جماعة "أيت تكلا" بأزيلال: تخصيص 13 مليون درهم لتهيئة مسالك طرقية جديدة لتعزيز التنمية المحلية




​أزيلال – هشام أحرار

​تشهد الجماعة الترابية "أيت تكلا" التابعة لإقليم أزيلال إطلاق حزمة من المشاريع التنموية في مجال البنية التحتية الطرقية، والتي تهدف إلى تعزيز الربط الطرقي ودعم الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.

​في إطار هذه الخطوات التنموية، جرى تخصيص غلاف مالي يُقدر بـ 13 مليون درهم لبناء وتهيئة مجموعة من المسالك الطرقية الحيوية داخل النفوذ الترابي للجماعة.

​وفي هذا السياق، أُعلن رسمياً عن فتح الأظرفة المتعلقة بطلب العروض المفتوح الدولي رقم 121/2026. ومن المرتقب أن تحتضن قاعة الاجتماعات بمقر الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع بجهة بني ملال خنيفرة هذه العملية يوم 09 يوليوز 2026.

​تتوزع الأشغال المبرمجة على خمسة محاور طرقية استراتيجية، يبلغ مجموع أطوالها حوالي 11.3 كيلومتراً، وتستهدف فك العزلة عن عدد من الدواوير وتسهيل حركة التنقل:

​المحور الأول: مسلك الطريق الجهوية 304 – دوار انزاض (على طول 2296 متراً).

​المحور الثاني: مسلك الطريق الجهوية 304 – دوار أيت تزولت (على طول 2738 متراً).

​المحور الثالث: مسلك الطريق الجهوية 304 – دوار أحنصالن (على طول 3000 متر).

​المحور الرابع: مسلك الطريق الوطنية 25 – دوار أيت تيزي (على طول 1828 متراً).

​المحور الخامس: مسلك الطريق الوطنية 25 – دوار أفقيرن (على طول 1503 أمتار).

​تندرج هذه المشاريع ضمن الرؤية التنموية الشاملة لإقليم أزيلال، حيث تراهن الساكنة المحلية والفاعلون الاقتصاديون على أن تساهم هذه المسالك في تحسين جودة الخدمات الأساسية، خلق فرص شغل محلية خلال فترة التنفيذ، وتعزيز الجاذبية السياحية والاستثمارية للمنطقة التي تتوفر على مؤهلات طبيعية هامة.

​وفي تصريح له حول هذه المشاريع، أعرب رئيس جماعة أيت تكلا، السيد خالد الجليدي، عن تقديره للتنسيق المشترك والجهود المبذولة من طرف كافة الشركاء المؤسساتيين، وفي مقدمتهم عامل إقليم أزيلال، رئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة، رئيس المجلس الإقليمي لأزيلال، ورئيس مجموعة الجماعات الترابية للأطلسين الكبير والمتوسط، مؤكداً على أهمية هذه الشراكات في دفع عجلة التنمية المحلية وتلبية تطلعات الساكنة.

فاجعة في شلالات أوزود: وفاة شاب غرقاً خلال رحلة عائلية







​أوزود – هشام أحرار

​تحولت رحلة استجمام عائلية بمنتجع شلالات أوزود بإقليم أزيلال، صباح اليوم الجمعة، إلى مأساة حقيقية إثر تسجيل حادث غرق مميت راح ضحيته شاب من مواليد سنة 1998، ينحدر من جماعة تاونزة.

​وفقاً لمصادر محلية، فإن الهالك كان يرافق أفراد أسرته في نزهة سياحية بالموقع، قبل أن تجرفه التيارات المائية القوية بعد قفزه في المصب المائي، مما أدى إلى ارتطام رأسه بالكتل الصخرية المتواجدة وسط المجرى، واختفائه عن الأنظار في لقطات وصفت بالمأساوية.

​وفي مبادرة تطوعية، سارع عدد من شباب المنطقة وعشاق الغطس المحليين إلى التدخل الفوري دون انتظار وصول فرق الإنقاذ المتخصصة؛ حيث تمكنوا، اعتماداً على مؤهلاتهم الذاتية، من الغوص في النقطة المائية المذكورة وتحديد مكان الجثة وانتشالها في ظرف وجيز.

​وفور إخطارها بالواقعة، حلت بمكان الحادث السلطات المحلية، وعناصر الدرك الملكي، ورجال الوقاية المدنية، إلى جانب رئيس الجماعة الترابية لأيت تكلا. وقد جرى نقل جثمان الفقيد إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي، فيما فتحت المصالح الأمنية تحقيقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد كافة الملابسات والظروف المحيطة بالحادث.

​يُذكر أن منتجع شلالات أوزود يُعد من أهم الوجهات السياحية الطبيعية في المغرب التي تشهد إقبالاً مكثفاً خلال فترات الصيف وارتفاع درجات الحرارة، إلا أن قوة التيارات المائية وارتفاع المنسوب في بعض المواسم يشكلان خطورة بالغة على الزوار، مما يجدد المطالب بضرورة توخي الحيطة والحذر والالتزام بتوجيهات السلامة في المناطق القريبة من المنحدرات والمجاري العميقة.

المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح ترسم ملامح المستقبل: الرقمنة كرافعة لتمكين الشباب


 لم يعد التحول الرقمي مجرد خيار تكنولوجي أو ترف إداري، بل أضحى عصب التنمية الحقيقية والركيزة الأساسية لبناء مغرب الغد. وفي هذا السياق تماماً، تنخرط عاصمة إقليم الفقيه بن صالح في الدينامية الوطنية الرامية إلى تسريع الإدماج الرقمي للشباب، وهو ما تجسد بشكل ملموس في فعاليات اليوم التحسيسي الرابع بمهن الرقمنة تحث شعار تسريع ادماج الرقمنة للشباب، الذي احتضنته المؤسسة المتألقة، المدرسة العليا للتكنولوجيا، صباح اليوم الخميس 11 يونيو 2026.

هذا اللقاء نظم بشراكة مع وكالة التنمية الرقمية "ADD" ومؤسسة بنك القرض العقاري والسياحي

   "Fondation CIH Bank"

 وعمالة إقليم الفقيه بن صالح. 

​هذا الحدث لم يكن مجرد لقاء عابر، بل محطة استراتيجية تترجم التقائية الجهود بين الإدارة الترابية، والجامعة، والمؤسسات العمومية والقطاع البنكي. فقد حظي اللقاء برعاية ومتابعة وازنة لشباب الإقليم وطلبة المدرسة العليا للتكنولوجيابالفقيه بن صالح.

بعد افتتاح اللقاء بآيات بينات من الذكر الحكيم وعزف النشيد الوطني، توالت الكلمات الافتتاحية لترسم خارطة طريق هذا اليوم الشامل. من كلمة السيد مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا، إلى كلمة ممثل وكالة التنمية الرقمية (ADD)، وصولاً إلى كلمة السيدة المديرة التنفيذية لمؤسسة “CIH BANK”، تقاطعت كل الرؤى حول نقطة جوهرية واحدة: تمكين الشباب وبناء جسور صلبة بين التكوين الأكاديمي ومتطلبات سوق الشغل المتغير.

في كلمته الافتتاحية نوه الاستاذ المصطفى راكب مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح بالمجهودات الجبارة التي يبذلها الجميع وعلى رأسهم عمالة اقليم الفقيه بن صالح لتسريع ادماج شباب الإقليم في مهن الرقمنة وتسهيل ولوجهم لسوق الشغل. فمركز الترميز بالمدرسة العليا للتكنولوجيا يكون حاليا 74 شاب وشابة في ثلاث تخصصات رقمية واعدة: Data analys، Développeur IA، Développement web IA بالإضافة لتكوينيين في Analyse cybersécurité و Management et marketing digital يستفيذ منهما 81 طالب وطالبة في إطار برنامج JOBINTECH بشراكة مع مؤسسة البحث العلمي للتنمية والابتكار والهندسة وعمالة إقليم الفقيه بن صالح. 

​وقد شكلت المداخلة العرضية لوكالة التنمية الرقمية النواة الصلبة لهذا اللقاء، حيث تم استعراض ترسانة من الآليات والمنصات الاستراتيجية التي وضعتها الدولة رهن إشارة المواطنين والشباب، ومن أبرزها:

​منصة Academia Raqmya: لتطوير المهارات الرقمية وإعادة التأهيل.

​منصة E-Himaya: المخصصة للتوعية بالأمن الرقمي وحماية الفضاء السيبراني.

​مشروع Digital Factory: الذي يمثل حاضنة حقيقية للابتكار وتسريع المشاريع الرقمية.

​تطبيق JAD Orientation: وهو منتج مغربي خالص يهدف إلى توجيه وإرشاد الطلبة والشباب بذكاء وفعالية نحو مهن المستقبل.

​ولعل ما ميز هذا اليوم التحسيسي، وجعله يتجاوز بروتوكولات اللقاءات الرسمية، هو جلسة الأسئلة والأجوبة المطولة والغنية التي تلت العروض. فقد أبان شباب الإقليم وطلبة المدرسة العليا للتكنولوجيا عن وعي حاد وشغف كبير، من خلال نقاشات مستفيضة ومداخلات هادفة أثبتت أن الرهان على الشباب هو الرهان الرابح دائماً.

​إن اختتام أشغال هذا اليوم التحسيسي الرابع بمدينة الفقيه بن صالح يبعث برسالة واضحة مفادها: المغرب الرقمي لا يُبنى فقط في الحواضر الكبرى، بل يتأسس بسواعد وعقول شباب كل الأقاليم. وما شهدناه اليوم هو خطوة جبارة في مسار طويل نحو تحقيق سيادة رقمية وطنية، سلاحها المعرفة، وقودها الابتكار، وهدفها الأسمى.. شباب مغربي متمكن وقادر على رفع تحديات المستقبل.

تقلبات جوية حادة بالمملكة: جهة بني ملال-خنيفرة في قلب طقس متطرف يجمع بين وهج الصيف وعواصف الأطلس




​بني ملال — في وقت تعيش فيه عدد من مناطق المملكة على وقع نشرة إنذارية برتقالية صادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، تتركز الأنظار على جهة بني ملال-خنيفرة، التي باتت تشكل نموذجاً حياً للتناقضات المناخية الحادة التي تشهدها البلاد نهاية هذا الأسبوع (من 12 إلى 14 يونيو).

​وتجد الجهة نفسها في موقف جغرافي دقيق؛ حيث تقع عند خط التماس بين الكتل الهوائية الحارة القادمة من الجنوب الشرقي، والاضطرابات الرعدية التي تتشكل فوق قمم الأطلسين الكبير والمتوسط، مما يضع الساكنة المحلية والفاعلين الاقتصاديين، خاصة في قطاعي الفلاحة والسياحة الجبلية، في حالة تأهب قصوى.

​تتميز جهة بني ملال-خنيفرة بتنوع تضاريسي فريد يمتد من دير بني ملال وسهل تادلة المنبسط، وصولاً إلى المرتفعات الشاهقة لخنيفرة وأزيلال. هذا التنوع يترجم اليوم إلى ظواهر مناخية متزامنة:

​وهج في السهول: بالرغم من أن أقاليم الجهة لم تُدرج مباشرة في النشرة البرتقالية الخاصة بأقصى درجات الحرارة (والتي تجاوزت 41 درجة في الرشيدية وزاكورة المجاورتين)، إلا أن مناطق السهول والدير في بني ملال والفقيه بن صالح تشهد طقساً حاراً وخانقاً، حيث تقترب المحارير من حاجز 38 إلى 40 درجة مئوية، مما ينعكس على وثيرة الحياة اليومية خلال فترة بعد الزوال.

​عواصف رعدية على المرتفعات: على النقيض تماماً، تترقب المناطق الجبلية المحاذية لإقليمي ميدلت وبولمان (والتي شملها الإنذار البرتقالي للزخات الرعدية وتساقط البَرَد) تشكل سحب ركامية عنيفة قد تمتد لتشمل مرتفعات خنيفرة وأزيلال، مما يرفع من احتمالية حدوث سيول جبلية مفاجئة.

​يتابع مهنيو القطاع الفلاحي في سهل تادلة هذه التطورات بقلق ملموس، فارتفاع درجات الحرارة المفاجئ يتزامن مع مراحل حساسة لبعض المزروعات الخريفية والأشجار المثمرة كـ "الزيتون" و"الحوامض". ويكمن الخطر الأكبر في احتمال تساقط "التبروري" (البَرَد) الذي قد يلحق أضراراً بالغة بالمحاصيل في المناطق الجبلية والدير.

​من جهة أخرى، تشهد المواقع السياحية الشهيرة بالجهة، مثل "شلالات أوزود" و"بحيرة بين الويدان" ومنتزهات خنيفرة، حركة سياحية مع نهاية الأسبوع. وتفرض هذه النشرة الإنذارية على زوار هذه المناطق والمجموعات التي تمارس رياضة المشي الجبلي (Hiking) توخي الحذر الشديد والابتعاد التام عن مجاري الوديان والشعاب التي قد تتحول إلى سيول جارفة في دقائق معدودة نتيجة العواصف الرعدية في القمم.

​أمام هذا الوضع، يوصي خبراء الطقس والسلامة بالجهة بضرورة اتخاذ مجموعة من التدابير الاحترازية:

​للفلاحين: يُنصح بضبط برامج السقي وتفادي العمل الحقلي المجهد في ساعات الذروة (بين الواحدة والرابعة بعد الزوال).

​للسائقين: الحذر من الرياح الهابطة المفاجئة التي تصاحب السحب الرعدية في المحاور الطرقية الجبلية (خاصة الطرق الرابطة بين بني ملال، أزيلال، وخنيفرة).

​للساكنة: تجنب السباحة غير المحروسة في الأنهار والبحيرات كحل للهروب من الحر، والالتزام ببيانات السلطات المحلية.

​تظل عيون ساكنة جهة بني ملال-خنيفرة شاخصة نحو السماء، في نهاية أسبوع تذكرنا مجدداً بأن التغيرات المناخية لم تعد مجرد توقعات بعيدة، بل واقعاً يومياً يتطلب مرونة عالية وحساً متقدماً بالمسؤولية واليقظة.

انتفاضة صحافة بني ملال-خنيفرة: تنديد بـ"بلوكاج" الشراكات وتضامن مطلق مع الزملاء بالجنوب

 

 




بني ملال – متابعة

دخل قطاع الإعلام والصحافة بجهة بني ملال-خنيفرة منعطفاً جديداً من الاحتجاج، عقب صدور بيان ناري عن مكتب فرع جهة بني ملال-خنيفرة للفيدرالية المغربية لناشري الصحف، عبّر فيه عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بـ "الوضع المزري والمنحى الخطير" الذي تعيشه المقاولات الإعلامية المكتوبة والإلكترونية في بلادنا عموماً، وبالجهة خصوصاً.

وسجلت الفيدرالية بأسف شديد وبامتعاض كبير، ما أسمته بـ "النهج الإقصائي والتمييزي" في تدبير ملف الدعم العمومي المركزي. واعتبر ناشرو الصحف بالجهة أن الشروط والمعايير الأخيرة التي وضعتها الوزارة الوصية صيغت "على المقاس" لخدمة فئة محددة وضيقة من المؤسسات الإعلامية المتمركزة في المحور (الرباط-الدار البيضاء)، على حساب مقاولات جهوية تؤدي نفس الرسالة المهنية بإمكانيات ذاتية محدودة.

وحذر البيان من أن هذه المعايير ستحرم بصفة قطعية المؤسسات الإعلامية المنخرطة في فرع جهة بني ملال-خنيفرة من الاستفادة، بالرغم من أدوارها المحورية في تنوير الرأي العام وإعلام القرب، التي لا تقل أهمية عن تلك التي تحظى بالامتيازات.

