الكلية المتعددة التخصصات بخريبكة: لغز "الإقصاء" من الهيكلة الجامعية الجديدة.

 الكلية المتعددة التخصصات بخريبكة: لغز "الإقصاء" من الهيكلة الجامعية الجديدة.

​المساءلة القانونية: أين تبخر المقترح؟




​تطرح قضية إعادة هيكلة الكلية المتعددة التخصصات بخريبكة علامات استفهام كبرى داخل الأوساط الجامعية والمحلية بالإقليم. فبعد أن استبشرت الساكنة خيراً بمسار تأهيل هذه المؤسسة، تفاجأ الجميع بغياب مشروع تقسيمها عن اللائحة الجديدة للمؤسسات الجامعية الصادرة عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مما فتح الباب أمام تأويلات وتساؤلات مشروعة حول الجهة المسؤولية عن هذا التعثر.

​بالعودة إلى كرونولوجيا الملف، يبدو أن المشروع قد قطع أشواطاً مؤسساتية حاسمة؛ ففي يوليوز 2025، حظي مقترح تقسيم الكلية المتعددة التخصصات إلى أربع كليات مستقلة (كلية اللغات والعلوم الإنسانية، كلية العلوم التطبيقية، كلية العلوم القانونية ومهن التوثيق، وكلية الاقتصاد وتدبير المؤسسات) بمصادقة مجلس المؤسسة. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل زكّاه مجلس جامعة السلطان مولاي سليمان في دورته المنعقدة بتاريخ 25 يوليوز 2025، وفقاً لما وثقته التقارير الرسمية والمتداولة.

​ورغم هذا الإجماع الداخلي، أثار إسقاط المشروع من الهندسة الجامعية الجديدة صدمة قوية، ما دفع بالملف إلى قبة البرلمان عبر سؤال كتابي وجهه النائب البرلماني محمد حوجر إلى الوزير الوصي على القطاع، بحثاً عن الأسباب الحقيقية وراء هذا التغييب.

​إن مراجعة مشاريع المراسيم الحكومية المنظمة للمؤسسات الجامعية تظهر بوضوح أن أي تعديل يأتي بناءً على "اقتراح من رؤساء الجامعات المعنية". هذا المقتضى القانوني يضعنا أمام سؤال جوهري لا يقبل الرمادية: ماذا حدث للملف بعد مغادرته أسوار جامعة السلطان مولاي سليمان؟

​وهنا تتفرع الأسئلة التي تبحث عن إجابات قطعية:

​هل تم توجيه المراسلات والملف التقني للمشروع إلى المصالح المركزية للوزارة وفقاً للمساطر الإدارية المعتمدة؟

​أم أن الملف ظل حبيس أدراج رئاسة الجامعة لأسباب تقنية أو تدبيرية؟

​وفي حال وصوله إلى الوزارة، ما هي المبررات الاستراتيجية أو المالية التي جعلت الوزارة تتحفظ على إدراجه؟

​إن الرأي العام المحلي والأسرة الجامعية بإقليم خريبكة لا يبتغون اليوم الدخول في سجالات عقيمة أو تبادل لاتهام التقصير بين الأطراف؛ بل يتطلعون إلى توضيحات رسمية مدعومة بالوثائق والمراسلات المتبادلة بين الجامعة والوزارة، تنويراً للمواطنين وتحديداً للمسؤوليات بروح من الشفافية.

​إن مشروع تحويل الكلية المتعددة التخصصات إلى أقطاب معرفية مستقلة ليس مجرد تغيير في اليافطات الإدارية، بل هو رافعة تنموية مستحقة لإقليم يزخر بطاقات بشرية هائلة ويطالب منذ سنوات بتوسيع عرضه الأكاديمي وتجويده.

​إن إنصاف إقليم خريبكة يبدأ اليوم بكشف الحقيقة كاملة: أين تعثر المشروع؟ ومتى سيتم تفعيل المقررات التي صادقت عليها الأجهزة التقريرية والجامعية؟

أمن مراكش يكشف حقيقة فيديو "طرد سائحة" ويفند شائعة النصب باسم "البيتزا"​




تفاعلت ولاية أمن مراكش، بسرعة وجدية كبيرة، مع مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، يوثق قيام صاحب مطعم بإبعاد سائحة أجنبية. وهو التسجيل الذي أُرفق بـأخبار تزعم تعرض المواطنة الأجنبية لعملية نصب واحتيال عبر فرض مبلغ مالي مبالغ فيه مقابل وجبة "بيتزا".

​وأفاد مصدر أمني بأن الأبحاث الأولية المنجزة أظهرت عدم تسجيل مصالح الأمن الوطني بمراكش لأي شكاية أو إشعار رسمي يتضمن المعطيات التي روجت لها الحسابات الإلكترونية. وبناءً عليه، باشرت المصالح المختصة تحريات ميدانية مكنت من تحديد هوية صاحب المحل التجاري المعني والاستماع إلى إفادته بخصوص ملابسات الواقعة.

​وأسفرت التحقيقات عن كشف الخلفيات الحقيقية للنازلة، حيث تبين أن المقطع يعود تاريخه إلى أكثر من أسبوع قبل عيد الأضحى. وتعود تفاصيل الواقعة إلى محاولة صاحب المطعم منع السائحة الأجنبية من ولوج محله، نظراً لتواجدها في حالة سكر بين واندفاع قوي، وهو ما هدد هدوء المكان.

​وأكد البحث أن الواقعة لا علاقة لها نهائياً بتقديم أي وجبة غذائية أو خلاف حول المعاملات المادية، عكس ما تم تداوله بشكل مغلوط في التعليقات المرافقة للفيديو.

​وفي تفصيل يقطع الشك باليقين ويفند الرواية الزائفة المتداولة، أبانت التحريات الميدانية المعمقة داخل المطعم المعني، أن قائمة المأكولات الخاصة به لا تتضمن أصلاً وجبات "البيتزا" التي زعم النشطاء أنها كانت سبباً في النزاع.

​سياق مهني: يأتي هذا التوضيح الأمني الحاسم ليعيد الأمور إلى نصابها، في وقت تشهد فيه منصات التواصل الاجتماعي تنامياً في نشر مقاطع فيديو مجتزأة من سياقها، والتي من شأنها الإضرار بالسمعة السياحية للمدينة الحمراء دون الاستناد إلى معطيات واقعية دقيقة.

تنديد واسع النطاق بتصريحات رئيس "الويفا": 13 اتحاداً كروياً ينتفضون دفاعاً عن "عالمية" كأس العالم



​عواصم — في خطوة تضامنية غير مسبوقة، أصدرت 13 من الاتحادات الوطنية لكرة القدم من قارات أفريقيا، وآسيا، وأمريكا الشمالية، بياناً مشتركاً شديد اللهجة، أعربت فيه عن "خيبة أملها العميقة" ورفضها القاطع للتصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، ألكسندر تشيفرين، والتي انتقد فيها توسيع قاعدة المنتخبات المشاركة في كأس العالم ووصف بعض مبارياتها بأنها "غير ممتعة".

​وجاء البيان المشترك، الذي قادته اتحادات كاب فيردي، وكوراساو، وأوزبكستان، والكونغو، وهايتي، مدعوماً بتضامن ومؤازرة قوية من كبرى الاتحادات الأفريقية وفي مقدمتها الجامعة الملكية المغربية، والاتحاد المصري، والاتحاد الجزائري، والتونسي، والسنغالي، والجنوب أفريقي، والغاني، والإيفواري.

​أكدت الاتحادات في بيانها صياغة حازمة ومحترمة في آن واحد، مشددة على أنه "لا وجود لما يسمى بمباراة غير مهمة في كأس العالم". وأوضح البيان أن التأهل للمونديال بالنسبة لدول مثل كاب فيردي، وكوراساو، وأوزبكستان يمثل "إنجازاً تاريخياً وتجسيداً لحلم مشترك تقاسمته الأجيال"، في حين يشكل العودة للبطولة لدول غابت طويلاً مثل الكونغو وهايتي لحظة ينتظرها الملايين منذ عقود.

​وجاء في نص البيان:

​"إن التلميح بأن هذه المباريات أقل أهمية بشكل أو بآخر هو أمر مخيب للآمال للغاية، ويغفل بوضوح الجهود، والتضحيات، وتطلعات اللاعبين، والمدربين، والمشجعين في جميع أنحاء العالم. كرة القدم لا تنتمي إلى مجموعة مختارة من الدول؛ بل إن قوتها تكمن في عالميتها".

​وشددت جبهة الاتحادات الـ13 على أن وراء كل بطاقة تأهل تقف سنوات من الاستثمار المالي والجهد البشري، وأن المنتخبات الوطنية تمثل مجتمعات بأكملها ترى في كرة القدم مصدراً للفخر والوحدة الوطنية.

​واختتمت الاتحادات بيانها بتأكيد جماعي على إيمانها بضرورة استمرار نمو اللعبة لخلق فرص جديدة وإلهام الأجيال القادمة، مطلقين شعاراً موحداً في وجه النظرة الإقصائية: "كل فريق تأهل عن جدارة.. وكل مباراة لها أهميتها".

​يُذكر أن هذا التحرك الجماعي يعكس اتساع الفجوة في الرؤى بين القيادة الكروية الأوروبية التي تحاول حماية مصالحها التجارية والنخبوية، وبين بقية اتحادات العالم التي ترى في توسيع المونديال حقاً مشروعاً ومحركاً أساسياً لتطوير اللعبة عالمياً.

شركة ناشئة من بني ملال-خنيفرة تسجل حضورها ضمن أكبر معرض تكنولوجي بإفريقيا GITEX Africa 2026

 

ReBean.. من بني ملال - خنيفرة إلى الواجهة الدولية: حضور قوي في GITEX Africa 2026 بمراكش وترسيخ ريادة الاقتصاد الدائري

مراكش – المغرب


تواصل شركة ReBean، الناشئة المنحدرة من جهة بني ملال خنيفرة والمتخصصة في الاقتصاد الدائري، تعزيز حضورها في أبرز التظاهرات الدولية، من خلال مشاركتها البارزة في معرض GITEX Africa Morocco 2026 بمدينة مراكش، أحد أكبر الفعاليات التكنولوجية بالقارة الإفريقية.

وتأتي هذه المشاركة بعد سلسلة من النجاحات الدولية التي بصمت عليها الشركة، من بينها حضورها في برنامج عالمي احتضنته العاصمة الفرنسية باريس بشراكة مع منظمة اليونسكو (UNESCO) وشركة Nestlé، بمشاركة أكثر من 100 شركة ناشئة ومنظمة غير ربحية من مختلف دول العالم، ما يعكس الاعتراف المتزايد بمشروعها القائم على الابتكار البيئي والاجتماعي.

وتُعد ReBean نموذجاً مغربياً رائداً في مجال الاقتصاد الدائري (Circular Economy)، حيث تعمل على تحويل بقايا القهوة المستعملة إلى منتجات ذات قيمة مضافة تشمل الفحم البيئي، الأسمدة العضوية، مستحضرات تجميل طبيعية، ومواد مستدامة للديكور، في إطار رؤية تهدف إلى تقليص النفايات العضوية وتقليل الانبعاثات الكربونية.

كما تعتمد الشركة على منظومة رقمية مبتكرة تعتمد على نظام Eco-Coins، وهو نظام مكافآت يحفّز المقاهي والشركاء على جمع وإعادة تدوير مخلفات القهوة، حيث تمكنت الشركة من بناء شبكة تضم مئات المقاهي الشريكة داخل المغرب، ما يعزز من توسع نموذجها البيئي القابل للتطوير.

وخلال مشاركتها في GITEX Africa 2026، عقد فريق ReBean سلسلة من اللقاءات مع مستثمرين وخبراء في التكنولوجيا الخضراء وريادة الأعمال، بهدف استكشاف فرص الشراكة والتمويل، وتوسيع نطاق المشروع على الصعيدين الإفريقي والدولي.

وأكدت هذه المشاركة المكانة المتنامية للشركات الناشئة المغربية، خصوصاً تلك المنحدرة من جهة بني ملال خنيفرة، التي أصبحت تمثل نموذجاً في الابتكار المرتبط بالاستدامة والتحول البيئي، وتنجح في فرض حضورها في منصات عالمية مرموقة.


ويأتي هذا الحضور في مراكش امتداداً لمسار تصاعدي للمشروع، الذي حظي باهتمام دولي متزايد، سواء من خلال برامج الدعم أو الجوائز أو الشراكات مع مؤسسات كبرى، مما يعزز موقعه كمبادرة مغربية واعدة في مجال التكنولوجيا الخضراء.

وتسعى ReBean، من خلال رؤيتها، إلى بناء منظومة متكاملة تحول كل كوب قهوة مستعمل إلى فرصة اقتصادية وبيئية جديدة، في انسجام مع أهداف التنمية المستدامة والتحول نحو اقتصاد أخضر أكثر كفاءة واستدامة.

وبهذا المسار، تؤكد الشركة أن الابتكار المغربي قادر على المنافسة عالمياً، ليس فقط عبر التكنولوجيا، بل أيضاً عبر حلول عملية لمشاكل بيئية معقدة، تجعل من النفايات مورداً اقتصادياً بدلاً من أن تكون عبئاً بيئياً.



محمد همشى

شباب بني ملال خنيفرة يفرضون حضورهم دولياً.. "Rebean" تتألق في باريس وسط 100 مشروع من العالم

 

"Rebean" ترفع راية بني ملال خنيفرة في باريس ضمن أكبر تجمع عالمي للمشاريع ذات الأثر البيئي والاجتماعي







في إنجاز جديد يعكس دينامية الشباب المقاول بجهة بني ملال خنيفرة، سجلت شركة "Rebean Startup" حضوراً لافتاً بالعاصمة الفرنسية باريس، بعدما كانت الممثل الوحيد للجهة ضمن برنامج دولي نظمته منظمة اليونسكو بشراكة مع شركة Nestlé، خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 5 يونيو، بمشاركة أكثر من 100 شركة ناشئة ومنظمة غير ربحية من مختلف أنحاء العالم.

واستقطب هذا الحدث الدولي نخبة من المشاريع المبتكرة التي تتميز بأثرها البيئي والاجتماعي، حيث يهدف إلى مواكبة حاملي المشاريع الواعدة، ودعمهم بالتمويل والتأطير، وتمكينهم من تطوير أفكارهم وتعزيز حضورهم على الساحة الدولية.

وشكلت مشاركة "Rebean" محطة مهمة للتعريف بالمشروع أمام مستثمرين وخبراء ومؤسسات دولية مهتمة بريادة الأعمال المستدامة، كما أتاحت للفريق فرصة الاستفادة من برامج التكوين والتوجيه وبناء شبكة واسعة من العلاقات المهنية مع فاعلين اقتصاديين ورواد أعمال من مختلف القارات.


ويعد اختيار "Rebean" ضمن هذه المبادرة الدولية اعترافاً بقيمة المشروع وقدرته على تقديم حلول مبتكرة ذات أثر إيجابي على المجتمع والبيئة، في وقت أصبحت فيه المشاريع الناشئة القائمة على الاستدامة تحظى باهتمام متزايد من طرف المؤسسات الدولية الداعمة للابتكار.

كما حملت هذه المشاركة دلالات قوية تتجاوز البعد الفردي للمشروع، إذ عكست الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها جهة بني ملال خنيفرة، وقدرة شبابها على تمثيل المغرب في المحافل الدولية الكبرى والمنافسة إلى جانب مشاريع عالمية رائدة.

ويؤكد هذا الحضور الدولي أن الكفاءات الشابة بالجهة باتت قادرة على فرض نفسها في فضاءات الابتكار وريادة الأعمال العالمية، بما يساهم في تعزيز صورة المغرب كحاضنة للمبادرات المبتكرة والمشاريع ذات الأثر التنموي المستدام.

ومن المنتظر أن تفتح هذه التجربة آفاقاً جديدة أمام "Rebean" على مستوى الشراكات والتمويل والتوسع، بما يعزز من فرص نمو 

المشروع وتوسيع أثره البيئي والاجتماعي داخل المغرب وخارجه.



تغطية : محمد همشى

توقيف فرنسية من أصل جزائري للاشتباه في تورطها في القذف والتشهير بمؤسسات وطنية



مراكش — أطلس 24

تمكنت عناصر الأمن الوطني بمطار مراكش المنارة، اليوم السبت 13 يونيو الجاري، من توقيف مواطنة فرنسية من أصول جزائرية، تبلغ من العمر 30 سنة، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطها في قضية تتعلق بنشر محتويات رقمية تتضمن تشهيراً وإساءة للمواطنين المغاربة، وقذفاً وإهانة في حق مؤسسة عمومية ينظمها القانون.

​وتعود تفاصيل القضية إلى قيام المشتبه فيها بنشر مواد رقمية عبر حساباتها الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي. وتضمنت هذه المنشورات إساءة مباشرة للمواطنين المغاربة، بالإضافة إلى توجيه اتهامات صريحة لبعض الموظفين العموميين بالارتشاء والمعاملة التفضيلية أثناء أداء مهامهم الوظيفية المتعلقة بتطبيق قانون السير.

​ودفعت هذه الأفعال الإجرامية بالسلطات القضائية المختصة إلى فتح بحث قضائي، أسفر عن تعميم مذكرة بحث على الصعيد الوطني في حق المعنية بالأمر.

​وقد نجحت شرطة الحدود بالمطار في رصد وتوقيف المشتبه فيها أثناء استعدادها لمغادرة التراب الوطني على متن رحلة جوية كانت متوجهة إلى فرنسا.

​تدبير الحراسة النظرية: جرى الاحتفاظ بالمشتبه فيها تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تباشره المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة مراكش، تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع الخلفيات والدوافع الحقيقية وراء ارتكاب هذه الأفعال.

جماعة بني ملال تُرخص للمقاهي والمطاعم بالعمل حتى الرابعة صباحاً لمواكبة مونديال 2026





​بني ملال – أطلس 24 

، 13 يونيو 2026

​أعلنت رئاسة جماعة بني ملال، في خطوة استثنائية لاقت ترحيباً واسعاً من المواطنين وأرباب العمل، عن منح ترخيص استثنائي ومؤقت يسمح للمقاهي والمطاعم المتواجدة بالنفوذ الترابي للجماعة بتمديد ساعات عملها ليلاً إلى غاية الساعة الرابعة صباحاً.

​ويأتي هذا القرار بمناسبة انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، التي تُقام فعالياتها في كل من الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك. ويهدف هذا الإجراء الإداري المرن إلى تمكين المشجعين وعموم المواطنين من متابعة المباريات المونديالية، والتي تُبث في أوقات متأخرة من الليل والصباح الباكر نظراً للفارق الزمني الكبير بين المغرب ودول أمريكا الشمالية.

​وبحسب القرار الرسمي الموقع من طرف السيد عبد الواحد العسري، نائب رئيس الجماعة، فإن هذا التمديد يدخل حيز التنفيذ ابتداءً من 11 يونيو الجاري ويستمر طيلة فترة البطولة إلى غاية 19 يوليو 2026.

​وفي المقابل، شددت السلطات الجماعية في إعلانها على ضرورة التزام أرباب المقاهي والمطاعم، وكذا المرتادين، باحترام مقتضيات النظام العام والمحافظة التامة على السكينة العامة، لضمان مرور هذه العرس الكروي العالمي في أجواء تجمع بين الشغف الرياضي والمسؤولية الجماعية.

​لغة الأرقام: جهود مكثفة لمحاصرة "السموم" مستشفى أزيلال يربح رهان "صفر ضحايا" بفضل بروتوكول صحي صارم



​أأزيلال –  أطلس 24  

الجمعة 12 يونيو 2026

​مع الارتفاع التدريجي في درجات الحرارة ودخول فصل الصيف، نجحت الأطقم الطبية والتمريضية بالمستشفى الإقليمي بأزيلال في تحقيق حصيلة إيجابية ومطمئنة، تمثلت في التكفل الناجح بـ 81 حالة لسعة عقرب وحالتي عضة أفعى خلال شهري ماي وتلوه من يونيو الجاري، دون تسجيل أي حالة وفاة؛ وهو ما يعكس الجاهزية العالية للمنظومة الصحية بالإقليم وجهودها في محاصرة خطر التسممات السامة.

​وفي تفاصيل الحالات الأخيرة، استقبل المستشفى الإقليمي، اليوم الجمعة 12 يونيو، شاباً يبلغ من العمر 19 سنة، ينحدر من جماعة "واولى" الجبلية، إثر تعرضه للسعة عقرب غادرة. وحسب مصادر طبية، فقد تم إخضاع المصاب فوراً للبروتوكول العلاجي المعتمد من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مما مكن من استقرار حالته الصحية وتماثله للشفاء بعد تلقي الإسعافات الضرورية، لينضاف إلى عشرات الحالات التي غادرت المؤسسة الصحية بعد تحسن وضعها الصحي.

​وتشير المعطيات الإحصائية الرسمية الصادرة عن المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بأزيلال، إلى أن المستشفى الإقليمي سجل خلال الأيام الأولى من شهر يونيو الجاري 34 حالة لسعة عقرب بالإضافة إلى حالتي عضة أفعى. وينضاف هذا الرقم إلى 45 حالة أخرى تم استقبالها والتكفل بها بنجاح خلال شهر ماي الماضي، ليصل المجموع الإجمالي إلى 81 حالة تسمم، قوبلت كلها بتدخل طبي ناجع أدى إلى "صفر وفيات".

​وفي سياق متصل، ولمواجهة المخاطر المرتبطة بالفترة الصيفية التي تعرف ذروة نشاط الزواحف والسامّات، وجهت المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بأزيلال نداءً عاجلاً للمواطنات والمواطنين بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر. وأوصت المندوبية باتباع دليل وقائي صارم يشمل:

​تجنب السلوكيات الخطرة: مثل إدخال الأيادي في الحفر والجحور غير المرئية.

​الابتعاد عن المخابئ الطبيعية: عدم الجلوس بالقرب من الأكوام الصخرية أو وسط الأعشاب الكثيفة.

​الإجراءات الاحترازية اليومية: ضرورة تفقد الأحذية، الملابس، والأغطية بدقة وهزها قبل الاستعمال.

​اليقظة المهنية: اتخاذ الاحتياطات اللازمة أثناء الأنشطة الفلاحية والأشغال الميدانية في الخلاء.

​ولم تفوت المصالح الصحية الفرصة للتأكيد على مسألة في غاية الأهمية، حيث شددت على ضرورة التوجه الفوري والمباشر إلى أقرب مركز صحي أو مستشفى عند التعرض لأي لسعة أو عضة.

​وحذرت المندوبية بشدة من اللجوء إلى "الممارسات التقليدية" المتوارثة (كالتشريط، أو استعمال الحجارة، أو مص السم، أو وضع الأعشاب)، مؤكدة أن هذه السلوكيات الخاطئة لا جدوى علمية منها، بل تساهم بشكل مباشر في تسريع انتشار السم في الجسد، وتؤخر التكفل الطبي الفعال، مما يرفع من حدة المضاعفات التي قد تصبح مميتة.

مطار محمد الخامس: توقيف «محتال عاطفي» غاني مطلوب دولياً للمكتب الفيدرالي الأمريكي




​الدار البيضاء – وكالات

أوقفت عناصر الشرطة بمطار محمد الخامس الدولي بمدينة الدار البيضاء، اليوم الجمعة، مواطناً يحمل الجنسية الغانية، يبلغ من العمر 40 سنة، كان يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن السلطات القضائية بالولايات المتحدة الأمريكية، للاشتباه في تورطه في قضايا ضخمة تتعلق بالنصب والاحتيال العابر للحدود وغسل الأموال.

​وجرى توقيف المشتبه فيه فور وصوله على متن رحلة جوية دولية، حيث أظهرت عملية تنقيطه وفحص هويته ضمن قواعد بيانات منظمة الشرطة الجنائية الدولية "أنتربول"، أنه مدرج ضمن قوائم "النشرة الحمراء". وتأتي هذه النشرة بناءً على طلب من واشنطن، لتعقب المتورطين في جرائم منظمة تستهدف مواطنين أمريكيين وأجانب.

​وتشير المعطيات الأولية للملف إلى أن الموقوف واجه تهمًا ثقيلة ترتبط بإدارته لشبكة إجرامية متخصصة في ما يُعرف بـ**"الاحتيال العاطفي"** (Romance Scam)؛ حيث كان يعمد إلى نسج علاقات وهمية مع ضحايا عبر الإنترنت، وسلبهم مبالغ مالية نقدية وعينية مهمة في كل من الولايات المتحدة وغانا ودول أخرى.

​ولم تقف الأنشطة الإجرامية للمشتبه فيه عند هذا الحد، بل أظهرت الأبحاث شبهة تورطه في عمليات واسعة النطاق لتبييض الأموال وعائدات هذا النشاط، والتي تُقدر بـملايين الدولارات، جرى تمريرها عبر شبكة معقدة من التحويلات المالية والمعاملات المصرفية الدولية المعقدة لتضليل السلطات الرقابية.

​ووفقاً للمساطر القانونية الجاري بها العمل، فقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية بإشراف من النيابة العامة المختصة، وذلك في انتظار البت النهائي في مسطرة تسليمه إلى السلطات القضائية الأمريكية لبدء محاكمته بالتهم المنسوبة إليه.

​ويندرج توقيف هذا المطلوب دولياً في سياق تعزيز المغرب لآليات التعاون الأمني الثنائي مع الولايات المتحدة الأمريكية، وكذا في إطار التزام المملكة الصارم بمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للقارات، وملاحقة الأشخاص المبحوث عنهم على الصعيد الدولي.