً

وعلى مستوى التدابير التعليمية، أفاد موقع "زنقة 20" أن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بـ عمالة طنجة أصيلة قررت تمديد تعليق الدراسة بجميع المؤسسات العمومية والخصوصية اليوم الجمعة.

ويأتي هذا القرار "الاستثنائي" استجابةً للتقارير الجوية التي تنبأت بعواصف مطرية قوية بالمنطقة، حيث يهدف الإجراء إلى:

  • الحد من تنقل التلاميذ والأطر التربوية في ظروف مناخية غير آمنة.

  • تسهيل حركة آليات التدخل السريع داخل المدار الحضري والقروي.

  • تفادي أي حوادث محتملة قد تنجم عن انهيارات جزئية أو محاصرة المياه لبعض المؤسسات التعليمية.

تعبئة شاملة

يُجمع مراقبون على أن "الدينامية الاستباقية" التي أظهرتها السلطات هذه المرة تعكس نضجاً في إدارة الأزمات المناخية. فبدلاً من الاكتفاء برد الفعل بعد وقوع الكارثة، انتقلت الاستراتيجية الرسمية إلى "الهجوم الوقائي" عبر الإخلاء المبكر وتوجيه الساكنة، مما قلل بشكل ملموس من احتمالية وقوع فواجع إنسانية.

وتستمر لجان اليقظة في الانعقاد بشكل دائم لمتابعة تطورات الحالة الجوية، وسط دعوات للمواطنين بالالتزام بتوجيهات السلطات وتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر.

وزارة الانتقال الطاقي تطمئن المغاربة: إمدادات المحروقات مستقرة والمخزون الوطني كافٍ

 



الرباط | خاص 

في ظل الترقب المستمر لتقلبات أسواق الطاقة العالمية، خرجت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بتصريحات مطمئنة للرأي العام الوطني، مؤكدة أن تزويد السوق المحلية بالمواد البترولية يمر في ظروف طبيعية ومستقرة تماماً.

وأفادت مصادر مسؤولة، حسب ما نقله موقع "لو 360"، بأن الوضعية الراهنة لقطاع المحروقات "متحكم فيها"، مشيرة إلى أن هذا الاستقرار لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة لـإجراءات استباقية صارمة اتخذتها الوزارة بالتعاون الوثيق مع الفاعلين في القطاع.

وتعتمد هذه الاستراتيجية على الرفع من مستويات التخزين وضمان انسيابية التوزيع، لضمان تغطية شاملة لجميع احتياجات السوق الوطنية من المواد الطاقية الحيوية، وتفادي أي نقص محتمل قد يؤثر على الحركية الاقتصادية.

وأوضحت الوزارة أن قنوات التواصل مع الشركات الموزعة والفاعلين في قطاع المحروقات تظل مفتوحة بشكل دائم، مما يسمح بتتبع آني لوضعية المخزونات وتدبير الإمدادات بكفاءة عالية. ويهدف هذا التنسيق إلى ضمان "الأمن الطاقي" للمملكة كأولوية قصوى، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية التي تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.

ويأتي هذا التصريح ليعزز الثقة في قدرة المنظومة الطاقية الوطنية على الصمود أمام التقلبات، مما يبدد المخاوف بشأن أي اضطرابات في التزويد، ويؤكد التزام الحكومة بتأمين حاجيات المواطنين والشركات من الطاقة بشكل منتظم ومستدام.

الأحياء المائية بالمغرب: "ثورة صامتة" لتعزيز الرصيد السمكي وتنمية الاقتصاد القاري

 



الرباط – خاص 

في خطوة تعكس تسارع وتيرة استراتيجية "غابات المغرب 2020-2030"، سجلت الوكالة الوطنية للمياه والغابات حصيلة استثنائية خلال موسم 2025-2026، بإنتاج تجاوز 26.7 مليون وحدة من صغار الأسماك. هذا الرقم لا يمثل مجرد إنجاز تقني في المختبرات الوطنية، بل يعد شريان حياة جديد لـ 49 موقعاً مائياً موزعة عبر ربوع المملكة.

خريطة طريق الاستزراع: تغطية وطنية شاملة

لم يقتصر التدخل على منطقة دون أخرى، بل شملت عملية الاستزراع شبكة مائية معقدة تهدف إلى ضمان الاستدامة البيئية وتوفير الموارد:

  • حقينات السدود: استهداف 28 سداً لتعزيز قدرتها الإنتاجية من الأسماك.

  • البحيرات الطبيعية: تأهيل 9 بحيرات للحفاظ على توازنها الإيكولوجي الهش.

  • المجاري المائية: إحياء 12 مجرى مائياً لخدمة السياحة البيئية والصيد الرياضي.

الشبوطيات.. "مهندسو" البيئة المائية

ركزت الوكالة في إنتاجها بشكل أساسي على "فصيلة الشبوطيات". ويرى الخبراء أن هذا الاختيار استراتيجي بامتياز؛ فهذه الأسماك لا تكتفي بتوفير البروتين الحيواني للساكنة المحلية، بل تلعب دوراً محورياً في الحد من ظاهرة "تخاصب المياه" (Eutrophisation) عبر التغذية على الأعشاب والطحالب، مما يساهم في تحسين جودة المياه المخزنة في السدود.

أبعاد سوسيو-اقتصادية: الصيد القاري كرافعة للتنمية

تتجاوز أهداف هذا البرنامج البعد البيئي لتلامس العمق الاجتماعي، حيث تساهم هذه العمليات في:

  1. دعم الصيد التقليدي: توفير موارد رزق مستدامة لآلاف الصيادين في المناطق الجبلية والقروية.

  2. الأمن الغذائي المحلي: طرح كميات وافرة من الأسماك بأسعار في المتناول للساكنة البعيدة عن السواحل البحرية.

  3. تنشيط السياحة الجبلية: خلق جاذبية سياحية جديدة تعتمد على الصيد الترفيهي، مما ينعش المقاولات الصغرى (المآوي والمطاعم المحلية).

"إن استزراع ملايين الأسماك سنوياً هو استثمار في مستقبل المياه القارية المغربية، وتحويل السدود من مجرد خيانات مائية إلى منظومات إنتاجية متكاملة."

تحديات الاستدامة

ورغم هذه الأرقام المشجعة، تظل التحديات المناخية وتراجع حقينات السدود تفرض على الوكالة الوطنية للمياه والغابات نهج سياسة "التدبير التكيفي" لضمان صمود هذه الكائنات في بيئات متغيرة، وهو ما تنجح فيه الوكالة حتى الآن من خلال المراقبة المستمرة لجودة المياه وتجديد الرصيد السمكي بانتظام.

المغرب يكرس ريادته الإقليمية.. "القوة الناعمة" للمملكة في صدارة شمال إفريقيا لعام 2026



الرباط | خاص

نجحت المملكة المغربية في الحفاظ على مكانتها كقوة إقليمية مؤثرة، بتصدرها لدول منطقة شمال إفريقيا في "مؤشر القوة الناعمة العالمي" لعام 2026. ورغم التغيرات الطفيفة في الترتيب الدولي، إلا أن التقرير الصادر عن مؤسسة "براند فاينانس" البريطانية أكد صمود "العلامة الوطنية" للمغرب وقدرتها على التنافسية في ظل سياق عالمي شديد التقلب.

وفقاً للنتائج التي أعلنتها المؤسسة المتخصصة في تقييم العلامات التجارية، حل المغرب في المرتبة 51 عالمياً من بين 193 دولة شملها الاستطلاع. وبمعدل 3.8 نقاط، تمكنت الرباط من التفوق على جيرانها في المحيط المغاربي والشمال إفريقي، مستندة في ذلك إلى نتائج استطلاع رأي ضخم شمل أكثر من 100 ألف شخص عبر العالم.

ويعكس هذا الترتيب، حسب مراقبين، نجاح الاستراتيجية المغربية في تنويع شركائها الدوليين وتعزيز صورتها كوجهة مستقرة للاستثمار والسياحة، فضلاً عن الدور الدبلوماسي النشط الذي تلعبه المملكة في القضايا القارية والدولية.

وفي سياق متصل بتطوير القدرات التنافسية المستقبلية للمملكة، وضع المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ملف "الذكاء الاصطناعي" على رأس أجندته الاستراتيجية. وتأتي هذه الخطوة استجابة للتحولات التكنولوجية المتسارعة التي تفرض إعادة النظر في المناهج التعليمية وأساليب التكوين.

"إن إدماج الذكاء الاصطناعي في المنظومة التربوية لم يعد ترفاً، بل ضرورة لضمان سيادة رقمية وطنية وتخريج أجيال قادرة على المنافسة في سوق الشغل العالمي." – (مقتبس من توجهات المجلس).

ويركز المجلس في رؤيته الجديدة على:

  • تطوير المحتوى الرقمي: تكييف المناهج مع التقنيات التوليدية الحديثة.

  • تكوين الأطر: تأهيل هيئة التدريس للتعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي كشريك بيداغوجي.

  • أخلاقيات التكنولوجيا: وضع إطار قيمي يضمن الاستخدام الآمن والمسؤول للبيانات داخل المؤسسات التعليمية.

ورغم تراجع الترتيب العالمي بدرجة واحدة مقارنة بالعام الماضي، إلا أن المحللين يجمعون على أن الحفاظ على معدل نقاط مرتفع في مؤشر يعتمد على "التصورات الذهنية" العالمية يعد إنجازاً. فالمغرب لا ينافس فقط في مجالات الاقتصاد التقليدي، بل بات يفرض نفسه كنموذج في "القوة الناعمة" التي تمزج بين الأصالة الثقافية والانفتاح التكنولوجي.

بهذه المعطيات، يدخل المغرب النصف الثاني من العقد الحالي برؤية مزدوجة: خارجية تعزز إشعاعه الدولي، وداخلية تستثمر في ذكاء أبنائه لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة.

واشنطن وموسكو تتفقان على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى

 

سيدي سليمان/فيضانات.. جهود حثيثة لإجلاء ساكنة دوار السوالم

 

أبرز اهتمامات الصحف الإلكترونية




 بناءً على النشرات الإخبارية  بتاريخ اليوم 6 فبراير 2026، يمكن تلخيص المشهد الصحفي المغربي في عدة محاور استراتيجية واجتماعية بارزة.

إليك عرض موجز لأهم ما ركزت عليه الصحف الإلكترونية الوطنية:

1. التوجهات الاستراتيجية والاقتصادية

  • "عرض المغرب" للهيدروجين الأخضر: ركز موقع "هسبريس" على الخطوات التنفيذية للرؤية الملكية في مجال الطاقة، من خلال توقيع العقود الأولية لحجز العقار للمستثمرين، مما يعزز موقع المغرب في نادي الدول الرائدة طاقياً.

  • الحصيلة التشريعية: أشار موقع "مدار 21" إلى نجاعة الدورة البرلمانية الخريفية والتناغم بين الحكومة والبرلمان في تمرير القوانين والقيام بالدور الرقابي.

2. الأمن الغذائي والطاقي

  • تنمية الثروة السمكية: كشف "اليوم 24" عن أرقام ضخمة للوكالة الوطنية للمياه والغابات (إنتاج 26.7 مليون من صغار الأسماك) لدعم التوازن البيئي والاقتصاد المحلي.

  • استقرار المحروقات: طمأن موقع "لو 360" المواطنين بشأن استقرار تزويد السوق الوطنية بالمواد البترولية بفضل التدابير الاستباقية لوزارة الانتقال الطاقي.

3. تدبير الأزمات والمخاطر المناخية

  • الوقاية من الفيضانات: تصدرت أخبار إجلاء أزيد من 143 ألف شخص اهتمامات موقع "آشكاين"، في إطار خطة وزارة الداخلية لحماية الأرواح من تقلبات الطقس.

  • تعليق الدراسة: رصد موقع "زنقة 20" استمرار الإجراءات الاحترازية في طنجة وأصيلة عبر تعليق الدراسة لضمان سلامة التلاميذ والأطر التربوية.

4. البعد الاجتماعي والديني

  • مواكبة مغاربة العالم: سلط موقع "لوبرييف" الضوء على المبادرة السنوية لمؤسسة الحسن الثاني بإرسال بعثة دينية (320 عضواً) لمواكبة الجالية خلال شهر رمضان المبارك، تعزيزاً للروابط الروحية والاجتماعية.

جماعة أزيلال تفرج عن فائض ميزانية قياسي وتصادق على حزمة مشاريع مهيكلة




​أزيلال: هشام أحرار

​في أجواء طبعها التوافق التام والتطلع لتعزيز البنية التحتية، عقد مجلس جماعة أزيلال، يوم الثلاثاء 3 فبراير الجاري، أشغال دورته العادية لشهر فبراير. الدورة التي ترأسها السيد بدر الدين ناجح فوزي، رئيس المجلس، وبحضور باشا المدينة وممثلي الأمن الوطني والمجتمع المدني، شكلت محطة مفصلية في المسار التنموي للمدينة، خاصة مع الإعلان عن أرقام مالية "غير مسبوقة" في تاريخ الجماعة.

​فائض مالي تاريخي وتوجهات استثمارية

​استأثرت نقطة برمجة الفائض الحقيقي لميزانية السنة المالية 2025 بحيز هام من النقاش، حيث كشف المجلس عن تحقيق فائض بلغ 9.618.224,59 درهماً. ويعد هذا الرقم قفزة نوعية في تدبير الموارد المالية للجماعة، حيث تمت المصادقة بالإجماع على توجيهه لقطاعات حيوية تشمل:

​التأهيل الحضري: استكمال تهيئة المطرح العشوائي وتوسيع شبكات الصرف الصحي وترميم طرق وأزقة الأحياء.

​الأمن الرقمي: رصد اعتمادات لاقتناء كاميرات مراقبة لتعزيز الطمأنينة بالشارع العام.

​الديمقراطية التشاركية: تخصيص مبلغ 200 ألف درهم لدعم الميزانية التشاركية، في خطوة لترسيخ إشراك المواطن في القرار التنموي.

​تسوية العقار وتحيين حركية السير

​وعلى المستوى الإداري والقانوني، حسم المجلس بالإجماع في ملف العقارات، من خلال المصادقة على تسوية وضعية العقارات التابعة لأملاك الدولة التي تستغلها الجماعة، وإلغاء مقررات سابقة لضمان نجاعة أكبر في تدبير الرصيد العقاري.

​كما لم يغفل المجلس الجانب التنظيمي للمدينة، حيث تمت الموافقة على تحيين قانون السير والجولان، وهي خطوة تهدف إلى تنظيم حركية المرور داخل المدار الحضري بما يتناسب مع التوسع العمراني الذي تشهده أزيلال.

​تثمين المقاربة التشاركية

​وفي كلمة له بالمناسبة، أكد رئيس المجلس، السيد بدر الدين ناجح فوزي، أن هذه النتائج هي ثمرة تنسيق وثيق مع السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل الإقليم، وكذا مجلس جهة بني ملال خنيفرة. وأشاد أعضاء المجلس بنمط التدبير المعتمد الذي يزاوج بين الحكامة المالية والواقعية في البرمجة.

​واختتمت الدورة برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس، معبرين عن تجند المجلس الدائم وراء جلالته لتحقيق التنمية الشاملة.

​تحليل سريع للخبر (لقارئ المقال):

​الحدث الأبرز: الفائض المالي (أزيد من 960 مليون سنتيم) هو "النجم" في هذه الدورة.

​الرسالة السياسية: الإجماع في التصويت يعكس استقراراً داخل المجلس وتماسكاً في الرؤية التنموية.

​البعد الاجتماعي: التركيز على المطرح العشوائي والصرف الصحي يلمس الانشغالات اليومية المباشرة للساكنة.

مجلس جماعة خنيفرة يرسم خارطة طريق تنموية في دورة فبراير 2026




​خنيفرة – مكتب التحرير

​في خطوة تهدف إلى تعزيز البنيات التحتية وتجويد الخدمات العمومية، عقد المجلس الجماعي لخنيفرة، أمس الخميس 05 فبراير 2026، أشغال دورته العادية لشهر فبراير. وقد شكلت الدورة محطة حاسمة للتداول في ملفات استراتيجية راوحت بين التدبير المالي المحكم، وتأهيل المرافق الحيوية، والحفاظ على الهوية البصرية والتاريخية لعاصمة زيان.

​برمجة الفائض.. الأولوية للبنيات التحتية

​شكلت "برمجة فائض ميزانية السنة المالية 2025" النقطة المحورية في جدول الأعمال. فبعد عرض مفصل للحصيلة المالية، صادق المجلس بالأغلبية المطلقة على توجيه هذه الموارد نحو مشاريع ذات أثر اجتماعي ملموس. وحسب مصادر من داخل المجلس، فإن التركيز سينصب على إصلاح المسالك الطرقية المتضررة وتحسين الخدمات الأساسية في الأحياء التي تعاني من خصاص، استجابةً لانتظارات الساكنة المحلية.

​ثورة في المرافق: المجزرة والمحطة الطرقية

​في إطار إعادة تنظيم الفضاء الحضري، صادق المجلس بالإجماع على اتفاقية شراكة لتحويل مجزرة المدينة إلى موقع السوق القديم. وهي خطوة وصفها المتدخلون بالضرورية لضمان معايير السلامة الصحية والبيئية. كما حظي قطاع النقل بنصيبه من النقاش، حيث تمت المصادقة على دفتر التحملات الخاص بـ المحطة الطرقية للمسافرين ومرافقها التجارية، في مسعى لجعلها واجهة عصرية تليق بالمدينة وتضمن موارد قارة للجماعة.

​الذاكرة المحلية والتنمية السياحية

​وفي لفتة تعكس الارتباط بالهوية، شهدت الدورة نقاشاً مستفيضاً حول تسمية الشوارع والساحات. ورغم أهمية النقطة، آثر المجلس بالإجماع تأجيلها لدورة لاحقة، تغليباً للمقاربة التشاركية وحرصاً على اختيار أسماء تخلد رموز وتاريخ المنطقة بتوافق مع الساكنة.



​وعلى الصعيد البيئي والسياحي، صادق المجلس على اتفاقية لتهيئة موقع الشلال، الذي يعد متنفساً طبيعياً ورمزاً سياحياً للمدينة، لضمان استكمال الأشغال في جزئه المتبقي وفق معايير جمالية تراعي خصوصية المنطقة.

​الجانب الاجتماعي والمسطري

​ولم تغب القضايا الاجتماعية والتقنية عن جدول الأعمال، حيث تمت المصادقة على:

​تقديم منحة دعم لجمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي الجماعة.

​نزع ملكية قطعة أرضية بحي "إسكا" للمنفعة العامة لتنفيذ مشاريع تنموية مبرمجة.

​استعراض تقارير تقنية وإدارية شاملة حول حصيلة الشرطة الإدارية والمنازعات القضائية.

​واختتمت الدورة أشغالها برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، الملك محمد السادس، مؤكدة انخراط المجلس في الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة.