خريبكة: التعاونيات في قلب معركة التنمية المحلية

 


لم يكن اللقاء الذي احتضنته عمالة إقليم خريبكة يوم الجمعة مجرد اجتماع روتيني. كان اعترافا صريحا بأن التعاونيات لم تعد خيارا ثانويا، بل صارت في صلب معادلة التنمية بالإقليم.

تحت شعار «الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من أجل بيئة دامجة ومستدامة»، وبمناسبة اليوم العالمي للتعاونيات، جمعت العمالة ممثلي المصالح اللاممركزة والمؤسسات الشريكة إلى جانب فاعلين من الميدان. الهدف كان واضحا: وضع التعاونيات في مكانها الطبيعي كمحرك حقي للشغل والدخل والإدماج.

الكاتب العام للعمالة المصطفى حصار كان مباشرا في كلمته. قال إن الحديث اليوم لم يعد عن دعم شكلي، بل عن بناء بيئة حاضنة قادرة على إعطاء نفس طويل للتجربة التعاونية. واعتبر أن شعار هذه السنة يحمل رسالة تتجاوز الاحتفاء، إلى ضرورة الربط بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والحفاظ على البيئة.

الرهان الأكبر حسب ما جاء في اللقاء هو الشباب والنساء. عبر برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وخاصة في مرحلتها الثالثة، أصبحت التعاونية بوابة أساسية لتمويل المشاريع الصغيرة المدرة للدخل. الفكرة بسيطة: تأهيل صاحب المشروع، تسهيل وصوله للتمويل، وضمان حكامة شفافة تربط كل المتدخلين ببعضهم.

أرقام الإقليم تتحدث. حوالي 250 تعاونية تأسست بفضل هذه المقاربة. كل واحدة منها تحمل قصة مختلفة، لكن يجمعها هدف واحد: تحويل التضامن إلى قيمة اقتصادية ملموسة.

الرسالة التي خرج بها الحاضرون هي أن خريبكة اختارت أن تراهن على الاقتصاد القريب من الناس. اقتصاد لا ينتظر الحلول من الخارج، بل يصنعها من الداخل عبر تنظيمات يملكها أبناؤها وتخدم مجتمعهم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق