محكمة التحكيم الرياضي تضع الكرة في مرمى "السينغال": ثلاث أسئلة مفصلية تحسم جدل نهائي "الكان"




​لوزان – وكالات

​دخل النزاع القانوني المحتدم حول أحداث نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 منعطفاً حاسماً، بعد أن وجهت محكمة التحكيم الرياضي (CAS) بمدينة لوزان السويسرية ثلاثة تساؤلات جوهرية إلى الجامعة السنغالية لكرة القدم. وتأتي هذه الخطوة في إطار تدقيق المحكمة في شرعية القرارات الصادرة عن الكونفدرالية الإفريقية (كاف)، وسط ترقب رياضي وقانوني واسع.

​ثلاثة أسئلة.. ومصير واحد

​تركزت أسئلة "الطاس" حول نقاط قانونية دقيقة من شأنها تحديد الطرف المسؤول عن تعثر المشهد الختامي للبطولة القارية:

​الامتثال للوائح: إلى أي مدى التزمت الجامعة السنغالية بالضوابط التنظيمية والمساطر الإجرائية التي تحكم المسابقة؟

​توصيف الواقعة: هل ما حدث من طرف المنتخب السنغالي يُصنف قانوناً كـ "انسحاب فعلي" من أرضية الملعب، بما يترتب عليه من جزاءات رياضية قاسية؟

​مشروعية العقوبة: هل شاب قرارات "الكاف" أي نوع من "التعسف" أو الشطط في استخدام السلطة عند تطبيق القوانين الزجرية بحق الجانب السنغالي؟

​الموقف المغربي: قوة الوثيقة والتقارير الرسمية

​في المقابل، يظهر الموقف القانوني للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ثابتاً ومستنداً إلى "ترسانة" من الأدلة الموثقة. وبحسب مصادر مطلعة، فإن الملف المغربي لا يعتمد على الدفوعات النظرية فحسب، بل يرتكز على:

​التقارير السيادية للمباراة: وهي التقارير التي دونها حكام ومندوبو المباراة في حينها، والتي تعتبر حجر الزاوية في الفصل بين الوقائع.

​التوثيق السمعي البصري: تسجيلات مصورة بدقة عالية ترصد تفاصيل الحادثة، مما يضيق الخناق على أي تأويلات تخالف ما حدث واقعاً فوق المستطيل الأخضر.

​المطابقة النصية: التأكيد على أن كافة الإجراءات المتخذة جاءت متناغمة مع النصوص القانونية المنظمة للبطولة، دون أي اجتهاد خارج السياق التشريعي الرياضي.

​ماذا بعد؟

​يُجمع خبراء القانون الرياضي على أن إجابات الجامعة السنغالية على هذه الأسئلة ستكون "المحدد الرئيس" لقرار المحكمة النهائي. ففي حال عجز الجانب السنغالي عن إثبات وجود "قوة قاهرة" بررت مغادرة الملعب، أو فشل في إثبات وقوع خرق مسطري من طرف "الكاف"، فإن المحكمة ستتجه غالباً لتأييد الأحكام الصادرة سلفاً، مما يكرس شرعية الموقف المغربي المدعوم بقوة النصوص والوثائق.

​تبقى الأعين شاخصة نحو "لوزان"، حيث تُطبخ القرارات التي لا تقبل الاستئناف، في واحدة من أعقد القضايا القانونية التي شهدتها كرة القدم الإفريقية في الآونة الأخيرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق