العفو الملكي يرسخ قيم التسامح والأخوة المغربية السنغالية في أبهى تجلياتها
الرباط – 23 ماي 2026
في التفاتة إنسانية نبيلة تعكس عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية السنغال الشقيقة، تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بإصدار عفوه المولوي الكريم على المشجعين السنغاليين المحكوم عليهم إثر أحداث واكبت منافسات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، والتي احتضنتها المملكة في الفترة الممتدة ما بين 21 دجنبر 2025 و18 يناير 2026.
وتأتي هذه المكرمة الملكية، المتزامنة مع حلول عيد الأضحى المبارك، لتؤكد مجدداً على الخصوصية الاستثنائية للعلاقات الثنائية بين البلدين، وتجسد القيم الراسخة للهوية المغربية الأصيلة القائمة على الرأفة، والرحمة، والتسامح، والكرم.
يحمل هذا القرار الحكيم في طياته العديد من الرسائل والدلالات السامية التي تتجاوز البعد القانوني إلى أبعاد إنسانية ودبلوماسية وثقافية عميقة:
تجسيد عمق الروابط التاريخية: يعكس العفو الملكي متانة "علاقات الأخوة التاريخية" التي طالما ربطت بين الرباط ودكار، وهي علاقات مبنية على الثقة المتبادلة والتعاون المستمر.
تكريس قيم الهوية المغربية: يترجم القرار بشكل ملموس التقاليد المغربية العريقة في العطف والصفح، خاصة في المناسبات الدينية العظيمة مثل عيد الأضحى.
تغليب البعد الإنساني: يراعي القرار الوضعية الإنسانية للمشجعين وعائلاتهم، مما يعزز الروح الرياضية ويمحو الآثار السلبية لأي تجاوزات عابرة شهدتها البطولة القارية.
وفي سياق هذه الأجواء المباركة، لم تقتصر الالتفاتة الملكية على العفو الفعلي، بل امتدت لتشمل أواصر المودة الدبلوماسية؛ حيث توجه جلالة الملك محمد السادس، أعزه الله، بأصدق متمنياته وتبريكاته بمناسبة عيد الأضحى المبارك إلى أخيه فخامة الرئيس السنغالي السيد باسيرو ديوماي فاي، ومن خلاله إلى السلطات والشعب السنغالي الشقيق، متمنياً لهم دوام التقدم والازدهار.
"حفظ الله مولانا الإمام وأدام عزه ونصره وخلد في الصالحات ذكره، وحفظه في ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة".
تظل هذه المبادرة الملكية خطوة رائدة تُضاف إلى سجل الدبلوماسية الإنسانية للمملكة المغربية، وتؤكد أن الروابط بين الشعوب الإفريقية، وخاصة بين المغرب والسنغال، تظل أسمى وأقوى من أي اعتبارات طارئة.








