بني ملال – 16 يوليو 2026
تواصل فرق التدخل الميداني، مدعومة بوسائل تقنية وجوية هامة، جهودها المكثفة لتطويق وإخماد حريق غابوي اندلع، صباح اليوم الخميس، بالمجال الغابوي الكثيف المسمى "بنعطار"، التابع لنفوذ جماعة دير القصيبة بإقليم بني ملال.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الحريق الذي لا تزال أسباب اندلاعه مجهولة حتى الآن، شب في غطاء نباتي غابوي يتميز بكثافته وتنوعه، حيث تشكل أشجار الخروب، والفلين الأخضر، والعرعار المكون الأساسي لهذه الثروة الغابوية بالمنطقة.
استنفار إقليمي وتعبئة ميدانية
وعلى إثر اندلاع النيران، انتقل السيد والي جهة بني ملال-خنيفرة وعامل إقليم بني ملال، بصفته رئيساً للجنة الإقليمية لليقظة ومكافحة حرائق الغابات، إلى عين المكان للإشراف المباشر على التفعيل الميداني للإجراءات الاستباقية والاستعجالية.
وكانت الفرق الميدانية قد تمكنت في مرحلة أولى من السيطرة على النيران وإخمادها صباح اليوم، إلا أن هبوب رياح قوية عرفتها المنطقة بعد فترة الظهيرة ساهم في تأجيج النيران وإعادة انتشارها بسرعة كبيرة، مما تسبب في التهام مساحات إضافية من الأشجار الغابوية.
تنسيق أمني وتدخل جوي بطائرات "كانادير"
وتفعيلاً للبروتوكول الاستعجالي، اتخذت اللجنة الإقليمية لليقظة كافة التدابير الوقائية والاحترازية اللازمة لحماية الساكنة المحلية والمجمعات السكنية المجاورة للمجال الغابوي لضمان سلامتهم.
وبتنسيق وثيق مع اللجنة المركزية لليقظة، تم تفعيل التدخل الجوي من خلال تسخير طائرتين مخصصتين لإطفاء الحرائق من نوع "كانادير" (Canadair)، واللتين تباشران حتى الآن طلعات متتالية لإخماد بؤر النيران في المناطق الوعرة التي يصعب وصول الآليات البرية إليها.
غياب الخسائر البشرية واستمرار الجهود
وقد جُندت لهذه العملية موارد لوجستيكية وبشرية مهمة شملت عناصر الوقاية المدنية، ومصالح المياه والغابات، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، إلى جانب السلطات المحلية ومصالح الجماعات الترابية المعنية.
وجدير بالذكر أن التدخلات السريعة والمنسقة حالت، لحسن الحظ، دون تسجيل أي خسائر أو أضرار في الأرواح والممتلكات، في الوقت الذي تتواصل فيه العمليات على الأرض لإخماد الحريق بشكل نهائي وتأمين المنطقة بالكامل.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق