القضاء المغربي يطوي ملف "شغب النهائي": أحكام بالسجن ضد مشجعين سنغاليين




​الرباط – خاص

أصدرت المحكمة الابتدائية بالرباط، اليوم الخميس 19 فبراير 2026، أحكاماً بالحبس النافذ في حق 18 مشجعاً من جنسية سنغالية، على خلفية التجاوزات وأعمال الشغب التي واكبت المباراة النهائية لنسخة كأس أمم إفريقيا "المغرب 2025".

​قضت الهيئة القضائية بإدانة المتهمين بمدد سجنية متفاوتة، وجاءت الأحكام كالتالي:

​عقوبات متفاوتة: تراوحت بين 3 أشهر و12 شهراً (سنة واحدة) حبساً نافذاً.

​غرامات مالية: فرضت المحكمة غرامات مالية تعويضية لصالح الجهات المتضررة من خسائر التجهيزات داخل المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله.

​التهم الثابتة: "المشاركة في أعمال عنف رياضية، إلحاق أضرار بممتلكات مخصصة للمنفعة العامة، والاعتداء على موظفين عموميين أثناء أداء مهامهم".

​تعود وقائع القضية إلى ليلة 18 يناير الماضي، حين تحولت فرحة الجماهير السنغالية بالتتويج باللقب القاري إلى مواجهات مع القوات الأمنية في مدرجات الملعب. وبحسب تقارير أمنية عرضت خلال المحاكمة، فقد تسببت أعمال الشغب في:

​تحطيم ما يقارب 1,200 مقعد في المنصة الجنوبية.

​إصابة 14 عنصراً من القوات المساعدة ورجال الأمن بإصابات متفاوتة الخطورة.

​خسائر مادية في الأنظمة الصوتية واللوحات الإشهارية قدرت قيمتها بملايين الدراهم.

​من جانبه، أكد دفاع المتهمين أن الأحداث كانت "نتيجة تدافع وتوتر لحظي" ولم تكن مدبرة، ملتمساً ظروف التخفيف بالنظر إلى خلو سجلات الموقوفين من أي سوابق قضائية. وفي المقابل، شددت النيابة العامة على ضرورة صرامة الأحكام لتكون رادعاً لمثل هذه السلوكيات التي تسيء للروح الرياضية وللتظاهرات القارية الكبرى.

​تأتي هذه الأحكام في وقت تشهد فيه العلاقات الرياضية بين البلدين تنسيقاً مستمراً، حيث من المتوقع أن تتقدم السفارة السنغالية في الرباط بطلب لنقل بعض المحكومين لقضاء مدد سجنهم في بلدهم الأم، أو التماس عفو ملكي في إطار الروابط المتينة التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية السنغال.

جمعية أحمد الحنصالي تقود دينامية صحية جديدة بجهة بني ملال خنيفرة…

 جمعية أحمد الحنصالي تقود دينامية صحية جديدة بجهة بني ملال خنيفرة…

أطر طبية وتمريضية تعيد الأمل لمراكز صحية ظلت مغلقة لسنوات



في سياق التحولات العميقة التي تعرفها المنظومة الصحية الوطنية، وفي انسجام تام مع ورش تعميم الحماية الاجتماعية وإعادة هيكلة العرض الصحي وفق مقاربة ترتكز على النجاعة والجودة والعدالة المجالية، تشهد جهة بني ملال خنيفرة تنزيل مشروع استراتيجي طموح يهدف إلى تعزيز القطاع الصحي بالموارد البشرية المؤهلة، باعتبارها الركيزة الأساس لأي إصلاح مستدام.

لقد جاء هذا المشروع استجابةً لحاجة ملحة تعاني منها الجهة، ولاسيما بالمناطق القروية والجبلية التي ظل فيها الخصاص البنيوي في الأطر الطبية والتمريضية عائقا حقيقيا أمام ضمان استمرارية الخدمات الصحية وجودتها. وهو ما استدعى تعبئة جماعية للفاعلين الترابيين والمؤسساتيين ضمن اتفاقية شراكة متعددة الأطراف، شكلت إطارا تعاقديا واضحا لتجاوز هذا التحدي الهيكلي.

ويندرج هذا الورش ضمن رؤية إصلاحية تجعل من الرأسمال البشري الصحي محورا مركزيا في إعادة بناء الثقة في المرفق العمومي. فالبنيات التحتية والتجهيزات، على أهميتها، تبقى محدودة الأثر دون كفاءات مؤهلة قادرة على ضمان الاستمرارية، وتحقيق الجودة، وترسيخ علاقة إنسانية راقية بين مقدم الخدمة الصحية والمستفيد منها.

وقد ترجم هذا التوجه على المستوى الجهوي من خلال مبادرة مؤسساتية مشتركة جمعت والي الجهة، ورئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة، والمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، وجمعية أحمد الحنصالي للتنمية بجهة بني ملال خنيفرة، بهدف تعبئة الموارد المالية والمؤسساتية لدعم قطاع حيوي يمس الحياة اليومية للمواطنين.

وقد تمخض عن هذه المبادرة توقيع اتفاقية الشراكة المبرمة بين الشركاء المذكورين، والتي صودق عليها سنة 2020 لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، قبل أن يتم تجديدها سنة 2025 خلال اجتماع لجنة التتبع المنعقد بتاريخ 14 ماي 2025، في دلالة واضحة على الثقة المتبادلة بين الأطراف ونجاعة الآليات المعتمدة.

وقد مكنت هذه الاتفاقية من إدماج 125 ممرضة وممرضا و25 طبيبا تم توزيعها بالتساوي على مراكز صحية بالوسط القروي بالأقاليم الخمس، عقب مسار انتقاء دقيق ومواكبة وتكوين مستمر، أشرفت عليه الجمعية بشراكة مع باقي المتدخلين. وتجسد هذه المبادرة نموذجا ناجحا للتكامل بين الفاعلين المؤسساتيين والمجتمع المدني، من أجل تحسين عرض العلاجات، وتقريب الخدمات الصحية من المواطنات والمواطنين، ودعم الإدماج المهني للشباب.

وتقوم هذه الشراكة على توزيع محكم للأدوار يضمن الانسجام والتكامل ويعزز مبادئ الحكامة الجيدة، بما يحد من أي تداخل في المسؤوليات ويكرس نموذجا عمليا للتعاون المؤسساتي في خدمة مرفق عمومي أساسي.

ويروم المشروع إحداث تحول ملموس في العرض الصحي الجهوي من خلال:

• سد الخصاص في الأطر الطبية والتمريضية بالمناطق القروية والجبلية.

• ضمان استمرارية الخدمات الصحية بالمراكز التي كانت تعرف انقطاعات متكررة.

• إعادة فتح عدد من المرافق الصحية وتعزيز انتظام الخدمات بها.

• إدماج الأطر الشابة، خاصة المنحدرة من الجهة، في سوق الشغل الصحي.

كما تم اعتماد نظام تحفيزي يهدف إلى الرفع من مردودية الأطر المتعاقدة وتعزيز قدر من الاستقرار المهني، بما ينعكس إيجاباً على جودة الأداء ومستوى الخدمات المقدمة.

ويعد مجلس جهة بني ملال خنيفرة حاملا ماليا أساسيا لهذه المبادرة، إذ خصص غلافا ماليا قدره أكثر من 10 ملايين درهم لتغطية أجور الأطر الطبية والتمريضية والمستحقات الاجتماعية المرتبطة بها، إضافة إلى مصاريف التسيير الخاصة بالجمعية. وقد مكن هذا التمويل من الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الميداني، وتحويل الرؤية الإستراتيجية إلى تدخلات ملموسة، خاصة في المناطق التي عانت لسنوات من خصاص مزمن في الموارد البشرية الصحية.

وفي المقابل، تضطلع المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بدور التأطير والمواكبة التقنية وتتبع أداء الأطر الصحية، وضمان انسجام تدخلاتهم مع حاجيات المنظومة الصحية الجهوية. أما الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات فتتكفل بمساطر الانتقاء وفق معايير الشفافية وتكافؤ الفرص، في حين تضطلع جمعية أحمد الحنصالي للتنمية بمهام التنسيق الإداري والتتبع اليومي لتنفيذ التزامات الأطراف المتعاقدة والسهر على التدبير الإداري اليومي لهذه الأطر الطبية والتمريضية.

وفي إطار تتبع هذا الورش، انعقد يوم الاثنين 16 فبراير 2026 اجتماع لجنة التتبع بحضور ممثلي الشركاء الأربعة ومناديب وزارة الصحة بالأقاليم الخمس، لتقييم عملية التحاق الأطر الجديدة بمناصب عملها، ورصد الإكراهات الميدانية المحتملة، وضمان استمرارية الخدمات وفق الأهداف المسطرة.

ولا يمثل هذا المشروع تدخلا ظرفيا لمعالجة خصاص آني، بل يعكس تجربة مؤسساتية متكاملة تؤكد الوعي الجماعي بأهمية الاستثمار في الرأسمال البشري الصحي كمدخل أساسي للتنمية المستدامة. فقد أسهم هذا الورش في:

• تعزيز العرض الصحي العمومي.

• إعادة الدينامية لعدد من المراكز الصحية.

• خلق فرص شغل لفائدة الأطر الشابة.

• ترسيخ نموذج متقدم للحكامة التشاركية الجهوية.

ومن المنتظر أن يشكل هذا التعاون أرضية صلبة لإطلاق مبادرات جديدة تعزز التنمية الصحية بالجهة، وتكرس العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الأساسية.

وفي ظل هذه الدينامية المتواصلة، يتأكد أن الاستثمار في الإنسان يظل الخيار الأنجع لبناء منظومة صحية عادلة وفعالة، قادرة على الاستجابة لتطلعات ساكنة جهة بني ملال–خنيفرة، ومواكبة طموحات الإصلاح الوطني الشامل.

                                                                                                                    عبد الكريم جلال


رسمياً: العصبة الاحترافية تعدّل توقيت مواجهة "القمة" بين رجاء بني ملال والنادي القنيطري




​بني ملال – 19 فبراير 2026

​أعلنت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، في مراسلة رسمية وجهتها إلى رئيس نادي رجاء بني ملال (RBM)، عن إجراء تعديل على توقيت المباراة المرتقبة التي ستجمعه بالنادي الرياضي القنيطري (KAC)، لحساب الجولة الـ16 من منافسات البطولة الاحترافية "إنوي" في قسمها الثاني.

​وبناءً على الوثيقة الصادرة يومه الخميس، فقد تقرر رسمياً نقل موعد انطلاق المباراة من الساعة الثالثة زوالاً إلى الساعة العاشرة ليلاً (22:00)، وذلك يوم السبت 21 فبراير 2026، على أرضية الملعب البلدي بمدينة بني ملال.

​ويأتي هذا القرار استجابةً لطلب تقدم به المكتب المديري لنادي رجاء بني ملال، وبعد تأكد اللجان المختصة من "جاهزية وكفاءة الإضاءة" بالملعب البلدي، مما يسمح بإجراء المواجهة في ظروف ليلية مثالية تضمن راحة اللاعبين وتوقيتاً ملائماً للجماهير الملالية والقنيطرية لمتابعة هذه القمة الكلاسيكية.

​تكتسي هذه المباراة أهمية بالغة للفريقين مع انطلاق الشطر الثاني من الدوري (إياب البطولة)، حيث يسعى "فارس عين أسردون" لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لتعزيز موقعه في سباق الصعود، بينما يرحل "الكاك" إلى بني ملال وعينه على تحقيق نتيجة إيجابية تؤكد طموحاته هذا الموسم.

​ومن المتوقع أن يشهد الملعب البلدي حضوراً جماهيرياً غفيراً، خاصة بعد تحويل التوقيت إلى الفترة المسائية، مما يضفي طابعاً احتفالياً على هذه المواجهة التاريخية بين قطبين من أقطاب الكرة الوطنية.

عمالة أزيلال تحتضن لقاءً تواصلياً لتعزيز التمكين السياسي للمرأة ودعم تمثيليتها في مراكز القرار

 عمالة أزيلال تحتضن لقاءً تواصلياً لتعزيز التمكين السياسي للمرأة ودعم تمثيليتها في مراكز القرار

​أزيلال / بقلم: أمين أمروس




​في خطوة تهدف إلى تكريس المكتسبات الدستورية وتفعيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز مكانة المرأة في المشهد السياسي الوطني، ترأس عامل إقليم أزيلال، يوم الأربعاء، لقاءً تواصلياً وإعلامياً رفيع المستوى خصص للتعريف بآليات "صندوق الدعم المخصص لتشجيع تمثيلية النساء".

​شهد اللقاء حضوراً وازناً تقدمه الكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، وباشوات مدينتي أزيلال ودمنات، ورؤساء الدوائر، إلى جانب ثلة من ممثلي الهيئات السياسية وفعاليات المجتمع المدني بالإقليم.

​خيار استراتيجي لتعزيز الديمقراطية التشاركية

​أجمع المشاركون في اللقاء على أن "صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء"، الذي رأى النور سنة 2009 تنفيذاً للرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، لم يعد مجرد آلية تمويلية، بل أصبح أداة استراتيجية لتأهيل النخب النسائية ورفع حصيص حضورهن في مواقع صنع القرار والتدبير العمومي.

​آليات الدعم ومواكبة المبادرات المحلية

​خلال العرض التأطيري الذي قدمه السيد إدريس علاوي، منسق خلية التنسيق والتتبع بعمالة أزيلال، تم تسليط الضوء على:

​الهيكلة والتمويل: استعراض الشروط والآليات التقنية التي تتيح للجمعيات والهيئات الاستفادة من موارد الصندوق.

​الاستهداف النوعي: التركيز على تقوية قدرات النساء والشابات في مجالات القيادة السياسية والتدبير المحلي.

​الالتقائية: تعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والمجتمع المدني لضمان وصول الدعم للمبادرات ذات الأثر الحقيقي.



​تجارب ميدانية ناجحة برسم 2025

​تميز اللقاء بتقديم عرض حول تجربتين رائدتين لجمعيتين محليتين ظفرتا بدعم مشاريع برسم سنة 2025. واعتُبرت هاتان التجربتان محطة أساسية لتبادل الخبرات وتعميم الفائدة، حيث ترومان تكوين جيل جديد من القيادات النسائية القادرة على الانخراط في تدبير الشأن المحلي وفق مبادئ الحكامة والديمقراطية التشاركية التي نص عليها دستور 2011.

​تعبئة جماعية لبيئة سياسية منصفة

​وفي ختام اللقاء، أكد المتدخلون من رجال سلطة وفاعلين مدنيين على ضرورة خلق بيئة محفزة تشجع المرأة الأزيليلية على كسر الصور النمطية والانخراط الفعال في الحياة العامة. وشدد الحاضرون على أن التمكين السياسي للمرأة هو مدخل أساسي لتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية بالإقليم.

​يأتي هذا الزخم التواصلي بأزيلال لينصهر ضمن الدينامية الوطنية الكبرى التي تسعى إلى تحقيق مناصفة فعلية وتوازن منصف بين الجنسين في تدبير الشؤون السياسية والانتخابية على الصعيدين المحلي والوطني.

خنيفرة: اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية تصادق على مشاريع طموحة برسم سنة 2026





​خنيفرة – في إطار التنزيل الميداني للمرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ترأس السيد عامل إقليم خنيفرة، يوم 18 فبراير 2025، أشغال الاجتماع الأول للجنة الإقليمية للتنمية البشرية برسم سنة 2026. وقد شكل هذا اللقاء محطة تقييمية وتوجيهية محورية لتعزيز المكتسبات وتسطير آفاق عمل تضع "الرأسمال البشري" في قلب الأولويات التنموية بالإقليم.

​افتتح السيد العامل الاجتماع بكلمة توجيهية شدد فيها على ضرورة التقيد الصارم بمضامين المذكرة الوزارية عدد 18972، مؤكداً أن النجاعة والحكامة هما المفتاح لضمان أثر ملموس للمشاريع على عيش الساكنة. ودعا السيد العامل كافة المتدخلين إلى تسريع وتيرة الإنجاز المادي والمالي، مع الالتزام بإنهاء كافة المشاريع والاتفاقيات المبرمة قبل متم السنة المالية 2026، وذلك وفق قواعد الشفافية وتكافؤ الفرص.

​استعرض الاجتماع حزمة من المشاريع الموزعة على البرامج الأربعة للمبادرة، تعكس رؤية مندمجة لمواجهة الخصاص وتحقيق العدالة المجالية:

​البنيات التحتية والخدمات الأساسية: اقترح البرنامج الأول 19 مشروعاً بغلاف مالي يصل إلى 13.61 مليون درهم، تستهدف فك العزلة وتعميم الربط بالماء والكهرباء في الجماعات الأكثر حاجة.

​مواكبة الفئات الهشة: تم رصد 5.47 مليون درهم لتعزيز الخدمات المقدمة للنساء والأطفال وذوي الإعاقة والمسنين، مع التركيز على تأهيل المراكز الاجتماعية.

​الإدماج الاقتصادي للشباب: خصص البرنامج الثالث 6.30 مليون درهم لدعم ريادة الأعمال والتعاونيات، مع انفتاح مميز على "الرياضة" كرافعة للإدماج عبر الشراكة مع جمعية "تيبو أفريقيا".

​الأجيال الصاعدة: تم اقتراح 18 مشروعاً (صحة الأم والطفل والدعم المدرسي) بتكلفة إجمالية تناهز 8.18 مليون درهم.

​تميز الاجتماع بتقديم عروض نوعية، أبرزها مشروع الإدماج السوسيو اقتصادي للشباب عبر مهن الرياضة، ومشروع التفتح الرياضي للتلاميذ. كما تم الوقوف عند هيكلة "اللجنة الإقليمية للتعليم" التي ستشرف على عقلنة تدبير النقل المدرسي وتجويد خدمات التمدرس بالعالم القروي، تجاوزاً للإكراهات التقنية السابقة.

​وفي ختام الأشغال، جدد السيد العامل دعوته لجميع الشركاء والمنتخبين لمواصلة التعبئة الجماعية، مؤكداً أن الرهان الحقيقي للإقليم يكمن في تحويل هذه الاعتمادات إلى واقع يعزز كرامة المواطن الخنيفري، خاصة في المناطق الجبلية والقروية، تنفيذاً للرؤية الملكية السامية لهذا الورش التنموي الفريد.

تنصيب الأستاذ مراد سلطان رئيساً للمحكمة الابتدائية بقصبة تادلة: خارطة طريق قوامها التخليق، التحديث والنجاعة القضائية



في أجواء طبعها التقدير للمسؤولية القضائية، احتضنت المحكمة الابتدائية بقصبة تادلة، حفل تنصيب الأستاذ مراد سلطان رئيساً جديداً لها، وذلك بحضور وازن لمسؤولين قضائيين وإداريين، يتقدمهم السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف ببني ملال، والسيد الوكيل العام للملك بها، والسيد عامل إقليم بني ملال، إلى جانب ممثلي الهيئات المنتخبة والمهن القضائية والسلطات الأمنية.

استهل الأستاذ مراد سلطان كلمته بالإعراب عن فخره واعتزازه بالثقة المولوية السامية التي وضعها فيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية. ووصف هذا التعيين بأنه "أمانة تطوق العنق" و"مسؤولية جسيمة" تتطلب العزم الأكيد على الرقي بالعمل القضائي لمستوى تطلعات المتقاضين مؤكدا التزامه التام بتوجيهات المجلس الأعلى للسلطة القضائية .

وفي معرض بسطه لمنهجية عمله القادمة، حدد الرئيس الجديد ثلاث ركائز أساسية ستشكل جوهر تدبيره للمرفق القضائي بقصبة تادلة:

 * ورش التخليق: من خلال جعل "مدونة الأخلاقيات القضائية" المرجع الأسمى للسلوك المهني، بما يضمن صيانة هيبة القضاء وتكريس قيم الاستقامة والنزاهة.

 * رهان التحديث: شدد السيد الرئيس على ضرورة الانخراط الكامل في ورش الرقمنة، معتبراً إياها "خياراً لا محيد عنه" لتعزيز الشفافية وتجويد الخدمات، عبر تفعيل التطبيقات المعلوماتية وتطوير أدوات المراقبة الآنية في أفق بلوغ "المحكمة الرقمية".

 * تحقيق النجاعة القضائية: وذلك عبر الالتزام بالآجال الاسترشادية للبت في القضايا (دورية 37/2023) وتحويل المحكمة إلى فضاء لإنتاج العدالة وحل النزاعات لا تعقيدها، بما يرفع من منسوب ثقة المواطن في القضاء.

ولم يفت الأستاذ سلطان التأكيد على أن الأهداف المسطرة لا يمكن بلوغها بجهود منفردة، بل تقتضي اعتماد مقاربة تشاركية متينة مع كافة مكونات أسرة العدالة؛ بدءاً بقضاة الرئاسة والنيابة العامة، وجهاز كتابة الضبط، وصولاً إلى المحامين، والعدول، والموثقين، والخبراء. وأعلن في هذا الصدد عن نيته فتح قنوات التواصل الدائم وتنظيم لقاءات وندوات مهنية لإيجاد حلول واقعية للإشكالات القانونية والعملية المطروحة.

وفي بذلها متمنياً له التوفيق في مساره المهني، مؤكداً في الوقت ذاته أن العمل القضائي هو تراكم من البناء المشترك الهادف لخدمة المصلحة العليا للوطن.

واختتم الحفل برفع أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ جلالة البلاد والعباد، وسط تفاؤل جديدة من العطاء والتميز القضائي بمدينة قصبة تادلة.


​في حفل رسمي بأزيلال.. تنصيب الأستاذ حسن وتاب رئيساً للمحكمة الابتدائية




​أزيلال – مراسلة خاصة

​شهدت القاعة الكبرى بالمحكمة الابتدائية بأزيلال، حفل تنصيب الأستاذ حسن وتاب رئيساً جديداً لهذه المحكمة، وذلك خلفاً للأستاذ مراد سلطان  الذي انتقل لشغل مهام قضائية أخرى. ويأتي هذا التعيين في سياق تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز كفاءة الجهاز القضائي وضمان نجاعة الأداء بالمحاكم المغربية.

​ترأس حفل التنصيب السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف ببني ملال، بحضور السيد الوكيل العام للملك بها، وعامل إقليم أزيلال، إلى جانب ثلة من المسؤولين القضائيين، والمحامين، وممثلي السلطات المحلية والأمنية. وقد جرت المراسم وفق التقاليد القضائية العريقة، حيث تليت مقتضيات قرار التعيين الصادر عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

​في كلمة ألقاها بمناسبة تنصيبه، أعرب الأستاذ حسن وتاب عن اعتزازه البالغ بالثقة المولوية الغالية، مؤكداً وعيه الجسيم بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه في إقليم يتميز بخصوصيات جغرافية واجتماعية فريدة.

​وقد حدد الرئيس الجديد أولويات عمله في النقاط التالية:

​تخليق الحياة القضائية: الالتزام بمبادئ النزاهة والشفافية في معالجة الملفات.

​النجاعة القضائية: العمل على تقليص آجال البت في القضايا وتصفية المخلف، لضمان صدور الأحكام في آجال معقولة.

​تحديث الإدارة: تفعيل ورش "المحكمة الرقمية" لتيسير ولوج المتقاضين للمعلومة القانونية وتخفيف عناء التنقل عن سكان المناطق الجبلية.

​المقاربة التشاركية: فتح قنوات التواصل الدائم مع هيئة الدفاع وكافة مساعدي القضاء لخدمة المصلحة العامة للمتقاضين.

​يُنتظر من الأستاذ وتاب، بالنظر لخبرته المهنية المشهود لها، أن يعطي دفعة قوية للسير العادي للمحكمة الابتدائية بأزيلال، خاصة في مجالات حماية الحقوق والحريات، وتنزيل مفهوم "القضاء في خدمة المواطن" على أرض الواقع، بما يتماشى مع الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة في المملكة.


بني ملال-خنيفرة: "لجنة الميزانية" تضع اللمسات الأخيرة على مشاريع تنموية قبيل دورة مارس 2026




​بني ملال – 17 فبراير 2026

في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة العادية لشهر مارس 2026، احتضن مقر مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، صباح يوم الثلاثاء، اجتماعاً هاماً للجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة. الاجتماع الذي ترأسته السيدة نورة التابث، نائبة رئيس اللجنة، خُصص لتدارس حزمة من الاتفاقيات والمشاريع الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز البنية التحتية، دعم الاستثمار، وتأهيل المجالات القروية والحضرية بالجهة.

​شهد الاجتماع نقاشاً مستفيضاً حول قطاع إعداد التراب، حيث تصدرت "جمالية المدن" وسلامة الساكنة الأولويات؛ وذلك من خلال مشروع دفن خطوط الكهرباء ذات التوتر العالي والمتوسط في كل من خريبكة وخنيفرة. كما تم التركيز على فك العزلة وتحسين الربط الطرقي عبر مشروع بناء قنطرة على واد أم الربيع بجماعة أولاد زمام، بالإضافة إلى برامج التنمية المنددجة للمراكز الصاعدة في كل من "حد بوموسى" و"أولاد امبارك".

​في سياق تعزيز العرض الصحي، تدارست اللجنة ملحق برنامج تأهيل البنية التحتية الصحية (2020-2027)، مع تسليط الضوء على مشروع بناء وتجهيز مستشفى القرب بمدينة القصيبة وإحداث مركز لتصفية الدم بـ أغبالة.

​وعلى مستوى التدبير الاستباقي للمخاطر، وضعت اللجنة على طاولة النقاش مشاريع لحماية مراكز خنيفرة، بوتفردة، أفورار، وفرياطة من خطر الفيضانات، وهي مشاريع حيوية تهدف إلى تأمين الأرواح والممتلكات.

​لم يخلُ جدول الأعمال من البعد الاقتصادي، حيث تمت دراسة اتفاقية إطار مع وزارة الإدماج الاقتصادي لدعم المقاولات الصغرى والتشغيل. وفي خطوات ملموسة، تم تدارس إحداث منطقة صناعية بـ البرادية، ودعم مشاريع استثمارية نوعية بقطب الصناعات الغذائية لبني ملال وبجماعة بولنوار (خريبكة)، مما يعكس رغبة الجهة في التحول إلى قطب صناعي وتجاري تنافسي.

​قطاع الثقافة كان حاضراً بقوة عبر مشروع ترميم القصبة الإسماعيلية بقصبة تادلة، بهدف دمجها في الدورة الاقتصادية السياحية. أما فلاحياً، فقد تم التركيز على تأهيل المجالات الجبلية والقروية عبر عصرنة الأسواق الأسبوعية وتهيئة السواقي، فضلاً عن معالجة التحديات البيئية عبر مشروع محطة معالجة نفايات معاصر الزيتون بـ دير القصيبة.

يأتي هذا الاجتماع المكثف، الذي حضره أعضاء اللجنة وأطر الإدارة والولاية، ليعكس الدينامية التي تشهدها جهة بني ملال-خنيفرة في تنزيل برنامج تنميتها الجهوية، وسط تطلعات بأن تشكل دورة مارس المقبلة محطة مفصلية للمصادقة على هذه المشاريع التي تلامس المعيش اليومي للمواطن.

"سموم في غلاف برّاق".. المكملات الغذائية غير المرخصة تضع المغاربة في فخ "الإعلانات المضللة"

 




دقّت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية ناقوس الخطر حيال فوضى المكملات الغذائية التي اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة. وفي بلاغ تحذيري شديد اللهجة، كشفت الوكالة عن تزايد ترويج منتجات مجهولة المصدر تدعي قدرات علاجية خارقة، متجاوزة بذلك القوانين المنظمة للقطاع الصحي ومنتهكة سلامة المواطنين.

لم يعد الحصول على "وصفة طبية" يتطلب زيارة مختص، بل أصبح يكفي تصفح تطبيق "تيك توك" أو "إنستغرام" لتنهال عليك إعلانات لمكملات غذائية تزعم علاج كل شيء؛ من آلام المفاصل إلى الأمراض المزمنة. ما يثير القلق، حسب تقرير الوكالة، هو لجوء المروجين إلى تزوير أرقام ترخيص رسمية لإضفاء صبغة "القانونية" على سموم قد تفتك بأعضاء حيوية في جسم الإنسان.

يرى خبراء الصحة أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في عدم فاعلية هذه المنتجات، بل في تركيبتها الغامضة. ومن أبرز التهديدات التي ترصدها التقارير الطبية:

  • الفشل الكلوي والكبدي: نتيجة احتواء هذه المكملات على معادن ثقيلة أو ملوثات غير مراقبة.

  • الغش الدوائي: خلط الأعشاب بمواد كيميائية (مثل المنشطات أو مشتقات الكورتيزون) دون ذكرها في المكونات، مما يسبب مضاعفات قلبية مفاجئة.

  • تضليل المرضى: دفع أصحاب الأمراض المزمنة للتخلي عن أدويتهم الأساسية مقابل "أوهام طبيعية"، مما يؤدي إلى تدهور حالاتهم الصحية بشكل لا رجعة فيه.

أكدت الوكالة أن المكمل الغذائي، بحكم القانون، لا يمكن أن يعوض الدواء ولا يمتلك خصائص علاجية أو فسيولوجية إلا إذا خضع لمراقبة صارمة وتجارب علمية دقيقة. وشددت على ضرورة اقتناء هذه المنتجات من المسارات القانونية المعروفة (الصيدليات ونقط البيع المرخصة).