المحكمة الدستورية تقضي بشغور 14 مقعداً برلمانياً.. وقرار شغور مقعد السيد رضوان نظير يعيد خلط الأوراق السياسية بإقليم بني ملال




​بني ملال — أصدرت المحكمة الدستورية خمسة قرارات رسمية قضت بموجبها بالتصريح بشغور 14 مقعداً بمجلس النواب تعود لنواب من أحزاب الأغلبية الحكومية وحلفائها، وذلك في خضم التحضيرات الجارية لخوض الاستحقاقات التشريعية المقررة في شتنبر المقبل. وتوزعت المقاعد الشاغرة أساساً جراء تقديم استقالات فردية، إلى جانب حالة تجريد من العضوية ناتجة عن التخلي عن الانتماء الحزبي.

​وشملت قرارات الشغور ستة مقاعد لحزب الأصالة والمعاصرة، وأربعة مقاعد للاتحاد الدستوري، وثلاثة مقاعد لحزب الاستقلال، إضافة إلى مقعد واحد لحزب التجمع الوطني للأحرار، فضلاً عن شغور مقعد بمجلس المستشارين إثر استقالة ممثل حزب الحركة الشعبية للتحضير للترشح بالغرفة الأولى.

​أبعاد القرار على المشهد السياسي بجهة بني ملال - خنيفرة

​على الصعيد الجهوي والمحلي، استأثر القرار القاضي بشغور المقعد النيابي لـالسيد رضوان نظير، المنتخب عن الدائرة الانتخابية المحلية لإقليم بني ملال باسم حزب الأصالة والمعاصرة، باهتمام واسع لدى المتتبعين للشأن العام المحلي، وذلك لعدة اعتبارات:

​وزن التمثيلية المحلية: يشكل السيد رضوان نظير أحد الفاعلين البارزين في الخريطة الانتخابية للإقليم، حيث يجمع بين الانتداب البرلماني والعضوية بمجلس جهة بني ملال - خنيفرة، إضافة إلى رئاسته لمجموعة الجماعات الترابية لحفظ الصحة.

​إعادة رسم التحالفات: تعكس الاستقالة حركية سياسية متسارعة ترتبط بالهندسة الانتخابية المقبلة وتغيير القبعات الحزبية، ما يفتح الباب أمام إعادة تشكيل موازين القوى بين مختلف الهيئات الحزبية المتنافسة داخل إقليم بني ملال.

​التكريس المسطري والقانوني: يعكس تدخل القضاء الدستوري التزام المؤسسات بتثبيت المسطرة القانونية الخاصة بمعاينة استقالات المنتخبين وتوثيق الشغور لضبط الشروط القانونية للترشيحات القادمة.

​تضع هذه المستجدات دائرة بني ملال أمام مرحلة إعادة تموضع حاسمة لمختلف الفاعلين الحزبيين، في انتظار ما ستسفر عنه الأسابيع القادمة من ملامح التحالفات النهائية قبل انطلاق السباق الانتخابي نحو قبة البرلمان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق