فاطمة الزهراء سلوان – متدربة
في خطوة دبلوماسية بارزة تكرس الدينامية الدولية المتسارعة لصالح الوحدة الترابية للمملكة، أعلنت جمهورية كينيا، اليوم الخميس9 أبريل 2026 ، عن دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، واصفة إياها بالحل "الوحيد ذي المصداقية والواقعي" لإنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء.
جاء هذا الموقف الاستراتيجي خلال أشغال الدورة الأولى للجنة المشتركة للتعاون المغربية الكينية المنعقدة في العاصمة نيروبي، والتي ترأسها كل من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ناصر بوريطة، والوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية الكيني، الدكتور موساليا مودافادي.
وأكد البيان المشترك الموقع في ختام الأشغال، أن نيروبي تعتزم الانتقال بموقفها إلى مرحلة المبادرة؛ حيث أعلنت عزمها "التعاون مع الدول التي تتقاسم وجهة النظر ذاتها لتعزيز تكريس" مخطط الحكم الذاتي على الساحة الدولية، باعتباره مقاربة مستدامة لحل النزاع.
ونوه الجانب الكيني بالتوافق الدولي المتزايد حول المقترح المغربي، مشيداً بالدينامية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي وضعت المبادرة المغربية في صلب المسار السياسي الأممي.
كما سجل البيان نقاطاً جوهرية تعكس تطابق وجهات النظر بين البلدين:
دعم الشرعية الدولية: أشادت كينيا بقرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي يكرس مبادرة الحكم الذاتي كقاعدة وحيدة لتسوية عادلة ومتوافق بشأنها.
وأعربت نيروبي عن دعمها الكامل لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي لتيسير المفاوضات على أساس المخطط المغربي.
كما نوهت المملكة المغربية من جانبها بدعم كينيا لإطار الأمم المتحدة باعتباره الآلية الحصرية للتوصل إلى حل سياسي دائم.
يعكس هذا الموقف الجديد تحولاً نوعياً في العلاقات الثنائية بين الرباط ونيروبي، حيث أعرب المغرب عن تقديره البالغ لاعتراف كينيا بتعاونه المستمر مع المنتظم الدولي للدفع بالعملية السياسية.
ويجمع مراقبون على أن هذا الموقف الكيني، الصادر من قوة إقليمية وازنة في شرق إفريقيا، يمثل ضربة قوية لأطروحات الانفصال، ويعزز من اختراق الدبلوماسية المغربية لمعاقل كانت تُعتبر تقليدياً خارج دائرة الإجماع حول مغربية الصحراء، مما يمهد الطريق لتعاون اقتصادي وسياسي غير مسبوق بين البلدين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق