طنجة – متابعة
في إطار تكريس دولة الحق والقانون وحماية موظفي الدولة من الحملات الرقمية المضللة، تمكنت عناصر الأمن الوطني بمطار ابن بطوطة بمدينة طنجة، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء 8 أبريل، من توقيف شخص كان يشكل موضوع مذكرة بحث وطنية منذ سنة 2023، للاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بالتشهير وإهانة موظف عمومي والتبليغ عن جريمة وهمية.
وجاء توقيف المشتبه فيه فور وصوله على متن رحلة جوية دولية، حيث أظهرت عملية التنقيط بقواعد بيانات الأمن الوطني أنه مطلوب من طرف مصالح الشرطة القضائية بطنجة. وتعود تفاصيل القضية إلى السنة الماضية، حينما استغل المعني بالأمر منصات التواصل الاجتماعي لنشر محتويات رقمية تسيء لجهاز الأمن وموظفيه.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن القضية انطلقت من شريط فيديو نشره المشتبه فيه، ادعى من خلاله تعرضه للابتزاز وتقديم مبلغ مالي على سبيل الرشوة لشرطي مرور بمدينة طنجة.
إلا أن الأبحاث والتحريات التقنية والميدانية التي باشرتها المصالح الأمنية آنذاك، أثبتت زيف هذه الادعاءات؛ حيث تبين أن المبلغ المالي الذي سدده المعني بالأمر لم يكن سوى قيمة مخالفة تصالحية جزافية ناتجة عن خرقه لقانون السير، وقد تسلم عنها وصلاً قانونياً في حينه، مما حول الواقعة من "تبليغ" إلى "افتراء وتشهير".
وبناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة، تم إيداع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية، وذلك من أجل:
تعميق البحث: للكشف عن كافة الظروف والملابسات المحيطة بتصوير ونشر الفيديو.
تحديد المسؤوليات: حصر كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه، خاصة تلك المتعلقة بإهانة الضابطة القضائية والتبليغ عن جرائم يعلم بعدم حدوثها.
تأتي هذه العملية لتؤكد من جديد يقظة المصالح الأمنية في التصدي للاستخدام التعسفي للوسائط الرقمية، والذي يهدف إلى النيل من سمعة المؤسسات وموظفيها تحت غطاء "التوثيق"، بينما يقع في محظور القذف والتشهير المجرم قانوناً.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق