أزيلال تتحول إلى عاصمة للقراءة.. افتتاح الدورة الـ17 للمعرض الجهوي للكتاب تحت شعار "صوت الجبل"

 أزيلال تتحول إلى عاصمة للقراءة.. افتتاح الدورة الـ17 للمعرض الجهوي للكتاب تحت شعار "صوت الجبل"

​تظاهرة ثقافية بارزة لتعزيز التنمية المعرفية وتثمين التراث المحلي الممتد إلى غاية 12 يونيو




​أزيلال — شهدت مدينة أزيلال، مساء يوم الجمعة، انطلاق فعاليات الدورة السابعة عشرة للمعرض الجهوي للكتاب، في حدث ثقافي بارز يروم ترسيخ ثقافة القراءة وجعل المعرفة رافعة أساسية للتنمية البشرية بالإقليم.

​وقد أشرف على افتتاح هذا المحفل الثقافي السيد حسن الزيتوني، عامل إقليم أزيلال، بحضور ومشاركة وازنة لشخصيات مدنية وعسكرية، ومنتخبين، وممثلي المصالح الخارجية، إلى جانب فعاليات ثقافية وتربوية وإعلامية.

​استهل السيد عامل الإقليم والوفد المرافق له الحفل بقص الشريط الرمزي بالساحة المقابلة لمقر باشوية أزيلال، والتي تحتضن فعاليات المعرض. وعقب ذلك، قام الوفد بجولة استطلاعية واسعة عبر مختلف أروقة المعرض، حيث اطلع على أحدث الإصدارات والمؤلفات التي تقدمها دور النشر والمؤسسات المشاركة.

​وتتميز المعروضات هذا العام بتنوعها الغزير، إذ تغطي حقولاً معرفية متعددة تشمل:

​الأدب والرواية والشعر.

​الفكر والعلوم الإنسانية والاجتماعية.

​كتب الأطفال والناشئة.

​إصدارات خاصة تُعنى بالتراث والتاريخ والثقافة المحلية للمنطقة.

​تنعقد دورة هذا العام تحت شعار دلالي مميز: "صوت الجبل.. عمق تراثي تاريخي وحضاري يخاطب الوجدان والعقل بأزيلال".

​ويعكس هذا الشعار السعي الدؤوب لتثمين الرصيد الثقافي الغني والتاريخ العريق الذي تزخر به منطقة أزيلال، وإبراز دور الهوية الجبلية كمنطلق للإبداع والتنمية المستدامة، فضلاً عن مد جسور التواصل بين الموروث الحضاري للمنطقة والتطلعات المعرفية المستقبلية.

​وتأتي هذه التظاهرة بتنظيم من المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بجهة بني ملال خنيفرة، وبشراكة استراتيجية مع عدد من المؤسسات والهيئات الترابية. ومن المرتقب أن تستمر الأنشطة الفكرية للمعرض إلى غاية 12 يونيو الجاري.

​ويتضمن البرنامج المسطر لهذه الدورة أجندة غنية تهدف إلى خلق دينامية ثقافية شاملة، من أبرزها:

​ندوات فكرية ولقاءات أدبية: يشارك فيها نخبة من الباحثين والمبدعين لمناقشة قضايا فكرية وثقافية راهنة.

​حفلات توقيع كتب: لتقريب الكتاب من القراء والاحتفاء بالمؤلفين المحليين والوطنيين.

​ورشات تربوية وفنية: موجهة خصيصاً للأطفال والشباب، بهدف غرس حب القراءة في نفوس الأجيال الصاعدة وتنمية مهاراتهم الإبداعية.

​خلاصة: يكرس المعرض الجهوي للكتاب بأزيلال مكانته كمحطة سنوية لا غنى عنها لتنشيط الحركة الثقافية بالإقليم، وفتح فضاء حر للحوار والتبادل الفكري بين المبدعين والمهتمين، بما يضمن تعزيز إشعاع أزيلال كوجهة ثقافية رائدة على المستويين الجهوي والوطني.

الجمع العام للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم: محطة استراتيجية لتعزيز الإصلاحات والتحضير لمونديال 2030

 الجمع العام للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم: محطة استراتيجية لتعزيز الإصلاحات والتحضير لمونديال 2030

​المصادقة بالإجماع على تعديلات النظام الأساسي والتقريرين الأدبي والمالي بمركب محمد السادس




​احتضن مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، يوم أمس الجمعة 5 يونيو 2026، أشغال الجمع العام غير العادي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والذي تلاه مباشرة انعقاد الجمع العام العادي. وقد عرف هذا الحدث التنظيمي البارز حضوراً وازناً لمختلف مكونات كرة القدم الوطنية من أندية، وعصب، ومسيرين، وأطر تقنية وإدارية، في محطة حاسمة لرسم معالم المرحلة المقبلة للرياضة الأكثر شعبية في المملكة.

​استُهلت الأشغال بالتأكد من اكتمال النصاب القانوني، لتنطلق بعد ذلك النقاشات والمداولات الرسمية التي طبعها طابع المسؤولية والتطلع نحو مستقبل أفضل للمستديرة المغربية.

​وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، السيد فوزي لقجع، أن انعقاد هذا الجمع يندرج في إطار مواصلة ورش الإصلاحات العميقة والهيكلية التي تشهدها كرة القدم الوطنية على جميع الأصعدة.

​وتوجه رئيس الجامعة، باسمه وباسم كافة الفاعلين الرياضيين، بأسمى عبارات الشكر والامتنان إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، على العناية الرائدة والخاصة التي يوليها جلالته للرياضة الوطنية، ومتابعته المستمرة لمختلف المشاريع والبنيات التحتية المرتبطة بها.

​"إن العناية الملكية السامية تشكل مصدر الدعم الأول والحافز الأكبر لجميع المتدخلين في القطاع، كونه مشروعاً تنموياً متكاملاً يقوده جلالة الملك بحكمة وتبصر." — السيد فوزي لقجع

​وفي السياق ذاته، أشاد السيد فوزي لقجع بالمجهودات الدؤوبة والتضحيات الجسيمة التي تقدمها العصب والأندية والمسيرون والأطقم التقنية والإدارية، معتبراً إياهم الشريك الأساسي في الدفع بعجلة تنمية اللعبة وتوسيع قاعدتها.

​ومع اقتراب المملكة المغربية من المراحل الأخيرة والحاسمة للاستعداد المشترك لتنظيم كأس العالم 2030، شدد رئيس الجامعة على ضرورة تظافر الجهود وتسريع وتيرة الإصلاحات؛ بهدف تبوؤ كرة القدم المغربية مكانتها المستحقة في مصاف القوى الكروية العالمية، وتقديم نسخة مونديالية استثنائية تليق بتاريخ وحاضر المملكة.

​شهد الشق التنظيمي والقانوني مرونة وتوافقاً كبيراً يعكس انسجام الرؤى داخل البيت الكروي المغربي، حيث أسفرت كواليس ومخرجات الجمعين العامين عن ما يلي:

​تعديل النظام الأساسي: صادق الجمع العام غير العادي بالإجماع على التعديلات المقترحة لبعض البنود، وهي خطوة تهدف إلى ملاءمة القوانين مع الدينامية الجديدة والمتسارعة التي تشهدها المنظومة الرياضية.

​المصادقة على التقارير السنوية: فور التحول إلى جمع عام عادي، تمت مناقشة وعرض الحصيلة السنوية، ليصادق الحاضرون بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي بعد استعراض المنجزات وتدقيق الحسابات والمؤشرات المالية لجامعة الكرة.

​وفي ختام هذه الأشغال، تليت برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، والتي جددت من خلالها أسرة كرة القدم الوطنية قاطبة تشبثها المتين بالعرش العلوي المجيد وتجندها الدائم وراء جلالته لرفع راية الوطن عالياً في المحافل الدولية.

بمقاربة استباقية وتكنولوجيا متطورة.. الأمن الوطني يضع "خارطة طريق" جديدة لتأمين الملاعب ومكافحة الشغب

 بمقاربة استباقية وتكنولوجيا متطورة.. الأمن الوطني يضع "خارطة طريق" جديدة لتأمين الملاعب ومكافحة الشغب

​في اجتماع استراتيجي ترأسه السيد المدير العام للأمن الوطني بالرباط: دمج الطائرات المسيرة وقوات النخبة للحفاظ على سلامة المنشآت وحماية "الفرجة الرياضية"




​الرباط – المستجدات الأمنية

​في خطوة استراتيجية حاسمة تروم عصرنة المنظومة الأمنية الرياضية، احتضن المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بمدينة الرباط، زوال اليوم الجمعة 5 يونيو 2026، اجتماعاً رفيع المستوى ترأسه السيد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني. وخُصص هذا اللقاء الاستراتيجي الثاني لتحيين وتدعيم مخطط العمل الأمني الموجه لمكافحة الشغب وتعزيز الأمن الرياضي في الفضاءات والملاعب الوطنية.

​ويأتي هذا التحرك الأمني المكثف في سياق رؤية استشرافية تهدف إلى رفع جاهزية المصالح الأمنية وتطوير بروتوكولات السلامة، تزامناً مع الاستعدادات الحثيثة التي تبذلها المملكة المغربية لاحتضان كبرى التظاهرات الرياضية القارية والعالمية في الأمد المنظور.

​تميز الاجتماع بمشاركة واسعة ضمت مدراء المديريات المركزية، ورئيس القسم المركزي للأمن الرياضي، إلى جانب ولاة أمن المدن المحورية التي تشهد حركية رياضية دؤوبة، وهي: الرباط، الدار البيضاء، طنجة، القنيطرة، تطوان، فاس، ومراكش.

​وهدف هذا التنسيق الموسع إلى صياغة مقاربة وطنية موحدة تدمج المخططات الجهوية، بهدف التصدي الحازم لظاهرة الشغب الرياضي التي باتت تشكل تهديداً للمنشآت العامة والخاصة، وتمس بسلامة الأشخاص، فضلاً عن تأثيرها السلبي على الصورة المتميزة للمملكة المغربية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

​شهد اللقاء تقديم عروض موضوعاتية ركزت على تحيين بروتوكولات التعامل مع المباريات "عالية المخاطر". وتتمحور خارطة الطريق الجديدة حول ركائز تقنية وميدانية غير مسبوقة:

​الاعتماد على "الدرون" والمراقبة البصرية: إدماج طائرات الرصد المسيرة وتقنيات الكاميرات المتقدمة لتتبع حركية الجماهير وتحديد مصادر الخطر بدقة.

​مراكز قيادة ميدانية: تفعيل مراكز قيادة متطورة لتدبير التدخلات وتوجيه الوحدات بشكل فوري وصارم.

​تعبئة قوات النخبة: وجّه السيد المدير العام للأمن الوطني بضرورة تسخير قنوات الاستعلام الأمني للاستباق، مع نشر وحدات قوات النخبة وقوات التدخل النظامية لتأمين المسالك المؤدية للملاعب وإجهاض أي محاولة لإثارة الفوضى.

​لم يقتصر الاجتماع على الجوانب التقنية، بل امتد ليشمل آليات تعزيز التنسيق الميداني بين ولاة الأمن خلال تنقلات المشجعين بين المدن، مع الاعتماد الممنهج على التوثيق الرقمي والبصري لأعمال الشغب لضمان عدم إفلات المتورطين من العقاب.

​وفي هذا الصدد، شدد المجتمعون على ضرورة التحلي بالصرامة القانونية المطلقة، وضبط كافة المخالفين وتقديمهم أمام العدالة بموجب مساطر قضائية دقيقة تحدد الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهم بشكل مفصل، سواء داخل الملاعب أو في المحيط الحضري للمدن.

خلص الاجتماع إلى وضع قاعدة متينة لمنظومة الأمن الرياضي الجديد، تقوم على "الانتشار العقلاني والمكثف" للقوات العمومية. وتطمح هذه الرؤية إلى تحقيق توازن دقيق: تطبيق حازم وصارم للقانون لحماية الأرواح والمنشآت، وموازاةً مع ذلك، ضمان أجواء آمنة وممتعة للفرجة الرياضية.

بني ملال: إطلاق مشروع هيكلي لتهيئة محطة سيارات الأجرة وتجويد خدماتها

 بني ملال: إطلاق مشروع هيكلي لتهيئة محطة سيارات الأجرة وتجويد خدماتها

​خطوة تنموية جديدة لتعزيز البنية التحتية وتحسين ظروف استقبال المرتفقين




​بني ملال – 5 يونيو 2026

​في إطار الوفاء بالتزاماتها التنموية وتنزيلاً لمقتضيات الاتفاقية المبرمة بين جماعة بني ملال وشركة المحطة الطرقية للمسافرين، أعلنت الجماعة رسمياً عن إطلاق طلب عروض مفتوح لإنجاز أشغال تهيئة شاملة لمحطة سيارات الأجرة المحاذية للمحطة الطرقية، وهو المشروع الذي ينتظر أن يشكل قفزة نوعية في تنظيم قطاع النقل الحضري والجهوي بالمدينة.

​وحسب البلاغ الصادر عن مجلس جماعة بني ملال، فقد تم تحديد يوم 29 يونيو 2026 موعداً لفتح الأظرفة المتعلقة بطلب العروض، لبدء التنفيذ الفعلي للأشغال التي ستغير وجه هذا المرفق الحيوي.

​تشمل دفاتر التحملات الخاصة بهذا المشروع حزمة من الأشغال الأساسية والنوعية التي تستهدف البنية التحتية والجمالية للمحطة، وتتوزع على المحاور التالية:

​تطوير البنية الأرضية: تبليط الساحة الداخلية للمحطة بالكامل وتجديدها.

​تأهيل الشبكة الطرقية: تقوية الطرقات والمحاور المجاورة للمحطة لتسهيل حركة السير والجولان.

​السلامة المرورية: إنجاز أشغال التشوير الطرقي (الأفقي والعمودي) لتنظيم حركة المركبات.

​الإنارة العمومية: تحديث وإنجاز شبكة إنارة عمومية حديثة تضمن الرؤية الواضحة والأمن خلال الفترة الليلية.

​راحة الراجلين: تهيئة رصيف خاص بالمسافرين والراجلين لتوفير ممرات آمنة ومريحة.

​المنظومة الأمنية: تعزيز أمن المحطة عبر إحداث مدخل مراقب ومتحكم فيه بشكل دقيق.

​يأتي هذا المشروع الاستراتيجي استجابة للمطالب الملحة للمهنيين والمرتفقين على حد سواء، حيث يهدف بالأساس إلى:

​"تحسين ظروف استقبال المواطنين والمهنيين، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة داخل هذا المرفق الحيوي، بما يضمن مزيداً من التنظيم، السلامة، والراحة لجميع مستعملي المحطة."

​ويعكس هذا التحرك الميداني لمجلس جماعة بني ملال حرص المدينة على عصرنة مرافقها العمومية، ومواكبة النمو الديمغرافي والاقتصادي الذي تشهده الجهة، من خلال تقديم خدمات نقل تليق بتطلعات الساكنة والزوار.



حقيقة أم شائعات؟.. كشف الغطاء عن "التعديلات الثورية" لمنظومة التحكيم في كأس العالم 2026




​كتب: المحرر الرياضي

​مع اقتراب الحدث الكروي الأبرز عالمياً، كأس العالم 2026، تتجه الأنظار ليس فقط نحو تحضيرات المنتخبات وجاهزية الملاعب، بل أيضاً نحو المنظومة التحكيمية التي باتت تشغل حيزاً كبيراً من نقاشات جماهير الساحرة المستديرة. مؤخراً، ضجت منصات التواصل الاجتماعي بسلسلة من "التعديلات الثورية" المنسوبة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والتي قيل إنها ستظهر لأول مرة في المونديال القادم لردع السلوكيات غير الرياضية. ولكن، هل هذه القوانين حقيقة أم مجرد شائعات رقمية صيغت بذكاء؟

​تناقلت الحسابات الرياضية والصفحات المليونية بنوداً تحكيمية تبدو في ظاهرها حلاً سحرياً لبعض معضلات كرة القدم الحديثة (مثل إضاعة الوقت والمشادات اللفظية)، وجاءت أبرز تلك المزاعم كالتالي:

​طرد اللاعب عند تغطية الفم: ادعت المنشورات أن أي لاعب يغطي فمه بيده أو قميصه أثناء مشادة سيطرد مباشرة لمنع الإساءة اللفظية. في الواقع، لا يوجد أي بند أو مقترح في قانون كرة القدم يعاقب على هذا السلوك، ورغم كونه يثير رغبة الجماهير في معرفة ما يدور، إلا أنه يظل خارج نطاق العقوبات التحكيمية ما لم يصدر من اللاعب سلوك مشين أو ألفاظ يلتقطها الحكم مباشرة.

​عقوبة الـ 60 ثانية للعلاج: زعم المنشور إلزام اللاعب المصاب بالبقاء دقيقة كاملة خارج الملعب لضمان عدم التلاعب بالوقت. هذه الإشاعة مجتزأة ومحورة من قاعدة تجريبية حقيقية طبقها الدوري الأمريكي للمحترفين (MLS) حديثاً (والتي تلزم اللاعب بالخارج لدقيقتين إذا دخل الطاقم الطبي، لعلاج ظاهرة تمثيل الإصابة)، لكنها تظل تجربة محلية ولم يتم اعتمادها أو تعميمها من قبل المجلس الدولي لكرة القدم (IFAB) لكأس العالم.

​توسيع صلاحيات الـ VAR لتشمل الركنيات والإنذار الثاني: قيل إن حكم الفيديو سيتدخل لمراجعة الكروت الصفراء الثانية والضربات الركنية. هذا الادعاء عارٍ تماماً عن الصحة؛ فبروتوكول الـ VAR صارم ومحدد بأربع حالات فقط (الأهداف، ركلات الجزاء، الطرد المباشر، والخطأ في هوية اللاعب). أي توسيع إضافي للمراجعات -خاصة الركنيات- سيؤدي إلى قتل ريتم المباراة وتحويلها إلى مواجهة تمتد لثلاث ساعات، وهو ما يرفضه المشرعون تماماً.

​إن تعديل قوانين كرة القدم ليس بالأمر الهين الذي يحدث بقرار مفاجئ ينتشر على "فيسبوك" أو "إكس". المجلس الدولي لكرة القدم (IFAB) هو الجهة التشريعية الوحيدة المسؤولة عن هذا الشأن، وتمر أي قاعدة جديدة بمراحل تجريبية صارمة وطويلة في بطولات الفئات السنية أو دوريات محلية محددة قبل أن ترى النور في بطولة بحجم كأس العالم.

​القوانين الانضباطية الحالية الحازمة بشأن "السلوك غير الرياضي" والاعتراض الجماعي ومغادرة الملعب احتجاجاً كافية تماماً إذا طُبقت بحزم من قبل الحكام، وليست بحاجة لاستحداث بنود "فانتازية" كالتي تم تداولها.

​"الجمهور الكروي يبحث دائماً عن العدالة المطلقة وعن حلول جذرية للظواهر السلبية كإضاعة الوقت والتحايل، مما يجعل هذه الأخبار المفبركة تجد أرضاً خصبة للتصديق والانتشار لأنها تلامس رغبات المشجعين."

​المنشورات المتداولة لم تكن سوى مزيج ذكي بين تجارب محلية معزولة، وقوانين قديمة موجودة بالفعل، وأمنيات جماهيرية تمت صياغتها بأسلوب رسمي وصحفي ومميز لكسب التفاعل وحصد المشاهدات.

​ستبقى بطولة كأس العالم 2026 مسرحاً للإثارة والتنافس الشريف، وستشهد بالتأكيد توجيهات صارمة للحكام لحماية سلامة اللاعبين وزيادة وقت اللعب الفعلي، ولكن كل ذلك سيحدث وفقاً لكتاب القوانين الرسمي الأخضر، بعيداً عن "ثورة التشريعات" الافتراضية التي اختلقتها مخيلة رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

مونديال 2026.. المنتخب المغربي يجري أول حصة تدريبية في نيوجيرسي




نيوجرسي/ 5 يونيو 2026 (ومع)

 أجرى المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، أمس الخميس، أول حصة تدريبية له بـالفضاء الرياضي التابع ل"مدرسة بينغري" ،التي تتخذها النخبة الوطنية معسكرا أساسيا لها بولاية نيوجرسي استعدادا لنهائيات كأس العالم 2026.

وجرت هذه الحصة التدريبية ،التي أشرف عليها الناخب الوطني محمد وهبي ،في أجواء من الجدية والتركيز ،والروح المعنوية العالية.

وبعد البدء بحصة إحماء، انتقل اللاعبون إلى الاستئناس بالكرة من خلال سلسلة من الورشات التقنية والتمارين الجماعية.

وتضمنت الحصة التدريبية أيضا التركيز على التدوير السريع للكرة من لمسة أو لمستين ، والدقة في التمريرات، والرفع من درجة التنسيق بين الخطوط، وذلك بهدف تمكين المجموعة من صقل ميكانيزمات اللعب والرفع التدريجي من منسوب الجاهزية.

وأجرى "أسود الأطلس" تحضيراتهم في ظروف ممتازة، مظهرين عزيمة قوية وإصرارا كبيرا مع اقتراب موعد دخولهم غمار المنافسة العالمية.

وجرت الحصة التدريبية الأولى تحت أنظار عدد من الجماهير المغربية المقيمة بالولايات المتحدة الأمريكية، التي ارتأت الحضور لتقديم الدعم والمساندة لمنتخبها الوطني.

كما عرفت الحصة التدريبية حضور مشجعين من جنسيات مختلفة من عشاق "أسود الأطلس"، ممن اغتنموا الفرصة لرؤية نجوم المنتخب المغربي عن كثب ومشاطرتهم أجواء الحماس على بعد أيام قليلة من إعطاء انطلاقة المونديال.

وقبيل استهلال مشواره في دور المجموعات، سيخوض المنتخب المغربي مقابلة إعدادية أخيرة، يوم الأحد المقبل، أمام نظيره النرويجي. وستشكل هذه المواجهة "البروفة" الأخيرة لزملاء أشرف حكيمي قبل قص شريط مشاركتهم الرسمية في هذا الموعد الكروي العالمي.

تجدر الإشارة إلى أن المنتخب المغربي سيخوض غمار مونديال 2026 ضمن المجموعة الثالثة التي تضم منتخبات البرازيل واسكتلندا وهايتي.




مهرجان خريبكة للسينما الإفريقية: سينما القارة السمراء تفكك قضايا الهوية وتواجه تحديات الرقمنة

 مهرجان خريبكة للسينما الإفريقية: سينما القارة السمراء تفكك قضايا الهوية وتواجه تحديات الرقمنة

​خريبكة.. منصة للحوار المتجدد




​خريبكة – 04 يونيو 2026

​تتواصل بمدينة خريبكة فعاليات الدورة الـ26 للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية، مكرسةً مكانة هذه التظاهرة كمنصة استثنائية لرصد التحولات العميقة التي تشهدها الفنون السمعية البصرية في القارة. وتحولت عروض الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية، والمناقشات المصاحبة لها، إلى مرآة عاكسة لرغبة المخرجين الأفارقة في التحرر من السرديات الجاهزة، وبناء صورة صادقة تنبض بواقع مجتمعاتهم.

​تشهد الدورة الحالية، المستمرة حتى السادس من يونيو الجاري، تدفقاً لقصص سينمائية متجذرة في البيئة الإفريقية المحلية، لكنها تلامس في الوقت ذاته قضايا ذات أبعاد كونية. وتتنوع الأعمال المعروضة لتفكك إشكاليات معقدة ترتبط بالعلاقة مع السلطة، والذاكرة الجماعية، وتعاقب الأجيال، والروحانية، والبحث عن الهوية.

​وفي هذا السياق، أكد الكاتب العام لجمعية "السينما للجميع وفي كل مكان"، السيد حسن وهبي، في تصريح صحفي، أن هذا التنوع الموضوعاتي يُعد أحد أبرز ميزات السينما الإفريقية المعاصرة. وأوضح السيد وهبي أن العديد من السينمائيين ما زالوا يستلهمون حكاياتهم من عمق المجتمعات الإفريقية، متمسكين بجذورهم الثقافية والاجتماعية، مع الانفتاح على أسئلة تهم الإنسانية جمعاء، لاسيما قضايا الطفولة وممارسة السلطة.

​تتميز الأعمال السينمائية المشاركة هذا العام بأسلوبها الخاص في بناء الشخصيات والحكايات، متنقلةً بسلاسة بين الفضاءات الريفية النائية والحواضر الكبرى، وبين المآسي الجماعية والقصص العائلية الحميمة. هذا التعدد يقدم، بحسب المهتمين بالشأن السينمائي، صورة لإفريقيا متعددة الأبعاد، بعيداً عن الكليشيهات والتمثلات الاختزالية التي غالباً ما تُروّج خارج حدود القارة.

​"إن السينما الإفريقية ما زالت تسعى لبناء صورتها الخاصة، حيث يواصل مخرجو القارة عملهم في تمثيل واقعهم انطلاقاً من مرجعياتهم الثقافية والتاريخية المستقلة."

— السيد حسن وهبي، باحث واكب دورات المهرجان.

​رغم الدينامية الفنية التي تشهدها السينما الإفريقية، إلا أن النقاشات المهنية التي تُعقد على هامش المهرجان سلطت الضوء على تحديات هيكلية مزمنة؛ إذ تظل معضلات التمويل، وضعف شبكات التوزيع، وصعوبة الولوج إلى القاعات السينمائية، من أبرز الانشغالات التي تؤرق المهنيين.

​ومع الصعود المتسارع للمنصات الرقمية وهيمنتها على الصناعة السمعية البصرية العالمية، شدد المتدخلون في ندوات المهرجان على حتمية تعزيز حضور الإنتاجات الإفريقية داخل هذه الفضاءات الجديدة للبث. غير أن التحدي لا يقتصر على الولوج التقني إلى المنصات الدولية فحسب، بل يمتد إلى طبيعة النماذج الثقافية المهيمنة على السوق العالمية، حيث تصر السينما الإفريقية على منح الأولوية للسرديات الإنسانية والاجتماعية التي تحمي الذاكرة والتقاليد المحلية من التنميط التجاري.

​بعيداً عن حسابات شباك التذاكر والتحديات اللوجستية، يثبت مهرجان خريبكة مجدداً أنه فضاء متميز للحوار الفكري والتبادل المهني. وتعكس قاعات العرض الممتلئة والتصفيقات الحارة التي تعقب الأفلام القادمة من المغرب، والسنغال، والكاميرون، والرأس الأخضر، وتونس، أن هذه الأصوات الإفريقية المتميزة تجد طريقها بنجاح إلى وجدان جمهورها، مشكلةً حركة سينمائية واعدة تدافع عن حكاياتها وتؤكد رؤيتها الفريدة للعالم.

جلالة الملك يعين رئيساً جديداً للمحكمة الدستورية ويستقبل أعضاءها الجدد بالرباط




​الرباط – أخبار المملكة

في سياق تفعيل المقتضيات الدستورية الرامية إلى تعزيز دولة الحق والقانون وتجديد هياكل المؤسسات السيادية، استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يومه الخميس 18 ذي الحجة 1447 هـ، الموافق لـ 04 يونيو 2026 م، بالقصر الملكي بالرباط، الأعضاء المعينين الجدد بالمحكمة الدستورية.

​وتأتي هذه الخطوة الملكية طبقاً لأحكام الدستور، والمسار الإجرائي الذي ينص عليه القانون التنظيمي المتعلق بهذه المحكمة، ولاسيما المقتضيات القانونية المتعلقة بآلية التجديد الثلثي لأعضائها.

​شهد الاستقبال الملكي تعيينات بارزة شملت رئاسة المحكمة الدستورية بالإضافة إلى الأعضاء المعينين من طرف جلالة الملك، أو المنتخبين من قبل غرفتي البرلمان.

​وقد تفضل جلالة الملك، أعزه الله، بتعيين السيد محمد أمين بنعبد الله رئيساً جديداً للمحكمة الدستورية، ليقود هذه المؤسسة الحيوية في مرحلتها المقبلة.

​ووفقاً للبلاغ الصادر عن الديوان الملكي، تتوزع لائحة الأعضاء الجدد على الشكل التالي:

​التعيينات الملكية السامية:

​السيد محمد أمين بنعبد الله (رئيساً للمحكمة الدستورية).

​السيد سعد غزيول برادة (عضواً معيناً من قبل جلالة الملك).

​الممثلون المنتخبون عن المؤسسة التشريعية:

​السيد أحمدو الباز (العضو المنتخب من طرف مجلس النواب).

​السيد عبد الحفيظ أدمينو (العضو المنتخب من طرف مجلس المستشارين).

​"وخلال هذا الاستقبال، أدى الأعضاء الجدد القسم بين يدي جلالة الملك، حفظه الله".

​يُشكل أداء القسم خطوة قانونية وسيادية حاسمة تمنح الأعضاء الجدد الصلاحية الكاملة لمباشرة مهامهم الجسيمة، والتي ترتكز أساساً على مراقبة دستورية القوانين، والبت في صحة انتخاب أعضاء البرلمان، وضمان احترام وفصل السلطات بما يخدم المسار الديمقراطي للمملكة المغربية.

حزب الاستقلال يزكي السيد عبد العالي الباروكي للانتخابات التشريعية بدائرة دمنات-أزيلال




​أزيلال – تقرير إخباري

تناقلت منصات إعلامية محلية ملصقا إخباريا  يعلن رسمياً حسم قيادة حزب الاستقلال في اسم مرشحها للدائرة الانتخابية دمنات – أزيلال برسم الاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث تم اختيار السيد الدكتور عبد العالي الباروكي لتمثيل الحزب في هذا الاستحقاق الانتخابي الهام.

​وفقاً للمعطيات المتداولة في الأوساط الحزبية، يندرج هذا القرار في إطار التدابير التنظيمية والتحضيرات المبكرة التي يباشرها حزب الاستقلال على مستوى جهة بني ملال–خنيفرة. وتهدف هذه الخطوة إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي لـ"الميزان" وضمان جاهزية الهياكل الحزبية للمحطات الانتخابية القادمة، لا سيما في الدوائر التي تشهد تنافسية عالية بين مختلف الهيئات السياسية.

​يرى مراقبون للشأن المحلي أن تزكية السيد الدكتور عبد العالي الباروكي (الظاهر في صورة الملف 1000261189.jpg أثناء إحدى المداخلات الرسمية) تأتي تعبيراً عن توجه الحزب نحو الدفع بكفاءات تجمع بين التكوين الأكاديمي والخبرة الميدانية. وتتلخص أبرز هذه الأبعاد في:

​المؤهلات العلمية والأكاديمية: الاعتماد على نخب ذات خلفية علمية رصينة قادرة على الترافع بدقة عن ملفات وقضايا المنطقة.

​المقاربة الميدانية: اختيار شخصيات تتوفر على دراية بالخصوصيات الاجتماعية والاقتصادية لإقليم أزيلال وسكان المنطقة.

​تعزيز التنافسية الحزبية: السعي نحو كسب ثقة الكتلة الناخبة في دائرة دمنات–أزيلال التي تتميز بطبيعة جغرافية وديمغرافية ذات حساسية خاصة.

​تعتبر دائرة دمنات – أزيلال من الدوائر الانتخابية المحورية التي تحظى بمتابعة دقيقة على الصعيد الجهوي، نظراً لتعدد الفاعلين السياسيين وتباين الرهانات الحزبية فيها. ومن المرتقب أن تسهم هذه التزكية المبكرة في وضوح معالم الخريطة الانتخابية بالمنطقة، في انتظار إعلان باقي الهيئات السياسية عن أسماء مرشحيها لخوض غمار هذه المنافسة.