أومبا يكسر الصمت: "الكاف" لا يُدار بالهواتف.. والمساطر القانونية هي من حسمت "جدل النهائي"

 أومبا يكسر الصمت: "الكاف" لا يُدار بالهواتف.. والمساطر القانونية هي من حسمت "جدل النهائي"

​تشريح "النازلة القانونية": المادة 82 هي الفيصل




​ فاطمة الزهراء زيادي – متدربة

 في خضم الجدل المتزايد حول كواليس القرار القاري، خرج فيرون موسينغا أومبا، الأمين العام السابق للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، بتصريحات مدوية لبرنامج "فرانس 24"، نافياً جملة وتفصيلاً وجود أي "يد خفية" تتحكم في مفاصل القرار داخل المؤسسة الكروية الأغلى في القارة السمراء.

​شدد أومبا على أن "الكاف" في عهد الرئيس باتريس موتسيبي قطع مع ممارسات الماضي، مؤكداً أن الاتهامات الموجهة للأمانة العامة بالتدخل في الملفات الحساسة "تفتقر للأدلة". وأوضح أن قرارات الاتحاد تصدر عن لجان مستقلة تشتغل وفق لوائح قانونية صارمة، بعيداً عن منطق المحاباة أو التأثير الخارجي.

​وفيما يخص الملف الأكثر إثارة للجدل، وهو "نهائي الكان"، كشف أومبا عن المسار الذي سلكه الملف داخل ردهات الاتحاد:

​الدفع المغربي: أوضح أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم استعملت سلاحاً قانونياً واضحاً وهو المادة 82 من قانون البطولة، التي تعاقب بـ"الهزيمة والإقصاء" أي طرف يرفض إكمال اللعب أو ينسحب من المواجهة.

​صراع اللجان: اعتبر أومبا أن رفض لجنة الانضباط للطعن في البداية، ثم قبوله من طرف لجنة الاستئناف، ليس دليلاً على التخبط، بل هو "تجسيد حي لاستقلالية الأجهزة القضائية داخل الكاف"، مؤكداً أن تعدد درجات التقاضي يضمن العدالة للجميع.

​شرعية "الطاس": لم يغفل المسؤول السابق الإشارة إلى لجوء السنغال لمحكمة التحكيم الرياضي، معتبراً إياه حقاً مشروعاً يكفله القانون الدولي الرياضي.

​بلهجة ملؤها التقدير، أشاد أومبا بالمستوى التنظيمي الذي قدمته المملكة المغربية، موجهاً الشكر للملك محمد السادس ولرئيس الجامعة فوزي لقجع. وفي اعتراف شخصي مثير، كشف أومبا أن "النجاح الباهر" لهذه النسخة وتحطيمها للأرقام القياسية على مستوى العائدات، كان السبب المباشر وراء عدوله عن فكرة الاستقالة في وقت سابق، رغبة منه في معايشة هذا الإنجاز القاري التاريخي.

​تأتي تصريحات أومبا لتضع حداً للكثير من التأويلات، مرسخةً فكرة أن "قوة القانون" كانت هي المحرك الفعلي لقرارات الكاف الأخيرة، بعيداً عن لغة "التحكم" التي حاول البعض الترويج لها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق