خنيفرة.. "المبادرة الوطنية" تحتفي بالمرأة وتنتصر لتمكينها الاقتصادي والصحي

 



خنيفرة.. "المبادرة الوطنية" تحتفي بالمرأة وتنتصر لتمكينها الاقتصادي والصحي

خنيفرة/ خاص

تحت شعار "المرأة شريك أساسي للتنمية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ورش داعم لحقوقها"، خلدت اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم خنيفرة، يوم الأحد 8 مارس 2026، اليوم العالمي للمرأة عبر برنامج حافل بالأنشطة التحسيسية والتنموية التي تضع نساء الإقليم في قلب الدينامية الوطنية.

تعزيز الصحة الإنجابية بمريرت

استهلت الأنشطة بلقاء توعوي بـ دار الأمومة بمريرت، ركز على محور "دور دار الأمومة في الارتقاء بالخدمات الصحية لفائدة النساء القرويات". وشكل اللقاء فرصة لتبادل التجارب بين الوسيطات الجماعاتيات والمستفيدات، مع التأكيد على الدور المحوري لهذه المؤسسات في تقليص نسب وفيات الأمهات والأطفال وتحسين جودة العيش في الوسط القروي.

التمكين الاقتصادي.. رافعة للمساواة

وفي قلب مدينة خنيفرة، احتضن المركب الثقافي أبو القاسم الزياني لقاءً تحسيسياً بشراكة مع جمعية "أنير"، تناول موضوع "التمكين الاقتصادي مدخل أساسي لتحقيق المساواة". اللقاء استهدف الحاضنات والمقاولات الذاتية والتعاونيات النسائية، مبرزاً كيف تساهم المبادرة الوطنية في تحويل الأفكار البسيطة إلى مشاريع مدرة للدخل تضمن كرامة المرأة الجبلية.

إبداع وإنتاج: وجها التنمية بالإقليم

ولم تخلُ الاحتفالية من اللمسة الجمالية والإنتاجية، حيث أقيم:

معرض للمنتوجات المجالية: عكس مهارة نساء الإقليم في استثمار الموارد المحلية (نباتات عطرية، زربية زيانية، منتجات فلاحية).

معرض تشكيلي جماعي: شارك فيه فنانون من الإقليم للاحتفاء بالمرأة كرمز للعطاء والجمال.

و أكدت سهيلة الغزال، إطار بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم خنيفرة، أن هذا الاحتفاء ليس مجرد طقس سنوي، بل هو وقفة لتقييم المكتسبات، مشددة على أن برامج المبادرة تعمل بشكل مستمر على تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمرأة الخنيفرية.

واختتمت الفعاليات بلحظة وفاء، حيث تم توزيع هدايا تذكارية على عدد من النساء الرائدات في مجالات متنوعة بالإقليم، تقديراً لبصمتهن الواضحة في الحياة العامة وإسهاماتهن في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي.

جدير بالذكر أن إقليم خنيفرة شهد، بفضل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، طفرة في المشاريع الموجهة لنساء العالم القروي، مما ساهم بشكل ملموس في تعزيز الإدماج الاقتصادي ومحاربة مختلف أشكال الهشاشة.


نشرة إنذارية: الثلوج والبرودة الشديدة تعود لمرتفعات الأطلس وجهة بني ملال-خنيفرة غداً الأربعاء

 


أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن توقعات جوية مضطربة ليوم غد الأربعاء، 11 مارس، حيث من المنتظر أن تشهد عدة مناطق بالمملكة تساقطات ثلجية وأمطاراً رعدية، مع انخفاض ملموس في درجات الحرارة، لا سيما في المناطق الجبلية.
جهة بني ملال-خنيفرة في قلب التقلبات الجوية
تتصدر جهة بني ملال-خنيفرة قائمة المناطق المعنية بالاضطرابات الجوية، نظرًا لتموقعها الجغرافي الذي يربط بين السهول والأطلسين المتوسط والكبير. وتتلخص الحالة الجوية بالجهة في النقاط التالية:
تساقطات ثلجية كثيفة: من المتوقع أن تكتسي القمم الجبلية التي يتجاوز علوها 1400 متر بكل من أقاليم أزيلال، خنيفرة، وأعالي بني ملال رداءً أبيض، مما قد يتسبب في صعوبات في حركة السير بالمحاور الطرقية الجبلية.
موجة برد قارس: ستسجل المناطق الجبلية بالجهة درجات حرارة متدنية جداً تتراوح ما بين 8 و2 درجة مئوية، بينما ستعرف المناطق السهلية (الفقيه بن صالح وبني ملال المدينة) طقساً بارداً يتراوح ما بين و 11 درجة.
أمطار متفرقة: ستعرف الجهة نزول زخات مطرية أحياناً، ترافقها هبات رياح قوية نوعاً ما قد تؤدي إلى تناثر غبار محلي في المناطق الوسطى.
توقعات الطقس على الصعيد الوطني
أفادت المديرية أن الاضطرابات لن تقتصر على الأطلس فقط، بل ستشمل:
المنطقة الشرقية: زخات رعدية محلية وتساقطات ثلجية جنوب المنطقة الشرقية.
السواحل الأطلسية: أمطار متفرقة ستهم الشريط الساحلي ما بين الدار البيضاء والجديدة.
الأقاليم الجنوبية: تشكل سحب منخفضة وضباب بالشمال الغربي للمناطق الصحراوية، مع رياح قوية نسبياً وتطاير للغبار.
حالة البحر
على المستوى الملاحي، حذرت المديرية من هيجان البحر، خاصة في السواحل الأطلسية ما بين "كاب تفيلني" وطانطان حيث سيكون قوياً إلى جد قوي الهيجان، بينما سيكون هادئاً إلى قليل الهيجان بالواجهة المتوسطية والبوغاز.
توصيات للمواطنين
توصي السلطات المحلية بجهة بني ملال-خنيفرة مستعملي الطريق، خاصة في المنعرجات الجبلية الوعرة، بضرورة توخي الحيطة والحذر الشديدين. كما يُنصح سكان المناطق الجبلية باتخاذ التدابير اللازمة للوقاية من آثار البرد القارس، والتعامل بحذر مع وسائل التدفئة التقليدية لتفادي مخاطر الاختناق.

ثمن نهائي "ذات الأذنين": صدامات كسر العظم تلهب القارة العجوز

 



بني ملال  / 10 مارس 2026 

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة، مساء اليوم الثلاثاء وغداً الأربعاء، نحو الملاعب الأوروبية التي ستكون مسرحاً لمواجهات "كسر العظم" برسم ذهاب دور الثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا. وتأتي هذه الجولة محملة بالإثارة والندية، حيث تصطدم طموحات الأندية الصاعدة بخبرة "عمالقة القارة".

الثلاثاء: "جحيم" إسطنبول واختبار الشخصية في نيوكاسل

يفتتح ليفربول الإنجليزي رحلة استعادة الأمجاد من قلب ملعب "رامس بارك"، حيث يحل ضيفاً ثقيلاً على غلطة سراي التركي. ويدخل أصحاب الأرض اللقاء بنشوة إقصاء يوفنتوس الإيطالي، مراهنين على الضغط الجماهيري الرهيب لعرقلة ترسانة "الريدز".

وفي إنجلترا، يتجدد الصراع بين نيوكاسل يونايتد وبرشلونة الإسباني على ملعب "سانت جيمس بارك". ورغم تفوق الكتالونيين في دور المجموعات، إلا أن "الماكبايس" يعيشون طفرة فنية محلياً وقارياً تجعل من مهمة رفاق ليفاندوفسكي اختباراً حقيقياً للشخصية خارج القواعد.

مواجهات تكتيكية بامتياز:

  • أتالانتا × بايرن ميونخ: صدام بين "الجرأة الهجومية" لبيرغامو و"الماكينات" الألمانية.

  • أتلتيكو مدريد × توتنهام: صراع المدارس؛ بين صلابة سيميوني الدفاعية وسرعة التحولات اللندنية.

الأربعاء: "كلاسيكو" العالم وقمة "المدفعجية"

تخطف القمة المونديالية بين ريال مدريد ومانشستر سيتي الأضواء عالمياً. وفي ظل غياب النجم كيليان مبابي وتذبذب نتائج "الميرينغي" تحت قيادة ألفارو أربيلوا، تصب الترشيحات في مصلحة كتيبة غوارديولا. ومع ذلك، تبقى "روح المدريديزم" وتاريخ النادي في الأدوار الإقصائية عاملاً لا يمكن إغفاله.

