خنيفرة – مراسلة خاصة
في إطار جهودها الرامية إلى تجويد منظومة التوجيه التربوي ودعم الرأسمال البشري الناشئ، احتضنت مدينة خنيفرة، يوم الجمعة، فعاليات افتتاح النسخة الخامسة عشرة للملتقى الإقليمي للإعلام والتوجيه المدرسي والمهني والجامعي. الحدث الذي يُنظم تحت شعار "مستقبل مجيد رهين بتوجيه رشيد"، تحول إلى منصة تفاعلية ضخمة تستهدف رسم المعالم المستقبلية لآلاف التلاميذ الطامحين لولوج معاهد ومؤسسات التعليم العالي.
ترأس حفل الافتتاح الكاتب العام لعمالة إقليم خنيفرة، رفقة السيدة صفاء قسطاني، المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وبمشاركة نخبة من المسؤولين الترابيين، والفعاليات السياسية والمدنية، وأطر التوجيه والتخطيط التربوي. ويعكس هذا الحضور الرفيع الأهمية القصوى التي توليها السلطات الإقليمية لملف التوجيه كرافعة أساسية لتحقيق التنمية وإنجاح المسارات الأكاديمية للشباب.
يهدف الملتقى، الذي تشرف على تنظيمه المديرية الإقليمية بتنسيق مع الجمعية المغربية لأطر التوجيه والتخطيط التربوي، وبشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى استهداف أزيد من 8 آلاف تلميذ وتلميذة من سلك البكالوريا. وتسعى هذه التظاهرة إلى تكريس "نهج القرب الإرشادي"، عبر إتاحة الفرصة للقاء مباشر بين المتعلمين وأكثر من 35 عارضاً يمثلون كبريات الجامعات والمعاهد العليا، سواء العمومية منها أو الخصوصية.
تميزت أروقة الملتقى هذا العام، والمقامة بالقاعة المغطاة لثانوية أبي القاسم الزياني، بتنوع لافت في العرض التعليمي والمهني. ومن أبرز المحطات التي استقطبت اهتمام الزوار، الفضاءات التواصلية المخصصة لمصالح الأمن الوطني والوقاية المدنية. حيث قدمت هذه المؤسسات شروحات مستفيضة حول مساطر الالتحاق بأسلاكها، مما ساهم في توسيع آفاق التفكير لدى التلاميذ وتعزيز قيم المواطنة والخدمة العامة في وجدانهم.
وفي تصريح للصحافة، أكدت السيدة صفاء قسطاني، المديرة الإقليمية للوزارة، أن هذا الحدث يمثل فرصة ذهبية لتمكين التلاميذ من دعائم إعلامية محينة تساعدهم على اتخاذ قرارات واعية تتماشى مع طموحاتهم.
من جهته، أوضح السيد العياش القاسمي، مدير الملتقى ومفتش التوجيه، أن النسخة الحالية تشكل "نقلة نوعية" من حيث لوجستيك التنظيم وعدد المؤسسات المشاركة، مشدداً على أن الهدف الأسمى هو ضمان اندماج ناجح وسريع للخريجين في سوق الشغل عبر حسن اختيار المسار منذ البداية.
يستمر الملتقى على مدار يومين، مكرساً نفسه كموعد سنوي لا محيد عنه في الأجندة التربوية لإقليم خنيفرة، وخطوة عملية نحو تقليص الفجوة بين التكوين الأكاديمي ومتطلبات الاقتصاد الوطني، في أفق بناء مغرب الكفاءات.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق