تحت شعار "صوت الجبل".. أزيلال تتحول إلى عاصمة للقراءة في الدورة الـ17 لمعرض الكتاب والنشر




​أزيلال – أخبار الثقافة

​تستعد مدينة أزيلال لارتداء حلتها الثقافية الأبهى، حيث تفصلنا أيام قليلة عن انطلاق فعاليات الدورة السابعة عشرة (17) للمعرض الجهوي للكتاب والنشر، والمقرر تنظيمه في الفترة الممتدة من 05 إلى 12 يونيو 2026. الحدث الذي بات موعداً سنوياً راسخاً، يرفع هذا العام شعاراً يحمل أبعاداً رمزية قوية: "صوت الجبل، عمق تراثي تاريخي وحضاري، يخاطب الوجدان والعقل بأزيلال".

​ويأتي تنظيم هذا المعرض تفعيلاً للإستراتيجية الطموحة لوزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، الرامية إلى تقريب الكتاب من الناشئة وعموم المواطنين، وتشجيع فعل القراءة كرافعة للتنمية البشرية والفكرية على الصعيدين المحلي والوطني.

​تشرف على تنظيم هذه التظاهرة الكبرى المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بجهة بني ملال خنيفرة، بدعم مركزي من مديرية الكتاب والخزانات والمحفوظات. وتتميز نسخة هذا العام بتعبئة ومشاركة واسعة لمختلف الفاعلين الترابيين والمؤسساتيين، وفي مقدمتهم عمالة إقليم أزيلال، ومجلس جهة بني ملال خنيفرة، إلى جانب المجلسين الإقليمي والجماعي لأزيلال، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، فضلاً عن دينامية لافتة لجمعيات المجتمع المدني المحلي.

​وسيكون الجمهور على موعد مع حفل الافتتاح الرسمي يوم الجمعة 05 يونيو 2026، ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً (17:00)، بساحة "آيت عاشور" النابضة بالحياة، والمواجهة لباشوية المدينة، والتي ستحتضن أروقة المعرض طيلة أيام التظاهرة.

​لا تقتصر الدورة الـ17 على عرض الكتب فحسب، بل تم تصميمها كـ "مهرجان ثقافي متكامل" يجمع بين دفتيه مختلف التعبيرات الفنية والفكرية. وتتميز الدورة بحضور وازن لدور النشر الوطنية والمكتبات الجهوية والمحلية، موازاة مع برنامج ثقافي غني يشارك فيه نخبة من الكتاب، الباحثين، والمبديعن المحلين والوطنيين.

​وتتوزع أنشطة المعرض على عدة محاور رئيسية:

​توقيعات وقراءات: منصة للاحتفاء بالإصدارات الجديدة وتمكين القراء من ملاقاة مؤلفيها.

​الفكر والإبداع: ندوات علمية وفكرية تسلط الضوء على قضايا الثقافة والتنمية، إلى جانب أمسيات شعرية تضفي لمسة وجدانية على فضاء الجبل.

​الفنون البصرية والأداء: معارض للفنون التشكيلية المعاصرة، وعروض مسرحية وأمسيات موسيقية موجهة للكبار والصغار.

​جيل المستقبل: تخصيص مساحات واسعة للأنشطة التربوية والترفيهية الموجهة للأطفال لغرس حب القراءة في نفوسهم منذ سن مبكرة.

​تتطلع الجهات المنظمة من خلال هذا الزخم الثقافي إلى تحقيق أهداف غاياتها أبعد من مجرد مناسبة عابرة؛ إذ يهدف المعرض إلى خلق حركة ثقافية مستدامة بإقليم أزيلال، وإبراز الموروث التراثي والحضاري للمنطقة وتعزيز الهوية والروابط الاجتماعية.

​كما يشكل المعرض فرصة مثالية لتسليط الضوء على مدينة أزيلال كوجهة سياحية وثقافية رائدة تجمع بين سحر الطبيعة الجبلية وعمق العطاء المعرفي، مما يساهم بشكل مباشر في تحفيز التنمية المستدامة وإنعاش الاقتصاد الثقافي المحلي للجهة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق