جامعة بني ملال تعيش شللاً إدارياً يهدد مستحقات الموظفين قبل عيد الأضحى




​بني ملال – صحافة وطنية

​تواجه جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال وضعاً إدارياً ووصف بـ"المقلق"، جراء ما يعتبره متتبعون وشغيلة تعليمية "حالة شلل تام" طالت مختلف مصالحها ومؤسساتها التابعة لها، وسط تساؤلات عادلة حول خلفيات تعاطي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار مع هذا الملف.

​وتعود تفاصيل الأزمة إلى منتصف شهر أبريل الماضي (تحديداً منذ 16 أبريل)، حيث انتهت المدة القانونية لنيابة رئاسة الجامعة دون صدور قرار وزاري يقضي بالتمديد أو تعيين مسؤول جديد لتسيير شؤون هذا المرفق العمومي الحيوى. هذا الفراغ الإداري ترك الجامعة بدون "آمر بالصرف"، مما تسبب في توقف شبه كامل لكل القرارات والملفات الميزانياتية والمصالح الإدارية التي تتطلب توقيعاً رسمياً.

​وفي الوقت الذي يقتصر فيه الحراك داخل المؤسسات التابعة للجامعة على الدخول والخروج الاعتيادي للأساتذة الباحثين، الموظفين، والطلبة، تسود حالة من التذمر والاحتقان الشديدين في صفوف الشغيلة التعليمية والإدارية نتيجة تعطل مصالحهم ومصالح المرتفقين.

​ولم تقف تداعيات هذا "البلوكاج" الإداري عند حدود السير العادي للدراسة والبحث العلمي، بل امتدت لتشمل الجانب الاجتماعي والإنساني لموظفي الجامعة. فحسب مصادر من داخل الموقع، فإن التعويضات السنوية التي دأب الموظفون على التوصل بها تزامناً مع الاستعدادات لعيد الأضحى ما زالت مجمدة حتى الآن.

​ويأتي هذا الحرمان من المستحقات المالية في سياق اقتصادي واجتماعي يتسم بارتفاع صاروخي في أسعار الأضاحي والمواد الاستهلاكية الأساسية؛ وهو ما جعل العديد من الفعاليات النقابية والحقوقية تدق ناقوس الخطر، محذرة من عجز عشرات الأسر والآباء عن توفير كبش العيد لأطفالهم، مما يهدد بنكسة اجتماعية ونفسية داخل أوساط هذه الفئات.

​وأثارت هذه الوضعية موجة من الانتقادات الحادة الموجهة إلى الوزير الوصي على القطاع، عز الدين الميداوي، حيث يتهمه فاعلون أكاديميون بـ"التفرغ لجامعات بعينها (مثل أكادير، القنيطرة، والجديدة) وتهميش جامعات أخرى وعلى رأسها جامعة بني ملال".

​وتساءل مراقبون عن جدوى الشعارات المرفوعة حول "إصلاح الجامعة المغربية" وتجويد حكامتها، في وقت تُترك فيه جامعة كاملة رهينة "صمت الوزارة" ولامبالاة المسؤولين عن تدبير القطاع، مما يضع استمرارية المرفق العمومي واستقراره الاجتماعي على المحك.

أزيلال.. تدشين سوق تضامني بأيت بوولي بقيمة 580 ألف درهم لتثمين المنتوجات المجالية




​أزيلال/ متابعة: عزيز الدين ابغى - هشام أحرار

​في خطوة تعزز دينامية الاقتصاد التضامني بالمناطق الجبلية، أشرف عامل إقليم أزيلال، السيد حسن الزيتوني، يوم الثلاثاء 19 ماي، بجماعة أيت بوولي، على تدشين سوق اقتصادي تضامني جديد خصص لتثمين وتسويق المنتوجات المجالية.

​ويأتي إطلاق هذا المشروع الواعد، الذي تطلب غلافاً مالياً إجمالياً ناهز 580 ألف درهم، في سياق الاحتفاء بالذكرى الحادية والعشرين لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ويستهدف دعم الفئات الهشة والنهوض بالاقتصاد الاجتماعي في العالم القروي.

​تميز حفل التدشين بحضور وازن ضم كلاً من الكاتب العام للإقليم، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ورئيس قسم العمل الاجتماعي، بالإضافة إلى رؤساء المصالح الخارجية والأمنية، ورئيس جماعة أيت بوولي، إلى جانب ثلة من فعاليات المجتمع المدني المحلي.

​يندرج هذا الفضاء التجاري الحديث في إطار برنامج "تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب" للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. ويسعى المشروع بشكل أساسي إلى تثمين المنتوجات المحلية التي تزخر بها المنطقة وتطوير تنافسيتها، مع دعم النسيج التعاوني بالإقليم، وتركيز خاص على التعاونيات النسائية لتعزيز استقلاليتها المادية، فضلاً عن توفير بنية تحتية منظمة تضمن عرضاً لائقاً وتسويقاً مباشراً يقطع مع الوسطاء، مساهمةً في تحقيق تنمية مستدامة.

​وقد شكل التدشين محطة تواصلية ميدانية، حيث قام عامل الإقليم والوفد المرافق له بجولة تشجيعية عبر أروقة المعرض، اطلعوا خلالها على تنوع وغنى المعروضات التي تعكس الهوية الثقافية والاقتصادية لأيت بوولي، كما شكلت فرصة للإنصات المباشر لمهنيي التعاونيات ورصد تطلعاتهم ومطالبهم لتطوير القطاع.

​ويجسد هذا المشروع نموذجاً حياً لالتقائية جهود وموارد مختلف المتدخلين للنهوض بالتنمية المحلية؛ حيث تطلب إنجازه غلافاً مالياً إجمالياً بلغ 580,000 درهم، ساهمت فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بـ 200,000 درهم، فيما ضخت الجماعة الترابية لأيت بوولي مساهمة بقيمة 170,000 درهم، ودعمت تعاونية أيت بوولي الفلاحية المشروع بمبلغ 150,000 درهم.

وفي تصريح بالمناسبة، أفاد رئيس تعاونية أيت بوولي متعددة الوظائف، السيد مورادو عبد اللطيف، أن هذا الفضاء التجاري التضامني يعد مكسباً نوعياً ينضاف إلى حزمة المشاريع التنموية والأوراش الإنمائية التي تشهدها المنطقة. وأكد السيد عبد اللطيف أن الأثر المباشر للمشروع سينعكس إيجاباً على تحسين إطار عيش الساكنة المحلية، وتيسير الإدماج الاقتصادي والاجتماعي الحقيقي لفئتي الشباب والنساء في هذه المناطق الجبلية الطموحة.

المديرية العامة للأمن الوطني تعزز الرعاية الطبية والاجتماعية لمنتسبيها في وضعية إعاقة




​الرباط – خاص

في خطوة تترجم الحرص المستمر على الارتقاء بالأوضاع الاجتماعية لأسرة الأمن الوطني، وقع السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، والسيد محمد فيكرات، رئيس المجلس الإداري لمؤسسة محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة، اتفاقية إطار نوعية تروم توفير حزمة متكاملة من الخدمات الصحية والاجتماعية لفائدة منخرطي مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني الذين يعانون من إعاقات جسدية أو تعرضوا لها.

​وجرى توقيع هذه الاتفاقية بفضاء "الأبواب المفتوحة للأمن الوطني" المنظمة بمدينة الرباط، مكرسةً البعد الإنساني والاجتماعي لهذه التظاهرة التواصلية الكبرى.

​تهدف هذه الشراكة الاستراتيجية إلى تيسير ولوج المستهدفين من مكونات أسرة الأمن الوطني إلى المراكز المتخصصة التابعة لمؤسسة محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة، والاستفادة من عروض رعاية متقدمة تشمل:

​الدعم الطبي والشبه طبي: تزويد المستفيدين بالمعدات والأجهزة الطبية اللازمة لحالتهم الصحية، وتوفير تكفل طبي خاص.

​التعليم وتنمية المهارات: الإدماج في برامج للتعليم والتدريب وتطوير القدرات الشخصية والمهنية.

​التأهيل الصحي والنفسي: إدراج المستفيدين ضمن برامج مخصصة للدعم النفسي، وتطوير مهاراتهم الرياضية لإعادة الإدماج.

​الأنشطة الموازية: تنظيم مبادرات ترفيهية وتعليمية مشتركة، وفي مقدمتها المخيمات الصيفية الموجهة لهذه الفئة.

​ولم تقتصر الاتفاقية على الدعم المباشر للحالات، بل امتدت لتشمل الرفع من كفاءة الأطر الاجتماعية للأمن الوطني؛ حيث نصت على تنظيم دورات وتكوينات متخصصة لفائدة أطر مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للأمن الوطني، لتمكينهم من أحدث آليات المواكبة والتكفل السوسيو-اجتماعي بالمنتسبين لقطاع الأمن وعائلاتهم.

​تندرج هذه الاتفاقية في سياق تنزيل الرؤية الملكية السامية الداعية إلى العناية بالأشخاص في وضعية إعاقة، وكذا ضمن استراتيجية طموحة وشاملة تقودها المديرية العامة للأمن الوطني. وتهدف هذه الرؤية إلى تنويع وتجويد العروض الاجتماعية الموجهة لنساء ورجال الشرطة، بما يغطي كافة مناحي حياتهم اليومية، ويوفر لهم الاستقرار النفسي والاجتماعي المحفز على الاضطلاع الأمثل بواجباتهم الوطنية في حماية أمن الوطن، وصون سلامة المواطنين، والحفاظ على النظام العام.

بني ملال: تخليد الذكرى الـ21 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتسليط الضوء على حصيلة المنجزات الإقليمية




​بني ملال / 18 ماي 2026 — 

احتضنت مقر ولاية جهة بني ملال-خنيفرة، يوم الاثنين، فعاليات تخليد الذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي حلت هذا العام تحت شعار: “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”.

​وقد ترأس هذا الحفل السيد محمد بنرباك، والي جهة بني ملال-خنيفرة، بحضور السيد نور الدين زوبدي، نائب رئيس مجلس الجهة، إلى جانب لفيف من الشخصيات المدنية والعسكرية، والمنتخبين، وممثلي المصالح اللاممركزة، بالإضافة إلى فاعلين من المجتمع المدني.

​شكل اللقاء مناسبة تقييمية ومحطة دالة لاستعراض الأشواط التي قطعتها المبادرة الوطنية على مستوى إقليم بني ملال. وفي هذا السياق، تم تقديم عروض مفصلة وشهادات ميدانية رصدت الأثر الإيجابي لبرامج المبادرة في تحسين المؤشرات السوسيو-اقتصادية ودعم الفئات الهشة، فضلاً عن استعراض المنجزات والمشاريع التي تم تنزيلها ومستوى حكامتها الترابية.

​الميدان الصحي.. تفقد منظومة استقبال وتأهيل قسم الولادة

​وفي شقها الميداني، عرفت الاحتفالية تنظيم زيارة تفقدية لقسم الولادة بالمستشفى الجهوي ببني ملال، والذي خضع مؤخراً لعملية إعادة إصلاح وتأهيل شاملة.

​الاطلاع على التجهيزات: قُدمت للوفد الرسمي شروحات تقنية وطبية حول المعدات الحديثة وآليات العمل اللوجستيكية المعتمدة.

​تجويد الخدمات: ركزت الشروحات على خطة تحسين ظروف الاستقبال والمتابعة الطبية المخصصة للنساء الحوامل.

​أهداف المشروع: يندرج تأهيل القسم في إطار المخططات الرامية لتسهيل ولوج الساكنة لخدمات صحية نوعية، وضمان رعاية طبية تحفظ الكرامة الإنسانية للمرتفقين.

​تأتي هذه الذكرى الحادية والعشرون لتؤكد من جديد على الدينامية المتواصلة التي تشهدها جهة بني ملال-خنيفرة في مجالات التنمية المستدامة، وتشكل حافزاً لكافة الشركاء والمنتخبين لتجديد الالتزام والانخراط الفعال في دعم المشاريع المستقبلية، تحقيقاً لإدماج اقتصادي واجتماعي أشمل وأكثر عدالة ومسؤولية.

عبد اللطيف حموشي يشرف على تسليم شقق سكنية لأرامل "شهداء الواجب" من رجال الشرطة




​الرباط – أخبارنا

في التفاتة إنسانية تكرس قيم الوفاء والتضامن الاجتماعي داخل جهاز الأمن الوطني، أشرف المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، صباح اليوم الثلاثاء 19 ماي 2026 بالرباط، على عملية تسليم شقق سكنية لفائدة عشر أرامل من زوجات موظفي الشرطة الذين قضوا نحبهم أثناء أداء مهامهم النبيلة لحماية الوطن والمواطنين.

​وجرت مراسيم استقبال المستفيدات وتمليكهن الشقق السكنية في فضاء تنظيم أيام "الأبواب المفتوحة" التي تحتضنها العاصمة الرباط، في خطوة تحمل دلالات قوية على جعل البعد الاجتماعي والإنساني في قلب هذه التظاهرة التواصلية.

​اعتراف بالتضحيات الفدائية

​وتأتي هذه المبادرة ذات الطابع الاجتماعي الصرف، لتجسد العناية الموصولة التي توليها المديرية العامة للأمن الوطني لعائلات منتسبيها، وخاصة أيتام وأرامل "شهداء الواجب". وهي التفاتة تعكس التزام المؤسسة الأمنية برعاية ذوي الموظفين الذين قدموا أرواحهم فداءً للواجب المهني والوطني.

​وحسب المعطيات المتوفرة، فإن قائمة المستفيدات شملت أرامل رجال شرطة استشهدوا في سياقات مختلفة أثناء قيامهم بالواجب؛ من بينهن أرامل شرطيين قضوا في اعتداءات إجرامية غادرة — كما هو الشأن بالنسبة لفقيد الواجب بمدينة إيموزار الذي توفي إثر اعتداء من طرف شخص يعاني من خلل عقلي — بالإضافة إلى أرامل موظفين قضوا في حوادث سير مأساوية خلال ممارستهم لمهامهم النظامية في الشارع العام.

​تكريس للعمق الاجتماعي للمؤسسة الأمنية

​وتندرج هذه الخطوة في سياق إستراتيجية متكاملة نهجتها المديرية العامة للأمن الوطني في السنوات الأخيرة، تروم النهوض بالأوضاع الاجتماعية والمادية لنساء ورجال الأمن وعائلاتهم. وقد تجلى هذا التوجه في الدعم المستمر واللامشروط لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، عبر وضع كافة الإمكانيات والموارد الضرورية رهن إشارتها.

​ويهدف هذا الدعم المالي واللوجيستيكي الموجه للمؤسسة إلى تسهيل وتطوير الخدمات الصحية، الاجتماعية، والتضامنية الموجهة لأسرة الأمن الوطني، بما يضمن صون كرامة عائلات شهداء الواجب وتوفير ظروف العيش الكريم لهم، كأقل التفاتة اعتراف وامتنان لما قدمه آباؤهم وأزواجهم من تضحيات جسام في سبيل استقرار الوطن.

الدولي المغربي إسماعيل الصيباري يتوج بجائزة أفضل لاعب في الدوري الهولندي



أمستردام/ 18 ماي 2026 (ومع)

 توج الدولي المغربي إسماعيل الصيباري بجائزة "الحذاء الذهبي" للدوري الهولندي الممتاز لكرة القدم، التي تكافئ أفضل لاعب في البطولة الهولندية.

وفرض لاعب وسط ميدان نادي بي إس في آيندهوفن، البالغ من العمر 25 سنة، نفسه بفارق كبير في هذا التصنيف السنوي الذي تعده الصحيفة الهولندية "دي تيليغراف"، بتعاون مع الاتحاد الهولندي لكرة القدم والجمعية الممثلة للاعبين المحترفين الهولنديين.

وتتكون لجنة التحكيم من 35 لاعبا دوليا هولنديا سابقا من أجيال مختلفة، من بينهم لاعبون خاضوا نهائيات كأس العالم سنوات 1974 و1978 و2010، إضافة إلى أبطال أوروبا مع المنتخب الهولندي سنة 1988.

ومن بين أساطير كرة القدم الهولندية الذين اختاروا الصيباري أفضل لاعب في الموسم، رود غوليت، وويسلي شنايدر، ورافاييل فان دير فارت، وروي ماكاي، وبيرت فان مارفيك.

ووضع 27 عضوا من أصل 35 في لجنة التحكيم الدولي المغربي في صدارة ترتيبهم، متقدما على ميكا خوتس (أياكس) وجوي فيرمان (بي إس في)، اللذين حلا في المركزين الثاني والثالث في هذه الجائزة التي تمنح منذ أكثر من أربعين عاما.

ووقع إسماعيل الصيباري على موسم لافت مع بي إس في، بعدما سجل له 19 هدفا وقدم 9 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات، من بينها 15 هدفا و8 تمريرات حاسمة في الدوري.


من الثلوج إلى "الشرقي".. موجة حر استثنائية تجتاح المغرب وتتجاوز المعدلات بـ 8 درجات




​الرباط – 19 ماي 2026

​في تحول مناخي مفاجئ وحاد، أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية بالمملكة عن ترقب قفزة نوعية في درجات الحرارة ابتداءً من يوم غد الأربعاء وحتى نهاية الأسبوع الجاري. وتأتي هذه موجة الحارة مباشرة بعد أسبوع شهدت فيه قمم الأطلس الكبير تساقطات ثلجية وانخفاضاً ملموساً في درجات الحرارة، مما يبرز التغيرات الفجائية التي باتت تطبع الحالة الجوية للبلاد.

​وعزت المديرية العامة، في بلاغ رسمي لها، هذا الارتفاع الملموس في درجات الحرارة إلى تأثر الأجواء المغربية بنشاط المنخفض الحراري الصحراوي. وتعمل هذه الظاهرة البيئية على دفع كتل هوائية ساخنة وجافة قادمة من الصحراء الكبرى باتجاه وسط وجنوب المملكة، لينتقل هذا الطقس الحار لاحقاً إلى السهول الداخلية الشمالية، وسوس، والجنوب الشرقي، ووادي ملوية، وصولاً إلى أقصى الأقاليم الجنوبية.

​ومن المتوقع أن تصل هذه الموجة الحرارية ذروتها يومي الخميس والجمعة، حيث ستسجل درجات الحرارة أرقاماً تتجاوز المعدلات الاعتيادية لهذا الوقت من السنة بفارق إيجابي يتراوح ما بين 3 إلى 8 درجات مئوية، خاصة في المناطق الداخلية والجنوبية.

​وبحسب البيانات الرسمية، ستشهد درجات الحرارة القصوى تبايناً ملموساً بين المناطق؛ حيث من المرتقب أن تسجل المحارير أعلى مستوياتها لتتأرجح بين 39 و 42 درجة مئوية في كل من المناطق الداخلية للغرب، واللوكوس، والشاوية، إضافة إلى السهول الداخلية لوسط البلاد، والمناطق الداخلية لسوس، وكذا الأقاليم الجنوبية.

​وفي مستوى أقل حدة، تتوقع المديرية أن تتراوح درجات الحرارة ما بين 34 و 39 درجة مئوية في مناطق سايس، والمنطقة الشرقية، والجنوب الشرقي. بينما ستتأرجح الحرارة ما بين 33 و 38 درجة مئوية في السواحل الأطلسية الشمالية على وجه الخصوص.

​وفي ظل هذا الإجهاد الحراري المتوقع، لم يقتصر بلاغ المديرية على الجانب الرصدي التقني، بل حمل في طياته دليلاً إرشادياً للمواطنين لحمايتهم من ضربات الشمس وتبعات الحرارة المرتفعة.

​تجنب المواجهة المباشرة: تفادي التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة، لاسيما خلال ساعات الذروة الممتدة من الظهيرة إلى ما بعد الزوال.

​الترطيب الدائم: الحرص على شرب كميات كافية من السوائل واللجوء إلى الأماكن المظللة.

​حماية الفئات الحساسة: إيلاء رعاية خاصة للأطفال، والمسنين، والمرضى، لكونهم الفئات الأكثر عرضة لمخاطر الإجهاد الحراري.

​وفي ختام بلاغها، طمأنت المديرية العامة للأرصاد الجوية المواطنين بأن هذه الوضعية الاستثنائية مؤقتة؛ حيث من المرتقب أن تشهد الأجواء انخفاضاً طفيفاً وتدريجياً ابتداءً من يوم الإثنين المقبل، معلنةً عن تغير نسبي سيعيد الاستقرار التدريجي للمناخ العام بالمملكة.

بمناسبة عيد الأضحى.. مندوبية السجون تمنح النزلاء زيارة استثنائية وترخص لـ"قفة المؤونة"




أعلنت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، اليوم الثلاثاء 19 ماي 2026، عن اتخاذ تدابير استثنائية بمناسبة عيد الأضحى المبارك، تمكن بموجبها السجناء من الاستفادة من زيارة عائلية واحدة، والتوصل بقفة المؤونة من طرف ذويهم، وذلك ابتداءً من ثاني أيام العيد ولمدة أسبوع.

​وأفاد بلاغ رسمي للمندوبية العامة بأن هذا القرار يأتي "اعتباراً لما تنطوي عليه هذه المناسبة السعيدة من أبعاد دينية واجتماعية راسخة في المجتمع المغربي"، وفي إطار الحرص على تقوية الروابط الأسرية والروحية للنزلاء، ومشاركتهم الأجواء الاحتفالية مع عائلاتهم.

​وأوضح المصدر ذاته أن هذا الإجراء يشمل أيضاً السجناء الأجانب، حيث سيُسمح للتمثيليات الدبلوماسية والقنصلية لبلدانهم بزيارتهم وتوصيل المؤونة لهم، وفق برمجة زمنية دقيقة ومحددة ستعتمدها إدارات المؤسسات السجنية المعنية لضمان سلاسة العملية.

​وفي المقابل، حمل البلاغ نبرة تحذيرية شديدة اللهجة تجاه أي محاولة لخرق القوانين الجاري بها العمل داخل المؤسسات السجنية. حيث دعت المندوبية العامة عائلات السجناء وذويهم إلى الاحترام التام للضوابط التنظيمية، وعدم استغلال هذا الترخيص الاستثنائي كغطاء لتسريب الممنوعات.

​وجاء في نص البلاغ: "سيتم التعامل بحزم مع أي تجاوز، وذلك باتخاذ الإجراءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه من الزوار في مثل هذه التجاوزات، والإجراءات التأديبية في حق السجناء المعنيين، وذلك ضماناً للأمن والانضباط داخل المؤسسات السجنية".

​وتندرج هذه الخطوة في سياق المقاربة الإنسانية التي تنتهجها المندوبية العامة في تدبير الشأن السجني، عبر الموازنة بين الحفاظ على الأمن والإنفاذ الصارم للقانون، وبين مراعاة الجوانب النفسية والاجتماعية للنزلاء كخطوة أساسية في مسار إعادة إدماجهم داخل المجتمع.

بني ملال: شراكة مؤسساتية لترسيخ ثقافة السلامة الطرقية بالوسط المدرسي وتعميم "الشهادة المدرسية"




​بني ملال — 19 ماي 2026

​في خطوة استراتيجية تهدف إلى الحد من حوادث السير وتنشئة جيل واعد يحترم قيم المواطنة السلوكية، احتضن مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة، يوم أمس الإثنين 18 ماي، دورة تكوينية رفيعة المستوى خصصت لترسيخ وتنشيط أندية السلامة الطرقية بالمؤسسات التعليمية، واستكمال تنزيل برنامج الشهادة المدرسية للسلامة الطرقية.

​وتأتي هذه التظاهرة التربوية تنزيلاً لمضامين الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية على المستوى الجهوي، وتفعيلاً للاتفاقية الإطار التي تجمع بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والوكالة الجهوية للسلامة الطرقية (نارسا)، سياقاً ومضموناً.

​تتوخى هذه الدورة التكوينية، الموجهة أساساً لمؤطري ومنسقي أندية السلامة الطرقية، تحقيق قفزة نوعية في الأداء السلوكي داخل الفضاء المدرسي. ويسعى القائمون على المبادرة إلى توسيع قاعدة هذه الأندية في الوسط المدرسي لضمان إشعاع أكبر، بالموازاة مع تمكين أكبر عدد ممكن من تلميذات وتلاميذ السلك الثانوي الإعدادي بالجهة من الحصول على "الشهادة المدرسية للسلامة الطرقية"، باعتبارها ممرًا حاسمًا نحو بناء وعي مروري سليم.

​تميز اللقاء بحضور وازن لأطر الإدارة المركزية والجهوية للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، والأكاديمية الجهوية؛ حيث أشرف على تأطير الورشات كل من:

​السيدة سعيدة الشرقاوي، المديرة الجهوية للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية.

​السيدة هدى الزوهري، رئيسة قطاع التربية والوقاية الطرقية بنارسا.

​السيدة جيهان الوثيق، رئيسة مصلحة التربية الطرقية بالوسط المدرسي.

​السيد محمد فونونو، رئيس مصلحة التربية الطرقية بأوساط الطفولة والشباب.

​السيد يونس منقادي، رئيس المركز الجهوي للتوثيق والتنشيط والإنتاج التربوي بالأكاديمية.

​شهدت الدورة تقديم سلسلة من العروض العلمية والتقنية المقارنة، استهلت بتقديم تشخيص دقيق وعرض مفصل للمعطيات الإحصائية المتعلقة بحوادث السير على مستوى جهة بني ملال خنيفرة، قبل الانتقال إلى تدارس الآليات التدبيرية والبيداغوجية لتفعيل أندية التربية الطرقية، وعرض منظومة التدريب والتقويم الخاصة بالشهادة المدرسية للسلامة الطرقية.

عقب فتح باب المناقشة، أجمع المشاركون من مفتشين ومنسقين إقليميين ومحليين على الأهمية البالغة للورش المعني، معربين عن التزامهم الكامل بإنجاحه. كما توج اللقاء برفع توصيات ملحة تدعو إلى ضرورة استدامة هذه اللقاءات وتكثيف الدورات التكوينية على المستويين الإقليمي والمحلي لضمان الأثر المباشر داخل الفصول الدراسية.