ولم تقف انتقادات الهيئة المهنية عند حدود الدعم المركزي، بل امتدت لتشمل المبادرات المحلية. وفي هذا الصدد، استنكر المكتب الجهوي بشدة عدم تأشير الوزارة الوصية على اتفاقية الشراكة الخاصة بدعم المقاولات الإعلامية المحلية، والتي أُبرمت السنة الماضية بين مجلس جهة بني ملال-خنيفرة والجسم الإعلامي الجهوي، بغلاف مالي يقدر بـ 200 مليون سنتيم ممتد على ثلاث سنوات.

وأكدت الفيدرالية أن عرقلة هذه الاتفاقية الطموحة، التي حظيت بالمصادقة الإجماعية من طرف كل الفرقاء السياسيين بالجهة، يعد "ضرباً مباشراً لإعلام القرب، وإجهاضاً لجهود تنمية المقاولة الصحفية الجهوية وتأهيلها لتواكب الأوراش التنموية الكبرى".

وفي خطوة تضامنية، أعلن مكتب جهة بني ملال-خنيفرة عن مساندته المطلقة واللامشروط لكل الزملاء والزميلات في المؤسسات الإعلامية بالجنوب وفي مختلف ربوع المملكة، مؤيداً كافة نضالاتهم ومواقفهم الشريفة للدفاع عن حرية التعبير وحقوق الصحافيين. واعتبر البيان أن استهداف وتهميش الصحافة الجهوية يمس بقيم التعددية الإعلامية وشرف المهنة.

وقد لخصت الفيدرالية مطالبها في النقاط التالية:

  • الإفراج الفوري عن اتفاقية الشراكة مع مجلس جهة بني ملال-خنيفرة لإنهاء سياسة "البلوكاج".

  • فتح حوار حقيقي ومراجعة شاملة، شفافة وفورية لمعايير منح الدعم العمومي المركزي لضمان العدالة والتكافؤ بين جهات المملكة الـ 12.

  • دعوة كافة الفاعلين الإعلاميين، والحقوقيين، والسياسيين بالجهة إلى التعبئة الشاملة للتصدي للممارسات التمييزية وخطاب الاحتكار.

واختتمت الفيدرالية بيانها بالتشديد على أن كرامة الصحافيين الجهويين، وحرمة حياتهم المهنية، واستقلال مؤسساتهم، هي "خط أحمر لا يمكن القبول بتجاوزه تحت أي مبرر أو غطاء إداري"، داعية إلى صون صحافة مغربية حرة، مسؤولة، تعددية، وجهوية.

مجلس الحكومة يصادق على إحداث كليتين جديدتين ببني ملال لتعزيز العرض الجامعي بالجهة



صورة تعبيرية 

​بني ملال – مراسلة خاصة

الجمعة 12 يونيو 2026

​في خطوة استراتيجية تروم تعزيز العدالة المجالية وتنويع العرض الأكاديمي بجهة بني ملال خنيفرة، صادق مجلس الحكومة، في اجتماعه المنعقد يوم أمس الخميس 11 يونيو 2026، على مشروع مرسوم يقضي بإحداث مؤسستين جامعيتين جديدتين تفتتحان آفاقاً واعدة لشباب المنطقة: كلية العلوم القانونية والسياسية، وكلية العلوم التطبيقية ببني ملال.

​وتأتي مصادقة الحكومة على إحداث هاتين المؤسستين، التابعتين لجامعة السلطان مولاي سليمان، لتلبية الطلب المتزايد على التعليم العالي بالجهة، ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة.

​وستمكن كلية العلوم القانونية والسياسية من توطين التخصصات الحقوقية والإدارية والسياسية محلياً، مما سيوفر على آلاف الطلبة عناء التنقل صوب الجامعات المجاورة في المدن الأخرى. من جانبها، ستشكل كلية العلوم التطبيقية رافعة أساسية لدعم الابتكار والبحث العلمي التقني، وتكوين كفاءات مؤهلة تتماشى مع متطلبات سوق الشغل الحديث والملفات التنموية الكبرى للمملكة.

​وفي تصريحات متطابقة لفاعلين محليين وأكاديميين، حظي هذا القرار بترحيب واسع؛ إذ من شأن هذه الهيكلة الجديدة أن تسهم بشكل ملموس في:

​تقليص الهدر الجامعي الناتج عن التكاليف المادية المرتفعة للتنقل والإيواء بالنسبة للأسر المعوزة.

​تخفيف الضغط الاكتظاظي الذي تعاني منه بعض المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح.

​الارتقاء بجامعة السلطان مولاي سليمان كقطب علمي متكامل وجذاب على المستوى الوطني.

​ويندرج هذا المشروع في إطار تنزيل المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار (PACTE ESRI 2030)، الذي يركز على تمكين الجامعات الجهوية من استقلالية بيداغوجية قادرة على خلق دينامية اقتصادية محلية عبر ربط التكوين الجامعي بالمحيط السوسيو-اقتصادي للجهة.

​ومن المرتقب أن تبدأ التدابير الإجرائية والإدارية لتنزيل هذا القرار على أرض الواقع في القريب العاجل، لتستقبل المؤسستان الجديدتان أولى أفواجهما من الطلبة فور الجاهزية الكاملة لبنياتهما التحتية واللوجستيكية.

بني ملال.. اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية تصادق على 10 مشاريع لدعم الرعاية الاجتماعية والإدماج الاقتصادي للشباب




​بني ملال ــ 11 يونيو 2026

​عقدت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لإقليم بني ملال، اليوم الخميس بمقر الولاية، أشغال دورتها الرابعة برسم سنة 2026، برئاسة والي جهة بني ملال خنيفرة، السيد محمد بنرباك، وبحضور ممثلي السلطات المحلية، والمنتخبين، ورؤساء المصالح اللاممركزة، بالإضافة إلى فاعلين جمعويين واقتصاديين.

​وخُصص هذا الاجتماع لتقديم ومناقشة 10 مشاريع تنموية واجتماعية مقترحة، تبلغ تكلفتها الإجمالية حوالي 9.66 ملايين درهم؛ حيث ساهم صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمبلغ 6.3 ملايين درهم، في حين بلغت مساهمة باقي الشركاء 3.36 ملايين درهم. وقد اختتمت الدورة بمصادقة اللجنة بإجماع أعضائها على كافة المشاريع المعروضة.

​وفي كلمة توجيهية بالمناسبة، أوضح السيد والي الجهة أن إعداد هذه المشاريع جاء انسجاماً مع توجهات مخطط التنمية الترابية المندمجة بإقليم بني ملال، ومواكبةً للمذكرة التوجيهية لتنزيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لسنة 2026، فضلاً عن تقاطعها مع مضامين الدورية المشتركة لدعم التمدرس.

​ودعا السيد الوالي إلى تكثيف الجهود والتعبئة الجماعية لضمان تحقيق الأهداف المسطرة، مشدداً على أهمية الإسراع في تنفيذ المشاريع المبرمجة وضمان ديمومة خدماتها عبر الرفع من مستويات الاحترافية والفعالية في الأداء التدبيري.

​تتوزع المشاريع المصادق عليها لتشمل قطاعات حيوية ترتبط بالرعاية الاجتماعية، والحد من الهدر المدرسي، وتأهيل الشباب لولوج سوق الشغل:

​التربية والتعليم ودعم التمدرس:

​دعم تسيير قطاع النقل المدرسي على مستوى الإقليم.

​تأهيل وتحديث دور الطالب والطالبة، وخاصة المتواجدة بالمناطق الجبلية التابعة للإقليم.

​التكوين المهني وإدماج الشباب:

​إحداث مركز جديد للتدريب والتدرج المهني بجماعة اغرم العلام.

​دعم قافلة تكوين الشباب في منطقة أغبالة.

​أشغال تهيئة وتجهيز مراكز التربية والتكوين بكل من آيت تيسليت (بني ملال)، بناوور، وأغبالة.

​الرعاية والمواكبة الاجتماعية:

​دعم تسيير وتدبير المركز الاجتماعي المتعدد الوظائف.

​تمويل وتسيير فضاءات الاستقبال والتوجيه المخصصة للمرتفقين والشباب.

​تندرج هذه الحزمة من المشاريع ضمن الدينامية المستمرة للمرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الرامية إلى صون الكرامة، وتحسين الدخل، وإدماج الأجيال الصاعدة في النسيج السوسيواقتصادي المحلي

فدرالية ناشري الصحف تنتفض ضد وزارة التواصل وتطالب بمخطط مستعجل لإنقاذ صحافة الصحراء

 




الرباط – 11 يونيو 2026

دخلت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف (FMEJ) على خط الاحتجاجات العارمة التي خاضتها المقاولات الصحفية بالجهات الصحراوية الثلاث أمام مقر وزارة التواصل بالرباط، معلنة عن مساندتها المطلقة وغير المشروطة لمطالبها المشروعة، ومنددة بما وصفته بـ"العمى السياسي" و"العجز" الحكومي في تدبير هذا الملف الحساس.

وفي بيان شديد اللهجة أصدره مكتبها التنفيذي، اليوم الخميس، عبّرت الفيدرالية عن أسفها الشديد لغياب أي مبادرة حكومية لفتح قنوات الحوار مع المهنيين المحتجين، مستنكرة إحجام الوزارة الوصية عن القيام بأي مسعى للتهدئة أو البحث عن حلول واقعية، بل وإغلاق أبوابها في وجه من قدموا للتضامن مع المحتجين.

وذكّر البيان بالمسار التاريخي للفيدرالية التي كانت السبّاقة، منذ ما يقارب عشرين سنة بدعم من السلطات العمومية، إلى بناء وهيكلة المقاولات الصحفية بالأقاليم الجنوبية وتأهيلها. غير أن الفيدرالية سجلت بامتعاض شديد لجوء الوزارة الحالية إلى "نسف كل ما تحقق من مكتسبات، والإمعان في عرقلة أي محاولة عملية للتأهيل الحقيقي".

ولم يخلُ البلاغ من توجيه انتقادات لاذعة لمنظومة الدعم العمومي الجديد، حيث اعتبرت الفيدرالية أنها بُنيت ضمن "عقلية إقصاء" تستهدف بوضوح المقاولات الصحفية الصغرى والصحافة الجهوية، مما يسهم بشكل مباشر في القضاء على التعددية الإعلامية التي تميز المشهد الوطني.

وفي أبعاد ذات صلة بالأمن القومي والإعلامي للمملكة، حذرت الفيدرالية من الانعكاسات الخطيرة لإغراق مقاولات الصحافة بالجنوب في أزماتها الاقتصادية. وأكدت أن الوزارة تغاضت عن الأدوار الوطنية الاستراتيجية التي تلعبها هذه المنابر في مناطق غالية على قلوب المغاربة، خاصة في مجالات "تقوية التعبئة الوطنية، تعزيز الجبهة الداخلية، والتصدي لخصوم الوحدة الترابية ومواجهة سرديتهم الإعلامية الحاقدة".

"إن ترك وزارة التواصل لمقاولات الصحافة بهذه الجهات تغرق في مشكلاتها، ينم عن افتقار واضح للإقناع وللتقدير السياسي السليم" – مقتطف من بيان الفيدرالية.

وأمام هذا الوضع المحتقن، وجهت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف نداءً عاجلاً إلى السلطات العمومية للتدخل الفوري لإنقاذ الإعلام الجهوي بالصحراء، عبر اتخاذ تدابير عملية تتلخص في:

  • فتح حوار جدي ومنتج مع المعنيين بالأمر ومنظماتهم التمثيلية.

  • بلورة مخطط إنقاذ مستعجل لانتشال المقاولات من الغرق المالي.

  • بناء نموذج تأهيل ملائم يضمن الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للمؤسسات الإعلامية الصغرى والناشئة.

