رسمياً: "صانع ملحمة التشيلي" محمد وهبي رباناً جديداً لسفينة أسود الأطلس خلفاً لوليد الركراكي




​الرباط – 26 فبراير 2026

​في خطوة وصفت بـ "التاريخية والجريئة"، أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مساء اليوم، عن تعيين الإطار الوطني محمد وهبي مدرباً للمنتخب الوطني الأول، ليخلف بذلك وليد الركراكي الذي قاد الأسود في حقبة ذهبية امتدت لأكثر من ثلاث سنوات.

​يأتي رحيل وليد الركراكي بعد مسيرة حافلة انطلقت من إنجاز قطر التاريخي وصولاً إلى نهائي كأس أمم إفريقيا الأخيرة. ورغم التمسك الجماهيري به، إلا أن الرغبة في "ضخ دماء جديدة" وفلسفة تقنية مغايرة دفعت الطرفين للتوصل إلى فك الارتباط ودياً، فاتحين المجال أمام "مهندس" نجاحات الفئات السنية.

​لم يكن اختيار وهبي وليد الصدفة، بل هو تتويج لمسار تصاعدي مذهل. فبعد قيادته للمنتخب الوطني لأقل من 20 سنة للتتويج بلقب كأس العالم للشباب 2025 في التشيلي، أثبت وهبي قدرته العالية على تدبير النجوم الصاعدة والنهج التكتيكي الصارم، مما جعله المرشح الطبيعي والوحيد القادر على استكمال مشروع بناء منتخب يجمع بين خبرة المحترفين وحيوية أبطال العالم الشباب.

​تنتظر محمد وهبي أجندة مزدحمة وملفات شائكة، لعل أبرزها:

​المونديال الثلاثي: إعداد النخبة الوطنية لنهائيات كأس العالم 2026 (الولايات المتحدة، كندا، المكسيك) التي لم يعد يفصلنا عنها سوى أشهر قليلة.

​دمج الشباب: إيجاد التوليفة المثالية بين الركائز الأساسية (حكيمي، زياش، بونو) والجيل الصاعد الذي تدرب تحت إمرته في فئة الشباب.

​الهوية البصرية: يتوقع المحللون أن ينهج وهبي أسلوباً يعتمد على الاستحواذ والضغط العالي، وهو الأسلوب الذي ميز انتصاراته العالمية الأخيرة.

​من المرتقب أن يظهر وهبي لأول مرة على دكة بدلاء المنتخب الأول في الوديتين القادمتين أمام الإكوادور والباراغواي في مارس المقبل، حيث ستكون هذه المحطة الاختبار الحقيقي الأول لمدى انسجام اللاعبين مع "بروفايل" المدرب الجديد.

​رأي الشارع الرياضي: ينقسم الجمهور المغربي بين "ممتن" للركراكي و"متفائل" بوهبي، لكن الإجماع يظل ثابتاً على أن استمرار "تمغربيت" في الإدارة الفنية هو المكسب الأكبر للكرة الوطنية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق