استقبال حار لأسود الأطلس بمطار الرباط سلا.. الجماهير ترد التحية بالوفاء


حظي لاعبو المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم باستقبال جماهيري حار مساء اليوم لدى وصولهم إلى مطار الرباط سلا، قادمين من نهائيات كأس العالم.

ورغم تأخر الوقت، توافدت أعداد كبيرة من الجماهير إلى قاعة الوصول، حاملة الأعلام الوطنية والشعارات، لتحية عناصر "أسود الأطلس" والتعبير عن فخرها واعتزازها بما قدمه المنتخب خلال مشواره في المونديال.

ورد اللاعبون التحية بكل امتنان، ولوحوا للحاضرين والتقطوا صورا مع عدد من الأنصار، في مشهد جسّد عمق العلاقة التي تربط المنتخب بجمهوره. 

ويأتي هذا الاستقبال كرسالة وفاء وتقدير من الجماهير المغربية، رغم مرارة الإقصاء من المنافسة، وتأكيدا على أن الإنجاز لا يقاس فقط بالنتائج، بل بروح القتال والتمثيل المشرف الذي ظهر به اللاعبون.

وكان المنتخب الوطني قد نال إشادة واسعة خلال مشاركته، واعتبر العديد من المتابعين أن ما قدمه "الأسود" شكل لحظة فخر للكرة المغربية والعربية على حد سواء.

وزارة التربية الوطنية تعلن النتائج النهائية للباكالوريا 2026: نسبة النجاح تتجاوز 81% والإناث في الصدارة





الرباط – أطلس 24


أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يوم السبت 11 يوليوز 2026، عن النتائج النهائية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا برسم دورة 2026، وذلك بعد إسدال الستار على اختبارات الدورة الاستدراكية وإعلان نتائجها.


أفاد البلاغ الرسمي للوزارة أن الحصيلة الإجمالية للدورتين (العادية والاستدراكية) أسفرت عن نجاح 192 ألفاً و337 مترشحة ومترشحاً من فئة الممدرسين بالتعليم العمومي والخصوصي، مسجلة بذلك نسبة نجاح نهائية بلغت 81,6%.

وعرفت الدورة الاستدراكية برسم هذه السنة دينامية إيجابية، حيث بلغ عدد الناجحين متمدرسين خلالها 64 ألفاً و586 مترشحة ومترشحاً، في حين تميزت الأجواء العامة للاختبارات بإقبال هام وعزيمة واضحة انعكست على نسبة الحضور التي استقرت في حدود 86%.


وفي قراءة لمنطق الأرقام حسب الجنس، واصلت الإناث تكريس تفوقهن في امتحانات البكالوريا؛ حيث بلغت نسبة النجاح لدى فئة الإناث الممدرسات 84,5% من مجموع الحاضرات، متفوقات بذلك على الذكور الذين سجلوا نسبة نجاح ناهزت 78,6% من مجموع الحاضرين لاجتياز هذه الاختبارات.

أما على مستوى فئة المترشحين الأحرار، فقد كشفت معطيات الوزارة عن حصيلة إيجابية؛ إذ بلغ إجمالي الناجحين بمجموع الدورتين 31 ألفاً و34 ناجحة وناجحاً، بنسبة نجاح إجمالية بلغت 54,5%، من بينهم 9 آلاف و549 مترشحاً تمكنوا من حسم شهادتهم خلال الدورة الاستدراكية.


واختتمت الوزارة بلاغها بالإشادة بالجدية والمسؤولية العالية التي أبان عنها المترشحات والمترشحون، منوهة بالانخراط النموذجي لنساء ورجال التربية والتكوين الذين ساهموا بفعالية في تفعيل التدابير الهادفة لصون مصداقية شهادة البكالوريا المغربية وضمان تكافؤ الفرص. كما أعربت الوزارة عن تثمينها البالغ لجهود الأسر، السلطات المحلية والأمنية، وكافة المتدخلين ووسائل الإعلام في إنجاح هذا الاستحقاق الوطني الهام وضمان مروره في أحسن الظروف.


جهة بني ملال خنيفرة: 68.81% النسبة النهائية للنجاح في امتحانات البكالوريا لسنة 2026




بني ملال – 11 يوليوز 2026

أعلنت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة عن النتائج النهائية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا برسم دورة سنة 2026، وذلك بعد إسدال الستار على اختبارات الدورتين العادية والاستدراكية.

وحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن الأكاديمية، فقد استقرت النسبة العامة والنهائية للنجاح بالجهة في 68.81%، حيث تمكن 19,045 مترشحة ومترشحاً من اجتياز هذه الاختبارات بنجاح، من أصل 27,676 من المترشحين الحاضرين.

تفوق للإناث وحضور لافت للأحرار

وكشفت المؤشرات الإحصائية المحققة عن استمرار تفوق الإناث، حيث بلغت نسبة نجاحهن في الدورتين 73.14%، في حين استقرت هذه النسبة لدى الذكور في حدود 63.03%. وفي السياق ذاته، بلغ عدد الناجحين من فئة المترشحين الأحرار ما مجموعه 1,476 ناجحاً وناجحة.

وبخصوص تصنيف الميزات، تميزت نتائج هذه السنة بتحقيق جودة عالية، حيث حصل 7,843 ناجحة وناجحاً على ميزة (مستحسن، حسن، وحسن جداً). كما شكلت الدورة الاستدراكية فرصة حاسمة لإنقاذ الموسم الدراسي لعدد مهم من المتمدرسين، إذ بلغ عدد الناجحين خلالها 3,894 ناجحاً وناجحة.

إشادة بالجهود الجماعية

وعقب الإعلان عن هذه النتائج، تقدمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بأحر التهاني والتبريكات لجميع الناجحات والناجحين وأسرهم، متمنية لهم التوفيق في مسارهم الدراسي والجامعي.

كما أعربت المؤسسة عن تنويهها وإشادتها بالجهود الاستثنائية التي بذلتها نساء ورجال التربية والتكوين، وهيئات التأطير والمراقبة التربوية، والمنظومة الإدارية. وتوجهت الأكاديمية بخالص الشكر للسلطات الولائية والإقليمية، والأجهزة الأمنية، وكافة الشركاء من جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، ووسائل الإعلام، الذين ساهموا بمسؤولية ووطنية في إنجاح كافة محطات هذا الاستحقاق الوطني الهام وضمان تكافؤ الفرص.


العزيمة تصنع المستحيل: تحية للمستدركيين لإرادة لا تنكسر




​لا يُقاس النجاح أبدًا بالسرعة، بل بالقدرة على مواصلة السير عندما يصبح الطريق وعرًا. إن المحطات التي نمر بها في حياتنا الدراسية والمهنية ليست مجرد اختبارات للذكاء أو الحفظ، بل هي اختبارات حقيقية للمعدن الصلب الذي صُنعت منه إرادتنا.

​قد يتعثر المرء في خطوته الأولى، وقد لا تسير الأمور كما خطط لها في المرة الأولى، ولكن العبرة دائمًا بالخواتيم. الشخص الذي ينهض بعد التعثر، ويصحح أخطاءه، ويواجه التحدي برأس مرفوع وعزيمة متجددة، هو الشخص الذي يستحق الاحتفاء والتقدير.

​"النجاح ليس عدم السقوط، بل هو النهوض في كل مرة نسقط فيها."

​مبارك لكم هذا الحصاد المستحق. إن فرحتكم اليوم ليست مجرد فرحة بنتيجة، بل هي مكافأة على:

​الصمود: رفض الاستسلام أمام الإحباط.

​المثابرة: العمل في صمت وبذل الجهد المضاعف.

​الإيمان: الثقة بأن لكل مجتهد نصيبًا، وأن التعب يزول ويبقى الأثر.

​أنتم اليوم تفتحون أبوابًا جديدة لمستقبل واعد في مسيرتكم الأكاديمية والمهنية، وتثبتون لأنفسكم ولمن حولكم أن الإصرار هو المفتاح الحقيقي لكل الأبواب المغلقة.

​لكل من لم يحالفه التوفيق هذه المرة، تذكر دائمًا أن هذه ليست النهاية، بل هي محطة شحن وتصحيح للمسار. التاريخ مليء بالقصص التي بدأت بتعثر وانتهت بقمم المجد.

​راجع خطواتك، وثق بقدراتك، واستمر في العمل الجاد.

​القمة تتسع للجميع، والوصول إليها مسألة وقت وإصرار.

​دمتم جميعًا فخرًا لأنفسكم، لأسركم، ولوطنكم الذي ينتظر منكم الكثير لبنائه وازدهاره. ألف مبروك لكل الناجين، وحظًا موفقًا ومشرقًا للقادمين بقوة.

عمالة أزيلال تحتضن اجتماعاً موسعاً لإطلاق دراسة المخطط المديري للماء الصالح للشرب والتطهير السائل




​أزيلال – المستجدات

​في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز البنية التحتية وتأمين الموارد الحيوية بجهة بني ملال - خنيفرة، ترأس السيد عامل إقليم أزيلال، يوم الثلاثاء 7 يوليوز 2026، اجتماعاً موسعاً بمقر العمالة، خُصص لإطلاق دراسة استراتيجية تتعلق بإعداد المخطط المديري للتزويد بالماء الصالح للشرب والتطهير السائل على مستوى الإقليم.

​وشهد اللقاء حضوراً وازناً تقدمته السيدة المديرة العامة للشركة الجهوية متعددة الخدمات (SRM) بني ملال - خنيفرة، إلى جانب عدد من رؤساء الجماعات الترابية، والمنتخبين، والأطر التقنية، بالإضافة إلى ممثلي مكتب الدراسات المكلف بالإشراف على هذا المشروع التنموي.

​وقد شكل هذا الاجتماع محطة هامة لتسليط الضوء على الأهمية البالغة التي تكتسيها هذه الدراسة، باعتبارها أداة محورية للتخطيط الاستراتيجي المستقبلي. ويهدف المخطط المديري إلى ضمان استدامة التزويد بالماء الشروب وتجويد خدمات التطهير السائل، تماشياً مع الطفرة التنموية والدينامية الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها إقليم أزيلال.

​وفي هذا السياق، تسعى الدراسة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الرئيسية، أبرزها:

​التشخيص الدقيق: الوقوف الفعلي على الوضعية الراهنة للمنشآت والشبكات المائية والتطهيرية بالإقليم.

​استشراف الحاجيات: تحديد المتطلبات والمستلزمات المستقبيلية لساكنة المنطقة من هذه الموارد الحيوية.

​الحلول التقنية والاستثمارية: اقتراح بدائل وبرامج استثمارية ناجعة كفيلة بالرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

​وخلال أطوار اللقاء، تم استعراض المنهجية المعتمدة لتنفيذ الدراسة، والتدابير والوسائل التقنية والبشرية المقررة لإنجاحها. كما شدد الحاضرون على ضرورة تسريع وتيرة إنجاز المشاريع ذات الأولوية، والعمل على تذليل كافة الإكراهات والصعوبات المرتبطة بقطاعي الماء والتطهير السائل.

​وينبني هذا المشروع على مقاربة تشاركية تروم بالأساس التجاوب الفعال مع تطلعات الساكنة المحلية ودعم أسس التنمية المستدامة بالإقليم. وفي ختام الاجتماع، وجهت الدعوة لكافة المتدخلين والشركاء المعنيين من أجل الانخراط الإيجابي والمساهمة الفعالة في توفير المعطيات الضرورية ومد يد العون لمكتب الدراسات، بما يضمن إخراج هذا المخطط المديري إلى حيز الوجود في أقرب الآجال وبأعلى معايير الجودة.

نخب الجهة : من "كرم الأعيان" إلى "أشباح الصناديق"

 نخب الجهة : من "كرم الأعيان" إلى "أشباح الصناديق"





بقلم: ٠محمد المخطاري

بين الأمس واليوم، تبدو المسافة السياسية في جهة بني ملال خنيفرة أبعد بكثير من مجرد تعاقب أجيال أو تغير وجوه؛ إنها مسافة تفصل بين زمنين طبع الأول منهما رجالات جعلوا من العمل السياسي امتداداً لقيم الشهامة والرزانة والارتباط الوثيق بالتراب، وزمنٍ ثانٍ بات يعاني من تصحر سياسي وجفاء إنساني، تحولت فيه العلاقة بين المنتخب ومحيطه إلى مجرد صفقات موسمية عابرة.

حين يستحضر أبناء الدير والجبل القامات الوازنة التي ما زالت تشهد على العصر الذهبي للممارسة السياسية بالجهة، يستحضرون معها مفهوماً نبيلاً للوساطة والمسؤولية. رجالات من طينة السيد الحبيب المالكي والسيد خلا السعيدي، والسيد حسن الماعوني، والسيد أمين الدمناتي، والسيد المشهوري الذي ارتبط اسمه بالطفرة التنموية والوعي المسؤول في إقليم بني ملال ومدينة القصيبة. لم تكن السياسة عند هؤلاء الأفاضل – أطال الله في أعمارهم ومتعهم بموفور الصحة – مجرد ترف أو مقعد عابر، بل كانت التزاماً أخلاقياً، وكانت بيوتهم في العاصمة الرباط مفتوحة لكل قاصد من أبناء الجهة، يجدون فيها المأوى، والوساطة الشريفة، والسند؛ لأن "البلاد" كانت هي الأصل، وهي المبتدأ والمنتهى.

في المقابل، يقف المشهد اليوم شاهداً على تحول دراماتيكي مقلق. لقد تراجعت تلك النخب الوازنة لتفسح المجال لبعض الكائنات الانتخابية يوصف أصحابها بـ"الأشباح". وجوه لا تولّي قِبلتها شطر المنطقة إلا مع هبوب رياح الانتخابات، حاملةً وعوداً موسمية سرعان ما تتبخر بمجرد إغلاق صناديق الاقتراع، ليعود "المنتخب الكبير" إلى برجه العاجي خلف هواتف مغلقة وأبواب موصدة، دون أدنى خجل من ساكنة وثقت به.

ولعل أخطر ما أفرزته هذه التحولات، هو تلك "الهندسة المعيبة" للعملية الانتخابية التي ينهجها هؤلاء الأشباح مخافة مواجهة الناخبين ومحاسبتهم المشروعة. لقد اهتدوا إلى استراتيجية بئيسة لـ"اختصار الطريق"، عبر حصر "كرمهم" وجيوبهم في جلسات مغلقة لاستمالة بعض رؤساء الجماعات الترابية الضعاف. هؤلاء الرؤساء الذين تحول الكثير منهم – للأسف – إلى "وسطاء وسماسرة" خانوا الأمانة والشرعية التي زكّتهم الساكنة من أجلها، ليتحولوا إلى خط دفاع يحمي البرلماني أو المسؤول من غضبة الشعب، ويضمنون له خلايا انتخابية جاهزة للتعبئة.

إنها عملية "خصخصة" فجة للعمل السياسي؛ أفرغت المجالس الجماعية من دورها التنموي المفترض، وأعدمت مبدأ المحاسبة، وجعلت المواطن البسيط معزولاً وراء جدار سميك من الوساطة الريعية الانتهازية.

إن جهة بني ملال خنيفرة، وهي تجتاز منعرجاً تنموياً حاسماً يفرض مواجهة معضلات اقتصادية و اجتماعية ، لم تعد تحتمل نخب المناسبات ولا سماسرة الهوامش. إنها في أمس الحاجة اليوم إلى رجة وعي تقطع مع "أشباح الصناديق"، وتستلهم من جيل الأمس وعطائه الحي قيم الأنفة والغيرة الحقيقية، لتصيغ بها نُخباً جديدة تملك كفاءة العصر وغيرة الماضي، وتؤمن بأن المسؤولية تعاقد مباشر مع المواطن، وليست صفقة تُبرم خلف الأبواب المغلقة مع وسطاء خانوا العهد.



النقابة الوطنية للصحافة المغربية تدعو لإنقاذ المهنة في العصر الرقمي وتحذر من المساس باستقلالية المجلس الوطني للصحافة

 


عقد المجلس الوطني الفدرالي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية دورته الرابعة يوم السبت 4 يوليوز 2026، تحت شعار "من أجل صحافة مهنية مستقلة وحقوق متجددة في العصر الرقمي"، في اجتماع خصص لتقييم أوضاع القطاع وبحث سبل مواجهة التحولات العميقة التي يفرضها المشهد الإعلامي الجديد.

واستهل المجلس أشغاله بالإشادة بنجاح المؤتمر التشاوري الذي نظمته النقابة قبل ذلك بيوم، وما خلص إليه من أوراق مرجعية وتوصيات عملية اعتبرها المجلس خارطة طريق لعمل المكتب التنفيذي خلال المرحلة المقبلة. كما ثمن العرض الذي قدمه الوزير الأسبق والأستاذ الجامعي محمد مشيش الإدريسي العلمي، واصفاً إياه بأرضية فكرية ساهمت في توسيع النقاش حول مستقبل الصحافة وسبل تطوير العمل النقابي في ظل التحديات الرقمية.

وشدد المجلس على أن أولوية المرحلة تتمثل في صيانة الحقوق المهنية والاجتماعية للصحافيات والصحافيين، وحماية استقلالية المهنة وكرامة العاملين بها. وفي هذا السياق نوه بالدينامية التنظيمية التي تعرفها النقابة، عبر تجديد الهياكل الجهوية وتوسيع آليات التأطير، بما يعزز قدرتها على الدفاع عن المهنيين ومواكبة مستجدات القطاع.

أما بخصوص ملف التنظيم الذاتي، فقد سجل المجلس بقلق استمرار الأزمة المؤسساتية داخل المجلس الوطني للصحافة. واعتبر أن تدبير اللجنة المؤقتة وطريقة إعداد مشروع القانون الجديد يعكسان مقاربة أحادية تقصي الفاعلين المهنيين، وهو ما يتناقض مع روح الدستور والمعايير الدولية المتعلقة باستقلالية التنظيم الذاتي. وأكد أن النموذج المقترح من طرف الحكومة ليس نهائياً، وأن القرار في هذا الشأن يعود أولاً وأخيراً لإرادة الصحافيات والصحافيين باعتبارهم المعنيين المباشرين. 

وفي ما يتعلق بالانتخابات المرتقبة للمجلس الوطني للصحافة، أوضح المجلس أن الموقف من المشاركة أو المقاطعة يبقى قراراً نقابياً مؤسساتياً يفوض للمكتب التنفيذي بتنسيق مع الهيئات المهنية، مع إبقاء المجلس في دورة مفتوحة لمتابعة تطورات الملف. وحذر في الوقت نفسه من أي محاولة للمس بنزاهة وشفافية العملية الانتخابية أو توظيفها لإضفاء شرعية على واقع لا يعبر عن الإرادة الحرة للمهنة.

وعلى المستوى الاجتماعي والاقتصادي، عبر المجلس عن استيائه من التأخر في تنزيل منظومة الدعم العمومي ومن ضعف تمثيلية الصحافيين في آليات تدبيره. وطالب بإعادة تشكيل لجنة الدعم على أساس التمثيلية المهنية المتوازنة، وبربط الاستفادة من الدعم باحترام التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وانتظام صرف الأجور ومعايير الحكامة. كما جدد مطالبته بالالتزام الكامل بمقتضيات الاتفاق الاجتماعي الموقع مع الجمعية الوطنية للإعلام والنشر، وتطبيق ما يترتب عنه بأثر رجعي بالنسبة للمؤسسات التي لم تف بالتزاماتها.

ودعا المجلس إلى التعجيل بإخراج اتفاقية جماعية إطار تؤطر العلاقات المهنية وتحسن الأجور وتعز الحماية الاجتماعية، مع إيلاء عناية خاصة للصحافيين العاملين بنظام العمل الحر والمتقاعدين والعاملين بالإذاعات الخاصة، وضمان ولوج المقاولات الإعلامية الناشئة بشكل عادل إلى آليات الدعم بما يضمن تنوع المشهد الإعلامي.

وفي ما يخص القطب العمومي، أكد المجلس ضرورة تنزيل مشروع القطب الموحد وفق مقاربة تشاركية تحفظ مكتسبات العاملين، مع تسوية الوضعيات الاجتماعية، وإلغاء نظام "المقاول الذاتي" في الأجور وتسوية الملفات بأثر رجعي. وثمن في هذا الصدد مقترحات المؤتمر التشاوري المتعلقة بالعدالة الأجرية والتعجيل بمشروع "الهولدينغ" الإعلامي.

أما على صعيد الحريات، فقد سجل المجلس تنامي المتابعات القضائية ضد الصحافيين، معتبراً أن الإفراط في اللجوء إلى القضاء في قضايا النشر يضرب مناخ حرية التعبير. وجدد تضامنه مع الزميل مصطفى قشنني الكاتب الجهوي لجهة الشرق ومع كافة الزملاء المتابعين بسبب عملهم المهني.

وعلى المستوى الدولي، جدد المجلس تضامنه المطلق مع الشعب الفلسطيني، وأدان استهداف الصحافيين الفلسطينيين، داعياً إلى اعتماد اتفاقية دولية لضمان حمايتهم في مناطق النزاع.

وختم المجلس أشغاله بجملة من القرارات أهمها اعتماد مخرجات المؤتمر التشاوري كمرجعية للعمل، وتوجيه مذكرة تفصيلية إلى رئيس الحكومة ووزير الثقافة والتواصل بشأن ملفات الدعم والتنظيم الذاتي والاتفاقية الجماعية، وإطلاق حوار مع الأحزاب حول مكانة الإعلام في البرامج الانتخابية، وتعزيز التعبئة الرقمية للنقابة، وإطلاق مبادرة لإعادة بناء إطار مدني مستقل يعنى بأخلاقيات المهنة وحرية التعبير.

وأكد المجلس الوطني الفدرالي في الأخير التزام النقابة الوطنية للصحافة المغربية بالدفاع عن صحافة حرة ومهنية ومستقلة، باعتبارها ركيزة أساسية للديمقراطية.

خريبكة: التعاونيات في قلب معركة التنمية المحلية

 


لم يكن اللقاء الذي احتضنته عمالة إقليم خريبكة يوم الجمعة مجرد اجتماع روتيني. كان اعترافا صريحا بأن التعاونيات لم تعد خيارا ثانويا، بل صارت في صلب معادلة التنمية بالإقليم.

تحت شعار «الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من أجل بيئة دامجة ومستدامة»، وبمناسبة اليوم العالمي للتعاونيات، جمعت العمالة ممثلي المصالح اللاممركزة والمؤسسات الشريكة إلى جانب فاعلين من الميدان. الهدف كان واضحا: وضع التعاونيات في مكانها الطبيعي كمحرك حقي للشغل والدخل والإدماج.

الكاتب العام للعمالة المصطفى حصار كان مباشرا في كلمته. قال إن الحديث اليوم لم يعد عن دعم شكلي، بل عن بناء بيئة حاضنة قادرة على إعطاء نفس طويل للتجربة التعاونية. واعتبر أن شعار هذه السنة يحمل رسالة تتجاوز الاحتفاء، إلى ضرورة الربط بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والحفاظ على البيئة.

الرهان الأكبر حسب ما جاء في اللقاء هو الشباب والنساء. عبر برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وخاصة في مرحلتها الثالثة، أصبحت التعاونية بوابة أساسية لتمويل المشاريع الصغيرة المدرة للدخل. الفكرة بسيطة: تأهيل صاحب المشروع، تسهيل وصوله للتمويل، وضمان حكامة شفافة تربط كل المتدخلين ببعضهم.

أرقام الإقليم تتحدث. حوالي 250 تعاونية تأسست بفضل هذه المقاربة. كل واحدة منها تحمل قصة مختلفة، لكن يجمعها هدف واحد: تحويل التضامن إلى قيمة اقتصادية ملموسة.

الرسالة التي خرج بها الحاضرون هي أن خريبكة اختارت أن تراهن على الاقتصاد القريب من الناس. اقتصاد لا ينتظر الحلول من الخارج، بل يصنعها من الداخل عبر تنظيمات يملكها أبناؤها وتخدم مجتمعهم

جواز سفر مغربي جديد ببصمة رقمية وهوية متعددة.. إدراج الأمازيغية وتعزيز الأمن في صلب التحديث

 


صادق مجلس الحكومة مؤخراً على مشروع مرسوم يفتح الباب أمام إصدار جيل جديد من جواز السفر البيومتري المغربي، في خطوة تهدف إلى مواكبة التحولات الأمنية والتكنولوجية العالمية ومنح الوثيقة الرسمية للمواطن مزيداً من المصداقية والحماية.

المرسوم الجديد رقم 2.26.551 لا يقتصر على تحديث شكلي، بل يشكل مراجعة عميقة للمنظومة المعتمدة منذ سنة 2008. فالجواز القادم سيأتي بمواصفات تقنية متطورة ترفع من مستوى الحماية ضد التزوير، عبر إدماج رقائق إلكترونية أكثر تطوراً وأنظمة تشفير حديثة، بما يضمن تماشي الوثيقة المغربية مع أعلى المعايير الدولية المعمول بها في المطارات والمعابر الحدودية.

ومن أبرز ما يحمله هذا التحديث إدراج اللغة الأمازيغية إلى جانب العربية والفرنسية والإنجليزية ضمن بيانات الجواز. وهو قرار يكتسي بعداً رمزياً ووطنياً، إذ يترجم التنوع الثقافي واللغوي للمغرب داخل وثيقة السفر التي ترافق المواطن في كل تنقلاته خارج الحدود، ويعز حضور الهوية الوطنية في المحافل الدولية.

كما شملت التعديلات الجوهرية إعادة تصميم الغلاف وصفحة البيانات، وإضافة صورة مؤمنة للمعني بالأمر في صفحة التوقيع، في حين تم حذف عنوان السكن من البيانات الظاهرة حفاظاً على الخصوصية الشخصية. ويعكس هذا التوجه الجديد حرص الدولة على الجمع بين متطلبات الأمن وتوفير حماية أكبر للمعطيات ذات الطابع الشخصي.

وفي سياق ترشيد الوثائق الإدارية، نص المشروع على وقف العمل نهائياً بجواز السفر المؤقت، باعتباره إجراء لم يعد له ما يبرره في ظل تعميم الأنظمة الرقمية وتسريع المساطر. كما تم إلغاء المقتضى السابق الذي كان يربط بين طلب جواز السفر للقاصرين والحصول على بطاقة التعريف الوطنية الإلكترونية، بعدما أصبح هذا الربط متجاوزاً.

ويكتسي هذا الإصلاح أهمية استراتيجية مزدوجة. فعلى الصعيد الخارجي، يعز مكانة الجواز المغربي ويقلل من العراقيل التي قد تواجه المواطنين أثناء السفر، فيما يساهم داخلياً في تحديث الإدارة وتعزيز الثقة في الوثائق الرسمية. وبذلك يكون المغرب قد خطا خطوة جديدة نحو مغرب رقمي وآمن، بوثيقة سفر تجمع بين التكنولوجيا المتقدمة وبصمة الهوية الوطنية.