وخلص البيان بتأكيد الفيدرالية على استعدادها الدائم للمساهمة في إنجاح أي حلول موضوعية وجدية، وإعمال تعاون مثمر يخدم في المقام الأول المصلحة العامة للمملكة وصورتها الخارجية.

​الرباط: مقاولات إعلامية من الأقاليم الجنوبية تدخل في اعتصام مفتوح بوزارة التواصل احتجاجاً على "الإقصاء"

 ​الرباط: مقاولات إعلامية من الأقاليم الجنوبية تدخل في اعتصام مفتوح بوزارة التواصل احتجاجاً على "الإقصاء"

​تصعيد نضالي بعد "استنفاد قنوات الحوار" وتنديد بسياسة "تكيل بمكيالين" في توزيع الدعم العمومي


​الرباط – خاص

​في خطوة تصعيدية لافتة، خاضت مجموعة من المقاولات الإعلامية المنحدرة من الأقاليم الجنوبية للمملكة، اليوم، اعتصاماً مفتوحاً داخل مقر وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع التواصل) بالعاصمة الرباط. وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً للمرحلة الثانية من البرنامج النضالي الذي سطرته هذه المقاولات، تنديداً بما وصفته بـ"سياسة اللامبالاة والتسويف" التي تجابه بها الوزارة مطالبها المهنية.

​وقد انطلق الاعتصام برفع شعارات احتجاجية قوية داخل بهو الوزارة، انتقدت بشكل مباشر طريقة تدبير القطاع والمسؤولين عنه، وكان من أبرزها شعار: "يا مهدي يا بنسعيد يا مسؤول.. التهميش ماشي معقول". وأوضح المحتجون أن قرار الاعتصام المفتوح جاء كخيار اضطراري بعد استنفاد كافة قنوات الحوار والمراسلات واللقاءات الرسمية، والتي لم يسفر عنها أي إجراء عملي ينهي حالة الإقصاء والتهميش التي تطال المشهد الإعلامي بالجهات الجنوبية.

​وفي شهادات ومداخلات مطولة لمديري المؤسسات الإعلامية المعتصمة، جرى استعراض الانعكاسات السلبية الخطيرة للسياسات المعتمدة من طرف الوزارة الوصية منذ سنة 2023. وأكد المتدخلون أن غياب تكافؤ الفرص في توزيع الدعم العمومي أدى إلى:

​تراكم الديون والالتزامات: مواجهة المؤسسات الإعلامية بالأقاليم الجنوبية لأزمات مالية خانقة، تراكمت معها الديون والالتزامات الإدارية والمهنية.

​الإخلال بمبدأ المساواة: استفادة مقاولات إعلامية معينة من برامج الدعم والاستقرار المالي، في مقابل إقصاء "ممنهج" لصحافة الصحراء المغربية، رغم أن الدعم مرصود من أموال عمومية تفرض عدالتها على الجميع.

​ملاحظة مهنية: أشاد المعتصمون بالتعامل الراقي والإيجابي الذي يطبع علاقتهم مع أطر وموظفي الوزارة، بدءاً من موظفي الاستقبال وصولاً إلى رؤساء الأقسام والكاتب العام، مؤكدين أن معركتهم ليست مع الإدارة، بل مع غياب الإرادة السياسية والوعود غير المنجزة للوزير الوصي على القطاع.

​وفي ختام الخطوة الاحتجاجية الأولى، وجه أرباب المقاولات الإعلامية نداءً عاجلاً إلى المؤسسات الوطنية والفعاليات الغيورة، وعلى رأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، للتدخل العاجل ورفع الحيف والظلم عن هذه المنابر.

​وشدد المحتجون على أن هذه المقاولات الإعلامية طالما شكلت "خط الدفاع الأول" والجبهة الإعلامية الأمامية للتصدي لأطروحات خصوم الوحدة الترابية، والتعريف بالأوراش التنمية الضخمة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، معتبرين أن مكافأتها بـ"التهميش والإقصاء" يضرب في العمق جهود الإعلام الجهوي القريب من قضايا الوطن وصناع القرار.