وعلى ملعب "باي أرينا"، يصطدم باير ليفركوزن بقطار آرسنال الذي لا يتوقف. "المدفعجية" بقيادة ميكيل أرتيتا يدخلون اللقاء كمرشح فوق العادة بعد مسيرة إعجازية في دور المجموعات بـ 8 انتصارات متتالية وسجل تهديفي مرعب.

صدام الأبطال ومفاجأة الشمال

تكتمل السهرة بلقاء "كسر كبرياء" يجمع باريس سان جيرمان (بطل أوروبا) بـ تشلسي (بطل العالم)، في مواجهة أصبحت كلاسيكية في العقدين الأخيرين. وفي أقصى الشمال، يسعى بودو غليمت النرويجي لمواصلة "قصته الخيالية" أمام سبورتينغ لشبونة، بعد أن أثبت للجميع أن الأحلام لا تعترف بالأسماء الكبيرة بإطاحته بإنتر ميلان.

 نحن أمام 48 ساعة من كرة القدم عالية الجودة، حيث لا مجال للخطأ، فغلطة واحدة قد تعني تبخر حلم الوصول إلى نهائي الحلم.

أزيلال: نجاة سائق بأعجوبة إثر انقلاب شاحنة "للنقل الثقيل" بحي الزاوية

 



أزيلال | مراسلة خاصة

استفاق سكان حي الزاوية بمدينة أزيلال، مساء أمس الإثنين 9 مارس، على وقع حادثة سير وصفت بالخطيرة، إثر انقلاب شاحنة من الحجم الكبير كانت محملة بكميات هائلة من الخشب، مما خلف حالة من الذعر والهلع في صفوف الساكنة المجاورة.

وحسب مصادر من عين المكان، فإن الحادثة وقعت تزامناً مع رفع أذان صلاة العشاء، حيث فقد السائق السيطرة على المقود في أحد المنعرجات الحضرية، مما أدى إلى انحراف الشاحنة وانزلاقها قبل أن تنقلب بجانب الطريق. وقد تسبب ثقل الحمولة المكونة من جذوع خشبية في مضاعفة قوة الارتطام، مما أحدث دوياً قوياً أخرج العشرات من القاطنين بالحي من منازلهم لاستطلاع الأمر.

وعلى مستوى الخسائر البشرية، أكدت مصادر طبية أن السائق قد نجا بأعجوبة من موت محقق، بالرغم من تضرر مقصورة القيادة بشكل كبير. وقد تم نقله على وجه السرعة عبر سيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي بأزيلال لتلقي العلاجات الضرورية، حيث وُصفت حالته بالمستقرة حالياً.

أما على الصعيد المادي، فقد لحقت بالشاحنة أضرار جسيمة، فضلاً عن تبعثر الحمولة الخشبية على مساحة واسعة من جنبات الطريق، مما تسبب في عرقلة جزئية لحركة المرور بالحي.

وفور وقوع الحادث، حل بمكان الواقعة ممثلو السلطة المحلية، وعناصر الأمن الوطني، بالإضافة إلى فرق الوقاية المدنية. وقد باشرت المصالح الأمنية المختصة إجراءات المعاينة الميدانية، وفتحت تحقيقاً دقيقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد الأسباب والملابسات الحقيقية وراء الحادث، وما إذا كان الأمر يتعلق بعطب تقني في نظام المكابح أم بعوامل أخرى مرتبطة بوضعية الطريق أو الحمولة.


ملاحظة: يعيد هذا الحادث إلى الواجهة التساؤلات حول مرور شاحنات النقل الثقيل داخل الأحياء السكنية المكتظة، وضرورة تشديد المراقبة على حمولات هذه المركبات لضمان سلامة المواطنين.

حين تصنع المرأة التاريخ: يامنة مورشيد عقاوي… سيدة تتربع على عرش الصناعة التقليدية بالأطلس المتوسط




 حين تصنع المرأة التاريخ:
 يامنة مورشيد عقاوي… سيدة تتربع على عرش الصناعة التقليدية بالأطلس المتوسط


بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، لا يسعنا إلا أن نستحضر بكل فخر واعتزاز مسار امرأة مغربية استثنائية، امرأة كتبت اسمها بحروف من العطاء في سجل العمل المهني والجمعوي بالأطلس المتوسط. إنها الحاجة يامنة مورشيد عقاوي، واحدة من تلك النساء اللواتي لم يكن حضورهن عابرا في زمنهن، بل تركن أثرا عميقا في ذاكرة المكان والزمان والإنسان.

لقد كرست هذه المرأة عقودا من عمرها لخدمة الصناعة التقليدية والدفاع عن قضايا الحرفيين، وجعلت من عملها رسالة ومن عطائها جسرا للتنمية المحلية. فكانت صوتا صادقا للحرفي، وسندا للمرأة القروية، ووجها مشرفا لامرأة مغربية آمنت بأن خدمة المجتمع ليست مسؤولية عابرة، بل التزاما إنسانيا يمتد عبر السنين.

إن استحضار مسار الحاجة يامنة مورشيد في هذا اليوم ليس مجرد وقفة احتفاء بامرأة متميزة، بل هو أيضا تكريم لقصة كفاح وإيمان وإرادة، لقصة امرأة اختارت أن تجعل من عملها طريقا لخدمة الناس، ومن حضورها قوة تدافع بها عن التراث والهوية والذاكرة والتنمية في قلب الأطلس المتوسط.

تنحدر هذه المرأة من بيئة أمازيغية أصيلة في جبال إقليم خنيفرة، حيث تشكل وعيها الأول في حضن الطبيعة القاسية والإنسان الأصيل، وتربت على قيم الصبر والعمل والاعتماد على الذات. وفي زمن كان فيه حضور المرأة في الفضاء العام محدودا ومحاطا بكثير من القيود الاجتماعية والثقافية، استطاعت بإرادة صلبة وعزيمة لا تلين أن تتجاوز تلك التحديات، وأن تشق طريقها بثبات نحو مواقع المسؤولية والتأثير، لتصبح واحدة من الوجوه النسائية التي صنعت لنفسها مكانة خاصة في ذاكرة العمل المهني بالمنطقة.

وقد حققت سابقة تاريخية سنة 1993 حين انتُخبت رئيسة لغرفة الصناعة التقليدية بخنيفرة وميدلت، لتكون أول امرأة تترأس غرفة للصناعة التقليدية في المغرب العربي، في وقت كان هذا المجال يكاد يكون حكرا على الرجال. وقد شكل هذا الحدث لحظة مفصلية في مسار حضور المرأة داخل المؤسسات المهنية، إذ أثبتت الحاجة يامنة بكفاءتها وقدرتها على التدبير أن المرأة قادرة على القيادة وصناعة القرار وتحمل المسؤولية في أصعب الظروف.

ومنذ افتتاح الغرفة سنة 1993 بمدينة خنيفرة، ظلت الحاجة يامنة مورشيد في قلب العمل المهني، حيث قادت هذه المؤسسة لأكثر من عقدين من الزمن، ولا تزال إلى اليوم من الشخصيات الأساسية التي تضطلع بمسؤوليات داخل الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية ببني ملال، مواصلة الدفاع عن قضايا الحرفيين والعمل على تطوير القطاع وصون مكانته الاقتصادية والثقافية.

وخلال هذه المسيرة الطويلة، أشرفت على العديد من المبادرات التنموية التي ساهمت في إنعاش الصناعة التقليدية بالأطلس المتوسط، من خلال تنظيم المعارض الجهوية والوطنية والمهرجانات المتخصصة، وتشجيع مشاركة الحرفيين في التظاهرات الاقتصادية والثقافية. كما أولت اهتماما خاصا لتكوين النساء القرويات وتأهيلهن في نسيج الزربية الزيانية، بما يتيح لهن الاندماج في سوق الشغل وتحقيق الاستقلال الذاتي، في مبادرات جمعت بين الحفاظ على التراث وصون الذاكرة، وفتح آفاق التنمية الاجتماعية.

كما تقلدت عدة مسؤوليات مهنية على المستوى الوطني، من بينها نائبة رئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية بالمغرب، حيث ساهمت في تعزيز التنسيق بين الفاعلين في القطاع، والدفاع عن مصالح الحرفيين والعمل على تطوير آليات دعم الصناعة التقليدية باعتبارها ركيزة من ركائز الاقتصاد المحلي وحافظة أساسية للتراث الثقافي المغربي.

وعلى المستوى السياسي المحلي، كان للحاجة يامنة مورشيد حضور فاعل في تدبير الشأن المحلي، حيث شغلت منصب نائبة رئيس المجلس البلدي لمدينة مريرت، كما تولت مهمة كاتبة المجلس البلدي لسنوات عدة، وساهمت من خلال هذه المسؤوليات في مواكبة مشاريع التنمية المحلية وخدمة الساكنة والدفاع عن قضايا المنطقة.

وإلى جانب العمل المهني والسياسي، تميزت مسيرتها بحضور قوي في المجال الجمعوي والإنساني. فقد ساهمت في تأسيس وتأطير عدد من الجمعيات والتعاونيات الحرفية الهادفة إلى تنظيم عمل الحرفيين ودعمهم، كما واصلت عطاءها الاجتماعي من خلال انخراطها في مبادرات خيرية وتنموية متعددة. وتشغل الحاجة يامنة مورشيد منصب نائبة رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية، كما تترأس فرع جمعية أحمد الحنصالي للتنمية على مستوى إقليم خنيفرة، وهي الجمعية الوحيدة ذات المنفعة العامة بالجهة.

وقد امتد نشاطها أيضا إلى المستوى الدولي، حيث مثلت المغرب في عدد من المعارض والملتقيات الدولية الخاصة بالصناعة التقليدية، وساهمت في التعريف بغنى التراث الحرفي المغربي وتنوعه، وكانت خير سفيرة للصانع التقليدي المغربي في المحافل الدولية.

وتقديرا لمسيرتها المهنية الطويلة وعطائها المتواصل، حظيت الحاجة يامنة مورشيد بتوشيح بوسام ملكي سُلم لها من طرف وزير الصناعة التقليدية يوم 8 مارس بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، اعترافا بما قدمته من خدمات جليلة للصناعة التقليدية ولمسار مهني امتد لأكثر من عشرين سنة من العمل المتواصل.

كما ساهمت في تعزيز التعاون الأكاديمي من خلال عقد شراكة مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، تهدف إلى تبادل الخبرات في مجالات التراث والتنمية المحلية والجهوية، بما يعزز مكانة الصناعة التقليدية كرافعة ثقافية واقتصادية في المنطقة.

وقد عرفت الحاجة يامنة مورشيد بين الحرفيين وساكنة المنطقة بإنسانيتها الكبيرة وقربها من الناس، حتى صار الكثير منهم يعتبرونها أما لهم بما عرف عنها من طيبة وكرم ومبادرات خيرية، إذ لم تتردد يوما في تقديم المساعدة كلما طلب منها ذلك.

ولهذا استحقت عن جدارة لقب "المرأة الحديدية للأطلس المتوسط"، ليس فقط لطول تجربتها في مواقع المسؤولية، بل لما عرفت به من صلابة في الدفاع عن قضايا الحرفيين، وإيمان راسخ بخدمة الصالح العام بروح وطنية عالية.

إن مسيرة الحاجة يامنة مورشيد ليست مجرد حكاية نجاح فردي، بل هي فصل مضيء من ذاكرة المرأة المغربية، وقصة امرأة آمنت بقدرتها على التغيير فغيرت بصدق وإصرار واقعا كاملا من حولها. لقد استطاعت أن تجمع بين دفء الأمومة، وصلابة القيادة، ونبل العمل الجمعوي، لتبرهن أن المرأة حين تؤمن برسالتها قادرة على أن تفتح دروبا جديدة للأمل والعمل والعطاء.

إنها ليست فقط سيدة بصمت تاريخ الصناعة التقليدية بالأطلس المتوسط، بل رمز لامرأة مغربية جعلت من الإرادة طريقا، ومن خدمة المجتمع رسالة، ومن الدفاع عن التراث قضية حياة. ولهذا سيظل اسم الحاجة يامنة مورشيد محفورا في ذاكرة الحرفيين ووجدان المنطقة، لا بوصفها مسؤولة فحسب، بل باعتبارها امرأة صنعت أثرا باقيا، وأضاءت دربا للأجيال القادمة، لتبقى قصتها شاهدا حيا على أن المرأة حين تعانق الحلم بصدق، تستطيع أن تكتب التاريخ بيديها.


بني ملال-خنيفرة: عاصمة العقارب السامة في المغرب.. دراسة دولية تكشف "مناطق ساخنة" تهدد آلاف الأرواح




بني ملال-خنيفرة: عاصمة العقارب السامة في المغرب.. دراسة دولية تكشف "مناطق ساخنة" تهدد آلاف الأرواح

مثلث الموت: الفقيه بن صالح - خريبكة - بني ملال

 

بني ملال - خاص لـ أطلس 24

في قلب وسط المغرب، حيث تتداخل التلال الصخرية مع المناخ الجاف، تختبئ تهديد صامت يُسَمِّي العديد من الضحايا سنوياً: العقارب السامة. دراسة دولية حديثة نشرت في فبراير 2026، بين جامعة ابن زهر بأكادير وجامعة غالواي الإيرلندية، وضعت جهة بني ملال-خنيفرة ضمن أخطر "المناطق الساخنة" عالمياً لانتشار أشد أنواع العقارب فتكاً.

مثلث الموت: الفقيه بن صالح - خريبكة - بني ملال

الدراسة، المنشورة في مجلة Environmental Research Communications، اعتمدت نماذج بيئية متقدمة لرسم خرائط الانتشار. كشفت أن "المثلث الجغرافي" المذكور يوفر شروطاً مثالية: تربة صخرية، حرارة صيفية مرتفعة، ومناخ شبه صحراوي يحمي العقارب ويُخفيها تحت الحجارة.

إقليم الفقيه بن صالح يُلقب بـ"عاصمة العقارب"، حيث سجلت دراسات سابقة ارتفاعاً في كثافة الأنواع السامة بنسبة تفوق المناطق الأخرى.

في 2024 وحدها، سجلت الجهة 3823 حالة لسعة عقرب (139 حالة لكل 100 ألف نسمة)، مع 27% منها بين الأطفال دون 15 عاماً، ووفيات بلغت 2 حالة من العقارب و4 من الأفاعي.

الأنواع القاتلة: أندرُوكتونوس في المقدمة

ثلاثة أنواع رئيسية تسيطر على التهديد في الجهة، حسب دراسات وبائية محلية:

v    أندرُوكتونوس موريتانيكوس (Androctonus mauretanicus): الأخطر، مسؤول عن 60% من الوفيات في جنوب ووسط المغرب. سمّه يسبب شللاً تنفسياً سريعاً، خاصة لدى الحوامل والأطفال، ويُصنف كـ"فتاك" بـLD50 قدره 3.15 مجم/كجم.

v    بوثوس أوكسيتانوس (Buthus occitanus): واسع الانتشار في المناطق الجافة، يُسبب 14% من الحالات الشديدة، مع أعراض قلبية وعصبية.

v    هوتنتوتا فرانزفيرنيري (Hottentota franzwerneri): ينتشر في التلال الأطلسية والسهول، له سم قوي يزيد من خطر الوفاة في الريف.

دراسة 2022 على الجهة حددت 8 أنواع عقربية، مع ارتباط إيجابي بين الكثافة الريفية وعدد الأنواع الضارة (r=0.69).

إحصائيات صادمة: أزمة صحية صامتة

من 2002-2007، سجل إقليم بني ملال 8340 حالة، مع معدل وفيات 0.42%، وارتفاع في الصيف (يوليو-أغسطس) بنسبة 59.8% ليلاً.

معدل الإصابات 123.58/100 ألف نسمة سنوياً، أعلى في أزيلال (217.69)، والوفيات أعلى في الفقيه بن صالح (0.63%).

67% يتلقون مساعدة في ساعة، لكن 12.4% يصابون بتسمم شديد (.

أسباب الانتشار وغياب الاستجابة

الخبراء يرجعون الانتشار إلى المناخ والتربة، لكن ينتقدون نقص الحملات الوقائية في القرى.

"المشكلة صامتة لأن الوفيات تُسجل في الريف دون إحصاء دقيق"، يقول باحثون في PubMed.

الدراسة الجديدة تفتح الباب لخرائط تنبؤية، لكن السلطات الصحية تؤكد تنظيم حملات توعية سنوية دون تغطية كاملة.

صرخة من الريف: قصص حقيقية

في قرية بالفقيه بن صالح، فقد فلاح طفله (5 سنوات) بعد لسعة أندرُوكتونوس، بسبب تأخر الإسعاف. حالات مشابهة تتكرر صيفاً، مع اعتماد بعض السكان على العلاجات التقليدية.

توصيات الخبراء: وقت التحرك

ارتداء أحذية وملابس طويلة في الحقول.

تفتيش الفراش والحجارة مساءً.

اللجوء الفوري للمستشفيات المزودة بمضادات السموم.

الدراسة تدعو لتعزيز الرصد البيئي والتوعية، خاصة مع تغير المناخ الذي يزيد الانتشار.

هل ستتحرك السلطات قبل موسم الصيف القادم؟ الجهة تنتظر إجابة..

تعزية ومواساة في وفاة الفقيد السي محمد كوتامي عون سلطة " شيخ أولاد أزمام "



تعزية ومواساة في وفاة الفقيد السي محمد كوتامي عون سلطة " شيخ أولاد أزمام"

"يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي"

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، نتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى عائلة كوتامي الصغيرة والكبيرة، وعلى رأسهم:
ابن الفقيد الزميل و الصديق المحفوظ كوتامي (مقاول ببني ملال )
ابن الفقيد الأستاذ عز الدين كوتامي (أستاذ بثانوية عبد المالك السعدي بأولاد زمام).
كافة إخوته وأخواته وجميع أفراد العائلة بـ أولاد جبير.
زملائه في المهنة من أعوان السلطة ورجال السلطة المحلية بـ أولاد عريف.
لقد فقدت المنطقة رجلاً من خيرة الرجال، عُرف بأخلاقه العالية وتعامله الطيب مع الجميع. نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغسله بالماء والثلج والبرد، وينقيه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.
اللهم جازه بالإحسان إحساناً، وبالسيئات عفواً وغفراناً، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، وارزق أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

الرباط والدار البيضاء ومراكش على إيقاع "ليالي الفكاهة الفرنكوفونية" 2026




​بقلم: محرّر الشؤون الثقافية

​الرباط | تنطلق في الخامس والعشرين من مارس الجاري دورة جديدة من "ليالي الفكاهة الفرنكوفونية"، الحدث الكوميدي البارز الذي يكرس مكانة المغرب كمنصة دولية للتبادل الثقافي والإبداعي. وتأتي دورة 2026 محملة ببرمجة استثنائية تجمع فنانين من خمس خلفيات جغرافية مختلفة، في توليفة فنية تحتفي بلغة "موليير" بلهجات وروح إفريقية، وأوروبية، وأمريكية شمالية.

​تنوع عابر للقارات على منصة واحدة

​بشراكة استراتيجية بين المعهد الفرنسي بالمغرب، والمندوبية العامة والوني-بروكسيل، وسفارة سويسرا، ومكتب كيبيك بالرباط، يقدم المهرجان "خلطة" كوميدية فريدة. لا تقتصر هذه العروض على إلقاء النكات، بل تتحول إلى مرآة تعكس القضايا الاجتماعية واليومية بأسلوب "الستاند أب" المعاصر.

​ويشهد برنامج هذا العام مشاركة وازنة لمواهب صاعدة وأخرى مكرسة، حيث يبرز اسم ثيو لابي من كيبيك بأسلوبه العبثي والجسدي، والمغربي-الفرنسي سفيان الطائي الذي يجسد في عروضه صراع الهوية واليومي بذكاء حاد، بالإضافة إلى البلجيكي سليم شادي الذي استطاع من خلال عرضه "ماشي مشكل" أن يبني جسراً متيناً مع الجمهور المغربي.

​خريطة الضحك: من مراكش إلى الرباط

​تتوزع العروض على ثلاث محطات رئيسية، لضمان وصول هذه التجربة الثقافية لأكبر شريحة من الجمهور:

​الافتتاح (25 مارس): بالمدينة الحمراء بمقر المعهد الفرنسي بمراكش.

​المحطة الثانية (26 مارس): بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء.

​الاختتام (27 مارس): بسينما النهضة التاريخية بالعاصمة الرباط.

​أكثر من مجرد عرض.. حوار ثقافي

​تتميز هذه الدورة بحضور لافت للكوميديا الإفريقية من خلال فرقة "RB كوميدي كلوب" القادمة من الكونغو، والتي تمزج بين الارتجال والنقد الاجتماعي، إلى جانب الدقة السويسرية التي يمثلها برونو بيكي.

​ويرى المنظمون أن "ليالي الفكاهة" تتجاوز البعد الترفيهي الصرف؛ فهي تظاهرة تعيد تعريف الفضاء الفرنكوفوني كفضاء للحرية، والتنوع، وحوار الهويات. إنها دعوة للضحك على مفارقات الحياة، واكتشاف كيف يمكن للغة واحدة أن تنطق بألف صوت وصوت، محطمةً الجدران بين الثقافات.

​"الضحك هنا هو اللغة المشتركة التي تذيب الفوارق بين الكيبيكي، والكونغولي، والسويسري، والمغربي، لتخلق لحظة إنسانية خالصة."

​بطاقة تقنية للحدث

​الحدث: ليالي الفكاهة الفرنكوفونية 2026.

​التوقيت: كافة العروض تنطلق في تمام الساعة 19:30.

​الدول المشاركة: المغرب، فرنسا، بلجيكا، سويسرا، كندا (كيبيك)، جمهورية الكونغو.

خنيفرة: وزير التجهيز والماء يدشن قنطرة "واومانة" لتعزيز الربط الطرقي بالأطلس المتوسط





​خنيفرة – في خطوة تهدف إلى تحديث الشبكة الطرقية الوطنية وتطوير المنشآت الفنية بجهة بني ملال - خنيفرة، أشرف السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، اليوم بجماعة واومانة، على تدشين القنطرة الجديدة المشيدة على وادي واومانة عند النقطة الكيلومترية 445+970 من الطريق الوطنية رقم 8.

​وقد جرت مراسيم التدشين بحضور السيد عامل إقليم خنيفرة، والسيد رئيس مجلس جهة بني ملال - خنيفرة، إلى جانب السيد رئيس المجلس الإقليمي لخنيفرة، ووفد هام من المسؤولين المركزيين والجهويين بقطاعي التجهيز والماء، وكذا أطر وكالة الحوض المائي لأم الربيع. ويعكس هذا الحضور الوازن الأهمية الاستراتيجية التي توليها الدولة لتعزيز البنية التحتية في المناطق الجبلية وربطها بالمحاور الطرقية الكبرى.

​ويروم هذا المشروع النوعي ملاءمة المنشأة الفنية مع التزايد الملحوظ في كثافة حركة السير التي يشهدها المحور الطرقي الرابط بين مدينة خنيفرة ومركز واومانة. كما يهدف المشروع إلى الحفاظ على الرصيد الوطني للمنشآت الفنية وتحديثها وفق المعايير التقنية الحديثة، بما يضمن تحسين شروط السلامة الطرقية وتسهيل عملية المرور أمام مختلف أنواع العربات، خاصة شاحنات الوزن الثقيل التي تعبر هذا المحور الحيوي.

​من المنتظر أن يشكل تدشين هذه القنطرة دفعة قوية للدينامية الاقتصادية والاجتماعية بإقليم خنيفرة، حيث ستساهم بشكل مباشر في تعزيز الربط الطرقي بين جماعتي واومانة وآيت إسحاق. وحسب التقديرات التقنية، فإن هذا المشروع سيعود بالنفع على قاعدة بشرية واسعة تتجاوز 189 ألف نسمة، موزعين على ست جماعات ترابية حيوية، وهي: واومانة، وآيت إسحاق، وتيغسالين، ولقباب، ولهري، بالإضافة إلى مدينة خنيفرة.

​ويأتي هذا الإنجاز ليتوج سلسلة من المشاريع التنموية التي تهدف إلى فك العزلة عن الساكنة القروية، وتأمين انسيابية التنقل بين المراكز الحضرية والقروية، مما يسهم في خلق فرص شغل جديدة ودعم القطاعات الإنتاجية المحلية بالمنطقة.