فبركة بدائية تثير السخرية.. وثيقة "الطاس" المزورة بشأن نهائي الكان تكشف جهل صانعيها



​الرباط – خاص

​لم تتأخر الدوائر الرياضية والقانونية في كشف الخلفيات الحقيقية وراء وثيقة "مفبركة" تم ترويجها على نطاق واسع في الساعات القليلة الماضية، تزعم صدور حكم نهائي من محكمة التحكيم الرياضي الدولية (CAS) لصالح الاتحاد السنغالي لكرة القدم بشأن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.

​الوثيقة التي أُحيطت بهالة من "الرسمية" المزيفة، سرعان ما تحولت إلى مادة للسخرية والتندر بين الخبراء والمتابعين، بعدما تبين أنها مليئة بسقطات قانونية وإدارية فاضحة لا يمكن أن تصدر عن أعلى هيئة تقاضي رياضي في العالم.

​تتضح معالم الفبركة البدائية بشكل لا يدع مجالاً للشك عند مقارنة النصين الإنجليزي والعربي في الوثيقة ذاتها؛ حيث وقع "المزور" في شر أعماله بسبب جهل مركب باللغات والأسماء:

​رئيس الهيئة التحكيمية: يحمل في النص الإنجليزي اسم الدكتور Dr. L. F. Reymond، لكنه بقدرة قادر تحول في النسخة العربية المقابلة إلى "أ. د. لوران فيراري"!

​كاتب الضبط: كُتب في النص الإنجليزي اسم Matthieu Reeb (وهو الأمين العام السابق للمحكمة)، ليتم تعريبه في ذات الورقة باسم "ماكسيمو ريفيرا"!

​هذه الأخطاء الساذجة تعكس بوضوح أن العملية تمت عبر قرصنة قوالب قديمة لأحكام سابقة وتعديلها بشكل عشوائي دون إدراك للمحتوى المكتوب.

​وبعيداً عن هراء الوثائق المفبركة، أكدت مصادر قانونية مطّلعة أن محكمة التحكيم الرياضي بلوزان تسير في هذا الملف وفق مسطرة التقاضي العادية وليست المستعجلة. ويقتضي هذا المسار القانوني تبادل المذكرات الجوابية والدفوعات بين الأطراف المعنية (الاتحاد السنغالي، الجامعة الملكية المغربية، والكونفدرالية الإفريقية)، وهو مسار يتطلب أشهراً طويلة للبت فيه، ولم يصدر بشأنه أي قرار نهائي حتى حدود الساعة.

​وأشارت مصادر إعلامية متطابقة إلى أن توقيت ترويج هذه الإشاعة وهذه الوثيقة المفبركة ليس بريئاً، بل يقف وراءه ذباب إلكتروني وحسابات تسعى بشكل حثيث إلى تضليل الرأي العام الرياضي، وإثارة البلبلة والتشويش على المكتسبات القانونية والإدارية للكرة المغربية.

​وتظل القاعدة الثابتة في مثل هذه النزاعات الدولية هي عدم الانسياق وراء المنشورات مجهولة المصدر، حيث تُنشر الأحكام الرسمية والنهائية حصراً عبر البوابة الإلكترونية الرسمية لمحكمة CAS، أو من خلال بلاغات رسمية للمؤسسات الكروية الرسمية صاحبة الشأن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق